الاخلاق العامة

الدعوات (سلوة الحزين)| الدعوات 009

والى أن يتيسر ذلك لنا – بعون الله تعالى – ندخل المرحلة الاخرى – لا الاخيرة – أعنى دراسة وتحقيق الروايات المأثورة سندا ومتنا. ولما كان حفظ تراث آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وتنسيق أحاديهم والمأورات عنهم بصورة علمية، فنية، ممتعة، رائعة، من أهم الضروريات، فقد قمنا بهذا العبء، الثقيل متوكلين على الله ومعتمدين عليه، واضعين نصب أعيننا قول مولانا الامام أمير المؤمنين على عليه السلام (ولا يسبقكم بالعمل به – الواجب الدينى – غيركم). فيا بغاة العلم، ويا رواد الفضيلة، أطلبوها ولو على قلل الجبال أو في قعور الوديان أو الصين أو الثريا، فانها الضالة المنشودة للعلم والاسلام. واعلموا أن الله تعالى سيرى عملكم ورسوله والمؤمنون، وكان الله شاكرا عليما. وان علينا أن نشكر الله تعالى ونعترف بأن كبار علمائنا العظام من السلف الصالح الذين سبقونا في حفظ تراث أئمة الدين، صلوات الله عليهم أجمعين، في كل عصر ومصر قدس الله أسرارهم، قد جاهدوا في الله حق جهاده، وبذلوا مهجهم دون هذه الامنية العظمى، وأدوا حق الامانة، وبلغوا الرسالات، ولم يقصروا فيها. ولولا ما بذلوا من وسعهم المستطاع وهممهم العالية في تلك الاعصار المذهلة والضروف القاسية بين سجون وقيود حامية، لما بلغنا اليوم الى هذه الكتب القيمة والمكتبات العظيمة، من أخبار واحاديث أهل بيت الرسالة، التى حفظوها، وفدوا أنفسهم لها. كما ونشكر الله تعالى على ما آتانا من فضله، ونشكر هؤلاء الاخوة الاعزاء الذين آزرونا في هذا المشروع الكبير في تحقيق ونشر اخبار آل محمد صلى الله عليه وآله من العاملين في مؤسسة الامام المهدى (عجل الله تعالى فرجه الشريف). ونسأله تعالى أن يثيبهم أجرا عظيما وأن يجعلهم ممن قال الامام الصادق عليه السلام: (رحم الله من أحيا أمرنا) انه سميع الدعاء. مدرسة الامام المهدى عيه السلام السيد محمد باقر الموحد الابطحي (الاصفهانى)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى