التقية

التقية | المقام الثاني

وأما المقام الثاني: فنقول: إن الظاهر ترتيب آثار العمل الباطل على الواقع تقية وعدم ارتفاع الآثار بسبب التقية إذا كان دليل تلك الآثار عاما لصورتي الاختيار والاضطرار، فإن من احتاج لاجل التقية إلى التكتف في الصلاة، أو السجود على ما لا يصح السجود عليه، أو الاكل في نهار رمضان، أو فعل بعض ما يحرم على المحرم، فلا يوجب ذلك ارتفاع أحكام تلك الامور بسبب وقوعها تقية. نعم، لو قلنا بدلالة حديث رفع التسعة (1) على رفع جميع الآثار، تم ذلك في الجملة. لكن الانصاف ظهور الرواية في رفع المؤاخذة، فمن اضطر إلى الاكل والشرب تقية أو التكتف في الصلاة، فقد اضطر إلى الافطار وإبطال الصلاة، لانه مقتضى عموم الادلة، فتأمل.

(1) راجع: هامش (4) من صفحة (40).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى