التقية

التقية | أقوال العلماء في حقه

مدح شيخنا الانصاري كثير من العلماء الربانيين، منهم: استاذه الملا أحمد النراقي – في إجازته له – قال:… وكان ممن جد في الطلب، وبذل الجهد في هذا المطلب، وفاز بالحظ الاوفر الاسنى، وحظي بالنصيب المتكاثر الاهنى، من ذهن ثاقب وفهم صائب، وتدقيق وتحقيق ودرك عائر رشيق، والورع والتقوى والتمسك بتلك العروى الوثقى، العالم النبيل والمهذب الاصيل، الفاضل الكامل والعالم العامل، حاوي المكارم والمناقب والفائز بأسنى المواهب، الالمعي المؤيد والسالك من طرق الكمال للاسد، ذو الفضل والنهى والعلم والحجى… أيده الله بتأييداته وجعله من كمل عبيده، وزاد الله في علمه وتقاه وحباه بما يرضيه ويرضاه… الميرزا محمد حسين الآشتياني، قال: فان ما ذكرنا من التحقيق رشحة منرشحات تحقيقاته وذرة من ذرات فيوضاته، أدام الله إفضاله وإضلاله، فلا تحسبنه غير خبير بهذه المطالب الواضحة، كيف وهو مبتكر في الفن بما لم يسبقه فيه سابق… وقال أيضا:…. مع ما هو عليه من التفرد في دقة النظر واستقامة الرأي، والاطلاع على فتاوى الفقهاء – رضوان الله عليهم – في عصره، فجزاه الله عن الاسلام خيرا، وحشره في حظيرة قدسه مع نبيه وآله الطيبين سلام الله عليهم أجمعين. الميزرا حبييب الله الرشتي، قال:… هو تال العصمة علما وعملا… مع أنه في جودة النظر يأتي بما يقرب من شق القمر… والي العراق، قال – عندما سأله السلطان العثماني عنه -: هو والله الفاروق الاعظم. النائب السياسي لبريطانيا، قال – عندما رآه في الصحراء قاصدا زيارة سلمان -: اقسم بالله هو عيسى بن مريم أو نائبه الخاص. المحدث النوري، قال:… ومن آثار إخلاص إيمانه وعلائم صدق ولائه – أي جابر بن عبد الله الانصاري – أن تفضل الله تعالى عليه وأخرج من صلبه من نصر الملة والدين، بالعلم والتحقيق، والدقة والزهد، والورع والعبادة والكياسة، بما لم يبلغه من تقدم عليه، ولا يحوم حوله من تأخر عنه، وقد عكف على كتبه ومؤلفاته وتحقيقاته كل من نشأ بعده من العماء الاعلام والفقهاء الكرام، وصرفوا هممهم وبذلوا مجهودهم، وحبسوا أفكارهم وأنظارهم فيها وعليها، وهم بعد ذلك معترفون بالعجز عن بلوغ مرامه فضلا عن الوصول إلى مقامه، جزاه الله تعالى عن الاسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين. الخوانساري، قال:…. ومن جملة أعاظم تلاميذه – أي: تلاميذ الملا أحمد النراقي – الذي انتهت إليه رئاسة الامامية في زمانه، وصار مسلما للكل في كمال فضله، وجلالة شأنه، ورشاقة جميع ما كتبه في الفقه والاصول، وخصوصا ما يتعلق من أصوله بأدلة العقول…. وقال أيضا:…. وكلي المرتضى العالم من غير سلسلة السادات والاكارم منحصر في فرد شيخنا وعمادنا، الفقيه الماهر المائر، قدوة المحققين والمتصرفين، واسوة المدققين والمتطرفين… الشيخ محمد حرز الدين، قال:… كان فقيها أصوليا متبحرا في الاصول، لم يسمح الدهر بمثله، صار رئيس الشيعة الامامية، وكان يضرب به المثل أهل زمانه في زهده وتقواه وعبادته وقداسته، وقد أدركت زمانه وشاهدت طلعته ونظرت إلى مجلس بحثه، ورأيته يوما ورجل يمشي إلى جنبه، وأتذكر أنه أبيض اللون نحيف الجسم خضب كريمته بالحناء، يلبس لباس الفقراء وعليه عباءة صوف غليظة كدرة، وكان مدرسا بارعا تتلمذ عليه عيون العلماء والاساتذة، وحدثوا أنه كان متقنا للنحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان، وسمع أنه استطرق كتاب المطول للتفتازاني أربعين مرة ما بين بحث ودرس وتدريس، وله في التدريس طريق خاص وأسلوب فقده معاصروه، من طلاقة في القول، وفصاحة في المنطق، وحسن تقريب آراء المحققين، وبيان رأي المحتكر من المبتكر، وإبراز المآرب، والاستدلال عليها بأحسن بيان وأقطع برهان… وقد جمع بين الحفظ، وسرعة الانتقال، واستقامة الذهن، وقوة الغلبة على من يحاوره… وكان عالي الهمة أبيا، ومن علو همته أنه كان يعيش عيشة الفقراء، ويبسط البذل على الفقراء والمحتاجين سرا. الشيخ الطهراني، قال: حتى اجتمع – أي: الميرزا الشيرازي – مع الشيخ المرتضى الانصاري، فرآه من أهل الانظار العالية، والتحقيقات الجيدة، فعزم على المقام في النجف لاجله، وعدل عن الرجوع إلى إصفهان، وأخذ بالخوض في مطالب الشيخ بغاية جهده وكده، والغوص فيها بقاطع ضرسه، حتى اغتنم كنوزها، وحقق حقائقها… السيد الامين، قال: الاستاذ الامام المؤسس، شيخ مشايخ الامامية…. وضع أساس علم الاصول الحديث عند الشيعة وطريقته الشهيرة المعروفة، إلى أن انتهت إليه رئاسة الامامية العامة في شرق الارض وغربها… وصار على كتبه و دراستها معول أهل العلم، لم يبق أحد لم يستفد منها، وإليها يعود الفضل في تكوين النهضة العلمية الاخيرة في النجف الاشرف، وكان يملي دروسه في الفقه والاصول صباح كل يوم وأصيله في الجامع الهندي، حيث يغص فضاؤه بما ينيف على الاربعمائة من العلماء الطلاب، وقد تخرج به أكثر الفحول من بعده… وانتشرت تلاميذه، وذاعت آثاره في الآفاق، وكان من الحفاظ، جمع بين قوة الذاكرة وقوة الفكر والذهن وجودة الرأي، حاضر الجواب، لا يعييه حل مشكلة ولا جواب مسألة، وعاش مع ذلك عيشة الفقراء المعدمين، متهالكا في إنفاق كل ما يجلب إليه على المحاويج من الامامية في السر خصوصا، غير مريد للظهور و المباهاة بجميع ذلك، حتى لم يبق لوارثه ما له ذكر قط. وفي نظم الآل، قال: انتهت إليه رئاسة الامامية بعد مشايخنا الماضين، وهو بها حقيق، إذ لا يباريه أحد في التقى وكثرة الصلاة والصلات والعلم أصولا وفروعا والعمل وحسن الاخلاق، له كتب في الاصول والفقه لا يسع الواقف عليها وعلى ما فيها من الدقائق العجيبة والتحقيقات الغريبة، مع لزوم الجادة المستقيمة والسليقة المعتدلة، لا الالتزام لما يرى بالموافقة والتسليم حتى يرى المجتهد الناظر في ذلك نفسه كالمقلد، وذلك أقل شئ يقال في حقه، فقد اشتهر أمره في الآفاق وذكره على المنابر على وضع لم يتفق قبله لغيره، وكان مرجعا للشيعة قاطبة في دينهم ودنياهم. الميرزا نصر الله الدزفولي، قال: استاذ الاساتيذ، مفخر العلماء الزاهدين، الاستاذ المفخم…. كان في الاخلاق الاوحد في العالم، وفي العلم والزهد والتقوى لا يوجد له نظير، وكان كثير التعظيم والتوقير للعلماء عند ذكر أساميهم. الزركلي، قال: فقيه ورع إمامي…. الشيخ مرتضى – حفيد الشيخ منصور أخي المترجم – قال: كان رأس العلماء الامامية وأكمل فقهاء الشيعة، وكان نابغة من بين كبار العلماء، اشتهر صيته ومكانه الشامخ ومرتبته العلمية بين جميع أهل العلم والفضل، حتى سماه بعض الفقهاء: خاتمة الفقهاء والمجتهدين. الشيخ محمد جعفر – حفيد الشيخ منصور أخي المترجم – قال: المولى القمقام، وقدوة الانام، فحل الاعلام، وفريدة الايام، الخائض في أسرار المدارك، والغائص في بحار المسالك، ممهد القواعد، وجامع المقاصد، كاشف رموز الدلائل، نخبة الاواخر والاوائل، مهذب القوانين المحكمة، ومحرر الاشارات المبهمة، فاتح صحيفة السداد والرشاد، وخاتم رقيمة الفقاهة والاجتهاد، شمس الفقهاء والمجتهدين، مرتضى المصطفى، ومصطفى المرتضى، كهف الحاج، شيخنا الاعظم، وأستاذنا الاعلم، آية الله في الورى…. الشيخ عباس القمي، قال: الشيخ الاجل الاعظم، الاعلم العالم الزاهد، وواحد هذا الدهر وأي واحد، خاتم الفقهاء والمجتهدين، وأكمل الربانيين من العلماء الراسخين، المتحلي من درر أفكاره مدلهمات غياهب الظلم من ليالي الجهالة، والمستضئ من ضياء شموس أنظاره خفايا زوايا طرق الرشد والدلالة، المنتهي إليه رئاسة الامامية في العلم والورع والاجتهاد والتقى، العالم الرباني، والمحقق بلا ثاني، شيخ الطائفة… وقال أيضا:…. وقد يطلق الشيخ في عصرنا هذا وقبيله على الشيخ الاجل الاعظم الاعلم، خاتم الفقهاء العظام، ومعلم علماء الاسلام، رئيس الشيعة من عصره إلى يومنا هذا بلا مدافع، والمنتهي إليه رئاسة الامامية في العلم والعمل والورع والاجتهاد بغير منازع، مالك أزمة التحرير والتأسيس، ومربي أكابر أهل التصنيف والتدريس، المضروب بزهده الامثال، والمضروب إلى علمه اباط الامال، الخاضع لديه كل شريف، واللائذ إلى ظله كل عالم عريف، آية الله الباري…. الذي عكف على كتبه ومصنفاته وتحقيقاته كل من نشأ بعده من العلماء الاعلام والفقهاء الكرام. الشيخ محمد جواد مغنية، قال: – في ختام كتابه علم الاصول في ثوبه الجديد -… وختاما فإن الغرض الاول من هذه الصفحات أن تكون تبصرة للمبتدي وتذكرة للمنتهي، فان بلغت هذه الغاية فمن توفيق الله وفضله، وإلا فهي جهد العاجز، فقد بذلت أقصى ما أملك من جهد بخاصة من أجل تفهم أقوال الشيخ الانصاري وتفهيمها بأوضح عبارة، وبصورة أخص الاصول العملية، فقد قضيت مع هذا الشيخ العظيم السنوات، وانتفعت بعلمه كما انتفع بها الكبار والصغار على مدى الاجيال…. وقال أيضا: وكان الانصاري في نفسي وما زال عملاق الاقطاب ومصباحهم، ولكن الصورة التي انعكست عنه في ذهني قد ربت وعلت – وأنا منصرف بكل كياني إلى أقواله أتتبعها وامعن فيها الفكر والنظر كمصدر لكتابي هذا – وهي أن هذا العملاق المتواضع لو أتى بأعجب العجب لا يراه وافيا بما يبحثه ويحلله ويغربله! وهكذا الكبير كلما اتسعت آفاقه صغرت في نفسه أشياؤه وآلاؤه….. وقال أيضا: وأيضا يظهر لي جليا من الاستقراء والاستيفاء أن كل من كتب في الاصول اللفظية من الاقطاب بعد صاحب الحاشية الكبرى على المعالم فهو عيال عليه، وأن كل من كتب في الاصول العملية منهم بعد الشيخ الانصاري فقد اغترف من بحره الزاخر… أقول: وأجمل وصف نستطيع أن نصف به شيخنا الانصاري: أنه من شيعة الامام جعفر الصادق عليه السلام الذين وصفهم بأنهم: أهل الورع والاجتهاد، وأهل الوفاء والامانة، وأهل الزهد والعبادة، أصحاب إحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة، القائمون بالليل، الصائمون بالنهار، يزكون أموالهم، ويحجون البيت، ويجتنبون كل محرم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى