طرائف وحكايات

طرائف وحكايات – 21

201 سراجي

المحبة دون كل شيء
المحبة دون كل شيء
قال الخليفة المنصور يوماً للربيع (حاجب المنصور): اذكر حاجتك. قال : يا أمير المؤمنين، حاجتي أن تحبّ الفضل ابني. فقال : ويحك! إن المحبة إنما تقع بأسباب. قال : يا أمير المؤمنين، قد أمكنك الله من إيقاع السبب. قال : وما ذاك؟ قال : تشمله بفضلك وإنعامك، فإنك إذا فعلتَ ذلك أحبّك، وإذا أحبّك أحببته. قال : ولكن لم اخترت له المحبة دون كل شيء؟ قال : لأنك إذا أحببته كبر عندك صغيرُ إحسانه، وصغر عندك كبير إساء ته.

202 سراجي

جـارية ابن السمـاك
جـارية ابن السمـاك
تكلم ابن السماك يوماً وجارية له تسمع. فلما دخل قال لها : كيف سمعت كلامي؟ قالت : ما أحسنه لولا أنك تكثِر ترْدادَه! قال : أُردِّده حتى يفهمَه من لم يفهمْه. قالت : إلى أن يَفهمَه من لم يَفهمْه يكون قد مَلـَّه مَن فهمَه.

203 سراجي

حـب الدّنيـا
حـب الدّنيـا
قال جعفر الخلدي : من أراد أن يستكتم سرّا له، فليستكتم رويم بن أحمد، فإنه كتم حب الدنيا أربعين سنة. فقيل له : كيف؟ قال : كان يتصوف أربعين سنة. ثم وُلـِّيَ بعد ذلك إسماعيل بن إسحاق قضاء بغداد، وكانت بينهما مودة وكيدة. فجذبه إليه، وجعله وكيلاً على بابه. فترك الصوفية والتصوف والتوكل، ولبس الخز والقصيب، وركب الحمير والبغال، وأكل الطيبات وبنى الدور. وإذا هو كان يكتم حب الدنيا حين كان عاجزاً عن أن يحوزها، فلما وجدها أظهر ما كان يكتم من حبها.

204 سراجي

عيوب إياس بن معاوية
عيوب إياس بن معاوية
قيل لإياس بن معاوية القاضي : إن فيك عيوبـًا : دمامة الشكل، وإعجابك بقولك، وعَجَلتك بالحُكم فقال : أما الدمامة فليس أمرُها إليّ. وأما الإعجاب بالقول، أفليس يعجبكم ما أقول؟ قالوا : نعم. قال : فأنا أحقّ بالإعجاب بقولي. وأما العجلة بالحكم، فكم هذه؟ ومدّ أصابع يده. قالوا : خمس. فقال : أَعْجَلـْتم بالجواب ولم تَعـُدُّوها إصبعـًا إصبعـًا. قالوا : كيف نعدّ ما نعلمه؟! فقال : وأنا، كيف أؤخر حُكم ما أعلمه؟!

205 سراجي

وشاية حاسد
وشاية حاسد
حقد شيخ أشيب على أحد المقربين من فخر الملك – فوشى به عنده في مقال رفعه، فوقـَّع فخر الملك على المقال بما يأتي : السعاية قبيحة وإن كانت صحيحة، فإن كنت أجريتها مجرى النصح. فخسرانك فيها أكثر من الربح، ومعاذ الله أن نقبل من مهتوك في مستور، ولولا أنك في خفارة شيبك لقابلتك بما يشبه مقالك، ويردع أمثالك، فاكتم هذا العيب واتق من يعلم الغيب، والسلام على من لا سلام عليه.

206 سراجي

السلحفاة والطفل
السلحفاة والطفل
يُحكى أن أحد الأطفال كان لديه سلحفاة يطعمها ويلعب معها. وفي إحدى ليالي الشتاء الباردة، جاء الطفل لسلحفاته العزيزة فوجدها قد دخلت في غلافها الصلب طلبا للدفء، فحاول أن يخرجها فأبت.. ضربها بالعصا فلم تأبه به.. صرخ فيها فزادت تمنعا..
فدخل عليه أبوه وهو غاضب حانق، فقال له : ماذا بك يا بني؟.. فحكى له مشكلته مع السلحفاة، فابتسم الأب وقال له : دعها وتعال معي!..
ثم أشعل الأب المدفأة، وجلس بجوارها هو والابن يتحدثان.. ورويدا رويدا، وإذ بالسلحفاة تقترب منهم طالبة الدفء.. فابتسم الأب لطفله وقال : يا بني الناس كالسلحفاة، إن أردتهم أن ينزلوا عند رأيك، فأدفئهم بعطفك، ولا تكرههم على فعل ما تريد بعصاك!..

وهذه إحدى أسرار الشخصيات الساحرة المؤثرة في الحياة، فهم يدفعون الناس إلى حبهم وتقديرهم، ومن ثم طاعتهم، عبر إعطائهم من دفء قلوبهم ومشاعرهم الكثير والكثير.
المثل الانجليزي يقول : (قد تستطيع أن تجبر الحصان أن يذهب للنهر، لكنك أبدأ لن تستطيع أن تجبره أن يشرب منه!).
كذلك البشر يا صديقي، يمكنك إرهابهم وإخافتهم بسطوة أو مُلك.. لكنك أبدأ لن تستطيع أن تسكن في قلوبهم، إلا بدفء مشاعرك، وصفاء قلبك، ونقاء روحك.. وها هو رسولنا – صلى الله عليه وآله وسلم – يخبر الطامح لكسب قلوب الناس بأهمية المشاعر والأحاسيس، فيقول : (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق).
إن قلبك هو المغناطيس الذي يجذب الناس.. فلا تدع بينه وبين قلب من تحب حائلاً!.. وتذكر أن الناس كالسلحفاة، تبحث عن الدفء!..

207 كاظم

يا لتدبير الرب!..
جاء ت امرأة إلى نبي الله داوود (عليه السلام)، قالت : يا نبي الله!.. أربك ظالم أم عادل؟!..
فقال داود : ويحك يا امرأة!.. هو العدل الذي لا يجور!.. ثم قال لها : ما قصتك؟..
قالت : أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهن من غزل يدي، فلما كان أمس شدّدت غزلي في خرقة حمراء وأردت أن أذهب إلى السوق لأبيعه وأبلّغ به أطفالي، فإذا أنا بطائر قد انقض عليّ وأخذ الخرقة والغزل وذهب، وبقيت حزينة لا أملك شيئاً أبلّغ به أطفالي.
فبينما المرأة مع داود (عليه السلام) في الكلام، إذا بالباب يطرق على داود، فأذن له بالدخول، وإذا بعشرة من التجار كل واحد بيده مائة دينار، فقالوا : يا نبي الله، أعطها لمستحقها.
فقال لهم داود (عليه السلام): ما كان سبب حملكم هذا المال؟..
قالوا : يا نبي الله، كنا في مركب فهاجت علينا الريح وأشرفنا على الغرق، فإذا بطائر قد ألقى علينا خرقة حمراء وفيها
غزل، فسدّدنا به عيب المركب، فهانت علينا الريح وانسد العيب، ونذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بمائة دينار.. وهذا المال بين يديك، فتصدق به على من أردت!..
فالتفت داود – عليه السلام – إلى المرأة و قال لها : رب يتاجر لكِ في البر والبحر، وتجعلينه ظالمًا!.. وأعطاها الألف دينار، وقال : أنفقيها على أطفالك.

208 سراجي

نوادر2
عرض أبو دلامة إلى يزيد بن مزيد، و هو قادم من الريّ، فأخذ بعنان فرسه و أنشد :
إنّي نذرت لإن رأيتك سالمـــــا *** بقُرى العراق وأنت ذو وفــــــــر
لتصلّيـنّ على النبـيّ محمّــــد *** ولتمــــلأنّ دراهمــا حجــــري
فقال له : أمّا الصّلاة على محمّد فصلّى الله على محمّد، وأمّا الدّراهم فإلى أن أرجع إن شاء الله. فقال له : لا تفرّقْ بينها لا فرّق الله بينك وبين محمّد في الجنّة!.. فاقترضها من أصحابه وصبّها في حجره حتّى أثقلته.

وكتب أبو دلامة إلى عيسى بن موسى، وهو والي الكوفة، رقعة فيها هذه البيات :
إذا جئتَ أميـــر َالمؤمنين فقل ســــلامٌ *** عليك ورحمة الله الرّحيــــــم
وأمّـــا بعـــــد ذاك فلـي غريــمٍ *** من الأعراب قبّـح من غريــــم
لَـــزومٌ مـــا علمــت ببــاب داري *** لزوم الكلب أصحاب الرّقيـــــم
لـه مــائة علـيّ ونصـف أخــــرى *** ونصـف النّصـف من صكّ قديــم
دراهم ما انتفـعـــت بهــــا ولكــن *** حبوْتُ بهــا شيــوخ بني تميـم

وروى علي بن العباس قال : سمعت الحسيني بن عمرو العنقري يقول :
دق رجل على أبي نعيم الفضل بن دكين الباب، فقال : من ذا؟
قال : أنا.
قال : من أنا؟
قال : رجل من ولد آدم.
فخرج إليه أبو نعيم، وقبّله، وقال : مرحباً وأهلاً، ما ظننت أنه بقي من هذا النسل أحد.

قال الحافظ محمد بن طاهر :
سمعت أبا إسحاق الحبال يقول : كنا يوماً نقرأ على شيخ، فقرأنا قوله عليه السلام : (لا يدخل الجنة قتات)، وكان في الجماعة رجل يبيع القت وهو علف الدواب فقام وبكى، وقال : أتوب إلى الله، فقيل له : ليس هو ذاك، لكنه النمام الذي ينقل الحديث من قوم إلى قوم يؤذيهم، قال : فسكن وطابت نفسه.

عن الأعمش قال : أتى رجل إلى الشعبي فقال : ما اسم امرأة إبليس؟.. فقال : ذلك عُرس ما شَهدِتُه!.

روى مجالد : أن رجلاً مغفلاً لقي الشعبيّ ومعه امرأة تمشي، فقال : أيُكما الشعبيّ؟ قال : هذه!..

السلام عليك يا قاضي الشياطين
حكي أن محمد بن محمد بن عبد الرحيم المعروف بالزغبي المتوفى سنة 978هـ، دخل مرة على بعض القضاة بدمشق، فقال : السلام عليكم يا قاضي الشياطين!.. فغضب منه القاضي، فقال له : لا تغضب، واصبر حتى أبين لك!.. إذا كان لأحد عندي حق، فدفعته إليه، ولم أظلمه منه شيئاً.. أو كان لي عند أحد حق، فأعطاني حقي.. أترانا نجيء إليك؟..
حتى إذا أراد أحدنا أن يظلم الآخر، أو جحد شيئاً من حقه، أو استطال عليه، جئنا إليك.. فأنت لست بقاضي المحقين، وإنما أنت قاضي المبطلين والشياطين!.. فسري عن القاضي، وانبسط معه!..

209 سراجي

نوادر
النادرة الأولى : ابن سيرين والحسد
قال التابعي الجليل محمد بن سيرين :
ما حسدت أحدا على شيء من أمر الدنيا.. لأنه إن كان من أهل الجنة، فكيف أحسده على شيء من أمر الدنيا، وهو يصير إلى الجنة؟!.. وإن كان من أهل النار، فكيف أحسده على شيء من أمر الدنيا، وهو يصير إلى النار؟!..

النادرة الثانية : الأغنياء والعلماء
قيل لأحد الحكماء : الأغنياء أفضل أم العلماء؟..
قال : العلماء.
قيل له : فما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء، كثر مما يأتي الأغنياء أبواب العلماء؟..
قال : ذلك لمعرفة العلماء بفضل المال، وجهل الأغنياء بحق العلم.

النادرة الثالثة : أب يعظ ابنه
كان صالح اللخمي الدمشقي شاعرا وحكيما، وقد ذكر عنه أنه
وعظ ابنه مرة وقال :
يا بني، إذا مربك يوم وليلة، قد سلم فيهما دينك وجسمك ومالك، فأكثر الشكر لله تعالى.. فكم من مسلوب دينه، ومنزوع ملكه، ومهتوك ستره، ومقصوم ظهره، في ذلك اليوم، وأنت في عافية!..

النادرة الرابعة : بيتهم قبر
سمع صبي فقير، امرأة في جنازة تقول : يذهبون بك إلى بيت ٍ ذاهبون به إلى بيتنا!..

النادرة الخامسة : الحسنة والسيئة
قال عبد الله بن عباس :
إن للحسنة نوراً في القلب, وزينا في الوجه, وقوة في البدن، وسعة في الرزق, ومحبة في قلوب الناس..
وإن للسيئة ظلمة في القلب, وشينا ًفي الوجه, وضعفا في البدن, ونقصا في الرزق, وبغضا في قلوب الخلق.

النادرة السادسة : العاقل والقرائن الدالة عليه
قيل لبعض الحكماء : بماذا يُعرف عقل الرجل؟
فقال : بقلة سقطه في الكلام، وكثرة إصابته فيه.
فقيل له : وإن كان غائبا؟..
فقال : بإحدى ثلاث : إما برسوله، وإما بكتابه، وإما بهديته.. فإن رسوله قائم مقام نفسه.. وكتابه وصف نطق لسانه.. وهديته عنوان همته، فبقدر ما يكون فيها من نقص، يحكم على صاحبها.

النادرة السابعة : الأيام
الأيام خمسة :
يوم مفقود، وهو أمس.
ويوم مشهود، وهو يومك الذي أنت فيه.
ويوم مورود، وهو غدك.
ويوم موعود، وهو وآخر أيامك من الدنيا.
ويوم ممدود، وهو يوم القيامة.

النادرة الثامنة : لا تجادل المجنون
بعث الرشيد وزيره ثمامة إلى دار المجانين ليتفقد أحوالهم، فرأى شابا حسن الوجه يبدو وكأنه صحيح العقل، فأحب أن يكلمه, فقاطعه المجنون بقوله : أريد أن أسألك سؤالا، فقال الوزير : هات سؤالك!..
فقال الشاب : متى يجد النائم لذة النوم؟..
فقال الوزير : حين يستيقظ.
فقال الشاب : كيف يجد اللذة، وقد زال سببها؟!..
فقال الوزير : بل يجد اللذة قبل النوم.
فاعترضه الشاب بقوله : وكيف يجد اللذة بشيء، لم يذق طعمه بعد؟!..
فقال الوزير : بل يجدها حال النوم.
فرد عليه الشاب بقوله : إن النائم لا شعور له, فكيف تكون لذة بلا شعور؟!..
فبهت الوزير، ولم بجد جوابا, وانصرف وهو يقسم ألا يجادل مجنونا أبدا!..

النادرة التاسعة : وهذه نوادر أبو دلامة :
كان أبو دلامة بين يدي المنصور واقفا.
فقال له : سلني حاجتك!..
فقال أبو دلامة : كلب أتصيد به!..
قال : أعطوه كلبا!..
قال : ودابة أتصيد عليها!..
قال : أعطوه دابة!..
قال : وغلام يصيد بالكلب، ويقوده!..
قال : أعطوه غلاما!..
قال : وجارية تصلح لنا الصيد، وتطعمنا منه!..
قال : أعطوه جارية!..
قال : هؤلاء – يا أمير المؤمنين!- عبيدك، فلا بد من دار يسكنونها!..
قال : أعطوه دارا تجمعهم!…
قال : فإن لم تكن لهم ضيعة، فمن أين يعيشون؟..
قال : أعطيتك مئة جريب عامرة، ومئة جريب غامرة!…
قال : وما الغامرة؟..
قال : ما لا نبات فيه.
فقال : قد أقطعتك أنا – يا أمير المؤمنين!- خمسمئة ألف جريب غامرة، في فيافي بني أسد!..
فضحك، وقال : اجعلوها كلها عامرة!…
قال : فأذن لي أن أقبل يدك!…
قال : أما هذه فدعها!…
قال : والله، ما منعت عيالي شيئا، أقل ضررا عليهم منها!..

النادرة العاشرة : فطنة وذكاء
خرج الحجاج للصيد، ولما ابتعد عن جنده مر بأعرابي يرعى إبلاً..
فقال له الحجاج : كيف هي سيرة أميركم الحجاج؟..
فقال الأعرابي : غشُومٌ ظلومٌ، لا حياه الله، ولا بياه!..
فقال الحجاج : فلو شكوتموه إلى أمير المؤمنين؟..
فقال الأعرابي : هو أظلم منه وأغشم، عليه لعنة الله!..
فذهب الحجاج حتى وصل جنده، ثم قال لهم : هاتوا الأعرابي، وقيدوه معنا إلى القصر..
فأخذوه وحملوه, فلما ساروا، سأل الأعرابي الجند :
من هذا؟..
فقالوا له : الأمير الحجاج.
فعلم أنه قد أحيط به, فحرك دابته، حتى صار بالقرب من الحجاج…
فنادى الأعرابي : أيها الأمير!..
فقال الحجاج : ما تشاء يا أعرابي؟..
فقال الأعرابي : أحب أن يكون السر الذي بيني وبينك مكتوما!..
فتوقف الحجاج، وضحك من قوله كثيرا، ثم أخلى سبيله!..

210 سراجي

طرائف
مبادرات :
تزوج أعرابي على كبر سنه، فعوتب على مصير أولاده القادمين..
فقال : أبادرهم باليتم، قبل أن يبادروني بالعقوق!..

مراقبة لصيقة :
حضر إعرابي صفوة هشام بن عبد الملك، فبينما هو يأكل إذ تعلقت شعرة بلقمة الأعرابي..
فقال له هشام : عندك شعر في لقمتك، يا أعرابي!..
فقال : وإنك لتلاحظني ملاحظة من يرى الشعرة في لقمتي!.. والله لا أكلت عندك أبدا!..
وخرج وهو يقول :
والموت خير من زيارة باخل *** يلاحظ أطراف الأكل على عمد

مديح بما يشبه الذم :
حكى الأصمعي قال : كنت أسير في إحدى شوارع الكوفة، وإذا بأعرابي يحمل قطعة من القماش، فسألني أن أدله على خياط قريب، فأخذته إلى خياط يدعى (زيدا)، وكان أعوراً..
فقال الخياط : والله لأخيطنه خياطة ًً لا تدري أقباء هو أم دراج!..
فقال الأعرابي : والله لأقولن فيك شعرا، لا تدري أمدحٌ هو أم هجاء!..
فلما أتم الخياط الثوب، أخذه الأعرابي، ولم يعرف هل يلبسه على أنه قباء أو دراج!..
فقال في الخياط هذا الشعر : خاط لي زيد قباء *** ليت عينيه سواء
فلم يدرِ الخياط، أدعاء له، أم دعاء ٌ عليه!..

سرك في بير :
انفرد الحجاج يوما عن عسكره، فلقي أعرابياً، فقال : يا وجه العرب كيف الحجاج؟
فقال : الظالم الغاشم!..
فقال : فهل شكوته لعبد الملك؟..
فقال : لعنه الله، أظلم منه وأغشم!..
وأحاط به العسكر، فقال : أركبوا البدوي..
فسأل عنه، فقالوا : هو الحجاج.. فركض من الفرس خلفه، وقال : يا حجاج!.. قال : مالك!.. قال : السر الذي بيني وبينك لا يطلع عليه أحد!.. فضحك وخلاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى