حكم ووصايا

حكم ووصايا – 34

331 الموسوي

من وصايا النبي (ص) لعلي (ع)
يا علي!.. من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه، أعقبه الله يوم القيامة أمنا وإيمانا يجد طعمه.
يا علي!.. من لم يحسن وصيتّه عند موته، كان نقصا في مروته، ولم يملك الشفاعة.
يا علي!.. أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد.
يا علي!.. من خاف الناس لسانه، فهو من أهل النار.
يا علي!.. شر الناس من أكرمه الناس، اتقاء شرّه.
يا علي!.. من لم يقبل العذر من متنّصل صادقا أو كاذبا، لم ينل شفاعتي.
يا علي!.. ان الله عزوجل أحب االكذب في الصلاح وأبغض الصدق في الفساد.
يا علي!.. شارب الخمر كعابد وثن.
يا علي!.. شارب الخمر لا يقبل الله – عزوجل – صلاته أربعين يوما.. فإن مات في الأربعين مات كافرا.
يا علي!.. إن إزالة الجبال الرواسي، أهون من إزالة ملك مؤجّل لم تنقص أيامه.
يا علي!.. من لم ينتفع بدينه ودنياه، فلا خير لك في مجالسته.. ومن لم يوجب لك، فلا توجب له ولا كرامة.
يا علي!.. أربعة لا ترد لهم دعوة : إمام عادل، والد لولده، والرجل يدعو لأخيه في وجه الغيب، والمظلوم :(وعزّتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين).
يا علي!.. لكل ذنب توبة إلا سوء الخلق.. فإن صاحبه كلما خرج من ذنب، دخل في ذنب.
يا علي!.. اثنتى عشرة خصلة، ينبغي للرجل أن يتعلمها على المائدة، أربع منها فريضة، وأربع منها سنّة، وأربع منها أدب.. فأما الفريضة : فالمعرفة بما يأكل، والتسمية، والشكر والرضا.. وأما السنّة : فالجلوس على الرجل اليسرى، والأكل بثلاث أصابع، وأن يأكل مما يليه ومص الأصابع.. وأما الأدب : فتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلة النظر في وجوه الناس، وغسل اليدين.
يا علي!.. ثلاثة من مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة : أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم عمن جهل عليك.
يا علي!.. بادر بأربع قبل أربع : شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك.
يا علي!.. أربع من كن فيه، بنى الله له بيتا في الجنة : من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه.

332 الموسوي

وصية الامام الحسن العسكري لـ (علي ابن الحسن)
أوصيك بتقوى الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، فإنه لا تقبل الصلاة من مانع الزكاة.
وأوصيك بمغفرة الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، ومواساة الإخوان، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر، والحلم عند الجهل، والتفقّه في الدين، والتثبّت في الأمور، والتعاهد للقرآن، وحسن الخلق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى : (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو أصلاح بين الناس).
وعليك بصلاة الليل، فإن النبي (ص) أوصى عليا (ع) فقال : يا علي!.. عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل!.. ومن استخف بصلاة الليل، فليس منّا).. فاعمل بوصيتي، وأمر جميع شيعتي بما أمرتك به، حتّى يعملوا عليه..
وعليك بالصبر، وانتظار الفرج، فإن النبي (ص) قال : (أفضل أعمال أمتي أنتظار الفرج).

وهكذا يربّي الإمام (ع) أتباعه وتلامذته، على مكارم الأخلاق، وقيم الإسلام، والتمسك بها ؛ ليكونوا قدوة في العلم والزّهد والعبادة، والخلق والجهاد.. كما كان يربي فيهم الوعي السياسي، والحسّ الاجتماعي، واليقظة الفكرية ؛ ليصنع منهم شخصيات إسلامية، تمثلّ مدرسة أهل البيت (ع)، وتمثّل نظرتهم إلى الدين والحياة.

333 زائر

عقل و مال و صبر
كتب بعض ملوك فارس على بابه : تحتاج أبواب الملوك إلى عقل، ومال، وصبر.
فكتب أحد الحكماء تحته : من كان عنده واحة من هذه الثلاث، لم يحتج إلى أبواب الملوك.
فرُفع خبره إلى الملك، فاستحسنه، وأمر بمحو الكتابة عن الباب.

334 حواء

الف كلمة مختاره للأمام علي عليه السلام
قال امير المؤمنين (ع) : كن في الفتنه كابن اللبون، لا ظهر فيركب، ولا ضرع فيحلب.
ابن اللبون : ابن الناقه اذا استكمل سنتين.
وقال (ع): البخل عار، والجبن منقصه، والفقر يخرس الفطن عن حجته، والمقل غريب في بلدته، والعجز آفة، والصبر شجاعة، والزهد ثروة، والورع جنة.
المقل : الفقير. الجنة : الوقاية.

335 حيدر

الإعجاز اللغوي في بلاغة الإمام علي (ع)
ذكر في مجلس أن حرف الألف، هو أكثر الحروف استخداما باللغة العربية.. فارتجل الإمام (ع) خطبة خالية من حرف الألف، وهي خطبة بمنتهى الروعة!.. لكن الأغرب من هذه الخطبة هو أن الإمام (ع) ارتجل خطبة ثانية، تخلو احرفها من النقطة، مع العلم أن فقط (ثلث الأحرف العربية) هي أحرف بلا نقطة، والخطبة كما يلي :
الحمد لله الملك المحمود، المالك الودود، مصور كل مولود، ومالك كل مطرود.. ساطع المهاد، وموطد الأطواد.. ومرسل الأمطار، ومسهل الأوطار.. عالم الأسرار ومدركها، ومدمر الأملاك ومهلكها.. ومكور الدهور ومكررها، ومورد الأمور ومصدرها.. عم سماحه، وكمل ركامه وهمل، وطاع السؤال كما وحد، ألا وهو الله لا إله للأمم سواه، ولا صارع لما عدل سواه.. أرسل محمدا علما للإسلام، وإماما للأحكام.. مسدد الرعام، ومعطل أحكام ود وسواع.. أعلم وحكم، وحكم وحكم، وأصل الأصول ومهد.. والد الوعود وأوعد، أوصل الله له الإكرام.. وأودع روحه السلام، ورحمه الله وأهله الكرام.
ما لمع دال، وطلع هلال، وسمع إهلال.. اعملوا – رعاكم الله – لإصلح الأعمال، واسلكوا مسالك الحلال، واطرحوا الحرام ورعوه، واسمعوا أمر الله ووعوه، وصلوا الأرحام وراعوها، وعاصوا الأهواء واردعوها، وصاهروا أهل الصلاح والورع، وصارحوا رهط اللهو والطمع.
ومصاهركم أطهر الأحرار مولدا، وأسراهم سؤددا، وأحلاهم موردا.. وها هو أمكم، وحل حرمكم، مملكا عروسكم المكرمة، وماهروها كما مهر رسول الله أم سلمة، وهو أكرم صهر!.. وأودع الأولاد، وملك ما أدى دوما سعى، ولا وكس ملاحمه ولا وصل.
اسأل الله لكم إحماد وصاله، ودوام إسعاده، وألهم كلا إصلاح حاله، والإعداد لماله ومعاده، وله الحمد السرمد، والمدح لرسوله أحمد.

336 بنت علي ع

تحية أهل الجنة !..
مصطلح يطلق على التحية بين الناس!.. ويكون الرد على السلام واجبا شرعيا، وتشير الآية الكريمة {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون}.. ويمكن الاستدلال بأن عبارة ” السلام عليكم ” هي سلام الله عليكم ؛ أي يهبك الله – عز وجل – الأمن والسلام.. وهو دليل على الود والمحبة، وضد النزاع والصراع.. وهو يطلق عليه تحية أهل الجنة.
وقد أكد رسولنا المصطفى محمد (ص) بقوله : من بدأ الكلام قبل السلام، فلا تجيبوه.
وعن الإمام الصادق (ع): البخيل من يبخل بالسلام.
وعن الباقر (ع): إن الله يحب إفشاء السلام.
ويجب أن يشيع السلام في عموم المجتمع، لا ينحصر في إطار الأصدقاء والأقرباء.
وقد روي عن الرسول محمد (ص): أنه سئل : أي العمل خيرا؟.. فأجاب (ص): تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.
وهناك آداب في السلام، هي :
أن يسلم الراكب على الراجل.
والراكب على دابة غالية الثمن، يسلم على من يركب دابة أقل منه!..

337 ام مهدي

الصدقة تتكلم
تتكلم الصدقة بأربعة حروف، وذلك بعد أن تخرج من يد المتصدق، فتقول :
* كنت فانـــية ؛ فأبقيــتني.
* كنت صـــغيرة ؛ فكــبرت.
* كنت عـدواً ؛ أصبحت صديقاَ.
* كنت حافظي ؛ فأصبحت حافظك.

338 ابوعلي -البصرة

الأعمال الخاصة عند النوم
1 – الوضوء : وفي الأخبار المعتبرة (من بات على طهر فكأنما أحيا ليله) وفي بعضها (كان فراشه مسجداً له).
2 – قول : (الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي بطن فخبر، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء، وهو على كل شيء قدير)؛ خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه
3 – إذا أراد النوم فيوسد يمينه وليقل : ” بسم الله، وبالله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله.. اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وتوكلت عليك : رهبة منك، ورغبة إليك.. لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكل كتاب أنزلته، وبكل رسول أرسلته “.
4 – تسبيح الزهراء (صلوات الله عليها).
5 – قراء ة سورة التوحيد إحدى عشرة مرة (غفر له وشفع في جيرانه).
6 – الاستغفار مائة مرة (بات وقد تحاتت الذنوب كلها عنه، كما يتحات الورق من الشجر.. ويصبح ليس عليه ذنب).
7 – قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي (عليه السلام): ” ما فعلت البارحة؟.. فقال : صليت ألف ركعة قبل المنام، فقال : وكيف ذلك؟.. فقال : سمعتك تقول : من قال عند نومه ثلاثاً : يَفْعَلُ الله مَا يَشَاء ُ بقُدرَتِهِ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ بِعِزَّتِهِ ؛ فَقَدْ صَلَّى أَلْفَ رُكْعَة.. ٍ فَقَالَ : صَدَقْتَ.
8 – عن الباقر – عليه السلام – في قراء ة القدر إحدى عشر مرة، وذكر لها فضلاً عظيماً، وعنه : ” من قرأها حين ينام ويستيقظ، ملأ اللوح المحفوظ ثوابه.. ومن قرأها مائة مرة في ليلة ؛ رأى الجنة قبل أن يصبح ” ز
9 – عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -: من قال : (أَسْتَغْفِرُ الله الَّذي لا إِله إلا هُوَ الّحيُّ القَيُّوم وَأَتُوبُ إليه – ثَلاثَاً – غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبُه، وَإِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ، وَأَيامِ الدُّنْيَا.

ومن يفزع بالليل، يقرأ المعوذتين وآية الكرسي.
ومن خاف اللص فليقرأ : {قُل ادْعُوا الله أو ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيّاً مَا تَدْعُوا فَلهُ الأسمَاء الحُسْنَى وَلا تَجْهَر بصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتُ بِهَا وَإبْتَغِ بينَ ذِلكَ سَبيلاً * وَقُلِ الحَمْدُ للهِ الّذِي لم يَتَّخِذْ وَلَداً وَلم يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ وَلم يَكُنْ لَهُ وَلِيَّ مِنَ الذُلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً}.
ومن خاف الأرق فليقل : (سُبْحَانَ ِذي الشّأْنِ، دائِمُ السّلْطانِ، عَظِيمُ البُرهَان، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنِ.. يَا مُشْبِعَ البُطُونَ الجَائِعَة َ!.. وَيَا كَاسِي الُجُنوبِ العَارِية ِ!.. وَيَا مُسْكِّنَ العُرُوقِ الضَاربَة ِ!.. وَيَا مُنَوِّمَ العُيُونِ السَّاهِرَة َ!.. سَكَّنْ عُرُوقِي الضَّارِبِة َ، وأْذَنْ لِعَيْنِي نَوْمَاً عَاجِلاً).
ولخوف الاحتلام : (اللّهُمَّ!.. إِني أعُوذُ بِكَ مِنَ الاحْـتِلام، وأَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيطَان فِي اليَقْظَة ِ وَالَمَنامِ).
وللرزق : (الَّلهُمَّ!.. أَنتَ الأَوْلُ فَلاَ شَيء قَبْلَكَ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلاَ شَيء َبَعْدَكَ، وأَنْتَ الظّاهِرُ فَلا شَيء َ فَوْقَكَ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلا شَيء َ دُونَكَ.. الّلهُمَّ!.. رَبَّ السّمّواتِ السّبعِ وَرَبَّ الأرْضَينَ، وَرَبَّ التوْرَاة ِ وَالإنْجيل ِ والزَّبُورِ وَالفُرْقَانِ الَحكيمِ.. أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَاَّبة ٍ أَنْتَ آخِذٌ بنَاصَيِتَهَا، إنَّك علَى صِرَاطٍ مُسْتقَيِمٍ).
وللرؤيا المكروهة : فليتحول عن شقه وليقل : (إِنَّما الَّنجْوى مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ الَّذيِنَ آمَنُوا وَ لَيْس بضَارِّهِمْ شّيْئاً إلا بإذْنِ الله.. أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله، وَبِمَا عَاذَتْ بِهِ ملائِكَة الله المُقَرَّبُونَ، وأَنْبيائَهُ الُمْرسَلُونَ، وَالأئِمَّة ُ الَمهْدِيُّونَ وَالصَّالِحُونَ، مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ، وَمِنْ شَرِّ رُؤَيايَ، أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِيني أَوْ دُنْيَايَ، وَمِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمُ).

339 ام محمد

الرسول الكريم يمزح أحيانا، لكن بصدق!..
جاء ت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تشتكي من بعلها، فقال لها رسول الله : (أنا لا أعرف بعلك، ثم قال : أليس زوجكِ هو الشخص الذي يوجد في عينه بياض)؟..
فأجابت المرأة فوراً – لأنها كانت لا تحب أن ينتقص أحداً زوجها، رغم شكايتها منه : كلاّ، إنّ عيني زوجي سليمتان، ولا يوجد فيهما بياض.
فقال النبي : (ألا يحيط البياض بسواد عينيه)؟..
فقالت : نعم، فعيون جميع الناس هكذا.
فقال النبي : (هذا هو ما أقصد).
فابتسمت المرأة وخفّت عصبيتها ؛ ثم أخذ الرسول ينصحها، لترجع إلى بيتها لتصالح زوجها.
كان الرسول يمزح أحياناً، ولكنّ مزاحه كان مطابقاً للحق.. فكان بمزاحه يعلم درس الصدق، ويرقق القلوب، ويحل مشاكل الناس.
يقول الرسول : (إنّ الله لا يؤاخذُ المزّاحُ الصادقُ في مزاحه).

340 ام مهدي

محبة الرسول (صلى الله عليه وآله )
كان ثوبان مولى رسول الله – صلى الله عليه وآله – وكان شديد الحب للرسول (ص)، قليل الصبر عنه.. فآتى الرسول ذات يوم، وهو متغير الحال حزين نحيل الجسم.. فلما سأله الرسول (ص) عن السبب فقال : ليس ذلك من وجع، وإنما شوقاَ إلى رسول الله (ص).
وكان يذكر الآخرة، فيخاف ألا يرى رسول الله (ص).. حيث أن الرسول (ص) في درجة النبيين، وهو دون ذلك.. فأصابه ما أصابه من الضعف، حينها نزلت هذه الآية المباركة {ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا}.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى