طرائف وحكايات

طرائف وحكايات – 10

91 اسير هوى النفس

السعاده الحقيقية
السعادة الحقيقية

يُحكى أنه كان هناك ملياردير أمريكي في أواخر الستينات من عمره بدأ من الصفر وبنى ثرواته الهائلة من التجارة وإدارة الأعمال، كدح لسنين طويلة ليلاً ونهاراً.. وبعد كل هذه السنين من الجهد والتخطيط والسهر يرى أنه قد حان الأوان للراحة والدعة، فهو يتنقل من بلد إلى أخرى يستمتع بالمناظر الخلابة والجو الصافي النقي البديع..
وفي ذات يوم كان يجلس على كرسيه الوثير في الفناء الواسع، أمام أحد منازله الفاخرة على أكبر أنهار المكسيك. ولفت نظره وجود صياد مكسيكي بسيط الحال منهمك في الصيد، فنظر رجل الأعمال الأمريكي إلى حال ذلك الصياد، فوجد مركب صيد قديم متهالك وأدوات صيد بدائية، كما رأى بجانبه كمية غير كثيرة من السمك، ولما رأى الصياد يجمع أدواته ويهم بالانصراف، تعجب ودعا الصياد ليتحدث إليه، فلما جاء إليه سأله : كم تحتاج من الوقت لاصطياد مثل هذه الكمية من السمك؟
قال الصياد : أحياناً دقائق قليلة، وأحياناً يصل الأمر إلى ساعتين يا سيدي.
فسأله الملياردير : فقط؟!..
أماء الصياد برأسه إيجابياً، وهو يتساء ل في نفسه : لمَ يهتم هذا الثري بمثلي؟!..
فعاد وسأله الملياردير : ولماذا لا تقضي وقتاً أطول إذاً في الصيد، فتصطاد كميات أكثر وتكسب المزيد من الأموال؟!
فأجاب الصياد : ما أصطاده يكفيني وزوجتي وأبنائي، وحينما أريد شراء شيئاً أستزيد من الصيد لأشتريه.
فتعجب الملياردير وسأله : بهذه البساطة؟!
قال الصياد بهدوء : نعم.. أنام ما يكفيني من الوقت، أصحو نشيطاً، أصطاد ما يكفي حاجتي أعود لأنام القيلولة في النهار، أصحو لأهتم بصغاري وزوجتي، وفي الليل أحياناً أتجول مع الأصدقاء في القرية ونجلس ونتسامر في الليل.. يا سيدي أنا حياتي مليئة، ولا أحب أن يطغى عليها العمل!
هز الملياردير العجوز رأسه في عدم اقتناع ثم قال له : سوف أسدي لك نصيحة غالية، فأنا رجل منحته سنين عمره الطويلة خبرات كبيرة :
أولاً : يجب أن تفرغ غالب يومك في الصيد، حتى تتضاعف كمية ما تصطاده، وبالتالي يتضاعف ربحك.
ثانياً : بعد فترة الادخار ومع تقدمك المادي تشتري مركباً أكبر وأحدث، ليساعدك في الوقت فتجني ارباحاً أكبر.
ثالثاً : يمكنك بعد ذلك بفترة ومع ادخار أرباحك أن تشتري عدة قوارب للصيد.
رابعاً : ستجد نفسك وبعد فترة ليست كبيرة صاحب أسطول بحري كبير للصيد، وبدلاً من قضاء الوقت والجهد في بيع السمك مباشرة للناس، ستستريح ببيعك فقط للموزعين.
وأخيراً : وبعد كل هذا النجاح ستستطيع وبكل سهولة أن تُنشئ مصانع التعليب الخاصة بك، والتي يمكنك بها التحكم في إنتاجك من الأسماك وكميات التوزيع أيضاً.
وهكذا.. من نجاح إلى آخر حتى تصبح مليونيراً أو مليارديراً كبيراً مثلي يُشار إليه بالبنان! هذه هي السعادة الحقيقية يا رجل!
صمت الصياد لثوانٍ، ثم سأل الملياردير العجوز : ولكن سيدي.. كم أحتاج من الوقت لتحقيق مثل ذلك؟!
ضحك الملياردير وقال : هذا يرجع إلى مدى مهارتك وحنكتك في التعامل مع الحياة!.. ولكني أرى أنه ما بين 15 إلى 20 عاماً فقط!
عقد الصياد حاجبيه وهو يسأل : وماذا بعد؟!
لمعت عينا الملياردير وهو يقول : تملك ملايين الدولارات أيها الرجل!
نظر الصياد إلى الرجل ثم عاد وسأله : وماذا بعد؟!
نظر الملياردير إلى الصياد بتعجب وأجاب : تترك التجارة والشقاء لأبناء ك، وتستمتع بما بقي لك من العمر، تسترخي في منازل فاخرة في أجمل بقاع الأرض، تستمتع مع زوجتك وأبناء ك وأحفادك، تنام القيلولة التي أردت، وتلعب مع أحفادك، تفعل كل ما تريد يا رجل!
فابتسم الصياد وهو يقول في هدوء : هل تريد مني أن أقضي ما يقرب من 20 عاماً من عمري كادحاً في عمل متواصل، لا أرى أبنائي وزوجتي إلا قليلاً، لا أستمتع بوقتي ولا بصحتي ولا حتى بأموالي، كل ذلك أضحي به لأصل في النهاية إلى (ما أنا عليه أصلاً)؟!
ثم أكمل في حماس : إن كانت السعادة الحقيقية كما قلتَ أنت في الاسترخاء وراحة البال والوجود في وسط الزوجة والأبناء والاستمتاع برفقة الأهل والأصدقاء، فأنا الآن أعيش هذه السعادة الحقيقة، ولا أجد سبباً يجعلني أرجئها 20 عاماً!

92 اسير هوى النفس

سر السعادة
سر السعادة
كان أحد الشباب شغوفاً لأن يعرف سر السعادة, فسأل كثيراً من الناس إلى أن نصحه أحدهم بزيارة قرية معينة في الصين بها رجل حكيم طاعن في السن، سيدلك على سر السعادة. وبدون إضاعة أي وقت استقل أول طائرة متوجهة إلى الصين، حيث كان شديد الحماس للوقوف على سر السعادة، ولما وصل أخيراً إلى تلك القرية وقال في نفسه : الآن سأكتشف السر الذي كنت أبحث عنه لمدة طويلة!..
ووصل إلى بيت الحكيم الصيني وطرق الباب، ففتحت له سيدة كبيرة في السن ورحبت به أخذته إلى الصالون وطلبت منه الانتظار، وطال إهمال صاحب البيت له.. وأخيراً ظهر الرجل الحكيم بمظهره البسيط وملابسه المتواضعة جداً، وجلس بوقار إلى جانب الشاب، وسأله وعلى وجهه ابتسامة عما إذا كان يرغب في أن يتناول قليلاً من الشاي.
وكان الشاب في تلك اللحظة على وشك الانفجار قائلاً في نفسه : لقد تركني هذا الرجل العجوز أكثر من ثلاث ساعات بمفردي، وأخيراً حينما ظهر لم يعطني أي مبرر لتأخيره ولم يعتذر عن ذلك, والآن يسألني بكل بساطة عما إذا كنت أرغب في تناول الشاي!..
وبينما كان الشاب منهمكاً في التفكير في ذلك، كان غضبه يزداد، حتى سأله الرجل مرة أخرى بهدوء عما إذا كان يريد أن يتناول قليلاً من الشاي!.. فرد عليه الشاب بعصبية قائلاً : نعم أريد أن أتناول الشاي!.. فطلب له كوباً من الشاي، وجلس بهدوء إلى جانبه. ولما حضر الشاي سأل الرجل ضيفه : هل تريد أن أملأ لك كوباً من الشاي… فرد عليه الشاي بالإيجاب.. فصب الحكيم الشاي في الكوب إلى أن امتلأ إلى آخره، وبدأ الشاي يسيل خارج الكوب، وما زال هو مستمراً في صب الشاي إلى أن نهض الشاب واقفاً وانفجر في الرجل الحكيم قائلاً : ألا ترى أن الكوب قد امتلأ إلى آخره، وأن الشاي قد سال خارجه وملأ المكان؟…
فرد عليه الحكيم وقال بابتسامة هادئة : أنا مسرور لأنك استطعت أن تقوم بالملاحظة أخيراً!.. ثم أردف قائلاً وقد نهض من مكانه : لقد انتهت المقابلة!..
فصرخ الشاب في وجهه قائلاً : ماذا تقول؟ لقد سافرت كل هذه المسافة وتركتني في انتظارك أكثر من ثلاث ساعات وملأت كل المكان بالشاي وسال على الأرض, والآن تقول لي أن المقابلة قد انتهت!.. هل أنت تمزح معي؟!..
فقال الرجل الحكيم : اسمع يا بني, يجب أن تحضر لي مرة أخرى عندما يكون كوبك خاليا!..
فسأله الشاب عما يقصده بذلك, فرد عليه الحكيم الصيني قائلاً : عندما يكون الكوب مملوء اً بالشاي، فلا يمكن أن يستوعب أكثر من ذلك, وبناء عليه إذا استمررت في أن تصب فيه أكثر مما يمكنه أن يستوعب، فإنك ستتلف الكثير من الأشياء حولك, وهذا أيضاً ينطبق عليك فإنك عندما استمررت في غضبك أصبح كوبك مملوء اً إلى آخره، وأخذت تصب فيه أكثر إلى أن زاد غضبك، وأصبحت عصبياً أكثر من اللازم, والنتيجة هنا أيضاً عبارة عن خسارة كبيرة!..
وبعد ذلك أوصله إلى الباب وقال له : إذا أردت أن تكون سعيداً يا بني، فتعلم كيف تتحكم في شعورك وتقديراتك, وتأكد دائماً أن يكون كوبك خالياً، فهذا هو مفتاح السعادة!

93 زينة البياتي

ابيات شعرية
هذه أبيات من الشعر لكن فيها من العجب العجاب حيث أنها تقرأ بشكل أفقي وعمودي، وهي للإمام علي (عليه السلام)
ألوم صديقي وهذا محال
صديقي أحبه كلام يقال
وهذا كلام بليغ الجمال
محال يقال الجمال خيال

94 الكربلائي

قداسة عدد خمسة
قداسة عدد خمسة
اعلم أنّ عدد خمسة من الأعداد المقدّسة، وخامس حروف الأبجد يرسم بهذا النحو (ه) تارة ً ليشير إلى دائرة الوجود، واُخرى بهذا النحو (هـ) ليشير به إلى دائرة الوجود ودائرة القوس النزولي والصعودي، كما في قوله : (يَتَـنَزَّلُ الأمْرُ).
فالأمر وهو الوجود في الحقائق الروحانية والجسمانية في القوس النزولي والصعودي، والحركة التكوينية إنّما تدلّ على هذين القوسين.

والحضرات الكلية خمسة : اللاهوت، والجبروت (عالم العقول)، والملكوت (عالم الأرواح)، والناسوت (الدنيا)، والكون الجامع وهو الإنسان الكامل.

والقيامات خمسة : وذلك في كلّ ساعة وآن، أوّلها : الموت الطبيعي كما ورد إذا مات المرء قامت قيامته، والموت الاختياري كما ورد موتوا قبل أن تموتوا، ويوم الآخرة يوم المعاد، والفناء في الله والبقاء به كما يحصل للعرفاء الخلّص من الأنبياء والأولياء ويسمّى بالقيامة الكبرى.

والعروش خمسة : عرش الحياة، وعرش الهويّة، وعرش الرحمانية، والعرش العظيم، والعرش الكريم، والعرش المجيد.

والقلوب خمسة : القلب النفسي، والقلب الحقيقي، والقلب القابل للتجلّي الباطني، والقلب المسخّر بين الوجوب والإمكان، والقلب الأحدي الجمعي.

ولسان الحمد (الذكر) خمسة : حقيقة الذكر وهو تجلّي الذات للذات بالذات باسم المتكلّم، حتّى يظهر الصفات الكمالية كما شهد الله بذلك لذاته، وأنّه لا معبود سواه، وذكر الملائكة المقرّبين، وذكر ملائكة السماء والنفوس الناطقة المجرّدة، وذكر ملائكة الأرض والنفوس المنطبعة، وذكر الأبدان والأعضاء.

ومفاتح الغيب خمسة : وهم أصحاب الكساء الخمسة، المصطفى، والمرتضى، وابناهما، وفاطمة (عليهم السلام).
لي خمسة ٌ اُطفي بهم *** حرّ الجحيم الحاطمة
المصطفى والمرتضى *** وابناهما والفاطمة

والصلوات الواجبة اليومية خمسة : صلاة الصبح، والظهر، والعصر، والمغرب والعشاء.

ومقامات النفس خمسة : الظاهر، والباطن، والقلب، والروح، والسرّ. وقد ورد : (إلهي نوّر ظاهري بالطاعة، وباطني بالمحبّة، وقلبي بالمعرفة، وروحي بالمشاهدة، وسرّي بوصلك يا أكرم الأكرمين).

95 الكربلائي

الأعمال خمسة وعشرون
الأعمال خمسة وعشرون :
خمسة منها بالقضاء والقدر : الزوجة والولد والمال والملك والحياة.
وخمسة منها بالكسب والاجتهاد، وهي : العلم والكتابة والفروسة ودخول الجنّة أو النار.
وخمسة منها بالطبع : المداراة والوفاء والتواضع والسخاء والصدق.
وخمسة منها بالعادة : المشي في الطريق، والأكل، والنوم، والجماع، والبول المفرط.
وخمسة منها بالإرث : الجمال، وطيب الخلق، وعلوّ الهمّة، والتكبّر والرياء.
===========

الخطّ والحظّ
قال الشاعر :
لا تحسبوا أنّ حسن الخطّ ينفعني *** ولا سماحة كفَّي حاتم الطائي
وإنّما أنا محتاجٌ لواحدة *** لنقل نقطة خاء الخطّ للطاء ِ
===========

العوالم أربعة
قيل : العوالم أربعة :
عالم الشهود، وهو عالم الجسم والجسمانيات وما يدرك بالحواسّ.
وعالم الغيب، وهو عالم المجرّدات والعقول الروحانية والملائكة.
وعالم الملكوت، وهو ينقسم إلى : أعلى الذي لا يتعلّق بالمخلوقات كالعلم والقدرة والحياة، وأدنى الذي يتعلّق بالمخلوقات كالخالقية والرازقية.
وعالم الجبروت، وهو عالم الذات المقدّسة المحجوب عن العقول حتّى الأنبياء.
وقيل : هناك عالم يسمّى (ها هو)، يشير إليه (قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ).
===========

من الأدب
قال أرسطا طاليس :
إذا دخلتم على الكرام، فعليكم بتخفيف الكلام، وتقليل الطعام، وتعجيل القيام.
وخير ميراث هو الأدب، ومن ساء أدبه فقد ضيّع نسبه وحسبه.

96 الكربلائي

طرائف
يقال أن طالب في مدرسة ما رسب في مادة التعبير وعندما سُئل المدرس عن سبب رسوبه في هذه المادة قال : والله يا أخوان إن الطالب لا يركز بشكل جيد ففي كل مرة نعطيه موضوعاً ليكتب عنه, يخرج عن الموضوع.

فقالوا أعطنا عينات عن مواضيع التعبير التي كتب عنها الطالب فقال المدرس مثلاً قلنا له اكتب موضوعاً عن فصل الربيع

فكتب : فصل الربيع من أجمل الفصول في السنة تكثر فيه المراعي الخضراء مما يتيح للجمل أن يشبع من تلك المراعي والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر ويُربي البدو الجمل فهو سفينة الصحراء فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لأخرى.. والجمل حيوان أليف.. إلخ

ويستمر الطالب في التغزل بالجمل وينسى الموضوع الرئيسي. فقال المدرسون قد يكون قرب موضوع الربيع من الجمل وارتباطه بالرعي هو الذي جعل الطالب يخرج عن الموضوع. فقال المدرس : لا، خذوا على سبيل المثال هذا الموضوع الذي طلبنا من التلميذ أن يكتب عنه : الصناعات والتقنية الحديثة في اليابان

فكتب الطالب : تشتهر اليابان بالعديد من الصناعات ومنها السيارات. لكن البدو في تنقلاتهم يعتمدون على الجمل. والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر. ويربي البدو الجمل فهو سفينة الصحراء فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لأخرى والجمل حيوان أليف.. إلخ.

قال المدرسون هل هناك موضوع آخر؟ فقال المدرس : كل موضوع يبدأ في الكتابة فيه نصف سطر فقط ثم ينتهي لصفحات عن الجمل فمثلاً اعطيناه موضوعاً عن الحاسب الآلي

فكتب : الحاسب الآلي جهاز مفيد يكثر في المدن ولا يوجد عند البدو لأن البدو لديهم الجمل والجمل حيوان بري ويربي البدو الجمل لينقل متاعهم والجمل حيوان أليف.. إلخ.

وعندما حاصروا الطالب بضرورة التركيز, تقدم بشكوى للوزير طالباَ منه التدخل في الأمر

كتب الطالب للوزير : أقدم لمعاليكم تظلمي هذا وفيه أشتكي مدرس مادة التعبير لأنني صبرت عليه صبر الجمل، والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش ويربي البدو الجمل فهو سفينة الصحراء فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال والجمل حيوان اليف وأمل من سعادتكم النظر في تظلمي هذا وظلم المدرس لي مثلما ظُلم الجمل في عصرنا هذا بأكل كبدته في الفطور في جميع الوزارات والدوائر الحكومية ولكم مني خالص العرفان.

97 محمد العلوي

عشت لحظاتها
أصابتني مصيبة، وطال بي الأمر سنتين أو يزيد، فتفاعلت معها تفاعلا شديدا، وضقت لما نزل بي ذرعا، وعين الأمل تجول أفق العالم المادي، فلم تجد ما يبشر بانفراج الأزمة..
وذات يوم تفاقم الأمر علي، حتى توترت أعصابي، وضاقت نفسي، وخفت أن أقع على الأرض من هول التعقيد، وإذا بصوت الأذان يصدح في آفاق مدينة النجف، فبادرت إلى صلاة الظهر بعد التأخير.. وما إن كبرت للإحرام حتى بدأت أشعر بأن التوتر والضيق بدأ يتسرب من نفسي، بشكل سريع جدا، فارتحت جدا..
بعدها ذكرت ما كتب أرباب السيرة عن حياة الإمام الصادق (ع)، أنه كان إذا دهمه خطب فزع إلى الصلاة. فلنجعل من الصلاة علاجا لمصيباتنا، ونتوسل إلى الله بمحمد وآل محمد، ليكفينا ما أهمنا.

98 خلدون

نحن عندنا كل النساء ملكات
ناقش أحد الانجليز الدكتور المسلم راتب النابلسي
وقال له : لماذا لا تسلم المرأة عندكم على الرجال كلهم؟
قال له الدكتور راتب : عندكم هل يستطيع أي شخص السلام على الملكة في بريطانيا؟
قال له : هناك قانون يحدد سبع أصناف من الناس يجيز لهم القانون ذلك.
فقال الدكتور النابلسي : ونحن عندنا أصناف محددين تماما يجوز لهم ذلك.
إنكم تفعلون ذلك احتراما وإجلالا للملكة، نحن عندنا كل النساء ملكات مثل الملكة عندكم.

99 خادمة للحسين

تجمع ريش الطيور او تمسك لسانك
اجمع ريش الطيور أو أمسك لسانك

ثار فلاح على صديقه وقذفه بكلمة جارحة، وما إن عاد إلى منزله وهدأت أعصابه حتى بدأ يفكر باتزان : كيف خرجت هذه الكلمة من فمي؟!.. سأقوم وأعتذر لصديقي!..
بالفعل عاد الفلاح إلى صديقه، وفي خجل شديد، قال له : أنا آسف فقد خرجت هذه الكلمة عفوا مني، اغفر لي!.. فتقبل الصديق اعتذاره.
لكن الفلاح لم يسترح قلبه لما فعله، فالتقى بشيخ القرية، قائلا له : أريد يا شيخي أن تستريح نفسي، فإني غير مصدق أن هذه الكلمة خرجت من فمي!..
قال له الشيخ : إن أردت أن تستريح املأ جعبتك بريش الطيور، واعبر على كل بيوت القرية، وضع ريشة أمام كل منزل!..
في طاعة كاملة نفذ الفلاح ما قيل له، ثم عاد إلى شيخه متهللاً!..
فقال له الشيخ : الآن اذهب اجمع الريش من أمام الأبواب!..
عاد الفلاح ليجمع الريش، فوجد الرياح قد حملت الريش، ولم يجد إلا القليل جدا أمام الأبواب فعاد حزينا!..
عندئذ قال له الشيخ : كل كلمة تنطق بها أشبه بريشه تضعها أمام بيت أخيك!.. ما أسهل أن تفعل هذا!.. لكن ما أصعب أن ترد الكلمات إلى فمك!.. إذن عليك أن تجمع ريش الطيور، أو تمسك لسانك!..

100 ابو المصطفى احمد

كن مفيدا ولو لديك عيوب
كن مفيدا ولو لديك عيوب..

كان هناك حمال ماء في الهند لديه دلوان كبيران وكل واحد منهما معلق على طرف السارية التي اعتاد حملها على رقبته وأكتافه. كان أحد الدلوان مثقوب بينما كان الآخر في حالة ممتازة ويوصل الحصة الكاملة من الماء في نهاية الطريق الطويلة من النهر إلى منزل السيد، فيما لم يوصل الدلو المثقوب إلى نصف كمية المياه التي توضع فيه عند النهر.

استمر هذا الحال لعامين كاملين ظل الحمال ينقل خلالهما حمولة دلو ونصف من الماء يومياً إلى منزل سيده. كان الدلو الممتاز فخوراً بإنجازاته، لكن الدلو الآخر المسكين كان يشعر بالعار من العيب الذي فيه، وحزيناً لكونه لم يكن قادراً على إنجاز إلى نصف ما يفترض به أن ينجز.

وبعد عامين مما رآه ذلك الدلو فشل موجع، تحدث إلى حمال الماء ذات يوم عند النهر. ” أنا خجل من نفسي وأريد أن أعتذر لك.” فسأله الحمال عن سبب ذلك قائلاً : ” وما الذي يخجلك؟”

الدلو : ” لم أقدر خلال العامين الماضيين إلا على إيصال نصف حمولتي بسبب ذلك الثقب على جانبي والذي سبب تسرب الماء إلى الخارج طوال طريق العودة إلى منزل سيدك. كان عليك أن تقوم بكل هذا العمل بسبب الشقوق، ولم تحصل على القيمة الكاملة من جهودك.”

شعر حمال الماء بالأسى تجاه الدلو القديم المثقوب، وقال له : ” بينما نحن في طريق العودة إلى منزل سيدي، أريدك أن تلاحظ الأزهار الجميلة على طول الطريق.”

وبالفعل عندما صعد إلى الهضبة، لاحظ الدلو المثقوب أزهار عباد الشمس والأزهار البرية الجميلة على جانب الطريق وأبهجه ذلك قليلاً. لكنه في نهاية الأمر ظل يشعر بالاستياء لأنه سرب نصف حمولته من الماء جانباً واعتذر إلى الحمال مجدداً عن إخفاقه.

فقال الحمال للدلو : ” هل لاحظت أن الأزهار كانت على جانبك من الطريق فقط، ولم يكن هناك أزهار على جانب الدلو الآخر؟ ذلك لأني كنت دائماً على علم بالشق الذي لديك وقد استفدت منه. لقد زرعت بدور الأزهار على جانبك من الطريق وكنت تسقيها في كل يوم عند عودتنا من النهر. لقد كنت قادراً على قطف تلك الأزهار الجميلة لعامين لأزين مائدة سيدي. ولولا أنك كذلك، لما حظي سيدي بذلك الجمال في منزله.”

الحكمة : كل منا لديه شقوقه وتصدعاته الخاصة والفريدة. كل منا دلو في هذا العالم ولا شيء يضيع. قد تفكر كذلك الدلو المثقوب وتظن أنك غير فعال وعديم الجدوى في بعض المجالات في حياتك، لكن تلك التصدعات يمكن أن تتحول إلى أمور عظيمة في مجالات أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى