طرائف وحكايات

طرائف وحكايات – 9

81 سراجي

عادات وتقاليد غريبة
عادات وتقاليد غريبة
* ضرب و زفاف
في إحدى قبائل الصومال هذا الشعب الأفريقي الفقير، ماذا يفعل الزوج أثناء حفل زفافة؟!.. إنه يقوم بضرب عروسه ضربا مبرحا أمام الحضور (ومن ضمنهم أهل العروس) وهذا الضرب يكون كي تعترف العروس برجولة زوجها وبأنه سيكون السيد المسؤول والآمر والناهي في بيته.

* الأجراس اللعينة
الهند هذا البلد الممتد الواسع العجيب بتضاريسه وشعوبه ودياناته وعاداته وتقاليده.. ثمة تقاليد وعادات في الهند يعجز القلم عن عدها وحصرها. في إحدى القبائل الهندية وبالتحديد قبيلة (ناجا) تجبر المرأة على وضع أجراس صغيرة على أطراف الثياب التي تلبسها.. لماذا يا ترى؟!.. حتى ينكشف أمرها عندما تتوقف عن العمل، والويل لها إذا خلعت الأجراس من ثيابها، ورآها زوجها!.. والويل ثم الويل لها إذا توقفت الأجراس عن الرنين!.. فهذا يعني التوقف عن العمل!.. فإن عذابها سيكون شديدا!.. ولكن بعض النساء كن يأخذن وقتا من الراحة، ويجلسن وهن يحركن الأجراس بأيديهن.

* النيران المشتعلة
من منا لا يذكر راوندا هذا البلد الذي فقد مليونا من أهله في الحرب الأهلية عام 1994م، في هذا البلد الأفريقي الحزين الخاوي على عروشه ما زالت النار موقدة في قصره الملكي منذ مئتي عام، وحتى يومنا هذا لم تنطفئ قط، إذ يقوم على خدمة هذه النار والتناوب على إشعالها العديد من الخدم والموظفين ورجال الدين.

* مختبر بدائي
ما تزال قضية معرفة نوع الجنين تشغل الكثيرين من الناس، وما زالت تشغل الطب والأطباء أيضا. وهذا الاهتمام من قبل الناس ليس جديدا، بل إنه يشغل بالهم منذ بدايات الخليقة. أما المصريون القدامى (الفراعنة) فهم أول من عرف وسيلة يحدد خلالها نوع الجنين، وهو في بطن أمه، ولكن كيف؟!.. كان هذا أكثر من خمسة آلاف عام قبل اختراع الأجهزة الالكترونية والشاشات التلفازية (التر اساوند) وغيرها، وكان ذلك بطريقة بسيطة وهي :
أن تتبول المرأة الحامل في إناء ين منفصلين، يضعون في إناء حفنة قمح، وفي الآخر حفنة شعير، وتتم عملية متابعة الإناء ين أياما عدة، فإذا نبت الشعير أولا يكون المولود ذكرا، وإذا نبت القمح أولا يكون المولود أنثى!.. هل هذا الكلام صحيح؟!.. نعم, وقد أكد العلماء صحة هذه التجربة مئة بالمئة، وما زالت بعض القبائل العربية تستعمل هذه الطريقة في الكشف عن نوع الجنين وحتى يومنا هذا. (سبحان الله!)

* سمك للتعذيب
الشعب البورمي على عكس بقية الشعوب في العالم!.. فالشعوب تتلذذ وهي تأكل الأسماك، أما الشعب البورمي فإنه يحلو له أن يرى الأسماك وهي تتلذذ بلحم الإنسان، فإذا أرادوا تعذيب شخص أو قتله رموه في بركة بها أسماك مفترسة، كي تأكله وهم يراقبونه عن بعد!..

* الموت الحائر
في غينيا عادات غريبة في التخلص من جثث الموتى، والغريب لديهم أن كل مجموعة عمرية لها طريقة للتخلص من جثثها!.. فإذا مات طفل لديهم، وضعوه في سلة، ثم يعلقونه بسلته هذه، في سقف البيت إلى أن يتلاشى. أما بالنسبة لموت الرجل وطريقة تأبينه، فإنهم يغطونه بسعف النخيل، ويشعلون النيران قريبا منه، حتى يجف جفافا دون أن يحتر، ق وتستمر هذه العملية أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. أما بالنسبة للشيوخ، فإنهم يدفنونهم في الأرض بشكل عادي، ولكن بشرط أن يكون الشيخ لا أولاد له ولا امرأة، وإلا وضعوه بجانب النيران!

* كيف السبيل
في مقاطعة التبت الصينية (ولأهل الصين عادات غاية في الغرابة والعجب) في تلك المقاطعة المذكورة إذا أراد شاب الزواج من فتاة فإن أهلها يضعونها فوق شجرة عالية، ويقفون حول الشجرة حاملين العصي، لماذا؟!.. يقولون للعريس : إذا أردت الفتاة زوجة لك، فنحن نمنعك من الاقتراب منها، وإذا كنت جدير بها، فما عليك إلا أن تصل إلى أعلى الشجرة وتخلصها، وعندها تكون حقا رجلا قويا قادرا على حمايتها. تبدأ المعركة بينه وبينهم، فإذا نجح في الوصول إليها بعد ضرب شديد مؤلم، كانت له زوجة عن جدارة واستحقاق، أما إذا لم ينجح فما عليه إلا أن يجر أذيال الخيبة، ليبحث عن زوجة أخرى ومغامرة جديدة!..

* مهرها الذباب
وفي الصين أيضا وفي بعض القبائل الفقيرة والتي فيها أعداد كبيرة من البشر، ولكي يقللوا من الزواج وأعداد الأطفال الذين يكلفونهم الطعام واللباس والمأوى، وضعوا مهرا جديدا غريبا على العريس : (إذا أردت أن تتزوج ابنتنا، ويوافق الحاكم على ذلك، أحضر اثنين كيلو غراما من الذباب، حتى نحافظ على سلامة البيئة!) فيقوم الشاب هو وأهله بجمع الذباب من أماكن النفايات، أو أن يلصق الحلوى على جذوع الأشجار ليتصيد الذباب!.. إنها معركة طويلة!..

* تعويضات غريبة
في انجولا إذا توفيت المرأة أثناء الولادة، فإن أهلها يفرضون على الزوج دفع تعويض كبير مقابل ذلك، لأنهم يظنون أنه هو السبب في هذه الوفاة. ولكن ماذا لو لم يستطع الزوج دفع التعويضات؟!.. إنهم يجعلونه عبدا لأهل الزوجة، حتى يتم دفع التعويضات كاملة!..

* عيون الدجاج
قبيلة (مياد) قبيلة صينية لها عادة غريبة في الزواج، حيث يقوم أهل العروسين بذبح دجاجة، وبعد طبخها ينظرون إلى عيون الدجاجة : فإذا كانت العينان متشابهتين، فهذا يعني أن الزواج سيكون موفقا.. وإذا لم تكن العينان متشابهتين، فإن الزواج سيكون فاشلا، ويلغى مشروع الزواج تماما!..

* أقدام على الوسائد
ظلت أوروبا في العصور الوسطى تظن أن الذي يتعب في الجسم هو الأقدام.. ولذلك كانوا يقومون بوضع أقدامهم على الوسائد عند النوم، بدلا من رؤوسهم، وبالتالي فإن الأقدام هي الأحق بالراحة، أما الرأس فلا يتعب، ويبقى مرميا على الأرض!..

* مسك اللحى
لكل شعب طريقته في تقديم التحية، وبعض القبائل الهندية تقوم بمسك لحى بعضهم بعضا عند التحية!..

* صفع الوجه
في (اوكرانيا) عيد اسمه عيد المساخر، وميزة عيد المساخر هذا أن الاحتفال به يكون بصفع الوجوه!.. يقف الرجلان ويبدآن بصفع بعضهما بعضا، على مرأى من الناس ومسمع!.. وقد تستمر هذه المزحة الخفيفة ساعات طويلة!.. أما دور الجمهور فهو التصفيق والتصفير والتشجيع والهتافات!.. والصفع في (اوكرانيا) لا يقتصر على عيد المساخر فقط، وإنما هي عادة منتشرة بين الفلاحين هناك بشكل كبير!..

* هدايا
في جزيرة (ميلاتريا) إذا أراد شخص أن يهدي هدية لشخص آخر، فإنه يضعها بين قدميه ولا يسلمها باليد، وبعد فترة يتناول الشخص هديته ويذهب بها.

* تحية
سكان استراليا الأصليين إذا أرادوا تحية بعضهم بعضا، فإنهم يقومون بإخراج ألسنتهم أمام بعض.

* تحية بالقدم
في جزر الفلبين يرفع الشخص الذي يؤدي التحية رجله بوجه الشخص المحيا، ويمرغها في وجهه!.. وهذه أغرب تحية معروفه بين الشعوب!..

* عروس تايلاند
في (فطاني) بتايلاند تتكفل العروس بكل شيء ؛ بدء اً من ملابس الزواج لها ولعريسها، وحتى تجهيز منزل الزوجية!..

* تسعين يوم
وفي (جاوة) بإندونيسيا تستضيف العروس عريسها تسعين يوما، هي شهر العسل في بيت والدها، ولا يُسمح للعريس بالعمل في أي شيء خلالها، عليه فقط أن يعيش مع عروسه ولا يفكر إلا في إسعادها.

82 سراجي

قاعدة شاحنة النفايات
قاعدة شاحنة النفايات
ركبت التاكسي ذات يوم متجهاً للمطار. بينما كان السائق ملتزما بمساره الصحيح، قفزت سيارة من موقف السيارات بشكل مفاجئ أمامنا. ضغط السائق بقوة على الفرامل، لتنزلق السيارة وتتوقف قبل إنشات قليلة من الاصطدام. أدار سائق السيارة الأخرى رأسه نحونا وانطلق بالصراخ تجاهنا، لكن سائق التاكسي ابتسم ولوح له بود. استغربت فعله جداً وسألته : لماذا فعلت ذلك؟ هذا الرجل كاد يرسلنا للمستشفى برعونته. هنا لقنني السائق درساً، أصبحت أسميه فيما بعد : قاعدة شاحنة النفايات :
قال : كثير من الناس مثل شاحنة النفايات، تدور في الأنحاء محملة بأكوام النفايات، التخلف, الإحباط، الجهل, الغضب، وخيبة الأمل، وعندما تتراكم هذه النفايات داخلهم، يحتاجون إلى إفراغها في مكان ما، في بعض الأحيان يحدث أن يفرغوها عليك. لا تأخذ الأمر بشكل شخصي، فقد تصادف أنك كنت تمر لحظة إفراغها، فقط ابتسم، لوح لهم، وتمن أن يصبحوا بخير، ثم انطلق في طريقك. احذر أن تأخذ نفاياتهم تلك، وتلقيها على أشخاص آخرين في العمل، أو في البيت أو في الطريق!..
في النهاية، الأشخاص الناجحون لا يدعون شاحنات النفايات تستهلك يومهم، فالحياة أقصر من أن نضيعها في الشعور بالأسف على أفعال ارتكبناها في لحظة غضب، لذلك، اشكر من يعاملونك بلطف، وادع لمن يسيئون إليك.
وتذكر دائماً : حياتك محكومة 10 % بما تفعله، و 90 % بكيفية تقبلك لما يجري حولك.

83 طيف المحبة

كن ملكا على نفسك!!
كن ملكا على نفسك
كان هناك رجل طاعن في السن، يشتكي من الألم والإجهاد في نهاية كل يوم..
سألهُ صديقه : ولماذا كل هذا الألم الذي تشكو منه؟!..
فأجابه الرجل : يوجد عندي بازان يجب علي كل يوم أن أروضهما، وأرنبان يلزم أن أحرسهما من الجري خارجا، وصقران علي أن أقودهما وأدربهما، وحية علي أن أحاصرها، وأسد علي أن أحفظه دائما مقيدا في قفص حديدي، ومريض علي أن أعتني به واخدمهُ.
قال الصديق : ما هذا كله، لابد أنك تمزح؟!.. لأنه حقا لا يمكن أن يوجد إنسان يراعي كل هذه الأشياء مرة واحدة!..
قال الشيخ : إنني لا أمزح، ولكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة، وانظر كيف :
أما البازان فهما عيناي، وعلي أن أروضهما عن النظر إلى ما لا يحل النظر إليه، باجتهاد ونشاط.
وأما الأرنبين فهما قدماي، وعلي أن أحرسهما وأحفظهما من السير في طرق الخطيئة والرذيلة والحرام.
وأما الصقرين فهما يداي، وعلي أن أدربهما على العمل، حتى تمداني بما أحتاج، ربما يحتاجها الآخرون من إخواني.
وأما الحية فهي لساني، وعلي أن أحاصره وألجمه باستمرار، حتى لا ينطق بكلام معيب أو مشين يحاسبني الله عليه.
وأما الأسد فهو قلبي، الذي لوحده لي معه حربٌ مستمرة، وعلي أن أحفظه دائما مقيدا، كي لا تخرج منه أمور شريرة.
وأما الرجل المريض فهو جسدي كلهُ، الذي يحتاج دائما إلى يقظتي، وعنايتي، وانتباهي.
وهكذا فإن هذا العمل اليومي، يستنفذ عافيتي وطاقتي!.

*** ومضة :
كن عظيما بضبطك نفسك، واحفظها من الوقوع في مزالق الحرام والرذائل، حتى لا تهوي إلى سوء العقبى!

84 جعفر

ذر الرماد بالعيون
مواطن بلجيكي دأب طوال 20عاماً على عبور الحدود نحو ألمانيا بشكل يومي على دراجته الهوائية، حاملا على ظهره حقيبة مملوء ة بالتراب، وكان رجال الحدود الألمان على يقين أنه يهّرب شيئاً ما، ولكنهم في كل مرة لا يجدون معه غير التراب!..
السر الحقيقي لم يكشف إلا بعد وفاة السيد ديستان، حين وجدت في مذكراته الجملة التالية : (حتى زوجتي لم تعلم أنني بنيت ثروتي على تهريب الدراجات إلى ألمانيا)!.

أما عنصر الذكاء هنا، فهو : (ذر الرماد في العيون، وتحويل أنظار الناس عن هدفك الحقيقي!).

85 ayat

عن اليتيم…..
قال تعالى : {رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} الأنبياء 89

امرأة ميتة تخبر زوجها بوفاة ابنها اليتيم!!

القصة بدأت منذ ساعة ولادة هذا الطفل, ففي يوم ولادته توفيت أمه وتركته وحيداً، احتار والده في تربيته، فأخذه لخالته ليعيش بين أبنائها، فهو مشغول في أعماله صباح مساء..
تزوج الأب بعد سبعة أشهر من وفاة زوجته، وأتى بولده ليعيش معه.. وبعد مضي ثلاث سنوات وأشهر أنجبت له الزوجة الجديدة طفلين بنت وولد..
كانت زوجة الأب لا تهتم بالصغير الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره، فكانت توكل أمره إلى الخادمة لتهتم به، إضافة إلى أعمالها في البيت من غسل ونظافة وكنس وكوي..
وفي يوم شديد البرودة دعت الزوجة أهلها للعشاء، واهتمت بهم وبأبنائها، وأهملت الصغير الذي لم يكن له غير الله حتى الخادمة التي انشغلت بالمأدبة ونسيت الصغير!..
إلتم شمل أهلها عندها، ودخلوا في أحاديثهم، حتى جاء موعد العشاء، فأخذ ينظر إلى الأطعمة المنوعة وكله شوق أن تمتد يداه إلى الحلوى أو المعجنات ليأكل منها ويطفئ جوعه!.. فما كان من زوجة أبيه إلا أن أعطته بعض الأرز في صحن، وقالت له صارخة : اذهب وكل عشائك في الساحة (ساحة البيت)!..
أخذ صحنه وهو مكسور القلب حزين النفس، وخرج به وهم انهمكوا بالعشاء، ونسوا أن هذا طفل صغير محتاج لحبهم ورحمتهم!..
جلس الطفل في البرد القارس، يأكل الأرز، ومن شدة البرد انكمش خلف أحد الأبواب يأكل ما قدم له، ولم يسأل عنه أحد أو أين ذهب، ونسوا وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم باليتيم!.. والخادمة انشغلت في الأعمال المنزلية، ونام الطفل في مكانه في ذاك الجو البارد!..
خرج أهل الزوجة بعد أن استأنسوا وأكلوا، وبعد ذلك أمرت زوجة الأب الخادمة أن تنظف البيت، وآوت إلى فراشها ولم تكلف نفسها حتى السؤال عن الصغير!..
عاد زوجها من عمله وسألها عن ولده، فقالت : مع الخادمة، وهي لا تدري هل هو معها أم لا؟!..
فنام الأب، وفي نومه حلم بزوجته الأولى، تقول له : انتبه للولد!.. فاستيقظ مذعوراً، وسأل زوجته عن الولد، فطمأنته أنه مع الخادمة، ولم تكلف نفسها أن تتأكد!..
نام مرة أخرى، وحلم بزوجته، تقول له : انتبه للولد!.. فاستيقظ مذعوراً مرة أخرى، وسأل زوجته عن الولد، فقالت له أنت تكبر الأمور، وهذا حلم، والولد بخير!..
واكتفى بكلامها!.. فعاد إلى النوم، وحلم بزوجته الأولى تقول له : (خلاص الولد جاني!)..
فاستيقظ مرعوبا، وأخذ يبحث عن الولد عند الخادمة فلم يجده، وعندها جن جنونه، وصار يركض في البيت هنا وهناك حتى وجد الصغير، ولكنه كان قد فارق الحياة!..
لقد تكوم على نفسه وأزرق جسمه، وقد فارق الحياة وبجانبه صحن الأرز وقد أكل بعضه..
هذه القصة حقيقية وليس من نسج الخيال!

86 ayat

عن الصبر
من أروع القصص الحقيقية
قصة قصّها الأستاذ الدكتور خالد الجبير استشاري جراحة القلب والشرايين في محاضرته (أسباب ٌٌ منسية)

يقول الدكتور : –

في أحد الأيام أجريت عملية جراحية لطفل عمره سنتان ونصف وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء، و في يوم الأربعاء كان الطفل في حيوية و عافية يوم الخميس الساعة 11 : 15ولا أنسى هذا الوقت
– للصدمة التي وقعت – إذ بأحد الممرضات تخبرني بأن قلب و تنفس الطفل قد توقفا عن العمل ؛ فذهبت إلى الطفل مسرعا ً وقمت بعملية تدليك للقلب استمرت 45 دقيقة وطول هذه الفترة لم يكن قلبه يعمل، وبعدها كتب الله لهذا القلب أن يعمل فحمدنا الله تعالى.

ثم ذهبت لأخبر أهله بحالته و كما تعلمون كم هو صعب أن تخبر أهل المريض بحالته إذا كانت سيئة وهذا من أصعب ما يتعرض له الطبيب ولكنه ضروري، فسألت عن والد الطفل فلم أجده لكني وجدت أمه فقلت لها إن سبب توقف قلب ولدك عن العمل هو نتيجة نزيف في الحنجرة ولا ندري ما هو سببه و أتوقع أن دماغه قد مات
فماذا تتوقعون أنها قالت؟
هل صرخت؟ هل صاحت؟ هل قالت أنت السبب؟
لم تقل شيئا من هذا كله بل قالت الحمد لله ثم تركتني وذهبت.

بعد 10 أيام بدأ الطفل في التحرك فحمدنا الله تعالى واستبشرنا خيرا ً بأن حالة الدماغ معقولة، بعد 12يوم يتوقف قلبه مرة أخرى بسبب هذا النزيف ؛ فأخذنا في تدليكه لمدة 45 دقيقة ولم يتحرك قلبه قلت لأمه هذه المرة لا أمل على ما أعتقد، فقالت الحمد لله
اللهم إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه يا رب.
و بحمد الله عاد القلب للعمل ولكن تكرر توقف قلب هذا الطفل بعد ذلك
6 مرات إلى أن تمكن أخصائيٌ القصبة الهوائية بأمر الله أن يوقف النزيف و يعود قلبه للعمل.

ومر ت الآن 3 أشهر ونصف و الطفل في الإنعاش لا يتحرك ثم ما أن بدأ بالحركة وإذا به يصاب بخراج ٍ وصديد عجيب غريب عظيم في رأسه لم أرى مثله، فقلنا للأم بأن ولدك ميت لا محالة، فإن كان قد نجا من توقف قلبه المتكرر فلن ينجو من هذا الخراج، فقالت الحمد لله ثم تركتني و ذهبت. بعد ذلك قمنا بتحويل الحالة فورا إلى جراحي المخ و الأعصاب وتولوا معالجة الصبي ثم بعد ثلاثة أسابيع بفضل الله شفي الطفل من هذا الخراج، لكنه لا يتحرك.

و بعد أسبوعين يصاب بتسمم عجيب في الدم وتصل حرارته إلى 41, 2 درجة مئوية فقلت للأم : إن دماغ ابنك في خطر شديد لا أمل في نجاته فقالت بصبر و يقين الحمد لله، اللهم إن كان في شفائه
خيرا ً فاشفه. بعد أن أخبرت أم هذا الطفل بحالة ولدها الذي كان يرقد على السرير رقم 5 ذهبت للمريض على السرير رقم6 لمعاينته وإذا بأم هذا المريض تبكي و تصيح وتقول يا دكتور يا دكتور
الحقني يا دكتور حرارة الولد 37, 6 درجة راح يموت راح يموت فقلت لها متعجبا ً : شوفي أم هذا الطفل الراقد على السرير رقم 5 حرارة ولدها 41 درجة وزيادة وهي صابرة و تحمد الله، فقالت أم المريض صاحب السرير رقم 6 عن أم هذا الطفل :
(هذه المرأة مو صاحية ولا واعية) ؛ فتذكرت حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الجميل العظيم (طوبى للغرباء) مجرد كلمتين، لكنهما كلمتان تهزان أمة

لم أرى في حياتي طوال عملي لمدة 23 سنة في المستشفيات مثل هذه الأخت الصابرة إلا إثنين فقط.

بعد ذلك بفترة توقفت الكلى فقلنا لأم الطفل : لا أمل هذه المرة لن ينجو فقالت بصبر وتوكل على الله تعالى الحمد لله وتركتني ككل مرة وذهبت.
دخلنا الآن في الأسبوع الأ خير من الشهر الرابع وقد شفي الولد بحمد الله من التسمم، ثم ما أن دخلنا الشهر الخامس إلا ويصاب الطفل بمرض عجيب لم أره في حياتي، التهاب شديد في الغشاء البلوري حول الصدر وقد شمل عظام الصدر و كل المناطق حولها مما اضطرني إلى أن أفتح صدره واضطرُ أن أجعل القلب مكشوفا، بحيث إذا بدلنا الغيارات ترى القلب ينبض أمامك.

عندما وصلت حالت الطفل لهذه المرحلة، قلت للأم : خلاص هذا لايمكن علاجه بالمرة لا أمل لقد تفاقم وضعه ؛ فقالت الحمد لله كدأبها ولم تقل شيئا آخر

مضى الآن علينا ستة أشهر و نصف وخرج الطفل من الإنعاش
لا يتكلم لا يرى لا يسمع لا يتحرك لا يضحك و صدره مفتوح ويمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك، والأم هي التي تساعد في تبديل الغيارات صابرة ومحتسبة.

هل تعلمون ما حدث بعد ذلك؟
وقبل أن أخبركم، ما تتوقعون من نجاة طفل مر بكل هذه المخاطر و الآلام والأمراض، وما ذا تتوقعون من هذه الأم الصابرة أن تفعل و ولدها أمامها عل شفير القبر، و لا تملك من أمرها الا الدعاء والتضرع لله تعالى.

هل تعلمون ما حدث بعد شهرين ونصف للطفل الذي يمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك؟

لقد شفي الصبي تماما برحمة الله عزوجل جزاء ً لهذه الأم الصالحة، وهو الآن يسابق أمه على رجليه كأن شيئا ً لم يصبه وقد عاد كما كان صحيحا معافى ً.

لم تنته القصة بعد ما أبكاني ليس هذا، ما أبكاني هو القادم :

بعد خروج الطفل من المستشفى بسنة و نصف، يخبرني أحد الإخوة في قسم العمليات بأن رجلا ً وزوجته ومعهم ولدين، يريدون رؤيتك، فقلت من هم؟ فقال بأنه لا يعرفهم.

فذهبت لرؤيتهم وإذا بهم والد ووالدة الطفل الذي أجريت له العمليات السابقة عمره الآن 5 سنوات مثل الوردة في صحة وعافية كأن لم يكن به شيء ومعهم أيضا مولود عمره 4أشهر..

فرحبت بهم وسألت الأب ممازحا ًعن هذا المولود الجديد الذي تحمله أمه هل هو رقم 13 أو 14 من الأولاد؟

فنظر إلي بابتسامة عجيبة (كأنه يقول لي : والله يا دكتور إنك مسكين)

ثم قال لي بعد هذه الابتسامة : إن هذا هو الولد الثاني وأن الولد الأول الذي أجريت له العمليات السابقة هو أول ولد يأتينا بعد 17 عاما من العقم وبعد أن رزقنا به، أصيب بهذه الأمراض التي تعرفها.

لم أتمالك نفسي وامتلأت عيوني بالدموع وسحبت الرجل لا إراديا ً من يده ثم أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته، قلت له من هي زوجتك هذه التي تصبر كل هذا الصبر على طفلها الذي أتاها بعد 17 عاما من العقم؟ لا بد أن قلبها ليس بورا ً بل هو خصبٌُُُ بالإيمان بالله تعالى.

هل تعلمون ماذا قال؟
أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصة يا أيها الأخوات الفاضلات فيكفيكن فخرا ً في هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من بني جلدتكن.

لقد قال :
أنا متزوج من هذه المرأة منذ 19 عاما وطول هذه المدة لم تترك قيام الليل إلا بعذر شرعي، وما شهدت عليها غيبة ولا نميمة ولا كذب، واذا خرجتُ من المنزل أو رجعتُ إليه تفتح لي الباب وتدعو لي وتستقبلني وترحب بي وتقوم بأعمالها بكل حب ورعاية وأخلاق وحنان.

ويكمل الرجل حديثه ويقول : يا دكتور لا استطيع بكل هذه الأخلاق و الحنان الذي تعاملني به زوجتي أن أفتح عيني فيها حياء ً منها وخجلا ً ؛ فقلت له : ومثلها يستحق ذلك بالفعل منك

انتهى كلام الدكتورخالد الجبير حفظه الله..
———— ——— ——— ——— ——— ——

يقول الله تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْء ٍ مِّنَ الْ خَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَة ٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَة ٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) – سورة البقرة

و يقول عليه الصلاة والسلام :
)) ما يصيب ُ المسلم َ من نصب ٍ ولا وصبٍ ولا هم ٍ ولاحزن ٍ ولا أذى ً ولا غم ٍ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه))

87 ayat

قول الحقيقة
هذه قصة يحكيها ضابط عراقي يقول : كان هناك رجل يعمل جزاراً كل يوم يأخذ الماشية ويذبحها، وكل يوم على هذه الحال. وفي يوم من الأيام رأى امرأة في الشارع مطعونة بسكين، فنزل من سيارته ليساعدها، وأخرج السكين منها، ثم أتى الناس ورأوه فاتهموه أنه هو الذي قتلها. وجاء ت الشرطة لتحقق معه، فأخذ يحلف لهم بالله أنه ليس الذي قتلها، لكنهم لم يصدقوه، فأخذوه ووضعوه في السجن، وأخذوا يحققون معه شهرين..
ولما حان وقت الإعدام، قال لهم : أريد أن تسمعوا مني هذا الكلام قبل أن تعدموني!.. لقد كنت أعمل في القوارب قبل أن أصبح جزاراً، أذهب بالناس في نهر الفرات من الضفة إلى الضفة الثانية، وفي أحد الأيام عندما كنت أوصل الناس ركبت امرأة جميلة قد أعجبتني، فذهبت لبيتها لأخطبها، لكنها رفضتني، وبعد ذلك بسنة ركبت معي نفس المرأة ومعها طفل صغير وكان ولدها, فحاولت أن أمكن نفسي منها، لكنها صدتني، وحاولت مراراً وتكراراً، ولكنها كانت تصدني في كل مرة، فهددتها بطفلها إذا لم تمكنيني من نفسكِ سأرميه في النهر، ووضعت رأسه في النهر وهو يصيح بأعلى صوته، لكنها ازدادت تمسكاً، وظللت واضع رأسه في الماء حتى انقطع صوته، فرميت به في النهر، وقتلت أمه، ثم بعت القارب، وعملت جزاراً, وها أنا ألقى جزائي، أما القاتل الحقيقي فابحثوا عنه!..

88 ayat

الامانة
ذهبت مدرسة للبنات في رحلة بالحافلة إلى مواقع أثرية، فنزلوا، وأخذت كل واحدة منها ترسم أو تكتب وتصور. وذهبت إحدى الفتيات في مكان بعيد عن الآخرين، فجاء وقت الرحيل وركبت البنات الحافلة. فلما سمعت تلك البنت صوت الحافلة، ألقت كل ما بيدها، وراحت تركض خلفها وتصرخ، ولكنهم لم ينتبهوا لها، فابتعدت الحافلة.
ثم أخذت تسير وهي خائفة، ولما حل الليل وسمعت صوت الذئاب ازدادت خوفاً، ثم رأت كوخاً صغيراً، ففرحت وذهبت إليه وكان يسكنه شاب، فقالت له قصتها, ثم قال لها : حسناً نامي اليوم عندي وفي الصباح أذهب بك إلى المكان الذي جئت منه لتأخذك الحافلة، أنتِ نامي على السرير، وأنا سأنام على الأرض.
وكانت خائفة جداً، فقد رأته كل مرة يقرأ كتاباً، ثم يذهب ويطفئ الشمعة بأصبعه، وهكذا حتى احترقت أصابعه الخمسة، وظنت أنه من الجن.
وفي الصباح ذهب بها، وأخذتها الحافلة، فلما عادت إلى البيت، حكت لأبيها كل القصة. ومن فضول الأب ذهب إلى الشاب حتى يعرف لماذا كان يفعل ذلك!.. فذهب إليه، ورأى أصابعه الخمسة ملفوفة بقطع قماش.
فسأله الأب : ماذا حصل لأصابعك؟
فقال الشاب : بالأمس حضرت إلي فتاة تائهة، ونامت عندي، وكان الشيطان كل مرة يأتيني، فأقرأ كتاباً لعل الشيطان يذهب عني، لكنه لم يذهب، فأحرق إصبعي لأتذكر عذاب جهنم، ثم أعود للنوم، فيأتيني الشيطان مرة أخرى، وفعلت ذلك حتى احترقت أصابعي الخمسة.
فقال له الأب : تعال معي إلى البيت. فلما وصلا إلى البيت أحضر ابنته، وقال : هل تعرف هذه الفتاة؟
فقال الشاب : نعم, هذه التي نامت عندي بالأمس!
فقال الأب : هي زوجة لك, فانظروا كيف أبدل الله هذا الشاب الحرام بالحلال!

89 بنت الكاظمين-ام طه

الثقه بالله
كان هناك زوجين ربط بينهما حب عميق و صداقة قوية، كل منهما لا يجد راحته إلا بقرب الآخر، إلا أنهما مختلفين تماماً في الطباع، فالرجل هادئ ولا يغضب في أصعب الظروف، وعلى العكس زوجته حادة وتغضب لأقل الأمور..
وذات يوم سافرا معاً في رحلة بحرية، أمضت السفينة عدة أيام في البحر وبعدها ثارت عاصفة كادت أن تودي بالسفينة، فالرياح مضادة والأمواج هائجة.. امتلأت السفينة بالمياه وانتشر الذعر والخوف بين كل الركاب، حتى قائد السفينة لم يخف على الركاب أنهم في خطر، وأن فرصة النجاة تحتاج إلى معجزة من الله..
لم تتمالك الزوجة أعصابها فأخذت تصرخ، لا تعلم ماذا تصنع، وذهبت مسرعه نحو زوجها، لعلها تجد حل للنجاة من هذا الموت، وقد كان جميع الركاب في حالة من الهياج، ولكنها فوجئت الزوج كعادته جالساً هادئاً، فازدادت غضباً واتّهمتهُ بالبرود واللامبالاة..
نظر إليها الزوج، وبوجه عابس وعين غاضبة استل خنجره ووضعه على صدرها، وقال لها بكل جدية وبصوت حاد : ألا تخافين من الخنجر؟
نظرت إليه وقالت : لا
فقال لها : لماذا؟
فقالت : لأنه ممسوك في يد من أثق به وأحبه؟
فابتسم وقال لها : هكذا أنا، كذلك هذه الأمواج الهائجة ممسوكة بيد من أثق به وأحبه، فلماذا الخوف إن كان هو المسيطر على كل الأمور؟

90 ازهار خليفه

احتجاجاته بهلول مع هارون
حكي أنه قال هارون لبهلول : أتحب أن تكون خليفة؟
فقال : لا، وذلك إني رأيت موت ثلاثة خلفاء، ولم ير الخليفة موت بهلولين!
سأله هارون أيضا : أبو بكر وعمر خير أم علي عليه السلام؟
فقال : واحد بإزاء الاثنين لا يجوز!.. ولكن علي والعباس، خير من أبي بكر وعمر!..
ودخل بهلول على هارون وعنده عليان، فكلمهما الرشيد، فأغلظا له في القول، وأمر بالنطع والسيف.
فقال عليان : كنا مجنونين فصرنا ثلاثة!.. فضحك هارون وعفا عنهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى