عقائديات

عقائديات – 2

11 شاكر مهدي

شفاعة القران الكريم
في يوم الحساب هناك ثلاث دواوين بانتظارنا، وهي : (الحسنات، والسيئات، والنعم) فعندما يفتح ديوان حسناتنا وسيئاتنا، نجد هناك الرحمة والعدل الإلهي..
فلما تكون حسناتنا كثيرة وسيئاتنا قليلة، تنجدنا الرحمة الإلهية لمحو السيئات، وحسب قوله تعالى : (إن الحسنات يذهبن السيئات).
ولما تكون – نستجير بالله – سيئاتنا كثيرة وحسناتنا قليلة، ينطبق علينا العدل الإلهي، وتتبخر حسناتنا، وحسب قوله تعالى : (وقدمنا إلى ما عملوا فجعلناه هباء منثورا).
أما الديوان الثالث فهو ديوان النعم، فلو شكرنا المولى ليلا ونهار، فلكثرة نعم الله علينا لا نستطيع أن نملأ هذا الديوان..
وعندما تنقطع بنا السبل – – إذا كنا من الذين يداومون على قراء ة القرآن – ينزل الشفيع وهو القرآن الكريم، فيقول : يا ربي شفعني في هذا العبد، لأنه كان ممن يقرؤني في الحياة الدنيا، فيغفر الله له ذنوبه بشفاعة القرآن.

12 عاشقه اهل البيت

لماذا لم يذكر اسم الامام علي في القرآن
هذه الورقة الرابحة – حسب اعتقادهم – والتي يمسكونها كدليل ينفون به هذا الفضل الكبير للإمام علي (ع):
قد سُئل الامام الصادق (ع) نفس هذا السؤال، ففي صحيحه ابي بصير المروية في الكافي
قال : سُئِل أبو عبد الله (ع) عن قول الله تعالى : (وأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ)؟..
فقال : نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين (ع).
فقلت له : أن الناس يقولون فما له لم يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله؟
قال (ع): فقولوا لهم أن رسول الله (ص) نزلت عليه الصلاة، ولم يسم الله لهم ثلاثة ولا أربعا، حتى كان رسول الله (ص) هو الذي فسر ذلك لهم.
ونزلت عليه الزكاة ولم يسم لهم من كل أربعين درهما، حتى كان رسول الله (ص) هو الذي فسر ذلك لهم.
ونزلت الحج فلم يقل لهم طوفوا سبعا، حتى كان رسول (ص) هو الذي فسر ذلك لهم.
ونزلت : {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} ونزلت في علي والحسن والحسين.
فقال رسول الله (ص) في علي (ع): (من كنت مولاه فعلي مولاه).
وقد ورد أيضا تعليلٌ لعدم ذكر علي (ع) في القرآن بأن اسمه لو ذكر في القرآن، لأقدم المنافقون على حذف اسمه، ولتصرفوا في القرآن، لكن مشيئة الله تعالى أرادت حفظ القرآن، فلم يذكر اسمه صريحا.

13 أحمد

القضاء والقدر وعدل الله فيه
هناك مسألة كثيراً ما يساء فهمها، ألا وهي العدل، ولهذا الموضوع عدة فروع، منها مسألة الجمع بين القدر وعلم الله تعالى بتفاصيل كل ما سيحدث، سيتم توضيح أن الإنسان مخير ولكن تحت قيد (لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين)، وأن علم الله وتقديره الأمور لا يتنافى مع مسألة اختيارنا لمصيرنا.

القدر :
معنى كلمة قدر هو التقدير والمقدار والمقادير، ليس معنى القدر أن الله تعالى وضع لنا خطة وجودية وأجبرنا أن نمشي وفقها من دون الخروج عنها، كذلك ليس معناها أنا خرجنا من حوله وقوت ومشيئته وإرادته.
وللتوضيح إليكم المثال التالي :
عندما تحضّر الكعك عليك أن تراعي المقادير، لئلا يختل النظام، فلا تنضج مثلاً أو ربما تنتفخ زيادة عن اللازم.. كذلك هو القدر، ومعناه وضع مقادير الوجود عندما نقول (إن الله تعالى قدر لنا المنازل والسكن في البيوت)، بالفطرة والوجدان إذا كانت الأمطار تهطل ستغطي رأسك، وكذلك نفس الأمر في حال أحرقتنا الشمس، أما إذا هبت الريح مصحوبة بالرمال فسنغطي جوانبنا، سيقول هذا الإنسان (لماذا لا أصنع مكعب أسكن فيه) – وقصده هو المنزل – حتماً سيصنع باب ونافذة وإلا كيف يدخل المنزل ويتنفس؟! وحتما سيصنع جهازاً لدفع الحرارة وهو المكيف…. وهكذا هلم جرا.

العدل الإلهي :
الآن يخطر ببال الإنسان سؤال آخر بعد ما يقرأ ما كتب بالأعلى، فيقول في نفسه : (هل يريد الله تعالى أن نعيش في شقاء وكدح؟)
فنقول له : لا تظن أن هذه دار الاستقرار! فبمجرد أن تظنها كذلك ستحسب أن الله تعالى يظلمك – نعوذ بالله – لأنك تعبد هذه الدنيا وتراها معشوقتك، فكل ما يبعدك عنها هو عدو يجب محاربته حتى الله! انظر من حولك وسترى أن كل بلاء وكل أذى وتعب يصيبك، هو لأجل أن تثاب، ومنشؤه رحمة الله وليس نقمة الله، أبى الله تعالى إلا أن نسعى، لأن الله تعالى لا يعطي المقامات العالية إلا للراضين والصابرين، بل ويتحول الصبر على الأذى من أجمل الأشياء، كما كان إمامنا الشهيد عليه السلام يشرق لونه الشريف كلما اشتد البلاء، والله يعلم ماذا أعطي إمامنا المجاهد من قرب من محبوبه عز وجل ليكون بهذا الإشراق. فكر الآن بأن لو أعطانا الله تعالى الراحة منذ الخلق، لكان الله تعالى ليس حكيماً، وإذا لم يكن حكيماً فهو ليس الله لأن الله كمال ووجود مطلق، فلو خلا منه صفة كمالية لانتقضت ألوهيته وهو محال وغير ممكن.

علمه تعالى وفعلنا :
أما علمه الأزلي فاتضح مما سبق بأن أزليته ووجوده المطلق يقتضي أن يكون عالماً بكل شيء، وأما مشيئته فهي ابتداء الأمور من الخلق، وأما مسألة الأمر بين الأمرين فهي أن الله تعال هو الذي أعطانا الوجود والقوة لفعل لشيء، ويدل عليه قول الله تعالى : (قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللَّه).. ويوضح الله تعالى بالآية التي تليها فيقول عز وجل : (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَة فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَة فَمِن نَّفْسِك) كل كمال وخير يعود للوجود، وكلما كان الوجود أشد وأكمل كان الخير أكثر، فالله صلاح لا مثله صلاح، لأنه مطلق، والمحدود ليس كامل فلا ريب يكون فيه سوء، لذلك يحتاج المحدود لله المطلق لجبر نقائصه.
وتوضيح ذلك في حديث من عيون أخبار الرضا عليه السلام (قلت للرضا (عليه السلام) : يا بن رسول الله!.. روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال : لا جبر ولا تفويض، بل أمرٌ بين أمرين فما معناه؟.. فقال : مَن زعم أنّ الله يفعل أفعالنا ثم يعذّبنا عليها فقد قال بالجبر، ومَن زعم أنّ الله عزّ وجلّ فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه (عليه السلام) فقد قال بالتفويض، فالقائل بالجبر كافرٌ، والقائل بالتفويض مشركٌ، فقلت له : يا بن رسول الله!.. فما أمرٌ بين أمرين؟..
فقال (عليه السلام): وجود السبيل إلى إتيان ما أُمروا به وترك ما نُهوا عنه، فقلت له : فهل لله عزّ وجلّ مشيّة ٌ وإرادة ٌ في ذلك؟.. فقال : أما الطاعات فإرادة الله ومشيّته فيها الأمر بها، والرضا لها، والمعاونة عليها، وإرادته ومشيّته في المعاصي النهي عنها، والسخط لها، والخذلان عليها، قلت : فلله عزّ وجلّ فيها القضاء؟.. قال : نعم، ما من فعل يفعله العباد من خير وشرّ إلا ولله فيه قضاء ٌ، قلت : فما معنى هذا القضاء؟.. قال : الحكم عليهم بما يستحقونه على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة).
وقد قال الله تعالى في سورة الزخرف الآية 76 : (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) معناه هي من قبيل قول الله تعالى (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا)، وأيضا : (وَوجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا) وهو تجسد الأعمال فالشهوة والغضب قد يكونا المقصود من السلاسل التي يقيد بها أهل النار، فإنسانية الإنسان تكون مقيدة بالشهوة والغضب، فتظهر في الآخرة على صورة قيود!

وكل ما قرأته في الفقرات السابقة يتلخص في هذه الأحاديث :
عن أبي الحسن الرضا ـ عليه السَّلام ـ : قال : قلت : ما معنى قدر؟ قال : تقدير الشيء من طوله وعرضه، قلت : فما معنى قضى؟ قال : إذا قضى أمضاه فذلك الّذي لا مَرَدَّ له.

قال أبو الحسن الرضا ـ عليه السَّلام ـ ليونس مولى علي بن يقطين : أوَ تَدري ما قدر قال : لا. قال : هو الهندسة من الطول والعرض والبقاء. ثم قال : إنَّ الله إذا شاء شيئاً أراده، وإذا أراده قدَّره، وإذا قدّره قضاه، وإذا قضاه أمضاه.

أما من القرآن فقول الله تعالى في سورة يس : (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) أي وضعنا المقادير، بحيث يسير القمر بهذه الكيفية وفي هذا الزمن وفي هذا المكان الذي أنا حددته بتقديري وهندستي.

14 بو حيدرا

مصحف فاطمة عليها السلام
مصحف فاطمة
لقد أثار مصحف فاطمة حفيظة العديد من الكتّاب، واتخذوا منه وسيلة للطعن والتشنيع على أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، تارة باستغلال اسمه ـ باعتبار أنه يطلق عليه اسم مصحف ـ وجعله باباً لاتهامهم بأنهم لا يعترفون بالقرآن الموجود بين الدفّتين والمتداول بين المسلمين قاطبة، فيوقعون الناس في وهم بأنّ مصحف فاطمة المذكور هو القرآن الذي يعتقده الشيعة.
ـ المصحف في اللغة
المصحف ـ مثلثة الميم من أصحف بالضم ـ أي جعلت فيه الصحف (4)، وسمي المصحف مصحفاً لأنه أصحف أي جعل للصحف المكتوبة بين الدفتين. وبناء ً عليه، فالمصحف ليس اسماً مختصاً بالقرآن الكريم.
فالمصحف كل كتاب أصحف وجمع بين دفتين، لكن كثرة استعماله في القرآن الكريم أوجبت انصراف الأذهان إليه.
ـ مصحف فاطمة في أخبار أهل البيت (عليهم السلام)
1ـ عن أبي حمزة أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال : (مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب الله)(5).
2ـ عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله (عليه السلام): (… ومصحف فاطمة أما والله ما أزعم أنه قرآن)(6).
3ـ عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : (إن عندي… ومصحف فاطمة ما أزعم أن فيه قرآناً)(7).
4ـ عن علي بن أبي حمزة عن الكاظم (عليه السلام) قال : (عندي مصحف فاطمة ليس فيه شيء من القرآن)(8).
5ـ عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال : (وإن عندنا لمصحف فاطمة (عليها السلام)، وما يدريهم ما مصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد)(9).
6ـ عن سليمان بن خالد قال أبو عبد الله (عليه السلام): (وليخرجوا مصحف فاطمة فإن فيه وصية فاطمة)(10).
تبين من خلال هذه الروايات أن مصحف فاطمة (عليها السلام) ليس قرآناً، بل هو كتاب حديث متضمناً لبعض المعارف التي تلقتها عن أبيها رسول الله (صلّى الله عليه وآله). وكذلك تذكر الروايات على شمول مصحف فاطمة (عليها السلام) على وصيتها.. وربما يتحدث بعض الناس عن شيء اسمه مصحف الزهراء انطلاقاً من بعض الأحاديث المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) التي قد توحي بأنه يمثل قرآناً آخر أو شيئاً من القرآن فيما تتحدث به بعض تلك الكلمات : (إنه ثلاثة أمثال قرآنكم) (وما فيه حرف من القرآن) ولكن النظرة الناقدة لهذه الأحاديث تدل على نفي كونه قرآناً وفي بعضها فيما ورد عن الإمام جعفر الصادق (عندي الجفر الأبيض… ومصحف فاطمة… أما والله ما فيه حرف من القران ولكنه إملاء رسول الله وخط علي) ممّا يوحي بأنه ليس مصحفاً كبقية المصاحف فيما توحي به كلمة المصحف ولكن كتاب حديث يشتمل على أحكام الشرع ممّا أملاه رسول الله على علي (عليه السلام) وفي بعض الأحاديث إن فيه وصية فاطمة (عليه السلام)..
ولعل الملاحظ في مثل هذا الموضوع الذي يثير مثل هذه الضجة لدى الكثير من الكتاب أنه يتحرك ضمن خطة إعلامية تستهدف تسجيل نقطة سلبية ضد بعض المذاهب الإسلامية من دون نقد أو تمحيص ولكننا نحب أن نثير القضية من جهة أخرى وهي أن أي مسلم مخلص يستطيع أن يعرف كذب مثل هذه الإثارة من خلال ملاحظة حاسمة وهي إنه لو فتش في شرق الأرض وغربها على نسخة واحدة من مصحف فاطمة لم يجدها لأنها لا وجود لها أساساً في كل الأوساط حتى بطريقة خفيه وليس هناك من يعتقد بشيء من هذه القبيل من قريب أو من بعيد وهذا ما نحب أن نؤكده خدمة للحقيقة القرآنية…
المهم هو الإشارة إلى أن مصحف فاطمة كبقية الصحف والكتب لم تنتقل إلى غيرهم (عليهم السلام)، ولم تصل إلى شيعتهم، وليس هناك أي واقع لما يدّعيه افتراء ً بعض الكتاب من كون هذا المصحف متداولاً في بعض مناطق الشيعة، لا في بلاد الحجاز ولا في غيرها، والمؤسف أن أصحاب هذه الأقلام يطلقون العنان لأقلامهم دون تدبر ولا تثبّت، ويأخذون معلوماتهم من العوام، ويصدقون كلّ مقولة للطعن والتشنيع، فيثبتونها في كتبهم لتصبح بعد ذلك مصادر يعتمد عليها المأجورون والسّاعون وراء تفريق المسلمين وزرع الفتن بينهم. ويبقى أمامنا في حديث حفظ القرآن من قبل الله ما يجب أن نثيره من التركة المثقلة من الأحاديث التي تتدخل في تفسير القرآن لمصلحة هذا الفريق أو ذاك بالمستوى الذي يسيء إلى الفهم القرآني المنفتح عندما يحاصره التأويل والتفصيل من كل جانب.. ممّا يجعل النص القرآني أدباً رمزياً لا تعبر فيه الكلمة عن المعنى إلا بطريقة بعيدة جداً ممّا يبعده عن الأسلوب البلاغي الأمر الذي نلاحظ فيه أن هؤلاء الناس قد يهمهم حماية مذاهبهم وأفكارهم الخاصة أكثر ما يهمهم حماية كتاب الله إذ لا يكفي وجود حديث واحد من شخص ثقة بحسب الموازين الفنية في علم الحديث لنرفع اليد عن الإشراق التعبيري للقرآن فيما يتضمنه من معنى أو يدل عليه من ظاهر لأن القرآن يمثل الكتاب المعصوم الذي نقطع بصحة كلماته المنسجمة مع أروع الأساليب الفنية في اللغة العربية فلابدّ في تأويله والخروج عن ظاهره من وثيقة حديثية بالقوة التي تناسب مع قوته أو تكون قريبة منه مع ضرورة دراسة طبيعتها المضمونية ومدى ملاء متها للأجواء العامة للقرآن روحاً ومنهجاً وفكراً.
إننا نضع هذه الملاحظة أمام الدارسين ليدرسوها حتى لا نضيع في متاهات الأحاديث الكثيرة التي تتحدث عن تأويل القرآن وتتصرف بطريقة أو بأخرى من دون أية محاكمة دقيقة فنبتعد بذلك عن صفاء الوحي الإلهي لنفرض عليه فكراً من فكرنا ونخضعه لخلافتنا فلا يصلح بعد ذلك لأن يكون حكماً فيما نختلف فيه لابتعادنا عن صفاء مدلوله وإشراق معانيه. ونحب أن نعود في نهاية المطاف إلى مسألة حفظ القرآن لنؤكد أن استمرار القرآن لدى جميع المسلمين في صيغة واحدة فيما يلتزمونه كمصدر للتشريع وفيما يقرأونه في الصلاة وفي غيرها وفيما يثيرونه في حياتهم من خلاله من مفاهيم وعقائد هو الدليل على ذلك فليس هناك في العالم الإسلامي كله ولا في غيره صيغة أخرى أو نسخة أخرى يختلف فيها القرآن لدى مذهب عن القرآن لدى مذهب آخر بالرغم من وجود كلمات شاذة هنا أو هناك فإن مثل هذه الكلمات لم تستطع أن تنفذ إلى مستوى العقيدة العامة..
وإذا كان بعض هؤلاء الذين ذهبوا إلى التحريف يملكون موقعاً متقدماً من حيث العلم والوثاقة لدى أهل مذهبهم فإنهم لم يتمكنوا من النفاذ إلى الواقع العقيدي العملي في داخلهم كما إنهم لا يملكون الوعي الفكري القرآني الذي يستطيعون من خلاله إدراك خطورة السلبية الكبيرة في هذا الاتجاه على مستوى العقيدة الإسلامية عندما يتسرب الخلل إلى النص القرآني..
هذا إلى جانب أن هؤلاء لا يملكون الذوق الفني الذي يعينهم على فهم أسرار اللغة العربية ليقارنوا بين هذه الكلمات التحريفية وبين طبيعة الأسلوب القرآني المعجز.
إننا لا نريد لهذا اللغو أن ينفذ إلى أجواء القرآن كما لا نريد لهذا الجدل العقيم الذي اتخذ أسلوب الحرب الكلامية التي لا يعتمد أصحابها على قاعدة ثابتة للحوار بل كل ما هناك أن هذا الفريق يريد أن يسجل نقطة ضد الفريق الآخر لحسابات مذهبية أو سياسية.
وحسبك أن تعلم بأن القرآن الكريم الذي بين أيدينا اليوم ونستوحي حوارنا من هديه ونوره قد جمع في عصر النبي (صلّى الله عليه وآله) وفي حياته وكانت المصاحف تكتب من ذلك الذي جمع في زمانه (صلّى الله عليه وآله) لا من صدور الصحابة وشهادة الشهود فحسب وقد رافقت فاطمة (عليها السلام) أباها النبي وزوجها الوصي وهما يوجهان الأمة إلى كتابة القرآن وحفظه وجمعه وتعليمه والعمل به ولذلك نلاحظ من خلال دراستنا لخطب الزهراء (عليها السلام) بعد وفاة أبيها (صلّى الله عليه وآله) كيف صاغ القرآن حجتها الدامغة أمام خصومها من منكري حقها في فدك وكيف وضع القرآن بين يديها الميزان كله لتفصل بين الحق والباطل في مفهوم الخلافة والولاية ولم يستكثر المسلمون عليها ذلك فهي ابنة القرآن وربيبته وقد لفتت بمنهجيتها تلك إلى أهمية مرجعية القرآن الكريم لفضّ خلافات المسلمين ونزاعاتهم فليس بعد كلام القرآن كلام وليس بعد كلام الزهراء كلام.

(1) – سورة فصلت، الآية 42.
(2) – سورة الحجر، الآية 9.
(3) – سورة الحجر، الآيات 6 – 20.
(4) – القاموس المحيط، الفيروز آباد بمادة صحف، (لسان العرب) ابن منظور (مادة صحف).
(5) – الصفار (بصائر الدرجات) (150) ط المرعشي، والمجلسي (بحار الأنوار) ج26، ص38 وص47 وص271.
(6) – نفس المصدر.
(7) – نفس المصدر.
(8) – نفس المصدر.
(9) – الكليني : ج1، ص239. والمصدر السابق أيضاً.
(10) – الصفار، بصائر الدرجات، ص150، ط المرعشي، والمجلسي بحار الأنوار، ج26، ص43.

15 احمد ابو مؤمل

ولائيات
دخل أبو شاكر الديصاني – وهو زنديق ملحد – على الإمام الصادق (عليه السلام)، وقال : يا جعفر بن محمّد دلِّني على معبودي!.
فقال له (عليه السلام): إجلس، فإذا غلام صغير في كفِّه بيضة، فقال (عليه السلام): ناولني يا غلام البيضة، فناوله إياها.
فقال (عليه السلام): يا ديصاني، هذا حصن مكنون، له جلد غليظ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مايعة، وفضّة ذائبة، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضَّة الذائبة، ولا الفضَّة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة، فهي على حالها، لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن إصلاحها، ولم يدخل فيها داخل مفسد فيخبر عن إفسادها. لا يُدرى للذكر خلقت أم للأُنْثى، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس، أترى له مدبِّراً؟..
فأطرق الديصاني مليّاً، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأنك إمام وحجَّة من الله على خلقه، وأنا تائب إلى الله تعالى ممَّا كنت فيه.

16 فهيمة علي

مشاركة في الرد على سؤال يتكرر دائما
مشاركة بحدودي العلمية وتصوراتي الفقهية للإجابة عن سؤال يتكرر حول لماذا التوسل
بالأئمة المعصومين؟..
لو قرأرنا سورة الإنسان والكل أجمع في أن نزولها في أهل البيت عليهم السلام، قوله تعالى :(وما تشاؤون إلا أن يشاء الله, يدخل من يشاء في رحمته).. الدعاء يعنى طلب الرحمة والدخول فيها, وهذه الرحمة تحتاج للمشيئة الربانية التي أودعها عز وجل في المعصومين الذين يعملون بأمره سبحانه, فأين الشرك؟.. والآيات الكريمة توضح بأنهم حملة مشيئته عز وجل التي لا تعمل إلا بأمره، كما قال لهم عز وجل : (وما تشاؤؤن).. فالذي دائما يقول (إن شاء الله) يكون ملازما للمشيئة، وبالتالي يدخل في الرحمة الإلهية.. ولهذا فالذكر الدائم لأهل بيت العصمة، يعني تذكير أنفسنا بمشيئة الخالق عز وجل، في إدخال من يشاء في رحمته، فيزداد تواضعنا وانكسارنا.. ومشيئته عز جل هي الحاكمة، فلا مفر منها إلا إليها.

لو سأل الإنسان نفسه من المخاطب في هذه الآية؟.. وهل هو في حالته التي هو عليها يستحق أن يحمل الرحمة الإلهية، التي لا تشاء إلا أن يشاء الله؟..
لأجاب بنفسه على هذا السؤال : نعم المشيئة بيد الله عز وجل, ولكن الرحمة لها أهلها وهم : فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها.

17 باقر علم النبيين

أهل البيت وسياق آية التطهير
قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة َ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَة َ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَة ٍ مُّبَيِّنَة ٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّة ِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاة َ وَآتِينَ الزَّكَاة َ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)}

إنّ سياق آية التطهير لا يتناقض مع حصر عنوان أهل البيت بأصحاب الكساء دون نساء النبي.. ولتوضيح هذه المسألة يمكننا أن نطرح هذا السؤال :
عندما يكون هناك شخص تهتم لأمره بالغ الاهتمام، أفلا تحذر كل من يحاول أن يسيء إليه؟.. وهذا تماماً ما تشير إليه هذه الآيات، فهي قد حذرت نساء النبي (ص)، من القيام بأي عمل قد يسيء إلى أهل البيت (محمد وعلي وفاطمة والحسنين).. فكأنّ الآيات تريد أن تقول :
يا نبي الله!.. حذر نساء ك بمضاعفة العذاب عليهنّ، إذا ما قمن بأي عمل ٍ يسيء إليكم.. وإني ما أردتُ من تحذير نساء ك، إلاّ لحمايتكم أهل البيت (محمد وعلي وفاطمة والحسنين)، من أي سوء قد يصدر منهن تجاهكم.

وما يؤكد أنّ الآيات كانت بصدد تحذير نساء النبي من الإساء ة إلى أهل البيت (محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين)، هو ما حدث بالفعل على أرض الواقع.. فإننا نجد أنّ من ضمن ما ذكرته الآيات، هو أنّ الله قد خيّر النساء بين التسريح – أي الطلاق -، أو الاستقامة : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة َ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَميلاً)، لما كان يصدر منهنّ من إساء ة وأذية لرسول الله.. والآيات القرآنية صريحة في ذلك، كما في قوله تعالى : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَة ُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا).
وكذلك تصرّح الآيات بأنّ الله قد أمرهنّ بالقرار في البيت : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ).. وفي ذلك إشارة واضحة، لما كان سيحدث مستقبلاً في معركة الجمل، التي قادتها بعض نساء النبي (ص)، ضد الإمام علي (ع)، والتي كان فيها إساء ة وأذيّة واضحة للإمام علي (ع)، من قبل بعض تلك النساء.

18 يوسف

لا بد للحق ان يتجلى ويكتمل
سقراط أحد العلماء اليونانيين، الذي كان له السبق في وضع النظريات في المنطق وفي نظام الحكم والقوانين الوضعية.. فمن أهم ما توصل إليه سقراط في نظريات الحكم وسيادة الدولة، هو نظام الديموقراطية، أو بالأصح تعديل وتحسين هذا النظام.. ومن المعروف أن هذا النظام، يعتمد على انتخاب أفراد الشعب للحاكم.. ومن المعروف أيضا أن هذه الأصوات الانتخابية، يمكن شراؤها من قبل المرشحين، ويمكن أن يتلاعب بها صاحب الجاه المال والإعلام كيف شاء.. فلذلك قام هذا العالم الحكيم بتعديل هذا النظام، بحيث جعله أكثر فعالية، وأكثر عادلية، في اختيار الحاكم المناسب، حيث أنه جعل المؤهل للانتخاب، هو ذاك الشخص الذي يتحلى بالعلم والحكمة والأخلاق الفاضلة، بالإضافة إلى وجوب أعدلية وأفضلية وأعلمية المرشح.. لكن هذا التعديل سرعان ما حورب، من قبل رجال الدولة آنذاك، ونكل بهذا العالم شر تنكيل.

تعليق على هذا الكلام :
من الملاحظ أن هذا العالم، أتى بنظرية تعد من أهم النظريات، التي يوافق عليها العقل والمنطق، في اختيار الحاكم.. لكن ألا يمكننا أن نتوصل إلى أبعد ممن توصل إليه سقراط؟.. نعم يمكننا ذلك.. لو دققنا النظر أكثر، في الشروط التي يجب أن تتوفر في المرشح والمنتخب لدى سقراط، لوجدنا ذلك أنها تحتاج إلى من يحدد هذه الشروط، ويقيم الأفضلية والأعلمية والأعدلية.. وهذا الشخص، يجب أن يكون على قدر كبير من هذه الصفات، لكي يمكنه التحديد والتقييم الصحيح.. فيا ترى من ذا الذي يصلح، أن يكون المحدد والمقيم للمرشح؟.. هذا ما عجز عن الإجابة عليه سقراط..
ولكن تأتي هنا نظرية أهل البيت (عليهم السلام)، التي تقول : إن من يقدر على هذه المهمة، مهمة الاختيار، هو الله وحده.. لأنه عين الكمال المطلق، الذي لا يمكن فرض النقص عليه، وهو الخبير بالعباد، وهو العادل الحكيم، وهو العالم بما تخفي الصدور والأنفس.. فلذلك تعين أن الله هو من يحدد هذا الشخص أو ذاك.. وسوف يكون هذا الشخص في أعلى مراحل العدل والعلم، لكي يتمكن من تحقيق الهدف من تنصيبه، أي بمعنى، أنه يجب عقلا أن يكون معصوما.

19 عاشق علي

كلمة إمام في القرآن
من منا لم يسمع ولم يقرأ الحديث الوارد عن النبي الأعظم – صلى الله عليه واله وسلم -: (أن الأئمة من بعدي اثنا عشرة نقيبا أو اثنا عشرة خليفة) مع اختلاف الألفاظ إلا أن المؤدى واحد أن الخلفاء بعد رسول الله (ص) عددهم ” 12 “.
هذه الروايات الواردة بهذا المضمون، لها أصل في القرآن الكريم، حيث أن كلمة إمام وردت في القرآن الكريم، اثنا عشرة مرة ” 12 “.
وآخر كلمة إمام في القرآن ورقمها ” 12 “، وردت في سورة ياسين، ورقم الآية أيضا ” 12 ” قال تعالى : ” وكل شيء احصيناه في امام مبين “.
هذه ليست صدفة، إنما هو قرآن كريم أحكمت وفصلت آياته من لدن حكيم عليم.

20 batul

الفرق بين الحديث القدسي وبين الحديث النبوي
إن المقصود من الحديث النبوي، هو الحديث الذي يحكي قول النبي محمد (ص)، أو فعله، أو تقريره.
أما الحديث القدسي أو الإلهي أو الرباني أو أسرار الوحي : هو كل حديث يضيف فيه المعصوم (عليه السلام) قولا إلى الله – سبحانه وتعالى -، ولم يرد في القرآن الكريم.
أو قل : هو الكلام المنزل بألفاظ بعثها في ترتيبها بعينه، لا لغرض الإعجاز، نظير قوله تعالى : (الصوم لي وأنا أجزي عليه ” أو به “).
وبذا افترق عن القرآن، الذي هو الكلام المنزل بألفاظه المعينة، في ترتيبها المعين للإعجاز.. كما أنه بخلاف الحديث النبوي، الذي هو الوحي إليه (صلوات الله عليه)، بمعناه لا بألفاظه.
أما وجه إضافة الحديث القدسي إلى القدس، فلأنها الطهارة والتنزيه.. وإلى الإله والرب، لأنه صادر منه، وهو المتكلم به، والمنشئ لـه.. وإن كان جميعها صادراً بوحي إلهي، لأن الرسول (ص) : (ما ينطق عن الهوى * إن هو إلاّ وحي يوحى)، من هنا كان من أسرار الوحي.
والحاصل ـ كما قيل ـ أن الحديث القدسي ما كان لفظه من عند الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومعناه من عند الله – تبارك وتعالى – بالإلهام أو المنام أو غيرهما.. وأما القرآن فإن اللفظ والمعنى منه سبحانه، ولذا فُضّل عليه.

وقـد ذكـر فـي فـوائد الأمير حميد الدين ـ كما في كشاف اصطلاحات الفنون : 2 / 15 ـ أن الفرق بين القرآن والحديث القدسي على ستة أوجه :
الأول : أن القرآن معجز، والحديث القدسي لا يلزم أن يكون معجزاً.
الثاني : أن الصلاة لا تكون إلا بالقرآن، بخلاف الحديث القدسي.
الثالث : أن جاحد القرآن يكفر، بخلاف جاحد الحديث القدسي.
الرابع : أن القرآن لابد فيه من كون جبرئيل عليه السلام وسيلة بين النبي (صلى الله عليه وآله) وبين الله تعالى، بخلاف الحديث القدسي.
الخامس : أن القرآن يجب أن يكون لفظه من الله تعالى، وفي الحديث القدسي يجوز أن يكون لفظه من النبي (صلى الله عليه وآله).
السادس : أن القرآن لا يمسّ إلا مع الطهارة، والحديث القدسي يجوز مسه من المحدث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى