ولائيات اهل البيت (ع)

ولائيات اهل البيت (ع) – 8

71 سراجي

لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين من
لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين من الفضل، لماتوا شوقاً!..
من أراد الله به الخير، قذف في قلبه محبة الحسين، وحب زيارته.. ومن زار الحسين عارفاً بحقه, كتبه الله في أعلى عليين مع الملائكة المقربين.

* فضل زيارة الإمام الحسين – عليه السلام -:
عن الإمام الباقر – عليه السلام – : (قال لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين – عليه السلام – من فضل، لماتوا أشواقا، وتقطعت أنفسهم عليه حسرات).

عن الصادق – عليه السلام -: زوروا الإمام الحسين – عليه السلام – ولو كان كل سنة، فإن كل من أتاه عارفا بحقه غير جاحد، لم يكن له عوض غير الجنة).

عن الإمام الباقر – عليه السلام -: (مروا شيعتنا بزيارة الإمام الحسين – عليه السلام -، فإن إتيانه يزيد في الرزق، ويمد في العمر، ويدفع مدافع السوء.. وإتيانه مفترض على كل مؤمن، يقر للإمام الحسين بالامامة من الله).

عن الصادق – عليه السلام -: (من أتى الإمام عارفا بحق، ه كتبه الله في أعلى عليين).

عن الصادق – عليه السلام -: (من أتى قبر الإمام تشوقا إليه، كتبه الله من الآمنين يوم القيامة، وأعطى كتابه بيمينه، وكان تحت لواء الإمام الحسين – عليه السلام -، حتى يدخل الجنة فيسكنه في درجته).

* زيارة الإمام الحسين – عليه السلام – تحط الذنوب :
عن الصادق – عليه السلام -: (إن الرجل ليخرج إلى قبر الحسين – عليه السلام -، فله إذا خرج من أهله بكل خطوة مغفرة من ذنوبه).

* زيارة الحسين – عليه السلام -، ينفس بها الكرب، وتقضى بها الحوائج :
عن الصادق – عليه السلام -: (قتل الحسين – عليه السلام – مكروبا، وحقيق على الله أن لا يأتيه مكروب إلا رده الله مسرورا).

* زيارة الحسين – عليه السلام -، تعادل عتق رقبة :

عن الصادق – عليه السلام -: (من أتى قبر الحسين – عليه السلام – عارفا بحقه، كان كمن حج مئة حجة مع رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم -).

* من زار الإمام الحسين – عليه السلام -، كمن زار الله في عرشه :
عن الصادق – عليه السلام -: (من زار ه زار الله في عرشه).

* من زار الحسين – عليه السلام – حشر تحت لواء الرسول – صلى الله عليه واله وسلم -:
عن الإمام أبا جعفر – عليه السلام – قال : (من أتاه شوقا إليه، وحبا لرسول الله – صلى الله عليه واله وسلم -، وحبا لأمير المؤمنين – عليه السلام -، وحبا لفاطمة – عليه السلام -، أقعده الله تعالى، على موائد الجنة يأكل معهم والناس في حساب).

* من زار الإمام الحسين – عليه السلام – ماشيا :
عن الإمام الصادق – عليه السلام -: (من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين – عليه السلام – ماشيا، كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحا عنه سيئة).

* من زار الحسين – عليه السلام – خائفا :
عن أبى جعفر – عليه السلام -: (من زار الحسين – عليه السلام – على خوف، يؤمنه الله تعالى من الفزع الأكبر).

* من زار الحسين – عليه السلام – أو جهز غيره :
عن الصادق – عليه السلام -: (يعطيه بكل درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات، ويخلف عليه أضعاف ما أنفقه).

* الصلاة عند الحسين – عليه السلام -:
عن الصادق – عليه السلام -: (من صلى عنده ركعتين، لم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه).

* كرامة زيارة الحسين – عليه السلام -:
عن الصادق – عليه السلام -: (من سره أن يكون على موائد من نور يوم القيامة، فليكن من زوار الحسين – عليه السلام -).

* زوار الحسين – عليه السلام – مشفعون يوم القيامة :
عن الصادق – عليه السلام – أنه قال : (زائر الحسين – عليه السلام – مشفع يوم القيامة لمئة رجل، كلهم قد وجبت لهم النار، ممن كان في الدنيا من المسرفين).

* زوار الحسين – عليه السلام – يدخلون الجنة قبل سائر الناس :
عن الإمام أبا عبد الله – عليه السلام -: (إن زوار الحسين – عليه السلام – يدخلون الجنة قبل الناس بأربعين عاما، وسائر الناس في الحساب والموقف).

* زوار الحسين – عليه السلام – يكونون مع أهل البيت :
عن الصادق – عليه السلام -: (من أراد أن يكون في جوار نبيه – صلى الله عليه واله وسلم -، وجوار على وفاطمة – عليهم السلام -، فلا يدع زيارة الحسين – عليه السلام -).

* دعاء الملائكة لزوار الحسين – عليه السلام –
عن الصادق – عليه السلام – : (وكل الله تبارك وتعالى بالإمام الحسين – عليه السلام – سبعين ألف ملك، يصلون عليه كل يوم شعثا غبرا، ويدعون لمن زاره).

عن الصادق – عليه السلام – أنه قال : (لا تدع زيارة الإمام الحسين – عليه السلام -.. أما تحب أن تكون فيمن تدعو له الملائكة).

* ثواب صلاة الملائكة لزوار الإمام الحسين – عليه السلام –
عن الصادق – عليه السلام -: (إن الله وكل بقبر الإمام الحسين – عليه السلام – سبعين ألف ملك، يعبدون الله عنده.. والصلاة الواحدة من صلاة أحدهم تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين، ويكون ثواب صلاتهم لزوار قبر الإمام الحسين – عليه السلام -).

ونسأل الله العلي القدير أن يرزقنا وإياكم زيارة الإمام الحسين (ع) في الدنيا، وفي الآخرة شفاعته.

72 سراجي

من هي أم البنين؟
من هي أم البنين؟
الاجابة للشيخ صالح الكرباسي

نسب ام البنين :
أم البنين هي فاطمة بنت حزام، بن خالد، بن ربيعة، بن عامر، بن كلاب، بن ربيعة، بن عامر، بن صعصعة الكلابيّة، فهي تنحدر من بيت عريق في العروبة و الشجاعة، و قال عنها عقيل بن أبي طالب : ليس في العرب أشجع من آبائها و لا أفرس.

زواجها :
تزوَّجها سيّدنا و مولانا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السَّلام)، بإشارة من أخيه عقيل بن أبي طالب لكونه عالماً بأخبار العرب و أنسابهم، حيث كان قد طلب منه الإمام (عليه السَّلام) أن يختار له امرأة ً قد ولدتها الفحولة من العرب ليتزوّجها فتلد له غلاماً فارساً، فاختارها له.
و قال الطبري : ثم تزوّج ـ أي علي (عليه السَّلام) بعد فاطمة (عليها السلام) ـ أم البنين بنت حزام، و هو ـ أي حزام ـ أبو المجل بن خالد، بن ربيعة، بن الوحيد، بن كعب، بن عامر، بن كلاب، فولدها لها منه : العباس و جعفر و عبد الله و عثمان، قتلوا مع الحسين (عليه السلام) بكربلاء، و لا بقية لهم غير العباس [1].

أم البنين و الشعر :
كانت اُم البنين شاعرة فصيحة، تخرج بعد مقتل الحسين (عليه السَّلام) و مقتل أولادها الأربعة كلّ يوم إلى البقيع و معها عبيد الله ولد ولدها العباس، فتندب أولادها ـ خصوصاً العباس ـ أشجى ندبة، فيجتمع الناس فيسمعون بكاء ها و ندبتها، و كان مروان بن الحكم على شدّة عداوته لبني هاشم يجيء في مَن يجيء، فلا يزال يسمع ندبتها و يبكي.

من جملة رثائها :
يا مَن رأى العباسَ كَرَّ *** على جمـاهيرِ النَقد
و وراه مِن أبناء ِ حيدر *** كـلّ لـيثٍ ذي لبـد
أُنبئتُ أنّ ابني اُصيبَب *** برأسـهِ مـقطوع يد
ويلي على شبلي آمالَ *** برأسه ضَـربُ العَمد
لو كان سيفُكَ في يدك *** لمـا دنـا منك أحـد

ومن مراثيها أيضاً :
لا تَدعـونِّي ويـكِ اُم ّ البنين *** تُـذكّرينـي بليـوث العَرين
كانت بنـون لـي اُدعى بهم *** و اليوم أصبحتُ و لا من بنين
أربعـة ُ مـثل نسـور الرُبـى *** قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تُنـازع الخرصـان أشـلاء َهم *** فكلُّهـم أمـسى صريعاً طعين
يـا ليت شعـري أكما أخبروا *** بـأن عبّـاساً قطيـع اليميـن

موقفها البطولي الرائع :
لم تحضر أم البنين واقعة الطف، إلاّ أنّها واست أهل البيت (عليهم السلام) و ضحَّت من أجل الدفاع عن الدين الإسلامي بتقديم أولادها الأبطال الأربعة فداء ً للحسين (عليه السَّلام) و لأهدافه السامية.
ثم واصلت جهادها الإعلامي بعد مقتل سيد الشهداء و وصول أهل البيت (عليهم السلام) إلى المدينة المنورة، فكانت تخرج كل يوم إلى مقبرة البقيع و معها عبيد الله ولد ولدها العباس، فتندب أبناء ها الأربعة أشجى ندبة، فيجتمع الناس إليها فيسمعون بكاء ها و ندبتها و يشاركوها العزاء، كما كانت تقيم مجالس العزاء في بيتها فتنوح و تبكي على الحسين (عليه السَّلام) و على أبنائها الشهداء الأربعة، و لم تزل حالتها هذه حتى التحقت بالرفيق الأعلى.

ولائها للإمام الحسين (عليه السَّلام) :
كانت أم البنين تحب الحسين (عليه السَّلام) و تتولاه إلى حدّ كبير يفوق المألوف، و مما يدلّ على ذلك موقفها البطولي لدى وصول خبر إستشهاد الإمام الحسين (عليه السَّلام) إلى المدينة، الموقف الذي لا ينمحي من ذاكرة التاريخ أبداً، هذا الموقف الذي رفع من شأنها و منحها منزلة رفيعة في قلوب المؤمنين.
يقول المامقاني في تنقيح المقال : و يستفاد قوّة إيمانها و تشيّعها من أنّ بشراً بعد وروده المدينة نعى إليها أحد أولادها الأربعة.
فقالت ما معناه : أخبرني عن أبي عبد الله الحسين (عليه السَّلام)، فلمّا نعى إليها الأربعة.
قالت : قطّعت نياط قلبي، أولادي و مَن تحت الخضراء كلّهم فداء لأبي عبد الله الحسين (عليه السَّلام)، فإنّ عُلْقَتِها بالحسين ليس إلاّ لإمامته (عليه السَّلام)، و تهوينها على نفسها موت مثل هؤلاء الأشبال الأربعة إن سَلِمَ الحسين (عليه السَّلام) يكشف عن مرتبة في الديانة رفيعة، و إنّي اعتبرها لذلك من الحسان إن لم نعتبرها من الثقات.

73 سراجي

توسل زكريا – عليه السلام – بالزهراء
توسل زكريا – عليه السلام – بالزهراء
عن مولانا المهديّ – عليه السلام – في جواب سعد بن عبد الله في حديث طويل : إنّ زكريّا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل – عليه السلام – فعلّمه إيّاها.. فكان زكرّيا إذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة..
فقال ذات يوم : إلهي!.. ما بالي إذا ذكرت أربعاً منهم، تسلّيت بأسمائهم من همومي، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟..
فأنبأه الله – تبارك وتعالى – عن قصّته، وقال : (كهيعص) فالكاف اسم كربلاء، والهاء هلاك العترة، والياء يزيد وهو ظالم الحسين، والعين عطشه، والصاد صبره.
فلّما سمع ذلك زكرّيا – عليه السلام – لم يفارق مسجده ثلاثة أيام، ومنع فيها الناس من الدخول عليه، وأقبل على البكاء والنحيب، وكانت ندبته :
(إلهي!.. أتفجع خير خلقك بولده؟.. أتنزل بلوى هذه الرزّية بفنائه؟.. إلهي أتلبس عليّاً وفاطمة ثياب هذه المصيبة؟.. أتحّل كربة هذه الفجيعة بساحتهما؟)..
ثمّ كان يقول : (إلهي!.. ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر، اجعله وارثاً وصيّاً، واجعل محلّه الحسين، فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه، ثمّ افجعني به كما تفجع محمّداً حبيبك بولده!)..
فرزقه الله يحيى – عليه السلام – وفجعه به.. وكان حمل يحيى ستّة أشهر وحمل الحسين – عليه السلام – كذلك.

توسَّلـت بالحـوراء فاطمة َ الزّهــرا *** لتلهمني حتـى أقــولَ بهـا شِعــرا
فجاء بحمــدِ الله ما كنـت أبتـغـي *** فأبديـتُ للمعبـودِ خالقـي الشّـكــرا
أجل هي روح المصطفى كُـفء ُ حيدرٍ *** وأمُّ أبيهـا هـل تـرى مثلَــه فـخرا
أول المثلِ الأعلـى بكــلَّ خصالهـا *** جـلالاً كمـالاً عفّــة ً شرفـاً قــدرا

عن الأئمة – عليهم السلام – قال : ما دعوت في أمر إلاّ رأيت سرعة الإجابة وهو :
(يا فاطمة الزهراء!.. يا بنت محمد!.. يا قرة عين الرسول!.. يا سيدتنا ومولاتنا!.. إنّا توجهنا واستشفعنا، وتوسلنا بك إلى الله، وقدمناك بين يدي حاجتنا!.. يا وجيهة عند الله اشفعي لنا عند الله!..)

الزهراء باب من أبواب الجنة، من توسل بها نال السعادة الأبدية، هي وسيلتنا عند الله تعالى.. إلهي تعطى كل طالب حاجة حاجته، وتحقق مطلبه ؛ بجاه محمد المصطفى (ص)، وعلي المرتضى، وفاطمة الزهراء (عليهم السلام).

74 سراجي

اسم فاطمة الزهراء (ع) سبب شفاء أعمى
اسم فاطمة الزهراء (ع) سبب شفاء أعمى
عن الأعمش قال : خرجت حاجا، فرأيت بالبادية أعرابيا أعمى، وهو يقول :
اللهم!.. إني أسألك بالقبة التي اتسع فناؤها، وطالت أطنابها، وتدلت أغصانها، وعذب ثمرها، واتسق فرعها، وأسبغ ورقها، وطاب مولدها، إلا رددت على بصري.
قال : فخنقتني العبرة، فدنوت إليه وقلت (له): يا أعرابي لقد دعوت فأحسنت، فما البقعة التي اتسع فناؤها؟..
قال : محمد – صلى الله عليه وآله -.
قلت : فقولك : طالت أطنابها؟..
قال : أعني فاطمة – عليها السلام -.
قلت : وتدلت أغصانها؟..
قال : علي وصي رسول الله – صلى الله عليه وآله -.
قلت : وعذب ثمرها؟..
قال : الحسن والحسين – عليهما السلام -.
قلت : واتسق فرعها؟..
قال : حرم الله ذرية فاطمة – عليها السلام – على النار.
قلت : وأسبغ ورقها؟..
قال : بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب – عليه السلام -.
فأعطيته دينارين ومضيت، وقضيت الحج ورجعت.. فلما وصلت إلى البادية رأيته، فإذا عيناه مفتوحتان كأنه ما عمي قط.
قلت : يا أعرابي!.. كيف كان حالك؟..
قال : كنت أدعو بما سمعت، فهتف بي هاتف، وقال : إن كنت صادقا إنك تحب نبيك وأهل بيت نبيك، فضع يدك على عينيك.. فوضعتها (عليهما)، ثم كشفت عنها، وقد رد الله تعالى علي بصري.. فالتفت يمينا وشمالا، فلم أر أحدا، فصحت : أيها الهاتف، بالله من أنت؟.. فسمعت : (أنا الخضر، أحب علي بن أبي طالب، فإن حبه خير الدنيا والآخرة).

75 سراجي

على حب فاطمة – سلام الله عليها –
على حب فاطمة – سلام الله عليها –
ذكر الباقر (ع) – في حديث طويل – ورود فاطمة (ع) على المحشر، إلى أن قال (ع) : فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت، فيقول الله : يا بنت حبيبي!.. ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي؟.. فتقول : يا ربّ!.. أحببت أن يُعرف قدري في مثل هذا اليوم..
فيقول الله : يا بنت حبيبي!.. ارجعي فانظري من كان في قلبه حبٌّ لكِ أو لأحد من ذريّتك، خذي بيده فأدخليه الجنة..
قال الباقر (ع) : والله يا جابر!.. إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيّها، كما يلتقط الطير الحبّ الجيد من الحبّ الرديء، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة، يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا، فإذا التفتوا يقول الله : يا أحبائي!.. ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟.. فيقولون : يا رب!.. أحببنا أن يُعرف قدرنا في مثل هذا اليوم..
فيقول الله : يا أحبائي!.. ارجعوا وانظروا مَن أحبكم لحبّ فاطمة، انظروا مَن أطعمكم لحبّ فاطمة، انظروا مَن كساكم لحبّ فاطمة، انظروا مَن سقاكم شربة ً في حبّ فاطمة، انظروا مَن ردّ عنكم غيبة ً في حبّ فاطمة، فخذوا بيده وأدخلوه الجنة.
قال الباقر (ع) : والله لا يبقى في الناس إلا شاكّ أو كافر أو منافق، فإذا صاروا بين الطبقات، نادوا كما قال الله تعالى : {فما لنا من شافعين ولا صديق حميم}، فيقولون : {فلو أنّ لنا كرّة ً فنكون من المؤمنين}.
قال الباقر (ع) : هيهات هيهات!.. مُنعوا ما طلبوا {ولو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه وإنّهم لكاذبون}.

76 سراجي

اسم النبي (ص)
فما معنى كلمة محمّد؟..
محمّد من صفة الحمد وهو الذي يحمد ثم يحمد ثم يحمد، فلا يحمد مرة واحدة فقط من عظمة أفعاله، إنما يحمد كثيرا فصار محمّداً.

وماذا يعني أحمد؟..
هو أحمد الحامدين على الإطلاق، فلا أحد يحمد الله مثله.

وبهذا فإن محمّداً تحمده الناس كثيرا على أفعاله، وأحمد هو أعظم من حمد الله سبحانه وتعالى.

77 سراجي

قليل من كثير عن الزهراء (ص)
قليل من كثير عن الزهراء (ص)
عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -: ولو كان الحسن شخصاً لكان فاطمة، بل هي أعظم، إن فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً.
وعنه – صلى الله عليه وآله -: إنما فاطمة حذية مني، ويقبضني ما يقبضها.
وعن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: إن فاطمة شعرة مني، فمن آذي شعرة مني فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذي الله، ومن آذي الله لعنه الله ملء السماوات والأرض.
وعن ابن عباس قال : قال – صلى الله عليه وآله وسلم -: يا علي إن فاطمة بضعة مني، هي نور عيني وثمره فؤادي، يسوء ني ما ساء ها، ويسرني ما سرها، وإنها أول من يلحقني من أهل بيتي، فأحسن إليها من بعدي. والحسن والحسين فهما ابناي وريحانتاي، وهما سيدا شباب أهل الجنة، فليكونا عليك كسمعك وبصرك. ثم رفع – صلى الله عليه وآله وسلم – يديه إلى السماء فقال : اللهم إني أشهدك إني محب لمن أحبهم، مبغض لمن ابغضهم، سلم لمن سالمهم، حرب لمن حاربهم، عدو لمن عاداهم، ولي لمن والاهم.
وعنه – صلى الله عليه وآله -: إن فاطمة بنت محمد مضغة مني.
وعنه – صلى الله عليه وآله -: إنما فاطمة بضعه مني، يؤذيني ما آذاها، وينصبني ما أنصبها.
وعنه – صلى الله عليه وآله -: فاطمة شجنة مني، يبسطني ما يبسطها، ويقبضني ما يقبضها.
وعنه – صلى الله عليه وآله -: فاطمة مضغه مني، يسرني ما يسرها.
—————-

عن علي – عليه السلام -: دخلت يوماً منزلي فإذا رسول الله – صلى الله عليه وآله – جالس والحسن عن يمينه، والحسين عن يساره، وفاطمة بين يديه، وهو يقول : يا حسن ويا حسين، أنتما كفتا الميزان، وفاطمة لسانه، ولا تعدل الكفتان إلا باللسان، ولا يقوم اللسان إلا على الكفتين.. أنتما الإمامان ولأمكما الشفاعة.

—————-

عن فاطمة الزهراء – سلام الله عليها -: اعلم يا أبا الحسن إن الله تعالى خلق نوري وكان يسبح الله – جل جلاله – ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فاضاء ت، فلما دخل أبي الجنة أوحى الله إليه إلهاما أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة وأدرها في لهواتك، ففعل، فأودعني الله سبحانه – صلب أبي – صلى الله عليه وآله -، ثم أودعني خديجة بنت خويلد، فوضعتني، وأنا من ذلك النور، أعلم ما كان وما يكون وما لم يكن. يا أبا الحسن المؤمن ينظر بنور الله تعالى.
—————-

عن الحسن بن على – عليهما السلام -: رأيت أمي فاطمة – عليها السلام – قامت في محرابها ليلة جمعتها، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم وتكثر الدعاء لهم ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت لها : يا أماه لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟ فقالت : يا بني! الجار ثم الدار.
—————-

عن الحسين بن على – عليهما السلام -: قال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: فاطمة بهجة قلبي، وابناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمة من ولدها أمناء ربي، وحبله الممدود بينه وبين خلقه، من اعتصم به نجا، ومن تخلف عنه هوى.
—————-

عن على بن الحسين – عليهما السلام -: ولم يولد لرسول الله – صلى الله عليه وآله – من خديجة – عليها السلام – على فطرة الإسلام إلا فاطمة – عليها السلام -.
—————-

عن ابي جعفر، عن آبائه – عليهم السلام -: إنما سميت فاطمة بنت محمد ” الطاهرة “، لطهارتها من كل دنس، وطهارتها من كل رفث، وما رأت قط يوماً حمرة ولا نفاساً.
—————-

عن أبي عبد الله – عليه السلام -: حرم الله النساء على علي مادامت فاطمة حية، لأنها طاهرة لا تحيض.
—————-

عن أبي الحسن موسى بن جعفر – عليهما السلام -: لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمد أو أحمد أو علي أو الحسن أو الحسين أو فاطمة من النساء – عليهم السلام -.
—————-

عن الرضا – عليه السلام -: قال النبي – صلى الله عليه وآله -: لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل – عليه السلام – فأدخلني الجنة، فناولني من رطبها، فأكلته، فتحول ذلك نطفة في صلبي، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة – عليها السلام -، ففاطمة حوراء أنسية. فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة.
—————-

عن ابي الحسن الثالث – عليه السلام -: قال رسول الله – صلى الله عليه وآله -: إنما سميت ابنتي ” فاطمة “، لأن الله عزوجل – فطمها وفطم من أحبها من النار.
—————-

عن أبي محمد العسكري – عليه السلام -: عن أبي هاشم العسكري : سألت صاحب العسكر – عليه السلام -: لم سميت فاطمة بالزهراء عليها السلام؟ فقال : كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين – عليه السلام – من أول النهار كالشمس الضاحية، وعند الزوال كالقمر المنير، وعند غروب الشمس كالكوكب الدري.
—————-

عن مولانا المهدي، أرواحنا له الفداء : ولولا ما عندنا من محبة صلاحكم ورحمتكم والإشفاق عليكم، لكنا عن مخاطبتكم في شغل، مما قد امتحنا من منازعة الظالم العتل الضال المتابع في غيه، المضاد لربه، المدعي ما ليس له، الجاحد حق من افترض الله طاعته، الظالم الغاصب. وفي ابنة رسول الله – صلى الله عليه وآله – لي أسوة حسنة، وسيردي الجاهل رداء ة عمله، وسيعلم الكافر لمن عقبي الدار.

78 سراجي

إحصائيات عن واقعة كربلاء
إحصائيات عن واقعة كربلاء
لا يخفى ما للإحصاء من دور في إبراز معالم أوضح عن أي موضوع أو حادثة.. ولكن نظراً لاختلاف النقل التاريخي والمصادر في حادثة كربلاء وما سبقها وما تلاها من أحداث, لا يمكن الركون إلى إحصاء دقيق ومتفق عليه, وقد تجد أحيانا تفاوتاً كبيراً فيما نقل عنها, ومع ذلك نرى أن عرض بعض الإحصائيات يجعل ثورة كربلاء أكثر تجسيداً ووضوحاً, ولهذا السبب ننقل فيما يلي بعض النماذج والأرقام :

– امتدت فترة قيام الإمام الحسين (ع) من يوم رفضه البيعة ليزيد وحتى يوم عاشوراء (175يوماً) : (12 يوماً) منها في المدينة, و (أربعة أشهر وعشرة أيام) في مكة.
و (23 يوماً) في الطريق من مكة إلى كربلاء.
و (ثمانية أيام) في كربلاء (2 إلى 10 محرم.)

– عدد المنازل بين مكة والكوفة والتي قطعها الإمام الحسين (ع) حتى بلغ كربلاء هي (18 منزلاً).
والمسافة الفاصلة بين كل منزل وآخر ثلاثة فراسخ.

– عدد المنازل من الكوفة إلى الشام والتي مر بها سبايا أهل البيت (ع) (14 منزلاً).

– عدد الكتب التي وصلت من الكوفة إلى الإمام الحسين (ع) في مكة تدعوه فيها إلى القدوم هي :
(12000 كتاباً) وفقاً لنقل الشيخ المفيد.

– بلغ عدد من بايع مسلم بن عقيل في الكوفة : (18000) أو (25000) وقيل (40000).

– عدد شهداء كربلاء من أبناء أبي طالب الذين وردت أسماؤهم في زيارة الناحية (17 شخصاً).

– وعدد شهداء كربلاء من أبناء أبي طالب ممن لم ترد أسماؤهم في زيارة الناحية هم (13 شخصاً).

– واستشهد ثلاثة أطفال من بني هاشم فيكون مجموعهم (33 شخصا) وهم كما يلي :
أولاد الإمام الحسين (ع) (3) أشخاص.
أولاد الإمام علي (ع)(9) أشخاص.
أولاد الإمام الحسن (ع) (4) أشخاص.
أولاد عقيل (12) شخصاً.
أولاد جعفر (4) أشخاص.

– بلغ عدد الشهداء الذين وردت أسماؤهم في زيارة الناحية المقدسة وبعض المصادر الأخرى – باستثناء الإمام الحسين (ع) وشهداء بني هاشم – (82) شخصا ووردت أسماء (29) شخصا غيرهم في المصادر المتأخرة.

– بلغ مجموع شهداء الكوفة من أنصار الإمام الحسين (ع) (138) شخصا, وكان (14) شخصا من هذا الركب الحسيني غلمانا عبيدا.

– كان عدد رؤوس الشهداء التي قسمت على القبائل وأخذت من كربلاء إلى الكوفة (78) رأسا مقسمة على النحو التالي :
قيس بن الأشعث رئيس بني كندة (13) رأسا.
شمر بن ذي الجوشن رئيس هوزان (12) رأسا.
قبيلة بني تميم (17) رأسا.
قبيلة بني أسد (17) رأسا.
قبيلة مذحج (6) رؤوس.
أشخاص من قبائل متفرقة (13) رأسا.

– كان عمر سيد الشهداء (ع) حين شهادته (57) سنة.

– بلغت جراح الإمام الحسين (ع) بعد استشهاده (33) طعنة رمح, و (34) ضربة سيف, وجراح أخرى من أثر النبال.

– كان عدد المشاركين في رض جسد الإمام الحسين (ع) بالخيل (10) أشخاص.

– كان عدد المشاركين في رض جسد الإمام الحسين (ع) بالخيل (10) أشخاص.

– بلغ عدد جيش الكوفة القادم لقتال الإمام الحسين (ع) (33000).
وكان عددهم في المرة الأولى (22000) وعلى الشكل التالي :
عمر بن سعد ومعه (6000)
سنان ومعه (4000)
عروة بن قيس ومعه (4000)
شمر ومعه (4000)
شبث بن ربعي ومعه (4000)
ثم التحق بهم يزيد بن ركاب الكلبي ومعه (2000)
والحصين بن نمير ومعه (4000)
والمازني ومعه (3000)
ونصر المازني ومعه (2000)

– نعى سيد الشهداء يوم العاشر من محرم عشرة من أصحابه وخطب في شهادتهم ودعا لهم ولعن أعدائهم وأولئك الشهداء هم :
علي الأكبر / أبو الفضل العباس / القاسم ابن الحسن / عبد الله بن الحسن
حبيب بن مظاهر / الحر بن يزيد الرياحي / زهير بن القين / جون.

– وترحم على اثنين منهم وهما : مسلم بن عقيل / هانئ بن عروة
وأيضاً سار الإمام الحسين وجلس عند رؤوس سبعة من الشهداء وهم :
مسلم بن عوسجة / الحر / واضح الرومي / جون / أبو الفضل العباس / علي الأكبر / القاسم ابن الحسن.

– ألقي يوم العاشر من محرم بثلاثة من رؤوس الشهداء إلى جانب الإمام الحسين (ع) هم :
عبد الله بن عمير الكلبي / عمرو بن جنادة / عابس بن أبي شبيب الشاكري.

– الأجساد المقطعة
قطعت أجساد ثلاثة من الشهداء يوم عاشوراء وهم :
علي الأكبر / أبو الفضل العباس / عبد الرحمن بن عمير.

– في يوم العاشر قامت قيامة آل محمد وشيعتهم عظم الله الأجر لنا ولكم.

– أمهات الشهداء
كانت أمهات تسعة من شهداء كربلاء حاضرات يوم عاشوراء ورأين استشهاد أبنائهن وهم :
عبد الله بن الحسين وأُمّه رباب / عون بن عبد الله بن جعفر وأمّه زينب / القاسم بن الحسن وأمّه رملة
عبد الله بن الحسن وأمّه بنت شليل الجليلية / عبد الله بن مسلم وأمّه رقية بنت علي (ع)
محمد بن أبي سعيد بن عقيل وأمه عبده بنت عمرو بن جنادة / عبد الله بن وهب الكلبي وأمّه أُم وهب
وعلي الأكبر (وأُمّه ليلى كما وردت في بعض الأخبار ولكن هذا غير ثابت.

– الشهداء غير البالغين
استشهد في كربلاء خمسة صبيان غير بالغين وهم :
عبد الله الرضيع / عبد الله بن الحسن / محمد بن أبي سعيد بن عقيل
القاسم بن الحسن / وعمرو بن جنادة الانصاري.

– خمسة من شهداء كربلاء كانوا من أصحاب رسول الله (ص) وهم :
أنس بن حرث الكاهلي / حبيب بن مظاهر / مسلم بن عوسجة / هانئ بن عروة / وعبد الله بن بقطر العميري.

– الغلامان والعبيد
استشهد بين يدي أبي عبد الله 15 غلاماً وهم :
نصر وسعد (من موالي علي عليه السلام) / مُنجِح (مولى الإمام الحسن (ع))
أسلم وقارب (من موالي الإمام الحسين (ع)) / الحرث (مولى حمزة)
جون (مولى أبي ذر) / رافع (مولى مسلم الأزدي) / سعد (مولى عمر الصيداوي)
سالم (مولى بني المدينة) / سالم (مولى العبدي) / شوذب (مولى شاكر)
شيب (مولى الحرث الجابري) / واضح (مولى الحرث السلماني)
هؤلاء الأربعة عشر استشهدوا في كربلاء أما سلمان (مولى الإمام الحسين (ع)) فقد كان قد بعثه إلى البصرة واستشهد هناك.

– الأسرى من أصحاب الإمام
أُسر اثنان من أصحاب الإمام الحسين (ع) ثم استشهدوا, وهما :
سوار بن منعم / منعم بن ثمامة الصيداوي.

– استشهدوا بعد الإمام
استشهد أربعة من أصحاب الإمام الحسين (ع) من بعد استشهاده وهم :
سعد بن الحرث وأخوه أبو الحتوف / وسويد بن أبي مطاع (وكان جريحاً) / ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل.

– استشهدوا بمحضر من آبائهم
علي الأكبر / عبد الله بن الحسين / عمرو بن جنادة / عبد الله بن يزيد
مجمع بن عائذ / وعبد الرحمن بن مسعود.

– خمس نساء أردن القتال
خرجت خمس نساء من خيام الإمام الحسين (ع) باتجاه العدو لغرض الهجوم أو الاحتجاج عليه وهن :
أمة مسلم بن عوسجة / أم وهب زوجة عبد الله الكلبي / أم عبد الله الكلبي / زينب الكبرى / وأم عمرو بن جنادة

– استشهاد امرأة
المرأة التي استشهدت في كربلاء هي أم وهب (زوجة عبد الله بن عمير الكلبي.

– النساء في كربلاء
زينب / أم كلثوم / فاطمة / صفية / رقية / وأم هانئ (هؤلاء الستة من بنات أمير المؤمنين)
وفاطمة وسكينة (بنتا الإمام الحسين (ع))
ورباب / عاتكة / أم محسن بن الحسن / بنت مسلم بن عقيل / فضة النوبية
جارية الإمام الحسين / أم وهب بن عبد الله

زينب / أم كلثوم / فاطمة / صفية / رقية / وأم هانئ (هؤلاء الستة من بنات أمير المؤمنين)
وفاطمة وسكينة (بنتا الإمام الحسين (ع))
ورباب / عاتكة / أم محسن بن الحسن / بنت مسلم بن عقيل / فضة النوبية
جارية الإمام الحسين / أم وهب بن عبد الله.

سلام الله عليك يا أبا عبد الله!..
وهنيئا للذين كانوا تحت خدمتك, واستشهدوا في ظلالك الطاهر

79 سراجي

مقال قصير أثار حفيظة المنحرفين
مقال قصير أثار حفيظة الوهابية في المنتديات..
مكان ولادة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، كعبة للمسلمين، يتوجهون (إليهِ) بصلاتهم خمس مرات في اليوم، وهم لا يشعرون.
الكاتب : السوداني منسي الطيب

لو لم يكن لعلي بن أبي طالب مِن المعاجز والمفاخر والمناقب إلا ولادُته المباركة في حجر الكعبة ِ المشرفة، لكانت هذهِ لوحدها كافية أن تجعل من هذا المولود المقدس، سيّدا أوحدا صمدا في دنيا الإسلام، الذي ارتضاهُ إلهُ العالمين دينا عالميا للبشر.

ولو لم يكن لعلي إلا يومُ استشهاده العظيم في محراب الصلاة، لكان ذلكَ اليوم أقدس أيام السنة الهجرية، التي ابتدأت بأيام الله المعدودة في بطن الكعبة الشريفة، وانتهتْ إلى يوم القيامة في مسجد الكوفة، حيث مقام جبرائيل وإدريس ونوح وإبراهيم والخضر، وغيرهم من الملائكة والأنبياء والمرسلين والصالحين، تأمّهم جميعا إلى ربهم الأعلى، قطراتُ دماء ِ آخر الأوصياء ِ المكتـّفين بغصون وصايا الشجرة النبوية المُتدلـية في مقام اللهِ الأعلى.

ولو لم يكن لعلي من الأسماء إلا اسمه ” العلي الذي فوق العلى رُفِعا “، لكفاه هذا عن غيرهِ من الأسماء والألقاب والكنى، التي نسبها السارقون إلى غيرهِ، ابتغاء َ مرضاة السلطان الأموي.

ولو لم يكن لعلي إلا آية ٌواحدة في القرآن الحكيم، تُعلنُ للعالمين بلسان ٍعربي مبين، لعلّ العرب يعقلون : ((وإنهُ في أم الكتابِ لدينا لعليٌ حكيم))، لكفى اللهُ المؤمنين بهذه الآية لوحدها جهد البحث وعناء التفتيش في كتب البخاريين والترمذيين والنسائيين، ليُبرزوا فضائلا ًبحق علي، يرفضها ابنُ تيمية، لسببٍ ذكـَرَهُ القرانُ في ” سورة المنافقون “.

ولو لم يكن لعلي إلا شيعتـُه المخلصين، الذين تكسّرتْ على أكتافهم سياط ُالظالمين في كل العصور، ولم تتكسّر فيهم أصداء ُ لاء ات الرفض ونـَعَمَات الولاية، لكفى عليا من عظيم الشأن أن يكون إمام الرافضين للظلم والاضطهاد والعدوان، في دنيا طلقها ثلاثا لا رجعة له فيها.

أيها الباحثون عن فضائل علي في بطون الكتب وأحاديث الصحاح : لا تتعبوا أنفسكم بالبحث والتنقيب عن فضائله الكثيرة، وانظروا إلى وجوه أعداء علي، على شاشات مملكة الشر، فهذه بحد ذاتها فضيلة كُبرى ومنقبة أخرى، شاء الله أن يضيفها إلى معاجز ومكارم ومناقب أبي الحسنين علي. فتعالى الله علوا كبيرا، وسلام على علي، يوم ولد في بيت الله، ويوم استُشهد في بيت الله، ويوم أصبح مهدُ ولادتهِ الميمون كعبة ً وقبلة ً للمسلمين، يتوجهون ((إليهِ)) بصلاتهم خمس مرات في اليوم وهم لا يشعرون.

80 Fwazia – London

لفاطمة الزهراء (ع) مكان مقدس في البرتغال
ما علاقة القرية المسماة بـ ” فاطمه ” في البرتغال بالسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟
الإجابة للشيخ صالح الكرباسي

للوهلة الأولى يصاب الإنسان بالذهول عندما يسمع بوجود قرية في أوربا تحمل اسم فاطمة بنت محمد النبي (صلى الله عليه و آله) ولا يكاد يصدق هذه الحقيقة، ولعله يتساء ل كيف تسنى لهذا الاسم الطاهر تجاوز الحدود الإقليم وتخطى كل الموانع لكي يصل إلى هذه البقعة الأوربية ويفرض وجوده في بلاد يدينون بغير الإسلام!!

لكن المتتبع لتاريخ القرية المسماة بـ ” فاطمه ” أو ” فاطيما ” البرتغالية يجد أن تسميتها مأخوذة من أسم بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)، وهي حقيقة لا يمكن إنكارها، فالقرية موجودة وهي تحمل هذا الاسم المبارك، ومن لا يصدق يسعه زيارة الذهاب إلى هذه القرية ليرى بأم عينه أن اسم فاطمة الزهراء (عليها السلام) ظل اسما مباركاً ومتألقاً على ربوع هذه القرية البرتغالية الأوربية أكثر من نصف قرن، رغم أن الفاتحين المسلمين لهذه المنطقة غادروا البرتغال منذ زمن طويل، ورغم أن المنائر والقباب الإسلامية تغيرت وطرأ عليها ما طرأ، إلا أن اسم فاطمة (عليها السلام) لا زال يبعث بشعاعه النوراني على تلك المنطقة وغيرها من المناطق، الاسم الذي يتمتع بقدسية كبيرة ليس لدى أهل تلك المنطقة فحسب، بل لدى الملايين من الوافدين لهذه القرية الدينية سنوياً للزيارة ولطلب الشفاء والشفاعة من صاحبة هذا الاسم المبارك (عليها السلام)

وجهة نظر الفاتيكان :
يقول الدكتور بولس الحلو المسيحي : فاطمة الزهراء…. لها منطقة خاصة في البرتغال تسمى ” فاتيما “، وقد اعترف الفاتيكان بقداستها حيث يقال أن فاطمة الزهراء قد تجلّت فيها في زمن ما.

وهناك كتب ألفت في هذا الموضوع، منها :
إسم الكتاب : FATIMA MAGICA..
المؤلف : MOISES ESPIRITO SANTO.
الناشر : BESA EDITRICE.
سنة النشر : 1999..

الفلم الوثائقي المصور عن هذه القرية :
قام (السيد إبراهيم حاتمي كيا) من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بتصوير فلم وثائقي مفصل وجيد، عن هذه القرية الدينية، التي تسمى باسم فاطمة (عليها السلام)، ونشر الفلم مرات عديدة من خلال قنوات التلفزيون الإيراني قبل سنوات.

قصة هذه التسمية :
من الواضح أن تسمية هذه القرية لم تأتي من فراغ ومصادفة، نعم إن لإطلاق هذه التسمية المباركة على هذه القرية الدينية قصة واقعية وكرامة مشهودة للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ظهرت لبعض أهالي القرية عام 917 م..
ولكي تقف على تفاصيل هذه الواقعة المهمة ننقل لك بشيء من التصرف نص ما نشرته مجلة بقية الله في العدد 52، صفحة 60 / كانون الثاني? 1996 / السنة الخامسة :

هي فاطمة : صاحبة الاسم المقدس المنبعث نوراً وضياء يتلألأ فوق الملأ، ناشرة ً الأمل، وبريقاً يكاد يخطف الأبصار، كيف لا وهي الحوراء الإنسية، والبضعة الزهراء والسر الذي لا يعلمه إلا الله والرسول والراسخون في العلم…

فاطمة : اسم هزّ المشاعر واخترق الحجُب، حتى وصل إلى قلب أوروبا، يحمل نداء الحق والنجاة، وتحديداً في البرتغال، التي أُطلق على إحدى مدنها اسم فاطمة Fatima.

كان ذلك عام (1916م)، وبينما كان (فرانسيسكو) عمره 9 سنوات و (جاسنتا) عمرها 7 سنوات و (لوسيا) عمرها 10 سنوات، يلعبون في بلدة نائية وسط البرتغال التي تقع في الجزء الغربي لشبه الجزيرة الإيبرية، غرب إسبانيا، وبينما كانوا كذلك وإذ بملاك يظهر أمامهم وهو يردّد هذه الجملة ثلاث مرّات : ” لا تخافوا أنا ملاك السلام.. إلهي!.. لديّ إيمان واعتقاد بك.. إلهي!.. إني أذوب بك حُبّاً، وأنا أطلب الاستغفار منك، لأجل أولئك الذين لا إيمان لهم ولا حبّ ولا اعتقاد ”
بعد هذه الجملة اختفى الملاك، ليعود بعد ذلك مرة في فصل الصيف، وأخرى في فصل الخريف.
ويروي الأطفال الثلاثة قصّتهم المثيرة إلى أهل قريتهم وأقاربهم ويقولون : إنه في كل مرّة كان يطلب منّا الملاك، أن نقدّم الأضاحي والاستغفار، من أجل المذنبين والخطاة، وأن ندعوا لأجلهم حتى يستقيموا.. وبدا واضحاً أن هذا الظهور الثلاثي للملاك، كان تحضيراً لرؤية الأطفال الثلاثة للسيّدة صاحبة التسبيح وابنة رسول الإسلام فاطمة (عليها السلام)..

ففي الثالث عشر من شهر أيار عام (1917) رأى الأطفال (جاسنتا) و (فرانسيسكو) و (لوسيا) مرّة ً نوراً لامعاً، وبعد ذلك شاهدوا ضوء اً ونوراً عظيماً فوق شجرة بلّوط يحيط بسيّدة أشد سطوعاً من الشمس اسمها فاطمة..
قالت السيّدة المنوّرة للأطفال المندهشين : ” لا تخافوا أنا لا أريد إخافتكم!”..
تمالك الأطفال أنفسهم وسألوها بوجل : ” من أنتِ؟”
فأجابت السيّدة المتلألئة نوراً : ” أنا فاطمة ابنة الرسول (ص)”..
سألها الأطفال الثلاثة : ” ومن أين أتيتِ؟”
أجابتْ بصوت مطمئن : ” أنا أتيتُ من الجنّة “..
قالوا لها : ” وماذا تريدين منّا؟”..
قالت : ” لقد حضّرتكم لتأتوا إلى هذا المكان مرّة ً، وسأقول لكم فيما بعد ماذا أُريد “.

وأخذت السيدة صاحبة التسبيح، بعد هذا الحادث المهيب والمذهل، تظهر للأطفال البرتغاليين مرّة كلّ شهر، ما بين شهري أيار وتشرين الأول.. وفي اللقاء السادس والأخير، جاء سبعون ألف شخص لمشاهدة السيدة المقدّسة التي حققت معجزة أمام أنظارهم، حيث توقّف سقوط المطر فجأة ً الشمس مرتجفاً، ثم توقّف ليدور بعدها مرّتين، ثم يتوقّف مجدداً، بحيث أن الجموع الغفيرة خامرها شعور بأن الشمس ستقع عليهم في أيّ لحظة، إلا أن الشمس رجعت مرّة أخرى إلى موضعها الأصلي ببريقها الجميل والمعتاد نفسه..
لحظات سقوط المطر
حدوث المعجزة للشمس
صحيفة لشبونة تنش خبر الحادثة العجيبة :
هذه الحادثة المدهشة ظهرت لأول مرّة في صحيفة لشبونة في 15 تشرين الأول من نفس العام، ما دفع الكثيرين للتحقق من رواية الأطفال الثلاث حتى أصبح كل ما ذكروه موضع قبول وتصديق قلبي لديهم.

وفيما يخص الأطفال الثلاثة ومصيرهم فإنّ (جاسنتا) و (فرانسيسكو) أكّدا أنّ السيدة الزهراء (عليها السلام)، قالت لهما أنهما سيلتحقان بها قريباً، وستأخذهما إلى الجنة معها، وبالفعل تُوُفّيَ الطفلان بعد سنتين وثلاث سنوات من الرؤيا، بسبب مرضٍ رئوي، فتحوّل رحيلهما المبكر إلى رسوخ الإيمان بالواقعة والظهور، وإثباتاً لأقوال هؤلاء الأطفال الذين أكّدت عوائلهم أنهم لم يتّصفوا بالكذب في حياتهم..

– وفيما يتعلّق بالطفلة الثالثة (لوسيا)، فقد دخلت سلك الرهبنة، وكرّست نفسها لهذه الرؤيا، وبقيت حيّة ً، ذلك أنّ سيّدة التسبيح المقدّسة، طلبت نشر وترويج العبودية لله.

لكن ماذا حدث حتى أصبحت القرية تُعرف بمدينة فاطمة؟
في عام (1919 م)، قرّر الأهالي بناء مزار ديني في قريتهم باسم (فاطمة)، فقام بعض الحاقدين بإحراقه وتفجيره، لكن الأهالي أعادوا إعماره مجدّداً.
وفي سنة (1938 م) وضعت أولى لبنات الموقع الحجرية..
وفي عام (1940 م) منح أسقف إيبيريا رخصته لإنشاء المزار المطهّر، لسيدتنا فاطمة (عليها السلام)، بعدما سبقته الكنيسة بذلك.

وفي عام (1952 م) أقيمت مراسم خاصة بسيدتنا الزهراء (عليها السلام)، وتُوّجت هذه الخطوة بتبني المزار رسميّاً عام (1953 م) من قبل الحكومة البرتغالية.. ومنذ ذلك الحين في الثالث عشر من أيار من كل عام، يأتي محبّو فاطمة ومريدوها من أنحاء البرتغال ومناطق الدول المجاورة إلى المنطقة التي سمّيت بمدينة (فاطما) لطلب الشفاعة والشفاء والتوبة وتزكية الروح، وكل شخص من أتباع هذا المذهب أو ذاك يقوم بمراسم زيارة (فاطمة) بأسلوبه وطريقته الخاصّة، فواحد يأتي ماشياً على قدميه لأداء الزيارة، وآخر ينذر الشموع، فيما تقام أماسي الدعاء ومجالس الذكر، وتحتل تمتمات وهمهمات التسابيح الجانب الأهم و الرواج الأكبر والشهرة الواسعة، ذلك أنّ السيدة المقدّسة طلبت من الناس يوم ظهورها عليهم أن يقوموا بالتسبيحات في كلّ يوم..

لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الزوار يأتون ليشاهدوا تمثالاً أبيض، يخلد واقعة ظهور السيدة فاطمة، ويجتمعون حوله ليطلبوا حاجاتهم أو ليقدّموا شكرهم للهداية إلى طريق الحق، وآخرون يرجون أن تعود لهم قوّة الإيمان والروح لتصحّ قلوبهم التي أثقلتها أدران المادية.

نعم، إنّ الأوروبيين يجتمعون حول المزار الذي يمثّل عندهم (كنيسة فاطما)، ويطلبون منها تبديل حياتهم بحياة أخرى، ويؤكّدون أنه ما من زائر عاد من البقعة المباركة وهو خالي الوفاض في جانب الكنيسة الأيسر هناك جناح خاص للزوّار المرضى طالبي الشفاء، الذين يقضون الليل في الدعاء والتسبيح، ولا توجد لهم لغة يمكن لها أن توضّح حقيقة تلك الجاذبية العميقة التي يشعر بها الزوّار وتوسّلهم العجيب؟

أليس عجيباً سفر أولئك الناس من عالم المسيحية إلى عالم الإسلام للدخول في دائرة الحُب والإخلاص القلبي لابنة الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله)؟!
إنهم يسبّحون تسبيحات فاطمة وهم يضعون الصليب على صدورهم؟!
يسبّحون تسبيحات الزهراء ويبنون كنيسة ً تسبيحات الزهراء ويطلبون النجدة والمساعدة منها؟!
وقلوبهم ملأى بذكرى حدث اهتزاز الشمس العجيب وظهور تلك الرؤيا المنوّرة.

لا ليس عجيباً ما يقومون به لأن قدرة فاطمة و قوّة فاطمة وطُهْر فاطمة ونزاهة فاطمة بنت الرسول فاقت كل تصوّر حتى غدت تسيطر على قلوب الملايين..

كيف لا نقتنع بذلك ونحن نرى هذه الجموع تنذر لفاطمة، وتمشي المسافات من أجل زيارتها، والتبرّك ببقعتها، وتركع في محرابها طلباً للمغفرة، وللحصول على الطُهر والروحانية.

ولعلّ زيارة البابوات لـ (فاطيما) ليست ظاهرة بسيطة، كما أن اهتمام وتعلّق الآباء اليسوعيين بسيدة نساء العالمين ظاهرة توضح بنور ساطع للعيون المؤمنة بفاطمة أحقيّة هذا الطريق، وهي ظاهرة تشير الكبرى في عالم المسيحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى