ولائيات اهل البيت (ع)

ولائيات اهل البيت (ع) – 3

21 المذنب

هذا هو يزيد لعنه الله
هذا هو يزيد لعنه الله

* أراد معاوية – لعن – البيعة فكان نهجه مواصلة قتل من يقف بوجه وصول الخلافة لابنه يزيد، ولم يكن شيء أثقل عليه من أمر الإمام الحسن عليه السلام فدبرّ لقتله بالسُم، وأبعد وقتل الطامحين إلى الخلافة ومنهم سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد.

* قام معاوية بمحاولة لتلميع سمعة يزيد من خلال ارساله إلى الحج وتزوير غزوة القسطنطينية، وأمر عمّاله ليأخذوا البيعة من الناس بالإغراء والمال والتهديد وتصفية من يخالف ذلك جهاراً، بلا حساب لدين ولا لنص ولا لمصلحة الأمة.
* تولى الخلافة يزيد الذي اشتهر بخمره وقروده وصيده وبحبّه مهارشة الكلاب، وصراع الديكة، والمعازف، والرقص، وأنّه كان لا يسمع بامرأة جميلة إلا وأرادها! متجاهراً بسلوكه مستهتراً بالدين والأخلاق، عاملاً على نشر الفسوق بين الأمة، بل روي أن يزيداً لم يستطع ترك الخمر يوماً واحداً في الحج.

* في السنة الأولى من حكم يزيد : قَتَل الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه في كربلاء.
إذ جاء ت واقعة طف كربلاء لتشكل سداً أمام تعاظم خطر موجة حكم الأمويين، ولتفتح في العصور التالية باباً جديداً للتحرك والنهضة والثورة على الظالمين، ولتوقف مشروع الأمويين في تخدير الأمّة وتدريبها على الذلّ والخضوع والعبوديّة، ولتفضح ادعاء هم الإسلام والقيم وانحطاطهم الذي قلّما يصل إليه مخلوق بشري!

* ذهب وفد من أهل المدينة برئاسة عبد الله بن حنظلة (ابن غسيل الملائكة) إلى الشام، ورأوا بأعينهم ما يقوم به من هتك لحرمة الإسلام، ثم عادوا إلى المدينة ونقلوا لأهلها ما شاهدوه، وأخذوا يحثّون الناس على الثورة والتمرّد على يزيد،

* اجتمع الثوّار وحاصروا والي المدينة الأُموي ودور بني أُميّة الذين استنجدوا بالإمام زين العابدين عليه السلام، ووضعوا نساء هم وأطفالهم في بيته لحمايتهم من الأذى، ففتح الإمام عليه السلام لهم بيته وآواهم.

* في السنة الثانية من حكم يزيد : وصلت أخبار الثورة في المدينة إلى مسامع يزيد، فأرسل جيشاً بقيادة مسلم بن عقبة لإخماد الثورة واستباحة المدينة بما فيها، فقتلوا الأطفال والنساء والشيوخ، وأبادوا البدريين بالكامل، حتى ساوت الدماء قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وامتلأت الروضة والمسجد، ونهبوا البيوت والأموال، واستباحوا النساء حتى روي أنه ولدت بعدها ألف امرأة من أهل المدينة من غير زوج.

* في السنة الثالثة من حكم يزيد : أمر يزيد برمي الكعبة المشرّفة بالمنجنيق حتّى احترقت أستار الكعبة، بهجومه على جيش عبد الله بن الزبير المتحصن فيها.

* بعدها بفترة قليلة قصم الله ظهر يزيد وأخذه أخذ عزيز مقتدر، وهزّ هلاكه المفاجئ النظام الأموي وانقسموا واقتتلوا، وسارع عبدالله بن الزبير الى اغتنام الفرصة فأعلن نفسه خليفة وسيطر على الحجاز واليمن وفلسطين، كما تحرّك الشيعة في العراق طلباً بثأر الإمام الحسين وعترة النبي عليهم السلام، فقامت حركة التوّابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي. وثورة المختار الثقفي وأصحابه، وقتلهم المجرمين من أمثال ابن زياد وعمر بن سعد وشمر وغيرهم.

22 المذنب

مختصر حياة الامام الحسن عليه السلام
الإمام الحسن عليه السلام
المصدر : جواهر التاريخ للشيخ علي الكوراني

* بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام، أفاقت الأمّة على خسارتها التي لا تعوّض، فبادرت (سنة 40هـ) إلى بيعة الإمام الحسن كبير السبطين والإمام بنصّ جدّه وأبيه عليهم السلام.

* ركّز عليه السلام في فترة إمامته على أمرين : (الأول) تركيز وتكملة مشروع أبيه أمير المؤمنين لإعادة العهد النبوي بكل ما يمكن. و (الثاني) تقليل خسائر بوادر انهيار الأمة واستسلامها للموجة الأمويّة، وتقليل خسائر الصلح المفروض عليه لأقل حدّ يمكن.

* كتبَ عليه السلام إلى معاوية ما يؤكّد عليه الحجّة ودعاه إلى البيعة والطاعة وأن يدع البغي ويتقِ الله ويحقن دماء المسلمين، وبيّن حقّه كإمام مفترض الطاعة، وبدأ بدعوة الأمّة الإسلامية إلى القيام بواجبها في جهاد عدوّها.

* رفض معاوية الاستجابة وجمع ما يستطيع من جيش (قيل 60 ألفاً) للتحرّك نحو العراق ليفرض الصلح على الإمام أو يقتله أو يأسره. فلما بلغ ذلك الإمام عليه السلام خرج هو ومن سار معه من الكوفة إلى معسكر النخيلة وبقي فيها 10 أيام يحثّ الناس على الجهاد وأرسل من يثق بهم في مقدمة جيشه لإيقاف تقدّم معاوية.

* امتحن الإمام عليه السلام جيشه و كان مما خاطبهم به (… إن كنتم صادقين فموعدُ ما بيني وبينكم معسكر المدائن فوافوني هناك) ليُثبِتَ للناس وللتاريخ حقيقة غدرهم وتخاذلهم، فركب ومن معه، وتخلّف عنه خلق كثير لم يفوا بما قالوه ووعدوه كما فعلوا قبلها مع أبيه عليه السلام.

* لمعرفته عليه السلام المسبقة بحال الأمة في الكوفة ومدى التزامهم بوعودهم، امتحن جمهوره بمخاطبتهم (فإن أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه – معاوية – إلى الله جلّ وعزّ بظُبا السيوف، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا الرضا لكم، فناداه القوم من كل جانب : البقية البقية).

* بعدما رأى الإمام الحسن عليه السلام من خيانات من حوله، وتزايد نفوذ عملاء معاوية ونشاطهم في شراء ذمم رؤساء القبائل وقادة الجيش، صرّح برأيه في أهل الكوفة ووبّخهم لعدم وفائهم وكان مما خاطبهم به : (والله ما سلمت الأمر إليه إلا أني لم أجد أنصاراً، ولو وجدت أنصاراً لقاتلته ليلي ونهاري…)

* نظر مَن حول الإمام بعضهم إلى بعض ورفضوا رأي إمامهم المعصوم واتهموه بالضعف والشرك والكفر (لقبوله الصلح مضطرّا)، ثم شدّوا على فسطاطه فانتهبوه حتى أخذوا مصلّاه ورداء ه، ثم طعنوه في فخذه حتى سقط إلى الأرض ونقلوه إلى المدائن للعلاج. ثم تعرض عليه السلام ممن حوله لثلاث محاولات لاغتياله ونهبه في يوم واحد.

* أعطت الأمة المتخاذلة بموقفها مع الإمام عليه السلام للتاريخ أبشع صورة، فلا هم كانوا أهل حرب ولا أهل صلح، ولا أهل طاعة لإمام زمانهم، ولا خارجين عليه صراحة. فكشف الإمام بذلك للتاريخ حقيقتهم السلبية بامتحانهم وموقفهم معه، وأن ذلك كان أفضل من أن تظهر حقيقتهم عندما يشتبك الإمام مع طليعة جيش معاوية.

* أصبح الإمام عليه السلام ولا خيار شرعي له إلا التنازل عن حقّه الشرعي في قيادة الأمة، فهو غاية ما يمكن فعله مع أمّة صارت بين يدي إمامها كالتراب، واستسلمت لطاغ مثل معاوية.

* بقي الإمام في المدائن يداوي جرح فخذه البليغ، منتظراً توافد الذين وعدوه بالقتال معه واللحاق به في المدائن، والأخبار تأتيه بانهيار الأمّة أمام الموجة الأمويّة، وتخاذل الناس عنه وفساد نياتهم، وأرسل له معاوية كتباً في الهدنة والصلح، مع نماذج من كتب من كانوا حول الإمام ثم نكثوا وكتبوا إلى معاوية عن استعدادهم للفتك بإمامهم.

* صالح الإمام الحسن عليه السلام معاوية مضطرّا وكان من بنود الصلح : أن يعمل معاوية بكتاب الله وسنة نبيه، وأن ليس لمعاوية أن يعهد بالحكم لأحد من بعده وأن يكون الأمر للحسن بعده (وفي رواية : أن يكون الأمر شورى)، وأن شيعة علي والناس آمنون حيث كانوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم، وأن لا يبغي معاوية للحسن غائلة سرّاً ولا علانية ولا يخيف أحداً من أصحابه، وأن يترك سبّ أمير المؤمنين عليه السلام، وأن لا يسمّي الإمامُ معاوية َ بأمير المؤمنين. وبعض البنود المالية مثل التعويض على عوائل شهداء الجمل وصفين، وأن يكون بيت مال الكوفة تحت تصرف الإمام، وأن لا يمنع عطاء أحد من شيعة علي عليه السلام.

* استنقذ الإمام الحسن عليه السلام الأمّة والإسلام من الفتنة وحَقنَ دماء المسلمين بموقفه، بينما حرص معاوية بعدها على أن يخفي وثيقة الصلح، ليعلن غدره ويكشف عن نيته سريعاً عندما دخل الكوفة بجيشه، وصرّح بأنه لن يفي بشيء وأن ما شرطه وعهد به للإمام فهو تحت قدمه.

* بعد توقيع الوثيقة كاد معاوية أن يطير فرحاً وقصد الكوفة، ووقف في (النخيلة) وخطب في الناس وكشف زيف ادعاء اته ونقضه العهد علناً بقوله : (ما قاتلتكم لِتُصلّوا ولا لِتَصوموا ولا لِتَحجّوا ولا لِتزّكوا،… إنما قاتلتكم لأتأمّر عليكم… ألا وإني كنت منّيت الحسن وأعطيته أشياء، وجميعها تحت قدمي لا أفي بشيء منها له).

* قصد الإمام الحسن عليه السلام الكوفة للقاء معاوية وتسليمه السلطة، وخطب في الناس خطبة عصماء بيّن فيها أحقية آل علي وفضح بني أميّة وأشار فيها إلى معاوية وقال (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَة ٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ)، حتى أن معاوية قال بعد الخطبة : (والله ما نزل الحسن حتى أظلمت عليّ الأرض وهممت أن أبطش به، ثم علمت أن الإغضاء أقرب إلى العافية).

* ثم عاد الإمام عليه السلام إلى المدينة كاظماً غيظه منتظراً لأمر ربه، ليواجه منها مع أخيه الحسين عليهما السلام موجة الظلم الأموية، ويسجل اعتراضه على معاوية وغدره. ويثبت وفاء ه عليه السلام من جهته بعهوده.

* بعد أن تم لمعاوية في الحكم 10 سنين، عزم على تسليم السلطة لابنه يزيد، فدسّ إلى جعدة بنت الأشعث زوجة الإمام سمّاً لاغتيال الإمام، ووعدها أن يزوجها ابنه يزيد، وأرسل لها مائة ألف درهم.

* سقته جعدة السمّ فبقي عليه السلام مريضاً أربعين يوماً ثم استشهد في شهر صفر سنة 50 هـ، ثم مُنع أن يدفن عند جدّه المصطفى ودُفن في البقيع.

23 المذنب

من حقائق التاريخ
من حقائق التاريخ
المصدر / مستخلصة ومختصرة من كتاب جواهر التاريخ للشيخ الكوراني

* إنّ الشيعة في الكوفة في زمن الإمام الحسين عليه السلام كانوا سُبع سكّانها، وهم 15 ألف شخص، فحوالي 12 ألف زجّوا في السجون، ومنهم من اُعدم، ومنهم من سُفّر إلى الموصل وخراسان، ومنهم من شرّدوا، وقسم منهم حيل بينهم وبين الإمام المظلوم، وقسم ضئيل منهم فقط هم من استطاعوا أن يصلوا إليه.

* إنّ أصحاب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف مع عظم مكانتهم فإنهم موعودون بالنصر، بينما كان أصحاب الإمام الحسين عليه السلام موعودين بالقتل والإبادة الشاملة، وهذا المعنى يقتضي تقدّمهم على أصحاب الإمام المنتظر، مضافاً إلى قول الإمام الحسين عليه السلام (إنّي لا أعلم أصحاباً خيراً من أصحابي).

* إنّ من الشبهات التاريخية التي رُوّج لها طعناً بالمذهب الشيعي، أنّ الشيعة هم الذين قتلوا الإمام الحسين عليه السلام، بينما الواقع خلاف ذلك، فالذين قتلوه هم شيعة آل أبي سفيان، بدليل خطاب الإمام إليهم يوم عاشوراء) ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان)، ولا تجد من علماء الرجال مَن أدرج أسماء أمثال ابن سعد، وابن ربعي، وابن نمير، ضمن رجال الشيعة. ومواقفهم في كربلاء أكبر دليل على مدى بعدهم عن التشيع.

* إن كون بعض الذين قاتلوا الإمام الحسين عليه السلام هم ممن كانوا تحت إمرة أمير المؤمنين عليه السلام لا يدل على أنهم من الشيعة، فقبولهم لإمرته لاعتباره يمثل لديهم الخليفة الرابع للمسلمين. وكذلك لا يدل على تشيّعهم مراسلاتهم للإمام الحسين ودعوتهم له، فلعلها كانت باعتباره صحابياً وسبطاً للنبي وله أهلية الخلافة والقيادة وليس من باب كونه إمام معصوم مفترض الطاعة.

* إنّ بني أسد لمّا أرادوا دفن الأجساد الطاهرة تحيّروا للرؤوس المقطعة والأشلاء، وعندها جاء هم الإمام السجّاد عليه السلام وتولّى عملية الدفن بمساعدتهم. وأن مجيئه وهو أسير لدى الأمويين كان بطيّ الأرض بالقدرة الإلهية التي يتمتّع بها المعصوم عليه السلام. إذ ثمة قاعدة أوّلية هي : (إنّ الإمام المعصوم لا يقوم بتجهيزه والصلاة عليه إلّا إمام معصوم يليه).

* أن ما ورد في زيـارة وارث في عبارة (صلوات الله عليكم، وعلى أرواحكم، وعلى أجسادكم، وعلى أجسامكم)، قد يكون بمعنى : على أجسادكم : على أجسادكم الخالية من الروح ـ إلى حالة مماتهم عليهم السلام ـوعلى أجسامكم : وعلى أجسامكم الحاوية على الجسم والروح ـ إلى حالة حياتهم عليهم السلام ـ تنوع العناصر التي شاركت في واقعة الطف (الشيخ الكبير كحبيب، والطفل الرضيع، والشاب في ريعان شبابه كالقاسم والاكبر، والعبد الاسود كجون، والنساء اللواتي شاركن في قسم من المعركة وما بعدها كالعقيلة زينب عليها السلام..) فيه إشارة ودرس للجميع بأن التكليف لا يختص بفئة دون فئة أخرى، وان الله تعالى يريد من كلّ واحد منا ان يكون رافعاً للواء الإسلام والدعوة إلى الله والانتصار للحق.

* إنّ موكب سبايا أهل البيت عليهم السلام تحرك من كربلاء نحو الكوفة في 11 محرّم 61 هـ، حيث حمل جيش ابن سعد السبايا على الجمال بغير وطاء ولا غطاء، وساقوهم كما يساق سبي الترك والروم، تتقدّمهم الرؤوس على الرماح.

* إن ركب السبايا دخل الكوفة في 12 محرّم 61 هـ، ففزع أهل الكوفة وخرجوا إلى الشوارع، بين مُتسائل لا يدري لمن السبايا، وبين عارف يُكفكف أدمعاً ويُضمر ندماً. ثمّ اتّجه الموكب نحو قصر الإمارة، ووضع الرأس الشريف بين يدي ابن زياد.

* إنّ موكب سبايا أهل البيت عليهم السلام تحرّك من الكوفة إلى الشام في 19 محرّم 61 هـ، بعد أن كتب يزيد إلى ابن زياد والي الكوفة يطلب منه أن يرسل السبايا إليه، فسار شمر ومن معه بالرؤوس والسبايا والإمام السجاد عليه السلام.

* لمّا قرب موكب السبايا من دمشق، طلبت السيّدة أُم كلثوم من شمر أن يحملهم في درب قليل النظّارة، وأن يخرجوا الرؤوس من بين المحامل وينحّوها، فأمر اللعين أن تجعل الرؤوس في أوساط المحامل بغياً منه وكفراً، وسلك بهم بين النظّارة على تلك الصفة، حتّى أتى بهم باب المسجد الجامع بدمشق.

* إن قافلة السبايا وصلت الشام في الأول من شهر صفر سنة 61هـ، وكان يزيد قد أمر بتزيين المدينة وتسيير الراقصات في الشوارع وهُنَّ يرقصْن على أنغام الطبول، ابتهاجاً بقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، وجيء برؤوس الشهداء فأدخلت عليه، فأخذ يضرب فَمَ الإمام الحسين عليه السلام ويردد أبياته : ليت أشياخي…

* إن الإمام السجاد عليه السلام والسبايا وصلوا إلى المدينة في 2 ربيع الأوّل سنة 61 هـ، ووجدوا ديار أهلها خالية تنعى أهلها، وتندب سكّانها.

24 المذنب

موجز مسيرة الإمام الحسين عليه السلام
* كان هلاك معاوية لأيام خلت من شهر رجب سنة 60 هـ في دمشق.

* في 3 شعبان سنة 60هـ، يدخل الإمام الحسين عليه السلام مكة المكرمة قادماً إليها من المدينة.

* في 5 شوال 60 هـ ; يصل سفير الحسين مسلم بن عقيل إلى الكوفة قادماً من مكّة مرورا بالمدينة ثم إلى الكوفة، لينزل في دار المختار الثقفي، فيجتمع الناس إليه ويبايعونه (عددهم 18 ألفاً) على نصرة الحسين عليه السلام.

* ابن عقيل يكتب للحسين عليه السلام كتاباً من الكوفة (وواليها آنذاك النعمان بن بشير العثماني الهوى مبغضاً لعلي عليه السلام) جاء فيه : أمّا بعد، فإنّ الرائد لا يكذب أهله، وأنّ جميع أهل الكوفة معك، وقد بايعني منهم ثمانية عشر ألفاً، فعجّل الإقبال حين تقرأ كتابي هذا، والسلام.

* عملاء الحكم الأموي يكتبون إلى يزيد : أمّا بعد، فإنّ مسلم بن عقيل قد قدِم الكوفة، وبايعته الشيعة للحسين بن علي بن أبي طالب، فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلاً قوياً ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوّك، فإنّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعّف.

* يزيد يخلع النعمانَ بن بشير لمسالمته لمسلم بن عقيل، ويعين ابن مرجانة بمشورة من كاتبه (سرجون) والياً على الكوفة لقمع الثورة وقتل الإمام الحسين عليه السلام، ورد في كتاب يزيد له (فإن قتلته، وإلّا رجعتَ إلى نسبك وإلى أبيك عبيد، فاحذر أن يفوتك). مهدداً إياه بإبعاده عن نسبته للأمويين فابن مرجانة ولد من عبدين هما (عبيد وسميّة) ثم ألحق إلى زياد ابن أبيه (مجهول الأب) الذي كان قد ألحق بدوره قبلاً إلى أبي سفيان، فهدّده يزيد بأن يعيده إلى نسبه فيعود عبداً.

* ابن مرجانة يهدّد ويتوعد أنصار الثورة، ويتابع مسلم إلى دار هاني بن عروة ويقتل هانئاً، فيعلن مسلم نهضته ويخذله الناس.

* في 8 ذو الحجة (يوم التروية) سنة 60هـ ; للهجرة، يتحرّك الإمام الحسين عليه السلام ورحله من مكّة إلى كربلاء تاركاً حجّه حفظاً لحرمة الكعبة من أن يسفك دمه وآل بيته فيها بأيدي الأمويين.

* يُقاتِل مسلم وحيداً ويُثخن بالجراح ويؤخذ لابن مرجانة مكبّلاً، ثم يُلقى من قصر الإمارة في 9 ذو الحجّة سنة 60 هـ.

* ابن مرجانة يكتب لعمر بن سعد : ” انظر فإن نزل الحسين وأصحابه على حكمي واستسلموا فابعث بهم إليّ سلماً، وإن أبوا فأزحف إليهم حتّى تقتلهم وتُمثّل بهم، فإنّهم لذلك مستحقّون، فإن قُتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره، فإنّه عات ظلوم… وإن أبيت فاعتزل عملنا وجندنا، وخلّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر، فإنّا قد أمرناه بأمرنا، والسلام “.

* في 2 محرم عام 61هـ، يضطرّ الإمام الحسين عليه السلام للوقوف في منطقة كربلاء، ويسأل عن اسمها وكأنّه يبحث عن أرض معينة، فيقال له : اسمُها كربلاء، فيقول عليه السلام :… هَا هُنا مَحطُّ رِحالِنا ومَسفَكُ دِمائِنَا، وهَاهُنا مَحلُّ قبورِنا، بِهَذا حدّثني جَدِّي…

* في 3 محرّم 61 هـ، يصل ثلاثون ألف مقاتل (وقيل أربعة آلاف) من الجيش الذي أرسله عبيد الله بن زياد ـ ـ عمر بن سعد إلى كربلاء ؛ لمقاتلة الإمام الحسين عليه السلام.

* في 7 محرم عام 61هـ، عمر بن سعد يرسل خمسمِئة فارس بقيادة عمرو بن الحجاج، لينزلوا على الشريعة، ويحولوا بين الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه وبين الماء ويمنعوهم أن يستسقوا منه قطرة واحدة..

* في 9 محرم حوصر الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه بكربلاء، واجتمع عليه خيل أهل الشام وجيوشهم بقيادة ابن سعد، وشمر اللعين يتولى الرجّالة..

* في 10 محرم، لمّا رأوا الحسين عليه السلام ثابت الجأش، غير خائف ولا خاش، نصبوا له غوائل مكرهم، وقاتلوه بكيدهم وشرهم، ومنعوه الماء ووروده، وناجزوه الفتال وعاجلوه النزال، ورشقوه بالسهام والنبال، ولم يرعوا له ذماما، والشمر جالس على صدره، ومولغ سيفه على نحره، قابض على شيبته بيده، ذابح له بمهنّده، وقد سكنت حواسه وخفيت أنفاسه..

* يُرضّ صدر سيد الشهداء عليه السلام بحوافر خيل الطغاة، ويرفع رأسه على القناة، فتبكيه السماء وسكانّها، والجنان وخزّانها، والهضاب وأقطارها، والبحار وحيتانها، والجنان وولدانها، والبيت والمقام، والمشعر الحرام، والحل والإحرام.

* في 11 محرّم 61 هـ، موكب سبايا أهل البيت عليهم السلام يتحرك من كربلاء نحو الكوفة، وجيش ابن سعد يحملهم على الجمال بغير وطاء ولا غطاء، فيساقون كما يساق سبي الترك والروم، تتقدّمهم الرؤوس على الرماح.

* في 12 محرّم 61 هــ، ركب السبايا يدخل الكوفة، فيفزع أهل الكوفة ويخرجون إلى الشوارع، بين مُتسائل لا يدري لمن السبايا، وبين عارف يُكفكف أدمعاً ويُضمر ندماً. ثمّ يتّجه الموكب نحو قصر الإمارة، لوضع الرأس الشريف بين يدي ابن زياد.

* في اليوم الثالث من استشهاد الإمام وصحبه، يخرج رجال من بني أسد (القبيلة التي تعيش عند أطراف كربلاء) يتفحّصون القتلى، ويتتبّعون أنباء الواقعة بعد رحيل جيش ابن سعد، فيتحيّرون في دفن الأجساد الطاهرة المقطعة الرؤوس، وعندها يجيء الإمام زين العابدين عليه السلام بمعجزة طيّ الأرض إلى كربلاء، ويوقفهم على أسمائهم ويكمل دفن الأجساد الطاهرة..

* في 19 محرّم 61 هـ، موكب السبايا يتحرّك من الكوفة إلى الشام بأمر يزيد، فيسير شمر وخولى ومن معهم بسبايا أهل البيت وهم يساقون إلى الشام كالعبيد، مصفّدين في الحديد، فوق أقتاب المطيّات، تلفح وجوههم حرّ الهاجرات، يساقون في البراري والفلوات، أيديهم مغلولة إلى الأعناق، يطاف بهم في الأسواق، وبينهم السجاد عليه السلام بالأصفاد مغلولَ اليدين.

* يقترب موكب السبايا من دمشق، فتطلب السيّدة أُم كلثوم من الشمر أن يحملهم في درب قليل النظّارة، وأن يخرجوا الرؤوس من بين المحامل وينحّوها، فيأمر اللعين أن تجعل الرؤوس في أوساط المحامل بغياً منه وكفراً، ويسلك بهم بين النظّارة على تلك الصفة، وصولاً إلى المسجد الجامع بدمشق.

* في 1 صفر سنة 61هـ، قافلة السبايا تصل الشام، ويزيد اللعين يأمر بتزيين المدينة وتسيير الراقصات في الشوارع وهُنَّ يرقصْن على أنغام الطبول، ابتهاجاً بقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، ويؤتى برؤوس الشهداء إليه، فيضرب اللعين فَمَ الإمام الحسين عليه السلام، ويردد أبياته : ليت أشياخي…

* في 5 صفر 61 هـ ; بمدينة دمشق، والسبايا في خربة من خربات الشام بأمر يزيد اللعين، تفزع السيّدة رقية بنت سيد الشهداء (التي حضرت وهي بنت ثلاثة سنين فاجعة الطف الكبرى) من نومها وتقول : أين أبي الحسين؟ فيرتفع لبكائها عويل الأطفال والنساء، ويأمر يزيد بأن يذهبوا إليها برأس أبيها، فتضع فمها على فمه الشريف، وتبكي بكاء ً حتّى يغشى عليها وتفارق الحياة..

* الإمام زين العابدين عليه السلام يطلب الرؤوس من يزيد فيجيبه بعد أن رأى نقمة الناس عليه لفعلته، فيحاول التنصل من ذلك ونيل رضا السجاد عليه السلام، ويضع اللوم على ابن زياد واليه في الكوفة، ويدعي بأنّه لم يأمره بقتل سيد الشهداء عليه السلام. فيخيَّر الإمام السجاد والعيال بالبقاء في الشام أو الرحيل منها، فيختارون الرحيل ويعيدون الرؤوس للأجساد في العشرين من صفر.

* جابر الأنصاري أوّل من يزور قبر الإمام الحسين عليه السلام بعد مرور أربعين يوماً من شهادته (20 صفر)، ويستقبل حُرَم رسول الله والإمام السجاد عليه السلام في طريق رجوعهم من الشام إلى المدينة المنوّرة، فيقيموا مأتما عند قبر سيّد الشهداء وقبور أنصاره عليهم السلام.

* في 2 ربيع الأوّل سنة 61 هـ ; (وقيل في منتصف الشهر)، الإمام السجاد عليه السلام والسبايا يصلون إلى المدينة، فيجدوا ديار أهلها خالية تنعى أهلها، وتندب سكّانها. فيطلب عليه السلام من بشير بن حذلم أن ينعى الحسين عليه السلام في المدينة..

* ثورة الإمام الحسين عليه السلام تثير ردود فعل كبيرة في صفوف الأُمّة الإسلامية، فيرفع التوّابون شعار التوبة والتكفير لتخلّفهم عن نصرة الإمام المظلوم، ثمّ ثورة المختار الثقفي تحصد رؤوس مَن اشترك في قتل الإمام وأنصاره وشعارها ” يا لثارات الحسين “..

25 عاشقة الله

ياخالق الاكوان
ياخالق الاكوان و الافلاكا هلا سلكت بنا سبيل هداكا؟
النفس مني قد بدت امارة لكنني هذبتها بهواكا
والقلب انت سعاده ووداده ناديته لبى الهي نداكا
لكنما اهوى اللذين تخلقوا بصفاتك الحسنى
احببت ال محمد ياخالقي كيما انال بهم سبيل رضاكا
واليوم اقبلت الاماني وزهوها تدعوني للدنيا فقلبي دعاكا
يارب اخرج حبها من قلبنا دنيا دنية وكل حب الاكا
وبنور طه واله خير الورى سدد خطانا ربي في مسعاكا

26 بنت النجف

عشقنا
عشقنا الحق، فعشقنا أبا عبد الله الحسين.
عشقنا الوفاء، فعشقنا أبا الفضل العباس.
عشقنا الصبر، فعشقنا السيدة زينب.
عشقنا الثبات، فعشقنا حبيب بن مظاهر.
عشقنا التوبة، فعشقنا الحر بن الرياحي.
لهذا عشقنا كربلاء، لأنهـــا المـأوى لـكــل المتقين.
هؤلاء نحن شيعة علي أمير المؤمنين.

27 يامهدي ادرکني

حب علي عليه السلام
حب علي عليه السلام
ولد في اطهر مكان (الكعبة)، ولد في افضل الايام (الجمعة).
استشهد في افضل الشهور (شهر رمضان)، وفي افضل الليالي (ليالي القدر)، وفي افضل اللحظات (الصلاة)، وفي افضل حال من الصلاة (السجود).

28 شيخ محمد الغانم

مقامات الزاهراء
من أعظم مقامات الزهراء سلام الله عليها ومن أعظم ما يدل على مكانتها الاهتمام البالغ من الله لهذه السيدة الجليلة وذلك في عدة مواقف منها :
الموقف الأول :
قبل ولادتها : حيث أمر الله نبيه صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله بأن يبتعد عن زوجته السيدة خديجة بنت خويلد سلام الله عليها ولمدة من الزمن، وفي خلال ذلك البعد أمره بأن يكثر من العبادة هو وزوجته.
وكان مبدأ حمل خديجة بها انّ النبي صلى الله عليه وآله يوما كان جالسا بابطح ومعه عمار بن ياسر والمنذر بن الضحضاح, وأبو بكر, وعمر, وعلي بن أبي طالب عليه السلام، والعباس بن عبد المطلب, وحمزة بن عبد المطلب، إذ هبط عليه جبرائيل فناداه : يا محمد, العلي الاعلى يقرأ عليك السلام, وهو يأمرك أن تعتزل خديجة أربعين صباحا.
فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وآله، وكان محبا لها, وبها وامقا, فأقام النبي صلى الله عليه وآله أربعين يوما يصوم النهار ويقوم الليل, حتى إذا كان في آخر أيامه تلك، بعث بعمار بن ياسر وقال : قل لها يا خديجة لا تظني أن انقطاعي عنك هجرة ولا قلى, ولكن ربي عزّ وجلّ أمرني بذلك لينفذ أمره, فلا تظني يا خديجة إلا خيرا, فإن الله عزّ وجلّ ليباهي بك كرام ملائكته كل يوم مرارا, فإذا جنّك الليل فأجيفي الباب, وخذي مضجعك من فراشك, فإني في منزل فاطمة بنت أسد رضي الله عنها.
فلما كان في كمال الأربعين هبط جبريل عليه السلام فقال : يا محمد, العلي الاعلى يقرئك السلام, وهو يأمرك ان تتأهب لتحيته وتحفته, قال النبي صلى الله عليه واله : يا جبرئيل, وما تحفة رب العالمين وما تحيته؟ قال جبرائيل : لا علم لي.
فبينا النبي صلى الله عليه وآله كذلك إذ هبط ميكائيل ومعه طبق مغطى بمنديل من سندس أو استبرق, فوضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله, وأقبل جبرائيل عليه السلام وقال : يا محمد, يأمرك ربك ان تجعل الليلة إفطارك على هذا الطعام.
قال علي بن أبي طالب عليه السلام : كان النبي إذا أراد أن يفطر أمرني أن أفتح الباب لمن يرد الى الإفطار, فلما كان في تلك الليلة أقعدني النبي صلى الله عليه وآله على باب المنزل وقال : يا ابن أبي طالب, إنه طعام محرّم إلاّ عليّ.. قال علي عليه السلام فجلست على الباب, وخلا النبي صلى الله عليه وآله بالطعام, وكشف الطبق فإذا عذق من رطب وعنقود من عنب وإبريق ماء, فأكل النبي صلى الله عليه وآله منه شبعا, وشرب من الماء ريّاً, ومدّ يده للغسل, فأفاض الماء عليه جبرائيل, وغسل يده ميكائيل, وتمندله إسرافيل عليهم السلام, فارتفع فاضل الطعام مع الإناء الى السماء.
ثم قام النبي صلى الله عليه وآله ليصلّي, فأقبل عليه جبرائيل عليه السلام فقال : الصلاة محرّمة عليك في وقتك, حتى تأتي الى منزل خديجة فتواقعها, فإن الله عزّ وجلّ آلى على نفسه أن يخلق من صلبك في هذه الليلة ذريّة طيّبة.
فوثب النبي صلى الله عليه وآله الى منزل خديجة.
قالت خديجة رضوان الله عليها : وكنت قد ألفت الوحدة, فكان إذا جنّني الليل غطّيت رأسي, وأسجفت ستري, وغلقت بابي, وصليت وردي, وأطفأت مصباحي, وأويت الى فراشي ؛ فلما كان في تلك الليلة لم أكن بالنائمة ولا بالمنتبهة, إذ جاء النبي صلى الله عليه وآله فقرع الباب : فناديت : من هذا الذي يقرع حلقة لا يقرعها إلا محمّد؟
قالت خديجة : فنادى النبي صلى الله عليه وآله بعذوبة صوته وحلاوة منطقه : افتحي يا خديجة فإني محمد, قالت خديجة : فقمت فرحة مستبشرة بالنبيّ صلى الله عليه وآله وفتحت الباب, ودخل النبيّ صلى الله عليه وآله المنزل.

*** الله أكبر واعجباه من هذا الاهتمام!.. أمره بان يبتعد عن زوجته أربعين، ليكون بعد ذلك الافتراق ليكون اللقاء بعد ذلك موسوما باللهفة والشوق، وأمره هو وزوجته بالعبادة، لكي تتربى النطفة في جو إيماني وعبادي ومن ثم طعام خاص من الله يأكله النبي صلى الله عليه واله لوحده.

29 حسن لعيبي رسن الحريشاوي

اقوال الذين عاصروا الامام الحسين
اقوال الذين عاصروا الامام الحسين عليه السلام

– قال عمر بن الخطاب للحسين عليه السلام : (فانما انبت ما تـــــــــرى في رؤوسنا لله ثم انتم).

– وقال عثمان بن عفان في الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر : (فطـــموا العلم فطما وحازوا الخير والبركة).

– وقال ابو هريرة : (دخل الحسين بن علي وهو معتم، فظننت ان النبي قد بعث).

– وقال محمد بن الحنفية : (ان الحسين أعلمنا علما، وأثقلنا حلما، وأقربنا من رسول الله (ص) رحمــــا، كان اماما فقيها).

– وقال معاوية ابن ابي سفيان، لما قال له يزيد ان يكتب للحسين جوابا عن كتاب كتبه له علــــــى ان يصغر فيه الحسين عليه السلام، قال معاوية رادا عليه : (وما عسيت ان أعيب حسينا، ووالله مــا أرى للعيب فيه موضعا).

– وقال يزيد بن مسعود النهشلي من خطبه له : (وهـــــــذا الحسين ابن علي ابن رسول الله (ص)، ذو الشرف الاصيل، والرأي الاثيل، له فضل لا يوصف، وعلم لا ينزف، وهو أولى بهذا الامر لسابقته وسنه وقدمه وقرابته، يعطف على الصغير، ويحنو على الكبير، فأكرم به راعــي رعية، وامام قوم، وجبت لله به الحجة، وبلغت به الموعظة).

30 حيدر الوائلي

أعداء علي كيف يفكرون
يحاول أعداء الامام علي (ع) التقليل والنيل من شأن الامام علي بكلماتهم المسمومة والمدسوسة، فيقولون (الامام علي ليس أول من آمن بالرسول من البالغين بل أول من آمن من الصبيان). من المعلوم أنه في كل زمان ومكان وعند حدوث أي مشكلة أو كارثة أو حرب، تعطى الاولوية والاهتمام بالامن والسلامة للنساء والاطفال والصبيان، ويتولى البالغين المهمات الصعبة وتحمل المشاق وتوفير كل سبل السلامة لهم. ولكن الرسول (ص) أوكل للامام علي مهمة من أصعب المهام وأشقها، عندما طلب الرسول من علي ان ينام مكانه ليلة الهجرة, وبالاحرى هي ليست مهمة واحدة انما هي ثلاث مهمات :
(الاولى): التصدي لفرسان قريش المحالون اغتيال الرسول.
(الثانية): ارجاع الامانات المودعة عند الرسول الى أصحابها.
(الثالثة): اصطحاب النساء (الفواطم) والسير بهم الى المدينة.
كان من المفروض على الرسول أو الاولى والاجدر عليه ان يختار رجل بالغ – كأبي بكر مثلا – لمهمات شاقة وصعبة، ويأخذ معه هذا الصبي!.. ناهيك عن ان الرسول كان متكفلا بالامام علي والاهتمام به!..
والسؤال يكمن هنا : لماذا اختار الرسول الامام علي لهذه المهمات، وآثر اصطحاب البالغ معه؟.. والجواب : متروك لكل ذي عقل يقيس الامور بالمنطق السليم!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى