ابيات أو اشعار

ابيات أو اشعار – 15

141 سميرة الموسوي

اشعار
أترجى نجاة من حياة سـقيمة *** وسهم المنايا للخليقة راشق
فمن حسنت أفعاله فهو فـائز *** ومن قبحت أفعاله فهو زاهق
لقد شقيت نفس تخالف ربها *** وتعرض عن إرشادها وتشاقق

وأنت كمن يبني بناء وغيره *** يعالجـه في هدمه ويسابق
وينسج آمالا طـوالا بعيدة *** ويعلم أن الدهر للنسج خارق

أترجى نجاة بعد سبعين حجة *** ولا بد من يوم تعقك العوائق
ومن طرقته الغاديات بويلها *** فلا بد ما يأتيه فيها الصواعق

إذا نصب الميزان للفصل والقضا *** وأبلس محجاج وأخرس ناطق

وأججت النيران واشتد غيظها *** وقد فتحت أبوابها والمغالق
وقطعت الأسباب من كل ظـالم *** وقامت به أسراره والعلائق

فحبـــك هــذا من أدل دلالة *** على أنك في غمـرة الجهل تسبحي
تروحي وتغدي في غرور وغفلة *** وأنت بغير الحق في الأرض تمرحي
فعـاصي هواك واتق الله وحده *** عســـاكي في يوم القيامة تفلحي

وكانا الموت ركب مخبون *** سراع لمنهل مورود

جسمك بالحمية وقيته *** مخافة البارد والحار

قد كان أولى بك أن تحتمي *** عن المعاصي حذر النار

ولو إنا إذا متنا تركنا *** لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا *** ونسـأل بعدها عن كل شيء

ولا ترج فعل الخير يومًا إلى غد *** لعل غدا يأتي وأنت فقيد

142 كوثر السعد

سفيان بن مصعب العبدي
آل النبي محمــــدٍ *** أهل الفضائل والمناقبْ
المرشـدون من العمى *** والمنقذون من اللوازبْ
الصـادقون الناطقون *** السـابقون إلى الرغائب
فـولاهمُ فرضٌ من الر *** حمن في القـرآن واجب
وهم الصراط فمستقيم *** فوقه نــــاجٍ وناكب
يا سادتي يا بني علي *** يا آل طـــه وآل صادِ
من ذا يوازيكـم وأنتم *** خلائف الله في البــلادِ
أنتم نجوم الهدى اللواتي *** يهدي بها الله كلّ هادِ
لازلت في حبّكم أُوالي *** عمري وفي بغضكم أُعادي
وما تزوّدت غير حبّي *** إياكم وهو خيــــر زادِ
وذاك ذخري الذي عليه *** في عرصة الحشر اعتمادي
ولاكـــــم والبراء *** ممّن يشـــنأكم اعتقادي

143 الدمعة الفاطمية

ياعلي
علي الذر والذهب المصفى *** وباقي الناس كلهم تراب

144 الدمعة الفاطمية

لك الحمد
من أشعار أمير المؤمنين علي – عليه السلام -:

لَكَ الحمدُ يَاذَا الجُودِ والمَجْدِ والعُلاَ *** تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاء َ وَتَـمْنَعُ
إِلَهِي وَخَـلاَّقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِـي *** إِلَيْكَ لَدَى الإِعْسَارِ وَاليُسْرِ أَفْزَعُ
إِلَهِي لَئِنْ جَلَتْ وَجَمّتْ خَطِيئَتِـي *** فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِـي أَجَلُّ وَأَوْسَـعُ
إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيتُ نَفْسِي سُـؤَلَهَا *** فَهَا أَنَا في رَوْضُ النَـدَامَة ِ أَرْتَـعُ
إِلَهِي تَرَى حَالي وَفُقْرِي وَفَاقَتِـي *** وَأَنْتَ مُنَاجَاتِـي الخَفِيَّة ِ تَسْمَـعُ
إِلَهِي فَلاَ تَقْطَعْ رَجَائِي وَلاَ تُـزِغْ *** فُؤَادِي فَلِيْ في سَبَبِ جُودِكَ مَطْمَعُ
إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِـي أَوْ طَرَدْتَنِـي *** فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ لي يَشْفَعُ
إِلَهِي أَجِرْنِـي منْ عَذَابَكَ إِنَّنِـي *** أَسِــيـرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ لَكَ أَخْضَـعُ
إِلَهِي فَآنسـنِي بِتَلْقِيـنِ حُجَّتِـي *** إِذَا كَانَ لي في القَبْرُ مَثْوى ً وَمَضْجِعُ

145 الدمعة الفاطمية

ما قال علي ع عن الدنيا
من أشعار امير النحل علي – عليه السلام -:

إذا عقـد القضـاء عليك أمـراً *** فليـس يحـلـه إلا الـقضـاء
فمــا لك قد أقمـت بـدار ذل *** وأرض الله واسـعـة فـضـاء
تبلـغ بالسيـر فكــل شـيء *** من الدنيـا يكـون له انتـهاء

146 الدمعة الفاطمية

يــا علي
من أقوال أمير المؤمنين علي – عليه الصلاة والسلام -:

أنا أخو المصطفى لاشك في نسبي *** معه رُبيـت وسِـبطاه هما ولدي
جَدّي وَجَــدُّ رسـول الله متّحـدٌ *** وفاطمُ زوجـتي لاقول ذي فَنـد
صدَّقْتُه وجـميع النـاس في ظُلـَمٍ *** من الضـلالة والإشـراك والنكد
الحمـدلله فـرداً لا شـريك لــه *** البـر بالعبـد والباقي بلا أمـد

147 سميرة الموسوي

شعر
بك أستجير فمن يجير سواكـا
فأجر ضعيفاً يحتمي بحماكـا

إني ضعيف أستعين على قوى
ذنبي ومعصيتي ببعض قواكـا

أذنبت ياربي وآذتنـي ذنـوب
مالهـا مـن غافـر إلاكــا

دنياي غرتني وعفوك غرنـي
ما حيلتـي فـي هـذه أو ذاك

يا مدرك الأبصار والأبصار لا
تـدري لـه ولكنهـه إدراكـا

إن لم تكن عيني تراك فإننـي
في كل شيء أستبيـن علاكـا

يا منبت الأزهار عاطرة الشذا
هذا الشذا الفواح نفح شذاكـا

رباه ها أنذا خلصت من الهوى
واستقبل القلب الخلي هواكـا

وتركت أنسي بالحياة ولهوها
ولقيت كل الأنس في نجواكـا

ونسيت حبي واعتزلت أحبتي
ونسيت نفسي خوف أن أنساكا

أنا كنت ياربي أسير غشـاوة
رانت على قلبي فضل سناكـا

واليوم ياربي مسحت غشاوتي
وبدأت بالقلب البصيـر اراكـا

يا غافر الذنـب العظيـم وقابـلاً
للتـوب قلـب تائـبـاً ناجـاكـا

يارب جئتك ثاويـاً أبكـي علـى
مـا قدمتـه يـداي لا أتبـاكـى

أخشى من العرض الرهيب عليك يا
ربـي وأخشـى منـك إذ ألقاكـا

يارب عدت إلـى رحابـك تائبـاً
مستسلمـاً مستمسكـاً بعـراكـا

مالي ومـا للأغنيـاء وأنـت يـا
ربـي الغنـي ولا يحـد غنـاكـا

مالي ومـا للأقويـاء وأنـت يـا
ربي عظيـم الشـأن مـا أقواكـا

إني أويت لكل مأوى فـي الحيـاة
فمـا رأيـت أعـز مـن مأواكـا

وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة
فلم تجد منجـى سـوى منجاكـا

وبحثت عن سر السعـادة جاهـداً
فوجدت هذا السـر فـي تقواكـا

فليرضى عني الناس أو فليسخطوا
أنا لم أعد أسعـى لغيـر رضاكـا

أدعـوك ياربـي لتغفـر جوبتـي
وتعينـنـي وتمـدنـي بهـداكـا

فاقبل دعائي واستجب لرجاوتـي
ما خاب يوماً من دعـا ورجاكـا

يارب هذا العصـر ألحـد عندمـا
سخّـرت ياربـي لـه دنيـاكـا

ما كان يطلـق للعـلا صاروخـه
حتـى أشـاح بوجهـه وقلاكـا

أوما درى الإنسان أن جميع مـا
وصلت إليه يـداه مـن نعماكـا

يا أيهـا الإنسـان مهـلاً واتئـد
واشكر لربك فضـل مـا أولاكـا

أفـإن هـداك بعلمـه لعجيـبـه
تـزورََََّ عنـه وينثنـي عِطفاكـا

قل للطبيب تخطفته يـد الـردى
يا شافي الأمراض من أرداكـا؟..

قل للمريض نجا وعوفي بعدمـا
عجزت فنون الطب، من عافاكا؟..

قل للصحيح يموت لا مـن علـة
من بالمنايا يا صحيـح دهاكـا؟..

قل للجنين يعيـش معـزولاً بـلا
راع ٍ ومرعى ما الذي يرعاكـا؟..

قل للوليد بكى وأجهـش بالبكـا
عند الـولادة ماالـذي أبكاكـا؟..

وإذا ترى الثعبان ينفـث سمـه
فاسأله من ذا بالسموم حشاكـا؟..

واسأله كيف تعيش يا ثعبـان أو
تحيا وهذا السـم يمـلأ فاكـا؟..

واسأل بطون النحل كيف تقاطرت
شهداً وقل للشهد مـن حلاكـا؟..

بل سائل اللبن المصفى كان بين
دم وفرث مـن الـذي صفاكـا؟..

وإذا رأيت الحي يخرج من ثنايـا
ميـت فاسألـه مـن أحيـاكـا؟..

قل للهواء تحسه الأيدي ويخفـى
عن عيون الناس مـن أخفاكـا؟..

وإذا رأيت البدر يسـري ناشـراً
أنواره فاسألـه مـن أسراكـا؟..

وإذا رأيت النخل مشقوق النـوى
فاسأله من يا نخل شق نواكـا؟..

وإذا رأيت النـار شـبّ لهيبهـا
فاسأل لهيب النار مـن أوراكـا؟..

وإذا ترى الجبل الأشم مناطحـاً
قمم السحاب فسله من أرساكـا؟..

وإذا ترى صخراً تفجـر بالميـاه
فسله من بالماء شـق صفاكـا؟..

وإذا رأيت النهر بالعـذب الـزلال
جرى فسله مـن الـذي أجراكـا؟..

وإذا رأيت البحر بالملح الأجـاج
طغى فسله مـن الـذي أطغاكـا؟..

وإذا رأيت الليـل يغشـى داجيـاً
فاسأله من يا ليل حـاك دجاكـا؟..

وإذا رأيت الصبح يسفر ضاحيـا
فاسأله من يا صبح صاغ ضحاكا؟..

هذي العجائب طالما أخـذت بهـا
عينـاك وانفتحـت بهـا أذناكـا

والله في كـل العجائـب مبـدع
إن لم تكن لتـراه فهـو يراكـا

يا أيها الإنسـان مهـلاً مالـذي
بالله جـل جـلالـه أغـراكـا؟..

فاسجـد لمـولاك القديـر فإنمـا
لابـد يومـاً تنتـهـي دنيـاكـا

وتكون في يـوم القيامـة ماثـلاً
تجزى بمـا قـد قدمتـه يداكـا

148 لا قطع الله رجائي فيه

شعر في حق أمير المؤمنين (ع)
أنا عاشقٌ والعشقُ يَسري في دَمي
واللهُ يشهَدُ ما بقلبي فـي فمي

أنا عاشقٌ مَنْ للمعاجزِ آية ٌ
وعَلى فُتاتٍ عاشَ كـالمُتنعمِ

ليثُ الهواشِم سَيفُها إن أقدمَتْ
وكتابُها إن أحجمَت عَن مقدَم

في العرشِ قد نقشَ الملائِكُ اسمهُ
مِن قبلِ أن تسري الحياة َ بآدَمِ

بالحقِ بابُ مدينة ِ العلِم اغتدى
ولحربها سيفاً شديدَ المعصَم

ركبَ المنايا في الحياة ِ كأنَهُ
للموتِ يَمضي ساعياً كالمُغرَم

قَد قالَها عمر وفي حَقِ الذي
لولاهُ مامُدَ البساطُ لمُسلِم

لولا عليٌ هالِكٌ عمرٌ وَما
دانتُ لَهُ الدنيا بثغرٍ باسِم

مَنْ بالشَجاعة ِ مِثلُ حيدرَ خَيبرٍ
قَد رَدَ مَرحبها خَضيبا بالدَمِ

مَنْ شمس هذا الكون قد ردت لهُ
وسقى رؤوسَ الكفر كأسَ العَلَقِم

مَن بانَ في محرابهِ مُتخِشعاً
وُهوَ الأميرُ يَئِنُ كالمُتَظِلم

خَشِنُ الثيابِ قضى الحياة َ تقشُفاً
والتبرُ بينَ يَديهِ ما قال أغنمِ

هُوَ للرعية والدٌ لا حاكِمٌ
نَهجُ البلاغة ِ فهوَ خيرُ مُعَلِمِ

مَنْ مِثلَهُ يا مَنْ أراكَ مُصفِحاً
كُتُباً عَليٌ مالَهُ من تؤامِ

هُوَ في البلاغة ِ نَهجُها صَعبٌ على
مَن لم إلى نبع الرسالة ينتمي

149 غادة جواد

تقوى الله
عليك بتقوى الله إن كنت غافلا *** يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري
فكيف تخاف الفقر والله رازقا *** فقد رزق الطير والحوت في البحر
ومن ظن أن الرزق يأتي بقوة *** ما أكل العصفور شيئا مع النسر
تزول عن الدنيا فأنك لا تدري *** إذا جن عليك الليل هل تعيش الى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا *** وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري
فمــن عــاش الفـــا والفين *** فلا بـــد من يوم يسير الى القبر

150 سميرة الموسوي

الصديق
قيل لبعضهم : كم لك من الصديق؟.. فقال : لا أدري ؛ لأن الدنيا مقبلة عليّ، فكل من يلقاني يظهر لي الصداقة.. وإنما أحصيهم إذا ولت عني.
والناس أخوان من والته دولته *** وهم عليه إذا عادته أعوان.
وقال آخر :
دعوى الإخاء على الرخاء كثيرة *** بل في الشدائد تعرف الأخوان
وقالوا :
إذا شئت أن تحيا سليما من الأذى *** وحظك مــوفور وعرضك صين
لسانك لا تذكر به عـورة امرئ *** فكلك عـــورات وللنـاس ألسن
وعينك ان أبدت اليـــك مساويا *** فصنها وقل ياعين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى *** وفـارق ولكن بالتي هي أحسن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى