ابيات أو اشعار

ابيات أو اشعار – 11

101 الإمامي

قصيدة كربلائية للشاعر مرتضى شرارة
مِحبرة ُ المآسي (كربلائية)
لشاعر أهل البيت مرتضى شرارة العاملي

ألا يالائماً حُزني ودمعي
ووجناتٍ تُغسّلها الدموعُ

ولائمَ صرختي الحرّى ولطمي
على صدرٍ بهِ اشتعلتْ ضلوعُ

تلومُ، وتدّعي الإسلامَ؟! هذا
عجيبٌ، بل هو الأمرُ المُريعُ!

أتعرفُ كربلاء َ ومادهاها
بشهرِ محرّمٍ ياذا الرقيعُ؟!

أمانة ُ أحمدٍ قد ضيّعوها
أمانة ُ أحمدٍ!! عَجَباً تضيعُ!!

دماء ُ المصطفى تلك الأريقتْ
ونحرُ المصطفى ذاكَ القطيعُ!!

فَكمْ قالَ الرسولُ : حسينُ منّي
وإنّي منهُ. قد سمعَ الجميعُ

فإنْ يمسي الحسينُ صريعَ طَفٍّ
فإنّ المصطفى لهُوَ الصريعُ!!
* * * * *
تعدّى اللومَ قومٌ. إنّ شمساً
لتُقهرُ أنها لهمُ سطوعُ

فعدّوا الطفَّ في الأيام عيداً
عجيبٌ ظلَّ في الصبحِ الطلوعُ؟!

أعيدٌ حينما الزهراء ُ ثكلى؟!
وإذْ للمصطفى قلبٌ فجيعُ؟!!!

ذيولُ أميّة ٍ، وإذا خريفٌ
يحلّ بأحمدٍ، فلهمْ ربيعُ!!

هي الدنيا اختبارٌ في اختبارٍ
ولولا ذاكَ فالأخذُ السريعُ

وبعضُ الحقِّ في قلبٍ نظيفٍ
سيكفيهِ لتنهملَ الدموعُ

ولا تنمو الهداية ُ في قلوبٍ
بقسوتها هي القَفرُ الشنيعُ

أما بكتِ السماء بيوم طفٍّ
وإنّ دموعَها الحرّى نجيعُ!!

وأيّ مدامعٍ ستطيقُ صبراً
إذا ما قصَّ قصّتَه الرضيعُ؟!

وهل تبقى الضلوعُ بلا اضطرابٍ
وصخرُ الكونِ دكتُه الصدوعُ؟!

* * * *

يقولون : المصابُ قديمُ عهدٍ
وإنْ هو فادحٌ صعْبٌ فظيعُ

أطيعونا بكفٍّ عن بكاء ٍ
يفزْ بمحبّة ٍ منّا المُطيعُ.

أقولُ : إذا استطعتم حذفَ آيٍ
مودتُهم بها. فسنستطيعُ

وإنْ سُقتم دليلاً أنّ طه
يقرُّ كلامَكم، إنّا نطيعُ

وهيهاتَ الرسولُ يقرّ عيداً
به عَطشٌ لعترته وجوعُ

به قتلٌ به ذبحٌ وسبيٌ
به قلبُ السماء لهم وَجوعُ

فما عاشورُكم عاشورُ طه
ولا تاسوعُكم ذاك التسيعُ

أفَحْتجتم لأمرٍ من إلهٍ
ليُعشقَ في عيونِكمُ الربيعُ؟

ونحنُ الآلُ نعشقُهم، لأنّا
بدون هُداهُمُ قَفرٌ شنيعُ

ألا نحتاجُ مِن ذنبٍ شفيعاً؟!
وآلُ البيتِ هم ذاك الشفيعُ

سنبكيهم ونبكيهم دموعاً
وإنْ جفّتْ ستنصهرُ الضلوعُ

فحبُّ الآلِ نجمٌ في الأعالي
ولن يرقى لموضِعِه الوضيعُ
* * * * * *
ألا تُبكى رقيّة ُ؟! أيُّ جَفنِ
إذا قُصّتْ وتُعوزُه الدموعُ؟!

رقيّة ُ مَنْ بكتْ تبغي أباها
فقُرِّبَ نحوها الرأسُ القطيعُ!!

فماتتْ فوقَه! فالرأس نجمٌ
صريعٌ، فوقَه بدرٌ صريعُ!!
* * * * * *
ألا تُبكى العليلة ُ دون أهلٍ
وعيناها بمدمعِها ضروعُ!

تشبّثُ بالدروبِ فكلُّ رَكْبٍ
يرافقُه تساؤلُها الوجيعُ

وتلتحفُ الحنينَ تصبُّ دمعاً
كما من حُرقة ٍ تهمي الشموعُ

قضتْ عاماً تحنُّ إلى رجوعٍ
لوالدها. فما بزغ الرجوعُ

* * * * * *
ولا أنسى سكينة َ إنّ قلبي
لنبتِ الحُزنِ إنْ ذُكِرتْ ربوعُ

فما تمّ النهارُ هناك إلاّ
وقدْ يَتِمتْ وما يَتِمتْ دموعُ!

تُقلّمُ مَتنَها أسواطُ حِقدٍ
فماذا يكتبُ القلمُ الفجيعُ؟!!

* * * * * *
ولا أنسى الربابَ بقربِ مهدٍ
له خَشبٌ بمدمعِها دميعُ

رضيعُكِ شَبَّ لا بالعُمْرِ لكنْ
على رمحٍ له رأسٌ رفيعُ!!

يُغذّى بالحليبِ لهم رضيعٌ
ويرضعُ نزفَه هذا الرضيعُ!!
* * * * * *
ألا يُبكى لزينبَ؟! أيّ عينٍ
رأتها ثمّ تعصيها الدموع؟!

فكلُّ مصيبة ٍ فَرْعٌ. ولكنْ
مصائبُ زينبٍ فهي الجُذوعُ

ولي قَلمٌ شجاعٌ في القوافي
ولكنْ في مصائبها جَزوعُ!

حقيقٌ بالثكالى عند ذِكرٍ
لزينبَ ذلك الصبرُ الوديعُ

بحادي عشْرِها صبْحٌ تبدّى
وزينبُ ليس عتمتُها تطيعُ!

فبعضُ مصائبِ الحوراء تكفي
ليهويَ إثْرَها الطودُ المنيعُ!

وأعظمُها على الأيام سبْيٌ
له أيامُنا شوكٌ ضريعُ
* * * * * *
ألا يُبكَى أشدُّ الناسِ شِبهاً
بأحمدَ إذْ تقطّعُه الجُموعُ؟!

فلم يشفعْ له شِبهٌ ونُطقٌ
بلِ الأسياف زاد بها الشُروعُ!!
* * * * * *
ألا تبكي لعبّاسٍ جفونٌ
وعباسٌ هو البدرُ اللميعُ

غيورٌ رامَ للأطفال رِيّـاً
فروّى حزنَنا الكفٌّ القطيعُ

أتى ماء َ الفراتِ ولم يذقْهُ
وقد حرقَ الحشا العطشُ الكتيعُ

فروّى عندها الدنيا وفاء ً
وحلَّ بكفِّه البحرُ الوسيعُ

ولمْ يروِ الفراتُ كمثل ريٍّ
لعباسٍ ولا نبعٌ نبيعُ
* * * * * *
ونجلُ المجتبى حَدَثٌ صغيرٌ
ولكنْ قتلُهُ حَدَثٌ فظيعُ

فما أنساهُ إذْ ضربوا جبيناً
له كالبدْرِ فانطفأ السطوعُ

شبيهُ المُجتبى خُلُقـاً وخَلْقاً
عِمامتُهُ ومَظهرُه الينيعُ

وإذْ بالمُجتبى اجتمعتْ عليهِ
سيوفُ الطفِّ والسُمُّ النقيعُ!

* * * * * *
ولا أنسى وإنْ أُنسيتُ نفسي
عليلَ الطفِّ يغلبُه الوقوعُ

يرى كلَّ البدورِ على العوالي
ولكنْ ليلُه الليلٌ الذريعُ!

فصارَ سحابة ً للدمعِ تهمي
وفي كلّ الفصولِ لها هُموعُ!
* * * * * *
وسبطُ المصطفى بينَ الأعادي
جذوعُهمُ تعاضُدها الفروعُ

ألوفٌ من صفوفٍ في صفوفٍ
خَذولٌ أو حقودُ أو خَنوعُ

ينادي يطلبُ الأنصارَ لكنْ
يلبّي صوتَه السهم السريعُ!!

فيُمسي جسمُه للطعنِ كهفاً
وتاجاً للقنا الرأس الخَشوعُ!!

ويمسي صدرُه صفحاتُ رُزء ٍ
تسطّرها السنابكُ والنجيعُ!

وقد تركوه عُرياناً ثلاثاً
برملٍ، واللهيبُ له ضجيعُ

وقد خذلوه سمعاً لابن هندٍ
وكلّهمُ لحجتِه سميعُ!!

وما في الأرض يومئذٍ إمامٌ
ولا سِبطٌ سواهُ، ولم يطيعوا!!

أطاعوا الجبتَ إذْ سكنتْ رؤوساً
لهم بَدَلاً من العقلِ الشُسوعُ!

* * * * * *
ولا تبكي؟!! أصخرٌ أم فؤادٌ
بصدرِك أم بأضلُعكَ الصقيعُ؟!!

* * * * * *
وإنْ تقنعْ يراعي من نشيجٍ
فما جفني ولا قلبي قنوعُ

سأبكيهم مدى عمري كأنّي
يسيلُ الآنَ في نظري النجيعُ

وإنّ الطفَّ مِحبرة ُ المآسي
بها قلمي كما قلبي نقيعُ
خادم الحسين
مرتضى شرارة العاملي
9محرّم 1431هـ

102 [ دعاء المهدي ] [الحب الصــادق ] عـن الإمام الحسـن (عليه السلام):
تــعصي الإلـه وأنتَ تُظــهر حبــهُ *** هـذا محــالٌ في القيــاسِ بديــعُ
لــو كـانَ حــبكَ صادقاً لأطعتـــهُ *** إنّ المــحبَ لِمــن يُــحبُ مطيـعُ

103 سراجي

فليتك تحلو والحياة مريرة
فليتك تحلو والحياة مريرة *** وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامر *** وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صح منك الود فالكل هين *** وكل الذي فوق التراب ترابُ

104 سراجي

في الحكم والنصائح
في الحكم والنصائح
المرء يجمع والزمان يفرق *** ويضل يرقع والخطوب تمزقُ
ولأن يعادي عاقلا خيرا له *** من إن يكون له صديق أحمق
فارغب بنفسك أن تصادق أحمقا *** إن الصديق على الصديق مصدق
وزن الكلام إذا نطقت فإنما *** يبدي عقول ذوي العقول المنطق
ومن الرجال إذا استوت أخلاقهم *** من يستشار إذا استشير فيُطرِق
حتى يحل بكل واد قلبه *** فيرى ويعرف ما يقول فينطِق

لا ألفينك ثاويا في غربة *** إن الغريب بكل سهم يرشق
ما الناس إلا عاملان فعامل *** قد مات من عطش وآخر يغرق
والناس في طلب المعاش وإنما *** بالجد يرزق منهم من يرزق

لو يرزقون الناس حسب عقولهم *** ألفيت أكثر من ترى يتصدق
لكنه فضل المليك عليهم *** هذا عليه موسع ومضيق

وإذا لجنازة والعروس تلاقيا *** ورأيت دمع نوائح يترقرق
سكت الذي تبع العروس مبهتا *** ورأيت من تبع الجنازة ينطق

وإذا امرؤ لسعته أفعى مرة *** تركته حين يجرُّ حبل يفرق
بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا *** ومضى الذين إذا يقولوا يصدقوا

105 batul

التوسل بالله وبأهل البيت (ع)
فكم لله من لطفٍ خفي *** يدق خفاه عن فهم الذكي
وكم يسرٍٍ أتى من بعد عسر *** ففرج به كربة القلب الشجي
وكم أمر تساء به صباحاً *** وتأتيك المسرة بالعشي
إذا ضاقت بك الأحوال يوماً *** فثق بالواحد الفرد العلي
وبالمولى أبي تراب *** وأبا النور البهي الفاطمي
وبالتسعة الأطهار حقاً *** سلالة أحمد ولد الوصي
———
هذه الأبيات مجربة لكشف الكروب

106 الإمامي

قصيدة في ذكرى استشهاد مولانا الصادق ع
مع كلّ تسبيحٍ نعانقُ هديَه

(مرثية الإمام الصادق عليه السلام)

لشاعر آل البيت عليهم السلام : مرتضى شرارة العاملي

أدموعُنا؟ بل إنها لجمارُ
وتفجّع؟ بل ثورة ٌ وقرارُ

لا للرحيل وحسْبُ تلتعج الحشى
لا بل لشمس ٍ لم يصنْها نهارُ!

لسحابة ٍ جحدوا عطاها بعدما
منها جرتْ بقفارهم أنهارُ!

لمنارة ٍ عقّوا ضِياها وهي لمْ
تبخلْ بنورٍ والظلامُ سُعارُ!

لا للرحيلِ وحسْبُ تلتعجُ الحشى
بلْ للكريمِ جزاؤُه الإنكارُ!

ياسيّدي، مالمْ تُعنّي إنّني
قلمٌ ضئيلٌ ما به أحبارُ

امنحْ فمي بعضَ البيان لذكرِكم
ففمي بدون بيانِكم إقْفارُ

أنّى سيُرثى من به إحياؤُنا؟!
ما مات مَنْ تحيا به الأحرارُ

ما ماتَ، لكنْ قد فقدنا شخصَه
فبه تُعزّى العينُ لا الإضمارُ

ونراه في وجه العبادة والتقى
نوراً تغيبُ بجنبه الأنوارُ

مع كلّ تسبيحٍ نعانقُ هديَه
إنّا الترابُ وهديُهُ الأشجارُ

دانتْ ثمارٌ للغصونِ، وإنّه
للجذرِ أولى أن تدينَ ثمارُ

عجباً وقد قنعوا بضحلِ جداولٍ
والنبعُ فيهم حاضرٌ فوّارُ!

ياسيّدي، ورحلتَ، لو رحلتْ إذن
كلّ البسيطة ِ ما هواستكثارُ

فبكَ استقرّتْ، ليتَ أنفسَهم وعتْ
أنّ الأئمّة للحياة قرارُ

فاقَ التألّمَ للرحيل تعجّبٌ
أنّ الورى عن مثلِكم فُرّارُ!

لم تمضِ يا ابن المصطفى إلاّ وقد
أمضى الولاية علمُكَ السيّارُ

ورحلتَ إذْ ما عاد يجدي ضدّنا
لنعافكم قتلٌ لنا وحصارُ

ربّيتَ جيلاً ليس من فردٍ به
إلاّ وفيه من النضارِ نُضارُ

ووضُحتَ مثل الشمس رغم غمامهم
وانشق رغم الظالمين ستارُ

وقدرتَ أنْ تفني الجموعَ بقدرة ٍ
للعرشِ كان ببعضها إحضارُ!

لولا المشيئة للورى أن يُبتَلوْا
لجرتْ لكم بالأعرشِ الأقدارُ

مهما عددنا فالقليلَ نصيبُه
منكم، وأكثرُ فضلِكم أسرارُ!

سُمٌّ به قُتل الإمامُ وإنَهُ
بضلوعِنا تبقى له آثارُ!

لهفي لصَدْرٍ ظلّ داراً للهدى
وإذا به لنقيع سُمٍّ دارُ!!

غيّبتمُ شخصَ الإمامِ وإنّه
مهما فعلتم فالإمام منارُ

ياسيّدي المسمومَ، هذا شأنُكم
أنّ الشهادة َ عندكم مضمارُ

لكنّه الحزن الأليم لفقدِكم
حزنَ السواحلِ إذْ تغيبُ بحارُ

نبكي، ومهما قد بكتْ أحداقنا
فهو القليلُ وإنْ هو الأمطارُ!

إنّي بطيبة َ والسوادُ رداؤُها
يومَ الفجيعة، والهمومُ دثارُ

 

وشروقُها مثلُ الغروب، وشهدُها
هو علقمٌ، وهواؤُها الإعصارُ

وإذا الدموعُ وقد عَدَتْ وجناتِها
بالفيضِ فابتلتْ بها الأنحارُ!

وإذا الصدورُ زفيرُها كمراجلٍ
وإذا القلوبُ وجيبُها الأشفارُ!

منّا السلامُ عليكَ ساكنَ يثربٍ
حتّامَ تصفعُ قبرَكَ الأحجارُ؟!

حتى متى تعوي هناك ذئابُهم
ويظلّ يُخنقُ بالدجى الزوّارُ؟!

أدركْ جدودَك، سيّدي يا قائمٌ
إنّ الدجى لم يبقَ معه نهارُ!

 

لم يُبقِ أشرارُ الورى من بقعة ٍ
يحظى بسعدٍ عندها الأخيارُ!

شوال 1430 هـ أكتوبر 2009م

107 حواء

حب الولي جريمتي
جََدَلٌ يَدُورُ وَيَظْهَرُ ** بَيْنَ الـْمَحَافِلِ يَكْثُرُ
حَيْثُ الـْمَذَاهِبُ عِـدَّة ٌ ** لِمَنِ الْحَقِيْقَة ُ تَظْهَر

قَالَ النَّبِيُّ وَقَوْلُهُ ** حَقٌّ جَلِيٌّ جَوْهَرُ

بَعْدِيْ سَتُصْبِحُ أُمَّتِيْ ** سَبْعِينَ بَلْ هِيَ أَكْثَرُ

لا تَنْجُوْ إِلاَّ فِرْقَة ٌ ** أَمَّا الْبَقِيَّة ُ يَخْسَرُوا

فِرَقُ الضَّلالِ تَكَاثَرَتْ ** وَالْحَقُّ لَمْ يَكُ يُنْكَرُ

أَيُّ الطَّوَائِفِ يَا تُرَى ** تَنْجُوْ وَمَنْ تَتَعَثَّرُ

هَاكَ أُخَيَّ قَصِيْدَتِيْ ** عَنْ مَذْهَبِيْ هِيَ تُخْبِرُ

شِعْرِيْ بَلِيغٌ نَهْجُهُ ** وَفِي الْحَقِيْقَة ِ يُبْحِرُ

مَا كُنْتُ أَرْوِيْ حَادِثـًا ** إِلاَّ الأَدِلَّة َ أُظْهِرُ

نَحْنُ نُجِلُّ مُحَمَّدًا ** وَبِآلِهِ نَسْتَبْصِرُ

وَلَسْنَا نَقُوْلُ كَقَوْلِكُمْ ** دَعْنِيْ أَقُولُ وَأُخْبِرُ

مَوْلايَ يَا خَيْرَ الْوَرَى ** أَنْتَ النَّبِيُّ وَتُهْجَرُ

لِلسِّحْرِِ قَالُوْا سَاحِرًا ** زِعِمُوْا بِأَنَّكَ تَسْحَرُ

قَالُوْا بِأَنَّكَ شَاعِرٌ ** وَمَا يَنْبَغِيْ لَكَ تُشْعِرُ

وَهَذَا الْكِتُابُ بِآيِهِ ** أَنْتَ النَّذِيْرُ الـْمُنْذِرُ

وَبِوَصْفِكَ الْحَقُّ أَتَى ** وَالذِّكْرُ رَاحَ يُكَرِّرُ

عَظُمَتْ خِصَالُ مُحَمَّدٍ ** جَلَّ الإِلَهُ مُصَوِّرُ

كُلُّ النَّبِيِّينَ أَتَوْا ** وَلِحُبِّكُمْ قَدْ أَظْهَرُوْا

خُتِمَتْ بِكَ أَدْيَانُهُمْ ** وَبِكَ الـْمَسِيْحُ يُبَشِّرُ

قَالَ النَّبِيُّ وَقُلْتُمُ ** إِنَّ النَّبِيَّ لَيَهْجُرُ

مَا كَانَ يَنْطِقُ عَنْ هَوَى ً ** عَنْ ذِيْ الَجَلالَة ِ يُخْبِرُ

وَلَقَدْ نَبَذْتُمْ قَوْلَهُ ** وَلَهُ الْفَصَاحَة ُ جَوْهَرُ

أَوْصَى يَقُولُ بَعِتْرَتِيْ ** فَتَمَسَّكُوْا كَيْ تُؤْجَرُوْا

وَلَقَدْ وَضَعْتُمْ سُنَّتِيْ ** وَلآلِهِ تَسْتَنْكِرُوْا

دَعْنَا نُرَاجِعُ أَمْسَنَا ** يَوْمَ الْغَدِيْرِ أَتُنْكِرُوْا

وَلَقَدْ رَوَتْهُ صَحَابَة ٌ ** خَبَرٌ غَدَا مُتَوَاتِرُ

فَالْوَحْيُ قَدْ أَتَى مَرْسَلاً ** بَلِّغْ فَإِنَّكَ تُؤْمَرُ

وَاللهُ يَمْنَعُ بَأْسَهُمْ ** وَهُوَ الْعَلِيُّ الْقَادِرُ

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ فَاعِلاً ** مَا كَانَ دِيْنُكَ يَظْهَرُ

وَقَفَ النَّبِيُّ مُجَاهِرًا ** وَالْكُلُّ يَسْمَعُ يُبْصِرُ

نَادَى الَّذِيْنَ تَقَدَّمُوْا ** حَثَّ الَّذِيْنَ تَأَخَّرُوْا

جَمَعَ الْجُمَوْعَ أَمَامَهُ ** وَحَرُّ الْهَجِيْرَة ِ يَصْهَرُ

بِغَدِيْرِ خُمٍّ نَاصِبًا ** فَوْقَ الْبَعَائِرِ مِنْبَرُ

مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَذَا ** مَوْلاهُ بَعْدِيَ حَيْدَرُ

يَا رَبِّ وَالِيْ وَلِيَّهُ ** وُكُنْ لِحَيْدَرِ نَاصِرُ

فَهُوَ الْخَلِيْفَة ُ نَهْيُهُ ** نَهْيِيْ وَأَمْرِيَ يَأْمُرُ

فَأَتَاكَ مِنْ رَبِّ الْعُلا ** قَوْلاً يَجِلُّ وَيُخْبِرُ

ذَا الْيَوْمَ أُكْمِلَ دِيْنُكُمْ ** وَبِهِ النَّعَائِمُ تَظْهَرُ

مَوْلايَ يَا لَيْثَ الْوَغَى ** مَا كَانَ شَخْصُكَ يُنْكَرُ

قَدْ بَايَعُوْكَ وَحِقْدُهُمْ ** بَيْنَ الضَّمَائِرِ يُضْمَرُ

هَذَا يَقُوْلُ بَخٍ بَخٍ ** وَمُفَاخِرٌ بِكَ آَخَرُ

مِنْ بَيْنِ أَحْقَادٍ بِهِمْ ** رَجُلٌ أَتَى يَسْتَنْكِرُ

إَنْ كَانَ هَذَا وَاجِبًا ** دَعْهَا حِجَارًا تُمْطِرُ

مَا كَانَتْ إِلاَّ لَحْظَة ً ** وَإِذَا بِهِ يَتَعَفَّرُ

أَمَا شَاهَدُوْا مَا شَاهَدُوْا ** لَكِنَّهُمْ يَسْتَنْكِرُوْا

حَتَّى إِذَا قُبِضَ النَّبِيْ ** بَدَتْ الضَّغَائِنُ تَظْهَرُ

قَدْ أَحْرَقُوْا بَابًا لَكَمْ ** وَلِلْبَتُوْلَة ِ يَعْصِرُوْا

قَدْ أَسْقَطُوْهَا جَنِيْنَهَا ** وَهِيَ الْبَتُوْلُ الْكَوْثَرُ

قَتَلُوا الْوَصِيَّ بِفَرْضِهِ ** وَدَمَ الْقَدَاسَة ِ فَجَّرُوْا

وَبِسُمِّهُمْ قَتَلُوا الزَّكِيْ ** وَلَهُ الْحَشَاشَة َ فَطَّرُوْا

قَتَلُوا الْحُسَيْنَ وَآَلَهُ ** وَبِقَتْلِهِ قَدْ كَبَّرُوْا

كُلُّ الأَئِمَّة ِ قَدْ قَضَوْا ** مِنْ جَوْرِهِمْ مَا أَنْكَرُوْا

مَنْ ذَا أَصَابَ فَأَجْرُهُ ** أَجْرَانِ هَكَذَا قَدَّرُوْا

أمَّا الَّذِيْنَ أَخْطَأُوْا ** أَجْرًا وَحِيْدًا يُؤْجَرُوْا

أَبَعْدَ الْحَقَائِقِ كُلِّهَا ** نَحْنُ الَّذِيْنَ نُكَفَّرُ

سَبُّ الصَّحَابَة ِ عَنْدَنَا ** فَكَمَا زَعِمْتُمْ مَظْهَرُ

مَا تِلْكَ إِلاَّ كِذْبَة ٌ ** كُتُبَ الضَّلالِ تُسَطِّرُ

هَلاَّ وَقَفْتُمْ وَقْفَة ً ** وَبِقَوْلِكُمْ تَتَفَكَّرُوْا

نَحْنُ نُجِلُّ صَحَابَة ً ** أَمَرَ النَّبِيْ ائتمروا

وَلَسْنَا نَقُوْلُ صَحَابَتِيْ ** مِثْلَ النُّجُوْمِ فَقَرِّرُوْا

بِأَيٍّ بِهِمْ تَتَمَسَّكُوْا ** سُبُلَ الْهِدَايَة ِ تُبْصِرُوْا

إِنَّا بِآلِ مُحَمَّدٍ ** مُتَمَسّكُوْنَ وَنَفْخَرُ

مَاذَا أَقُوْلُ وَإِنَّنِيْ ** عِنْدَ الْحَقِيْقَة ِ أَكْفُرُ

إِنِّيْ لأَعْلَمُ أَنَّهَا ** بَيْنَ الْحَنَاجِرِ تَعْثُرُ

الْحَقُّ أَصْبَحَ عَلْقَمًا ** كَمْ وَاحِدٍ لَهُ يُنْكِرُ

وَالـْمُلْكُ أَصَبَحَ غَايَة ً ** وَبِهِ اللِّئَامُ تَأَمَّرُوْا

شِيْعِيُّ أَبْقَى مُوَالِيًا ** سَوَاء ً رَضُوْا أَمْ كَفَّرُوْا

فَإِذَا كَفَرْتُ بِرَأْيِكُمْ ** فَلِمَ أُسَبُّ وَأُهْجَرُ

هَبْنِيْ كَفَرْتُ بِرَأْيِكُمْ ** أَمِثْلَ الْيَهُوْدِ أُحَقَّرُ

إِنِّيْ أَقُوْلُهَا جَهْرَة ً ** مَا ضَرَّنِيْ مَنْ يُنْكِرُ

الْحُبُّ لَيْسَ جَرِيْمَة ً ** وَبِحُبِّ حَيْدَرِ أَفْخَرُ

حُبُّ الْوَصِيِّ جَرِيْمَتِيْ ** وَعَلَى الْمَحَبَّة ِ أَصْبِرُ

108 الطائي

بيتان مجربان لوجع العين ورمدها
إذا ما مقلتي رمدت فكحلي **** تراب من تراب أبي ترابِ
هو البكاء في المحراب ليلاً **** هو الضحّاك في يوم الحرابِ

109 نور الحسين/ النجف الأشرف

قصيدة في رثاء العقيلة زينب (عليها السلام)
يازائـــــرا قبر العقيلة قف وقل *** مني السلام على عقيلة هاشم
هذا ضريحك في دمشق الشام قد *** عكفت عليه قلوب اهل العالم
هذا هو الحق الذي يعـــــــــلو ولا *** يعلى عليه برغم كل مخاصم
سل من ” يزيد ” أين أصبح قبره *** وعليه هل من نائح أو لاطم
اخزاه سلطــان الهوى وأذلــــــه *** ومشى عليه الدهر مشية راغم
أين الطغـــاة الظالمـــــون وحكمهم *** لـــــــو يذكروا إلا بلعن دائم
أين الجناة الحاقـــــدون ليعلمـــــوا *** هدمت معالمهم بمعول هادم
ومصيرهـــــم أمسى مصيرا أسود *** بئس المصير الى العقاب الصارم
ياويحهـــم خانـــــوا النبي وآلـــــــه *** كــــــم من خيانات لهم وجرائم
عمدوا لهدم الدين بغضــــــــا منهم *** للمصطفى ولحيــــــــدر ولفاطم
كم من دم سفكوا وكم من حرمــــــة *** هتكوا كذي حنق ونقمة ناقم
وبنات وحي الله تسبى بينـــــــــــــهم *** من ظالم تهدى لألعن ظالم
وا لهفتـــــــــاه لـــــزينب مســـــــــبية *** بين العدى تبكي بدمع ساجم
وترى اليتامى والمتــــــــــون تسودت *** بسياطهم الما ولا من راحم
فإذا بكت ضُربت وتشــــتم إن شكت *** من ضارب تشكوا الهوال وشاتم

110 الإمامي

قصيدة رثاء في الشيخ بهجت رحمه الله
سنواتُ عمرِكَ كالرياض ثمارُها

(في رثاء شيخ العارفين الشيخ بهجت رضوان الله عليه)

للشاعر مرتضى شرارة العاملي

فارقتَ دنيا كنتَ قد فارقتَها
بالروحِ، قبل الظعنِ بالأكفان ِ

وصحبتها جسَداً و روحُكَ ترتوي
ريّاً رويّاً من شذى العرفان ِ

جسّدتَ أمرَ الربّ إذْ طلّقتها
وجعلتها درباً إلى الرضوان ِ

هطلتْ لفقدكَ أعينٌ ذكّرتها
دوماً بآخرة ٍ و نفحِ جِنان ِ

يا شيخُ (بهجت) إنّ دمع محاجري
يجري لفقدك ساقياً أحزاني

نبكيكَ يا من قد بكيتَ صبابة ً
في عشقِ ربٍّ راحم رحمن ِ

نبكيكَ، قد كنتَ الصلاة َ خشوعَها
والزهدَ كنتَ و صفحة َ القرآن ِ

ولقد رأيتُك، ما رأيتكَ قبلها
تدعو الإلهَ بأضلعٍ ولسان ِ

تحيا لتسجدَ سجدة ً لا تنتهي
في طاعة ٍ وتجرّدٍ وتفان ِ

فجعلتَ ذكرَ الربّ فعلَ تنفّسٍ
لا بين آنٍ في الحياة ِ وآنِ

هاقد رحلتَ إلى الذي شيّدته
أنعمْ بما شيّدتَ من بنيان ِ

يرثيكَ شِعري إنّ شعري والهٌ
لرحيلِ حرفِك عن سطور زماني

يا من رثيتَ بطول زهدِك عالمي
أنّى سيرثي الطودَ فيكَ بياني؟!

علمتَنا أنّ الوصولَ إلى الذرى
هو ممكنٌ في عصرنا الفتّان ِ

و وصلتَ فِعلاً كم نودُّ بأنّنا
بعضَ الدعاء بثغرِكَ الريحان ِ

أو أنّنا بعضُ التقى في أضلع ٍ
حضنتْ فؤاداً خاشعَ الخفقان ِ

قد عشتَ تدفعُ عن حياضِكَ لذة ً
للعيشِ قد تودي إلى الحرمان ِ

لم تنغمسْ فيها، ولم تغمسْ بها
يوماً بَناناً أو ببعض بَنان ِ

واجهْتَها بوداعة ٍ وكياسة ٍ
وغلبتَ فتنتَها بغير سنان ِ

سنواتُ عمرِكَ كالرياض، ثمارُها
ومياهُها للجائع العطشان ِ

كم ذا تغذّت أنفسٌ من فيضِها
ولأنتَ بحرٌ حافلُ الشطآن ِ

ستظلُّ تلكَ الشمسَ ننشدُ دفئها
وضياء َها الدفّاقَ في الوجدان ِ

سنراكَ دوماً في الخشوعِ أتمِّهِ
و بكل خيرٍ مورقِ الأغصان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى