ابيات أو اشعار

ابيات أو اشعار – 7

61 سراجي

يا أيّها الإنسان
يا أيّها الإنسان
ذهب الشباب وغابت الأحلام
فعليك يا عهد الشبابِ سلام

الشيب أقبل واعظا ومذكّرا
أنّ الحياة نعيمها أوهام

يا أيّها الإنسان مهلا إنّما
دنياك ظِل زائل وغمام

فاذكر حبيبا قد توارى في الثرى
ترك القلوب تذيبها الآلام

والمرء يمضي في طريقِ مصيره
فقضاء ربك حكمة ونظام

فاحذر من الدنيا ومن أحلامها
فالعمر يعدو والأنام نيام

يا غافلا أعمى الضلال فؤاده
أيقظ فؤادك فالضّلال حرام

فالناس قد خلقوا لطاعة ربهم
ما بالهم تغشاهم الآثام

يا أيّها اللاّغي إليك نصيحتي
أمسك لسانك إنّه نمّام

يا لاهيا تلهو كفاك جهالة
فكتاب ربك مرشد وإمام

62 سراجي

نكران المعروف
قال معن بن أوس المزني :
فيا عجبا لمن ربيت طفلا *** ألقمه بأطراف البنـــــان
أعلمه الرماية كل يــوم *** فلما اشتد ساعـده رماني
وكم علمته نظم القوافي *** فلما قال قافية هجانـي

63 سراجي

دع الأيام
1 – دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاء ُ * وَطِبْ نَفْسَاً إِذَا حَكَمَ القَضَاء ُ

2 – وَلاَ تَجْزَعْ لِحَادِثَة ِ اللَّيَالِي * فَمَا لِحَوادِثِ الدُّنْيَا بَقَاء ُ

3 – وَكُنْ رجُلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً * وَشِيمَتُكَ السَّمَاحَة ُ وَالوَفَاء ُ

4 – وَإِنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ فِي البَرَايَا * وَسَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَهَا غِطَاء ُ

5 – يُغَطّى بِالسَّمَاحَة ِ كُلُّ عَيْبٍ * وَكَمْ عَيْبٍ يُغَطِّيهِ السَّخَاء ُ

6 – وَلاَ حُزْنٌ يَدُومُ وَلاَ سُرُورٌ * وَلاَ بُؤْسٌ عَلَيْكَ وَلاَ رَخَاء ُ

7 – وَلاَ تُرِ لِلأَعادِي قَطٌّ ذُلاًّ * فَإِنَّ شَمَاتَة َ الأَعْدَا بَلاّء ٌ

8 – وَلاَ تَرْجُ السَّمَاحَة َ مِنْ بَخِيلٍ * فَمَا فِي النَّارِ لِلظَّمْآنِ مَاء ُ

9 – وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَّأَنِّي * وَلَيْسَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ العَنَاء ُ

10 – إِذَا مَا كُنْتَ ذَا قَلْبٍ قَنُوعٍ * فَأَنْتَ وَمَالِكُ الدُّنْيَا سَواء ُ

11 – وَمَنْ نَزَلتْ بِسَاحَتِهِ المَنَايَا * فَلاَ أَرْضٌ تَقِيهِ وَلاَ سَماء ُ

12 – وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَة ٌ وَلكِنْ * إِذَا نَزَلَ القَضَا ضَاقَ الفَضَاء ُ

13 – دَعِ الأَيَّامَ تَغْدُرْ كُلَّ حِيْنٍ * وَلاَ يُغْنِي عَنِ المَوْتِ الدَّوَاء ُ

64 سراجي

سيمياء الحلم المرتقب!
سيمياء الحلم المرتقب!

أتيتك بالأصفاد فاخترمَ القصدُ *** وحبلُ وجيبي في غرامك ينشدُّ
وقد خانني وجهي وبيتي وقريتي *** وعن سُدّة الآمال طوّحني سدُّ
كمختبطٍ لمّا يخالط جُنّة ً *** على جرفِ هذا الليل بعثره السهدُ
ألستُ إذا أبرمتُ مليون موثق *** يلولبني حبلٌ ويغلبني عقد؟
يغالبُ عشقا لو تكشّف سترُه *** وشى بي فضاء في مفاوزه مدّ
به سفن الإيقاع تمخرُ أسطري *** متى عسفت ريحٌ ينزُّ بها البعدُ
*********
فيا سيّد الدنيا أتيت ولهفتي *** كما الهيم لو يستكّ في سمعها الرعد
ويا لابسا مجد السيادة عمّة *** لها الفخرُ مملوك ونابضه عبدُ
ويا أيها الموعود غيثا وغيمة *** متى في سؤالات النوى يهطل الردّ؟
(أبا صالح) لا أبلج الله نظرة ً *** لضوئك لا تألو ويبلغها الجهد
(أبا صالح) لا سدّد اللهُ خطوة ً *** لنصرك ما رصّت أرومتها جندُ
*********
أتيت شتاء اتُ الهموم قرينتي *** ومدفأتي الصفراء يقضمها البرد
وأرفو بأسمال الغياب قطيفة *** نما في خباها التّيمُ واستحكم الصرد
فلا أنا موصول ولا أنا واصل *** بغير يدٍ من شمس روحك تمتدًّ
وما لهفة الأوكار تسبق غصتي *** وما طيرها المذبوح أضنكه الصدُّ
لغير مراياك التي تستحثني *** وتسكبني شعرا كما الضوء يرتدّ
وفي مقلتي منفى وعيناك موطنٌ *** وللضدّ حكمٌ لو يساوره الضدٌّ
*********
وما جئت وحدي بل كتيبة لوعة ٍ *** وحشد من العشاق أغرقها الوجد
وكل عصافير الغناء ِ بزورقي *** وتتبعني الأسماك والعشب والورد
وتلك أساطير النخيل جدلتها *** حكاية عشق ما تواترها سردُ
وأمشي كما العذراء بارح وشمُها *** وفارسها الموعود أخطأه العدّ
تبخّرت الأحلام بعضٌ معطّل *** وبعضٌ بلا قصد يشطُّ به القصد
وجئتك درويشا بعينيه قبلة ٌ *** وعن كلّ شيء ٍ غير قبلته زهدُ
وفي الروح شريانٌ يلمّ نجيعه *** وقد بُتِرتْ منه العزيمة ُ و الجلد
أمشط ليل الحزن عشقا وحرقة *** فكلُ بكاء ٍ ضمن قافلتي يحدو
*********
وما جئتُ وحدي بل معيّة أمّة ٍ *** بخافقها المفطور يعتلج الفقد
وهول أفاعيل و سفح نميمة *** وصخرة جهل دونما هدفٍ تعدو
وجبُّ دواهيها ينوء ُ و قاعه *** تشجّر فيه الحقد وانمذق الودُّ
وتنعق فيها فلتة ٌ جاهليّة *** وليس لها منها محيصٌ ولا بد
كغابة ظلمٍ بل غياهب ظلمة *** يتيه بها العقل المدبّر و الرشدُ
ومن وقرة التضليل داء ٌ مقدّر *** وداهية طغماء خاثرها الزّبْدُ
*********
تأمرك فيها الغيُّ حتى كأنما *** سحائبه السجّيل والحجر الصّلد
وتصهلها نحو الدمار غواية ٌ *** بعولمة ٍ بين الجريمة تحتدٌّ
فرهطٌ بإسرائيل دارت رحيّها *** إذا صفعت خدّا يدارُ لها خدُّ
وعُربٌ بكهف اليأس ذلا تحدّبت *** على شرفة المجهول فانسلخ المجدُ
فلا القدسُ تشفى من مياسم كيّها *** ولا الكلكلُ المصدور والأعين الرمد
ولا جرح دلمونٍ ولا نزف بصرة ٍ *** فذي رسغها قيدٌ وذي كفّها صفد
ولا كوّة منها البصيص مؤملٌ *** تقلّب في نعمائها السندُ والهندُ
سوى ذروة أتلعتُ فيها مغادرا *** وقد شاقني من صوب عليائها بندُ
إلى قمة ما همت إلا بركزها *** فلا قبلها قبلٌ ولا بعدها بعدُ
نصبت طموحي في مدارج نورها *** وليس لها من صوب مرقبتي رصد
*********
وأسألني لمّا سرى العمرُ هادرا *** وهيمنة الإفلاسِ ليس لها حدُّ
أسائلني والجسمُ نضوٌ بسقمه *** وبنيانه المرصوصُ بالشوق ينهدُّ
متى حبرة ُ البشرى تعانق باصري *** ويستلبُ الألبابَ من نورها وقدُ؟
متى تصلت السيف الجموح فينتشي *** وقد ذاب شوقا من ترقبه الغمد؟
متى بتلات الوعد تنفح عطرها *** ويثمر في أعذاق سائمها الوعدُ؟
متى نظرة ٌ تحيي الموات بتربتي *** وعودُ نمائي في وصالك يشتدُّ؟
فقد طحن الجوعُ اللعوبُ مسالكي *** وعاق طريقي عن تجلّده أودُ
(أبا صالحٍ) إلاك تأبى غضاضتي *** فبرزخك النعماء والمنهل الفرد
تداركْ أخاديد الجفاف بمهجتي *** ففي خاطري جدبٌ ومن يدك الرفد
و لازال قلبي طفلة ً بدويّة ً *** وفرعون هذا العصر شيمته الوأد

65 جعفر

قصيدة للسيد علي خان المدني
أمير المؤمنين فدتك نفسي * لنا من شأنك العجب العجاب
تولاك الألى سعدوا ففازوا * وناواك الذين شقوا فخابوا
ولو علم الورى ما أنت أضحوا * لوجهك ساجدين ولم يحابوا
يمين الله لو كشف المغطى * ووجه الله لو رفع الحجاب
خفيت عن العيون وأن… ت شمس * سمت عن أن يجللها سحاب
وليس على الصباح إذا تجلى * ولم يبصره أعمى العين عاب
لسر ما دعاك أبا تراب * محمد النبي المستطاب
فكان لكل من هو من تراب * إليك وأنت علته انتساب
فلولا أنت لم يخلق سماء * ولولا أنت لم يخلق تراب
وفيك وفي ولائك يوم حشر * يعاقب من يعاقب أو يثاب
بفضلك أفصحت توراة موسى * وإنجيل ابن مريم والكتاب
فيا عجبا لمن ناواك قدما * ومن قوم لدعوتهم أجابوا
أزاغوا عن صراط الحق عمدا * فضلوا عنك أم خفي الصواب
أم ارتابوا بما لا ريب فيه * وهل في الحق إذ صدع ارتياب؟
وهل لسواك بعد غدير خم * نصيب في الخلافة أو نصاب؟
ألم يجعلك مولاهم فذلت * على رغم هناك لك الرقاب؟
فلم يطمح إليها هاشمي * وإن أضحى له الحسب اللباب
فمن تيم بن مرة أو عدي؟ * وهم سيان إن حضروا وغابوا
لئن جحدوك حقك عن شقاء * فبالأشقين ما حل العقاب
فكم سفهت عليك حلوم قوم * فكنت البدر تنبحه الكلاب
يا صاح! هذا المشهد الأقدس * قرت به الأعين والأنفس
والنجف الأشرف بانت لنا * أعلامه والمعهد الأنفس
والقبة البيضاء قد أشرقت * ينجاب عن لألائها الحندس
حضرة قدس لم ينل فضلها * لا المسجد الأقصى ولا المقدس
حلت بمن حل بها رتبة * يقصر عنها الفلك الأطلس
تود لو كانت حصا أرضها * شهب الدجى والكنس الخنس
وتحسد الأقدام منا على * السعي إلى أعتابها الأرؤس
فقف بها والثم ثرى تربها * فهي المقام الأطهر الأقدس
وقل : صلاة وسلام على * من طاب منها الأصل والمغرس
خليفة الله العظيم الذي * من ضوئه نور الهدى يقبس
نفس النبي المصطفى أحمد * وصنوه والسيد الأرؤس
العلم العيلم بحر الندا * وبره والعالم النقرس
فليلنا من نوره مقمر * ويومنا من ضوئه مشمس
أقسم بالله وآياته * ألية تنجي ولا تغمس
إن علي بن أبي طالب * منار دين الله لا يطمس
ومن حباه الله أنباء ما * في كتبه فهو لها فهرس
أحاط بالعلم الذي لم يحط * بمثله بليا ولا هرمس
لولاه لم تخلق سماء ولا * أرض ولا نعمى ولا أبؤس
ولا عفا الرحمن عن آدم * ولا نجا من حوته يونس
هذا أمير المؤمنين الذي * شرائع الله به تحرس
وحجة الله التي نورها * كالصبح لا يخفى ولا يبلس
تالله لا يجحدها جاحد * إلا امرؤ في غيه مركس
المعلن الحق بلا خشية * حيث خطيب القوم لا ينبس
والمقحم الخيل وطيس الوغى * إذا تناهى البطل الأحرس
جلبابه يوم الفخار التقى * لا الطيلسان الخز والبرنس
يرفل من تقواه في حلة * يحسدها الديباج والسندس
يا خيرة الله الذي خيره * يشكره الناطق والأخرس
عبدك قد أمك مستوحشا * من ذنبه للعفو يستأنس
يطوي إليك البحر والبر لا * يوحشه شيء ولا يؤنس
طورا على فلك به سابح * وتارة تسري به عرمس
في كل هيماء يرى شوكها * كأنه الريحان والنرجس
حتى أتى بابك مستبشرا * ومن أتى بابك لا ييأس
أدعوك يا مولى الورى موقنا * إن دعائي عنك لا يحبس
فنجني من خطب دهر غدا * للجسم مني أبدا ينهس
هذا ولولا أملي فيك لم * يقر بي مثوى ولا مجلس
صلى عليك الله من سيد * مولاه في الدارين لا يوكس
ما غردت ورقاء في روضة * وما زهت أغصانها الميس

66 ام حيـــدرة الكرار صياد الرقاب

رثاء علي الأكبر
للسيد صالح الحلّي
يرثي علي بن الحسين الأكبر شهيد الطف :

يا نيراً فيه تـجلى ظلمـة الغسـق
قد غاله الخسف حتى انقضّ من أفق

ونبعـة للمـعالـي طاب مغرسهـا
رقت وراقت بضافي العز لا الورق

حـرّ الظبا والظما والشمس أظمأها
وجادها النـبل دون الـوابل الغـدق

يا ابن الحسين الذي ترجى شفاعـته
وشبه أحمد في خـلق وفـي خُلُـق

أشبهـتَ فاطمـة عمـراً وحيـدرة
شجاعـة ورسول الله فـي نطــق

يا خائضاً غمرات الموت حين طمى
فيض النـجيع بموج منـه مندفـق

لهفي عليه وحيـداً أحـدقت زمـر
الأعدا به كبيـاض العـين بالحـدق

نـادى علـيك سـلام الله يا أبتـا
فجاء يـعدو فألفـاه علـى رمـق

نادى بنيّ على الدنيا العفـا وغـدا
مكفكفـاً دمعـه الممـزوج بالعلـق

قد استرحت من الدنيـا وكربتهـا
وبين أهـل الشقا فرداً أبـوك بقـي

67 منتظرة الفرج

رددت اسمك لسماحة الشيخ احمد الدر العاملي
اسمُ عليّ
رددت اسمك يا عليُّ فطاب لي *** نظمُ القوافي، نظمَ دُرٍّ عاملي
ردَّدتُهُ حتَّى غشاني نورُهُ *** وسمعتُ كلَّ الكون يهتف يا علي
ردَّدتُ اسمك يا عليّ كثيرا *** فانسابَ نورُ اللهِ منهُ غديرا
حاولتُ أنظرَ ما استنارَ بنورِهِ *** فارتدَّ طرفي خاسِئاً وحسيرا
ردَّدتُ اسمك يا عليّ مرارا *** فوجدتُهُ سرَّاً حوى أسرارا
ما فاحَ مسكُ عبيرهِ في محفلٍ *** إلا وأضحى الحاضرونَ سُكارى
ردَّدتُ اسمك يا عليُّ مَليَّا *** فكأنَّما الإلهامُ صُبَّ عَلَيَّا
لو قيلَ للرُّوح الأمينِ : ألا انتسبْ *** لأجابَ : كنتُ ولم أزلْ شيعِيَّا
ردَّدتُ اسمك يا عليّ مُجاهِرا *** فأغاظَ ذِكْرُكَ ناصِبيَّاً كافرا
وروى الجميعُ بأنَّ خصمَكَ حظُّهُ *** لعنُ الإلهِ وخَلْقِهِ متواترا
ردَّدتُ اسمك يا عليُّ مُمَجِّدا *** فرأيتُ فيك المصطفى مُتَجسِّدا
سأبوحُ للدُّنيا بسرِّ عقيدتي *** لولا النُّبوَّة ُ!! كنتَ أنتَ مُحَمَّدا
رددت اسمك يا عليُّ فطاب لي *** نظمُ القوافي، نظمَ دُرٍّ عاملي
ردَّدتُهُ حتَّى غشاني نورُهُ *** وسمعتُ كلَّ الكون يهتف يا علي
ردَّدتُ اسمك يا عليّ كثيرا *** فانسابَ نورُ اللهِ منهُ غديرا
حاولتُ أنظرَ ما استنارَ بنورِهِ *** فارتدَّ طرفي خاسِئاً وحسيرا
ردَّدتُ اسمك يا عليّ مرارا *** فوجدتُهُ سرَّاً حوى أسرارا
ما فاحَ مسكُ عبيرهِ في محفلٍ *** إلا وأضحى الحاضرونَ سُكارى
ردَّدتُ اسمك يا عليُّ مَليَّا *** فكأنَّما الإلهامُ صُبَّ عَلَيَّا
لو قيلَ للرُّوح الأمينِ : ألا انتسبْ *** لأجابَ : كنتُ ولم أزلْ شيعِيَّا
ردَّدتُ اسمك يا عليّ مُجاهِرا *** فأغاظَ ذِكْرُكَ ناصِبيَّاً كافرا
وروى الجميعُ بأنَّ خصمَكَ حظُّهُ *** لعنُ الإلهِ وخَلْقِهِ متواترا
ردَّدتُ اسمك يا عليُّ مُمَجِّدا *** فرأيتُ فيك المصطفى مُتَجسِّدا
سأبوحُ للدُّنيا بسرِّ عقيدتي *** لولا النُّبوَّة ُ!! كنتَ أنتَ مُحَمَّدا

68 سراجي

حكم جميلة
المرء يعرف بالأنام بفعله *** و خصائلُ المرء الكريم كأصله
اصبرْ على حلو الزمان ومره *** و اعلم بأن الله بالغ أمره
لا تستغب فتستغاب، وربما *** من قال شيئاً، قيل فيه بمثله
وتجنب الفحشاء لا تنطق بها *** ما دمت في جد الكلام و هزله
وإذا الصديق أسى عليكَ بجهله *** فاصفح لأجل الود ليس لأجله
كم عالم متفضل، قد سبَّه *** من لا يساوي غرزة ً في نعله
البحر تعلو فوقه جيفُ الفلا *** والدّر مطموراً بأسفل رمله
وأعجب لعصفور يزاحم باشقاً *** إلا لطيشته، وخفة عقله
إياك تجني سكراً من حنظلٍ *** فالشيء يرجع بالمذاق لأصله
في الجو مكتوبٌ على صحف الهوى *** من يعمل المعروف يجزى بمثله

69 انمار رحمة الله

اطنب بشكواك
أطنب بشكواك

أطنبْ بشكواكَ أن الليلَ يستمع ُ
واركعْ هنا مثلما الماضونَ قد ركعوا
وامسحْ بخديكَ أرضا ًتحتوي رجلا ً
أقوى الرجال ِ بهيجا ساحهِ وقعوا
وانظرْ لدر ٍعلا في قبة ٍ بَرِقتْ
فيها العيونُ من الأنوار ِ تنفقع ُ
يكفي الرحيل وحط َ الرحلَ في نجف ٍ
وانظرْ إليه بلا شك ٍ ستقتنع ُ
قبل ضريحا ً ألوفُ الناس ِ تقصُدهُ
ذابَ الحديدُ وما من لثمه شبعوا
وانظرْ أماما ًطوال الدهر ِ نعرفه
ظَلتْ تئنُ على فقدانه الجمع ُ
من بعد ِ يوم ِ رحيل ِ الحر ِ حيدرة ٍ
لا كفؤَ في الناس ِ أن صلوا وأن ركعوا
أطنبْ بشكواكَ هذا اليوم معتذرا ً
فا للفرات ِ نواحٌ هاهنا سمعوا
يا سيدي اعتذرتْ أفواهُنا خجلا ً
أليكَ من زمن ٍ فاقت به البدع ُ
ضاقتْ علينا بهذا الدهر ِ رحبته
وظلَ من يدعي (في الأمر متسع ُ )
باتَ اليتيمُ على أحزانه ثملا ً
صارتْ نديما ًله الأناتُ والوجع ُ
قد مزقَ الخوفُ شعبا ًوهو مرتقبٌ
غولا ًبليل ٍطويل ٍضل يبتلع ُ
يا سيدي إن للإرهاب ِ فلسفة ٌ
كانت بها المدية ُ الحمراء ُ تلتمع ُ
صارَ التفقهُ في سيارة ٍ حَصَدتْ
الأبرياء َ وكمْ من زهرة ٍ وقعوا
مازلتُ أسمعُ صوتا ًكان لامرأة ٍ
تبكي على ولد ٍمن دونه فجُعوا

فاليوم َ يا سيدي لم أستطع ألما ً
أغفوبعين ٍوأخرى هزها الفزع ُ
هذا العراق ُ وأجيالٌ تلوذ به
وللإله دم ٌ بالدمع قد رفعوا

70 سراجي

يا باب المراد
يا باب المراد

مرادي أنت يا باب المراد *** وملتجَأي وغوثي واعتمادي

إذا جارَ الزمان وضاق صدَري *** وأرّق ناظري ضيمُ الأعادي

فمالي غير بابكَ أرتجيه *** فنعمَ المرتجى جَد الجوادِ

رَمتني النائبَات بكل سَهمٍ *** ونارٌ في الَحشى تكوي فؤادي

أسير هَواكمُ أمسى وحَيدا *** يعَيش بغربَة ٍ في كل نادِ

أردِدُ ذكََركم حُزناً وشوقاً *** وأبكي كلما نادى المنادي

إلى بابِ الحوائج كل قًلبٍ *** يحجُ بلهفة ٍ من كلِّ وادي

إلى عَينِ اِليقَين وباب علم *** إلى بَحرِ الكرامة ِ والرشاد

إلى نبع ِ الوجودِ وكلِّ جودٍ *** إلى شُـفعائنا يوم التناد

إلى خيرِ العبادِ وكلِّ خيرٍ *** وكَهف رجَائنا عند الشدادِ

إلى سرِّ الإله وكلَِّ سرِّ *** بسرهمُ آســتسَـــر عن العبادِ

إلى آلِ الرسول بَني علي *** وأبناء ِ البَتولِ من السوادِ

أرى حبي لكم فرضٌ ودينٌ *** وبُغضُ عَدوّكم أصلُ الودادِ

لكم عمري أقدمه وُروحي *** وعيناً فارقَت طيبَ الرُقادِ

على أعتابكم زفراتُ دَمعي *** تجارت بالأنينِ وبالحدادِ

لكم في أدمعي جَمراتُ حُزنٍ *** ولن تُطفى إلى يَومِ المعادِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى