الخطب

الخطبة ٢٣٩: يحثّ فيه أصحابه على الجهاد

ومن كلام له (عليه السلام)

يحثّ فيه أصحابه على الجهاد

وَاللهُ مُسْتأْدِيكُمْ[١] شُكْرَهُ، وَمُوَرِّثُكُمْ أَمْرَهُ، وَمُمْهِلُكُمْ[٢] فِي مِضْمار مَحْدُود[٣]، لِتَتَنَازَعُوا سَبَقَهُ[٤]، فَشدُّوا عُقَدَ الْمَـآزِرِ[٥]، وَاطْوُوا فُضُولَ الْخَوَاصِر[٦]، وَلاَ تَجْتَمِعُ عَزِيمَةٌ وَوَلِيمَةٌ[٧]، وَمَا أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ،أَمحَى الظُّلَمَ[٨] لِتَذَاكِيرِ الْهِمَمِ!

—————————————
[١] . مُسْتأدِيكم: طالب منكم أداء شكره.
[٢] . مُمْهِلكم: معطيكم مهلة.
[٣] . أصل المضمار: المكان تضمّر فيه الخيل أى تحضر للسباق، وهو هنا كناية عن مدة العمر.
وفي بعض النسخ: في مضمار ممدود.
[٤] . لتتنازعوا سَبَقَهُ: أي تتنافسوا في سَبَقِهِ، والسَبَق ـ بالتحريك ـ: الخطر يوضع بين المتسابقين يأخذه السابق منهم، وهو هنا الجنة.
[٥] . العُقَد: جمع عُقْدة، والمآزر: جمع مِثْزَر، وشدّ عُقَد المآزر: كناية عن الجد والتشمير.
[٦] . اطووا فُضول الخواصر: أي ما فضل من مآزركم يلتف على أقدامكم، فاطووه حتّى تَخِفّوا في العمل ولا يعوقكم شيء عن الاسراع في عملكم.
وفي بعض النسخ: وأوطئوا فضول الخواصر.
[٧] . لاتجتمع عزيمة ووليمة: أي لا يجتمع طلب المعالي مع الركون إلى اللذائذ.
[٨] . الظُلَم ـ جمع ظُلْمة ـ: متى دخلت محت تذكار الهمة التي كانت في النهار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى