الخطب

الخطبة ٢٣٤: قاله وهو يلي غسل رسول الله(صلى الله عليه وآله) وتجهيزه

ومن كلام له (عليه السلام)

قاله وهو يلي غسل رسول الله(صلى الله عليه وآله) وتجهيزه

بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي، لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالاِْنْبَاءِ وأَخْبَارِ السَّماءِ، خَصَصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ، وَعَمَمْتَ حَتّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَواءً، وَلَوْ لاَ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ، لاََنْفَدْنَا[١] عَلَيْكَ مَاءَ الشُّؤُونِ[٢]، وَلَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلاً[٣]، وَالْكَمَدُ مُحَالِفاً[٤]، وَقَلاَّ لَكَ[٥]! وَلكِنَّهُ مَا لاَ يُمْلَكُ رَدُّهُ، وَلاَ يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ!

بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي! اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ!

———————————-
[١] . لانفدنا: أي لافنينا.
[٢] . الشؤون: منابع الدمع من الرأس.
[٣] . لكان الداء مماطلاً: مماطلاً بالشفاء.
[٤] . الكَمَد: الحزن، ومحالفته: ملازمته.
[٥] . قلاّ: فعل ماض متصل بألف التثنية، أي مماطلة الداء ومحالفة الكمد قليلتان لك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى