الخطب

الخطبة ٢١٣: في تمجيدالله وتعظيمه

ومن خطبة له (عليه السلام)

[في تمجيدالله وتعظيمه]

الْحَمْدُ لله الْعَلِيِّ عَنْ شَبَهِ[١] الْـمَخْلُوقِينَ، الْغَالِبِ لِمَقَالِ الْوَاصِفِينَ، الظَّاهِرِ بَعَجَائِبِ تَدْبِيرِهِ لِلنَّاظِرينَ، الْبَاطِنِ بِجَلاَلِ عِزَّتِهِ عَنْ فِكْرِ الْمُتَوَهِّمِينَ، الْعَالِمِ بَلاَ اكْتِسَاب وَلاَ ازْدِيَاد، وَلاَ عِلْم مُسْتَفَاد، الْمُقَدِّرِ لِجَميِعِ الاُْمُورِ بِلاَ رَوِيَّة وَلاَ ضَمِير، الَّذِي لاَ تَغْشَاهُ الظُّلَمُ، وَلاَ يَسْتَضِيءُ بِالاَْنْوَارِ، وَلاَ يَرْهَقُهُ[٢] لَيْلٌ، وَلاَ يَجْرِي عَلَيْهِ نَهَارٌ، لَيْسَ إِدْرَاكُهُ بِالاِْبْصَارِ، وَلاَ عِلْمُهُ بِالاِْخْبَارِ.
منها: في ذكر النبي (صلى الله عليه وآله):

أَرْسَلَهُ بِالضِّيَاءِ، وَقَدَّمَهُ فِي الاصْطِفَاءِ، فَرَتَقَ[٣] بِهِ الْمَفَاتِقَ[٤]، وَسَاوَرَ بِهِ الْمُغَالِبَ[٥]، وَذَلَّلَ بِهِ الصُّعُوبَةَ، وَسَهَّلَ بِهِ الْحُزُونَةَ[٦]، حَتَّى سَرَّحَ الضَّلاَلَ، عَنْ يَمِين وَشِمَال.

————————————-
[١] . شَبَه ـ بالتحريك ـ: أي مشابهة.
[٢] . رَهِقَهُ ـ كفرح ـ: غَشِيَهُ.
[٣] . الرَتْق: سدّ الفَتْق.
[٤] . المفاتق: مواضع الفَتْق وهي ما كان بين الناس من فساد وفي مصالحهم من اختلال.
[٥] . سَاوَرَ به المُغالِبَ أي: واثب بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كل من يغالب الحق.
[٦] . الحُزُونة: غِلَظ في الارض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى