Search
Close this search box.
Layer 5
فهرس نهج البلاغة
فهرس الخطب نهج‌البلاغة

الكتاب السابع والستون من كتب أميرالمؤمنين عليه السلام المذكور في كتاب نهج البلاغة وهو إلى قثم بن العباس والي الإمام (عليه السلام) على مكة المكرمة وقد بين له جانبا من كيفية تعامله مع الرعية وفي نهايتها وصية لأهل مكة في تعاملهم مع الحجاج والمعتمرين.

من كتاب كتبه عليه السلام إلى قُثَمِ بن العباس وهو عامله على مكة
إلى قُثَمِ بن العباس وهو عامله على مكة

أَمَّا بَعْدُ، فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ "وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ" وَاجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ وَعَلِّمِ الْجَاهِلَ وَذَاكِرِ الْعَالِمَ، وَلَا يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلَّا لِسَانُكَ وَلَا حَاجِبٌ إِلَّا وَجْهُكَ وَلَا تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا، فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا.
وَانْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ، فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ ذَوِي الْعِيَالِ وَالْمَجَاعَةِ مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْفَاقَةِ وَالْخَلَّاتِ، وَمَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنَقْسِمَهُ فِيمَنْ قِبَلَنَا.
وَمُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَلَّا يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْراً، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ "سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ"، فَالْعَاكِفُ الْمُقِيمُ بِهِ وَالْبَادِي الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ. وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِمَحَابِّهِ، وَالسَّلَامُ.