الرسائل والکتب

الرسالة ١٨: إلى عبد الله بن العباس وهو عامله على البصرة

ومن كتاب له (عليه السلام)

إلى عبد الله بن العباس وهو عامله على البصرة

وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَصْرَةَ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ، وَمَغْرِسُ الْفِتَنِ، فَحَادِثْ أَهْلَهَا بِالاِْحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَاحْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عَنْ قُلُوبِهِمْ.

وَقَدْ بَلَغَنِي تَنَمُّرُكَ[١] لِبَنِي تَمِيم، وَغِلْظَتُكَ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّ بَنِي تَمِيم لَمْ يَغِبْ لَهُمْ نَجْمٌ[٢] إِلاَّ طَلَعَ لَهُمْ آخَرُ[٣]، وَإِنَّهُمْ لَمْ يُسْبَقُوا بِوَغْم[٤] فِي جَاهِلِيَّة وَلاَ إِسْلاَم، وَإِنَّ لَهُمْ بِنَا رَحِماً مَاسَّةً، وَقَرَابَةً خَاصَّةً، نَحْنُ مَأْجُورُونَ عَلَى صِلَتِهَا، وَمَأزُورُونَ عَلَى قَطِيعَتِهَا.

فَارْبَعْ[٥] أَبَا الْعَبَّاسِ، رَحِمَكَ اللهُ، فِيَما جَرَى عَلَى يَدِكَ وَلِسَانِكَ مِنْ خَيْر وَشَرّ! فَإِنَّا شَرِيكَانِ فِي ذلِكَ،كُنْ عِنْدَ صَالِحِ ظَنِّي بِكَ، وَلاَ يَفِيلَنَّ رَأَيِي[٦] فِيكَ، وَالسَّلاَمُ.

———————————————
[١] . تَنَمّرُكَ: أي تنكّر أخلاقك.
[٢] . غَيْبُوبة النجم: كناية عن الضعف.
[٣] . طلوع النجم: كناية عن القوة.
[٤] . الوَغْم ـ بفتح فسكون ـ: الحرب والحقد.
[٥] . اربَعْ: الرفُقْ وقف عند حد ما تعرف.
[٦] . فالَ رأيُهُ: ضعف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى