الرسائل والکتب

الرسالة ١٤: لعسكره قبل لقاء العدوبصفّين

ومن وصيّته (عليه السلام)

لعسكره قبل لقاء العدوبصفّين

لاَ تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَبْدَأُوكُمْ، فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللهِ عَلَى حُجَّة، وَتَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَأُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ، فَإذَا كَانَتِ الْهَزِيمَةُ بِإذْنِ اللهِ فَلاَ تَقْتُلُوا مُدْبِراً، وَلاَ تُصيِبُوا مُعْوِراً[١]، وَلاَ تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيح[٢]،لاَ تَهِيجُوا النِّسَاءَ بِأَذىً، وَإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ، وَسَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ، فَإِنَّهُنَّ ضَعِيفَاتُ الْقُوَى وَالاَْنْفُسِ وَالْعُقُولِ، إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَإِنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْفِهْرِ[٣] أَوِ الْهِرَاوَةِ[٤] فَيُعَيَّرُ بِهَا وَعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ.

—————————————–
[١] . المُعْورِ ـ كمجرم ـ: الذي أمكن من نفسه وعجز عن حمايتها، وأصله أعْوَرَ: أبدى عورته.
[٢] . أجهَزَ على الجريح: تمم أسباب موته.
[٣] . الفِهْر ـ بالكسر ـ: الحجر على مقدار ما يدق به الجوز أو يملا الكف.
[٤] . الهِرَاوَة ـ بالكسر ـ: العصا أو شبه المِقمَعَة من الخشب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى