تاملات جميلة

تاملات جميلة – 35

341 لا قطع الله رجائي فيه

من أجمل ما قالوا!
– إذا كانت لك ذاكرة قوية، وذكريات مريرة.. فأنت أشقى أهل الأرض!..
– لا تكن كقمة الجبل، ترى الناس صغاراً، ويراها الناس صغيرة!..
– لا يجب أن تقول كل ما تعرف، ولكن يجب أن تعرف كل ما تقول!..
– لا تبصق في البئر، فقد تشرب منه يوماً!..
– ليست الألقاب هي التي تكسب المجد، بل الناس من يكسبون الألقاب مجداً!..
– عندما سقطت التفاحة الجميع قالوا : سقطت التفاحة، إلا واحد.. قال : لماذا سقطت؟..
– ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق، ولكن من الصعب أن تجد الصديق الذي يستحق التضحية!..
– الحياه مليئة بالحجارة، فلا تتعثر بها، بل اجمعها وابن بها سلما، تصعد به نحو النجاح!..
– لا تستهن بالقطرة!..
– من جن بالحب، فهو عاقل.. ومن جن بغيره، فهو مجنون!..
– قد يبيع الإنسان شيئاً قد شراه، ولكن لا يبيع قلبا قد هواه!..
– في لحظة تشعر أنك شخص في هذا العالم، بينما يوجد شخص في العالم يشعر أنك العالم بأسره!..
– إذا أحبك مليون، فأنا معهم.. وإذا أحبك، واحد فهو أنا.. وإذا لم يحبك أحد، فاعلم أنني مت.
– إذا ركلك من خلفك، فاعلم أنك في المقدمة.
– من أحب الله، رأى كل شيء جميلاً!..
– حياتي التي أعيشها كالقهوة التي أشربها، على كثر ما هي مره فيها حلاوة!..
– الصداقة كالمظلة، كلما اشتد المطر، كلما ازدادت الحاجة لها!..
– ليتنا مثل الأسامي لا يغيرنا الزمن!..
– يكفي أن يحبك قلب واحد، كي تعيش!..
– كل شيء إذا كثر رخص، إلا الأدب فإنه إذا كثر غلا!..
– كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر، إلا المصيبة فإنها تبدأ كبيرة ثم تصغر!..
– الضمير صوت هادئ، يخبرك بأن أحدا ينظر إليك!..
– لا تشكو للناس جرحا أنت صاحبه، لا يألم الجرح إلا من به ألم!..
– أغار من كلماتي حينما أهديها لك، فتعجبك كلماتي ولا أعجبك أنا!..
– جميل جدا أن تجعل من عدوك صديقا!.. وأجمل ألا يتسع قلبك للعداوة، فتكرهه على تحويلها إلى صداقة!..
– ليس العار في أن نسقط، ولكن العار أن لا نستطيع النهوض!..
– الإنسان دون أمل، كنبات دون ماء!..
– ودون ابتسامة، كوردة دون رائحة!..
– إنه دون حب، كغابة احترق شجرها!..
– الإنسان دون إيمان، وحش في قطيع لا يرحم!..
– إنه من المخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه!..
– للذكاء حدود، لكن لا حدود للغباء!..
– طعنة العدو تدمي الجسد، وطعنة الصديق تدمي القلب!..
– حتى ولو فشلت، يكفي شرف المحاولة!..

342 noor al zahra

الحافظة دليل على تجرد النفس الإنسانية ..
الروح ليست مادية.. فلو نظرنا إلى جهاز الحافظة عند الإنسان، والذي يحتفظ بكل ما رآه الشخص أو سمعه أو أحسه من أول عمره!.. وكذلك كل كلام نطق به!..
فلو أراد أحدنا أن يحسب الكلمات التي قالها منذ نطقه الأول وإلى الآن!.. وما رآه وسمعه ولمسه وذاقه.. بالتأكيد سيكون رقما ً خيالياً!..
ولو أراد أن يكتب كل ما تكلم به لمدة ساعة واحدة.. فكم سيكون ذلك؟..
أما إذا أراد أن يكتب كل ما قاله وسمعه ويدونه على الورق.. فكم يلزمه من الألواح وأي مكان سيتسع لها؟.. واقعا ً هذا شيء محير!..
لنطرح على أنفسنا سؤالاً، ونبحث عن الإجابة!..
ما هي النفس الناطقة والتي تجتمع فيها كل الإدراكات من دون تزاحم؟..
حتى تتضح لنا الإجابة على هذا التساؤل نطرح المثال التالي :
لو سألت أحداً : مَن ذاك الشخص الذي رأيته في اليوم السابق؟..
عندها ستتجلى إجابته بعد رجوعهِ إلى مسؤول الخزانة.. ليقوم بالتحقيق والبحث، وتعمل الحافظة لتعثر أخيراً على ما تريد.
كما وإن المتعارف عليه لدى كافة الناس، أن قوة الحافظة غير متساوية عند الجميع.. فالنسيان يختلف باختلاف حافظة الأفراد، فعند البعض كثير، وعند البعض الآخر قليل!..
إذاً نتوصل من خلال ما سبق، إن سعة النفس غير متناهية!.. وهذا هو أكبر دليل على أن ذات النفس ليست مادية. فالنفس سعتها غير متناهية، بحيث تستطيع أن تحتفظ بكل الإدراكات والمحسوسات، دون أن تحتاج إلى مكان لتجميعها والإحتفاظ بها!..
وحتى يتضح هذا الموضوع بشكل أوسع للقارئ، نذكر هذه القصة، للتعرف على الروح ومدى فعاليتها وقدرتها النافعة، وكي تتضح كيفية حكومة النفس على الجسد.
يذكر في إحدى الكتب أنه كان هناك شخصان، محكوم عليهما بالإعدام، وقد عصبوا عينيّ أحدهما وأجلسوه أمام الآخر، ثم وخزوا جسمه.. وأخذ يسيل منه الدم حتى مات بعد ساعة أو ساعتين!.. وبعد ذلك جاء دور الثاني وعصبوا له عينيه، ولكن لم يقطعوا له وريده وإنما مرروا عليه السكين!.. فتصور أنه جُرح وأن الدم ينزف منه مثل ما حدث مع رفيقه!.. واستمر في هذا الخيال، خمس دقائق مرت،. ثم عشر دقائق وهكذا.. حتى مضى وقت ٌ بمقدار ما مر على رفيقه فسقط ومات!..
قف معي هنا لحظات!..
هل حاولت مرة أن ترى ذاتك؟..
ارجع إلى نفسك مرة أخرى، هل يمكن للإنسان أن ينكر نفسه؟..
إن العقل يؤكد على وجود النفس الإنسانية، فهل يمكنك أن ترى نفسك الناطقة؟.. أي هل تستطيع تحديد مكانها في الجسد!.. هل هي في القلب؟.. أم في الرأس؟.. أم أين؟..
إن الذي يراه الإنسان هو ذلك الجسد أو المركب، أما المدير لهذا الجسد والمدبر له مجرد وليس بجسم ٍ.. لذا لا يُرى!.. إذاً، إذا كانت النفس الناطقة لا تُرى ولا نُدرك مكانها، فخالق هذه النفس أولى بأن لا يُرى بالعين!..
سبحان الله وتعالى في صنعه وخلقه!.. فعالم الروح عالم عميق!.. وحتى نتصور كل ما سبق ونستوعبه بشكل ٍ أكبر، نحتاج إلى أن نطلق العنان لخيالنا.. شأننا في ذلك شأن كل من اتجه لدراسة علم من العلوم، التي تتطلب خيالاً واسعاً كعلم الكيمياء مثلاً!.. أو فن الرسم.

343 noor al zahra

حيــاء غريـب !..
نقل أحد السادة العظماء رواية قائلاً : كان أحد أقاربي في فرنسا للدراسة هناك، ولما عاد نقل لى ما حدث معه فقال : استأجرتُ بيتاً في باريس، وكان لي كلباً يحرس البيت، وكنت في الليل أغلق باب البيت ويبيتُ الكلب قرب الباب، وأذهب أنا للدراسة، وعندما أعود أُدخل الكلب معي إلى البيت.
وفي إحدى الليالي.. تأخرتُ عن العودة إلى البيت، وكان الجو قارساً في برودتهِ، فاضطررت إلى وضع معطفي فوق رأسي، وغطيتُ به رأسي وأُذنيّ، ولبستُ كفوفي في يديّ ووضعتهما على وجهي، فلم يكن يُرى مني سوى عينيّ لرؤية الطريق.. ووصلت إلى البيت بهذه الهيئة، وعندما هممتُ بفتح قفل الباب، نظر الكلب إليّ بهذه الهيئة، فلم يعرفني وهجم عليّ وأمسك بمعطفي.. فرميتُ المعطف فوراً، وكشفتُ له عن وجهي وناديته، فعرفني وعاد بحياء ٍ إلى زاوية من الزقاق.. ففتحت الباب، ورفض الكلب الدخول رغم إصراري عليه، فأغلقتُ الباب ونمت.
وفي الصباح فتحت الباب طلباً للكلب، فوجدته ميتاً.. فعلمتُ أنه مات من شدة حيائه، لما فعله بي!..
إذاً، بعد سماع هذه القصة على الإنسان أن يخجل من حاله وقلة حياء ه، فعندما يكون حياء الكلب من نفسه إلى هذا الحد، بحيث يموت حياء ً من فعلته تجاه صاحبه، في حين أن صاحبه يؤمن له طعامه فقط.. وليس ذلك سوى قطعة خبز ٍ أو عظم.. فكيف يجب أن يكون إذاً حياء الأبناء من أبائهم وأمهاتهم؟.. في حين أن الأب والأم لا يؤمنان للابن طعامه فقط، بل حتى لباسه وسكنه وعلاج أوجاعه وقضاء حاجاته، وأهم من ذلك كله تربيته!..
ومن هم أعلى من الأب والأم إلى ما لا نهاية، أي الله الخالق الذي هو أصل النعم، والإحسان كله منه، وهو الذي سخر له أباه وأمه.. فإلى أي مدى يجب أن يبلغ حياؤنا منه تعالى؟..
هنا يجب على المرء أن يرثي لحاله، ويخاطب نفسه ويقول : يا من أنتِ أقل وأوضع من الكلب، لم لا تراعين حقوق الوالدين، وسائر وسائط التربية (الأساتذة والمربين) ولا تظهرين شكرك لإنعامهم وإحسانهم؟.. لم لا تخجلين من تقصيرك نحوهم؟..
بل وأسوء من ذلك أيتها النفس العاصية، لم لا تخجلين من الله في الخلاء والملأ؟!.. وهو الذي أعطاك ما لديك، ومنّ به عليك، ولم لا تلحظين حضوره دائماً؟.. أقري في الحد الأدنى بعدم حيائك وقولي : أنا يارب الذي لم أستحيك في الخلاء، ولم أراقبك في الملأ!..
وإذا رأيت نفسك بعيداً عن بساط قربه – تعالى – ومحروم من مائدة رحمته، ومهجور عن جواره فقل : أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني!..
ختاماً : على كلِ منا أن يراقب أقواله وأفعاله، وأن لا يخالف فيهما حياء ه ؛ لئلا تزداد جرأته وجرأة الآخرين على اللآحياء.. كما وعلينا أن نكرر دائماً قول الإمام علي بن الحسين السجاد (ع) في دعاء أبي حمزة الثمالي : (أنا ياربِ لم أستحيك في الخلاء، ولم أراقبك في الملأ، أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني “!.. علنا نصل بذلك إلى أدنى درجات الحياء منه سبحانه وتعالى!..

344 يا صاحب الزمان

فصل الجفاف الروحي.. استعدوا له
بعد انتهاء موسم محرم وصفر، يعيش المؤمن حالة من الوحشة والحنين، لأيام العزاء وذكر أهل البيت عليهم السلام.. فهذه المواسم من المحطات الولائية، التي يتم فيها ببركة أهل البيت (ع) إحياء القلوب، وإعادة هيكلة الإنسان روحياً.
ويبدأ لدى المؤمن فصل الجفاف الروحي، الذي لا يوجد فيه من المحطات العبادية والدعائية والولائية، إلا القليل جداً.
وكلنا يعلم أن من أهل الشهور والمواسم الذي يشتاق إليها المؤمن، شهر رجب وشعبان وشهر رمضان، فهي مواسم العبادة والدعاء.
فما أصعب هذا الموسم وهذا الفصل، الذي يمتد من شهر ربيع الأول إلى ما قبل رجب!..
والإنسان المؤمن في هذه الفترة يصيغ برنامج يسير عليه، لكي يخفف عنه هذه الوحشة وهذا الجفاف، ويحصن نفسه من مغريات الحرام في هذه الأيام، ويستفيد من أيام حياته كما يريد الحق المتعال.. ولا يقضي أيامه متخبطاً لا يدري ماذا يفعل؟..
فالسالك إلى الله – عز وجل – لا يكتفي بالمواسم العبادية، ليصل إلى ما يريده ؛ لأنه في الحقيقة ما يحصل من حالات الإقبال في تلك المواسم، هو ببركة ذلك الموسم.. وما إن ينقضي حتى تنقضي معه الحالات المتميزة، ويعود إلى ما كان عليه من الذنوب والآثام والغفلات.
برمجة الحياة في هذه الفترة العصيبة على المؤمن مهم جداً، يحتاج إلى صياغة نفسه، واستغلال أيام حياته فيما يرضي الله عز وجل، مراعياً في ذلك الجانب الديني والدنيوي.. أي لا نهمل الدور الذي من أجله خلقنا وهو العبادة، ولا ننسى نصيبنا من الدنيا كما أمرنا الباري جل ذكره.. لكي لا يأتي إلى آخر عمره، ولا يرى أنه استفاد من هذا العمر لا للدنيا ولا للآخرة.. أي خسر الدنيا والآخرة، وأي خسران أعظم من هذا الخسران!.. وأي حسرة هذه!..
وذلك كما ينقل عن البعض الذي مات ويده في فمه من شدة الندم على ما فرط في حياته وأيام عمره، هذه حسرة الدنيا.. فكيف بحسرة يوم الآخرة، الذي من أسمائه يوم الحسرة!..

ومن الأمور التي ينصح بها لبرمجة الحياة :
– استغلال ليالي وأيام الجمعة :
إن ليلة الجمعة ليلة عظيمة، تتنزل فيها الرحمة على العباد، فالمؤمن يتخذها محطة للذكر بعد الغفلة، ومحطة للتوبة والإنابة لله – عز وجل – من خلال دعاء كميل، ومن خلال المحطات الأخرى : كصلاة الليل، وصلاة الجمعة..، وبعد ذلك يعيد صياغة برنامج أسبوعه القادم، ليكون أسبوعاً مميزا.
– النية الخالصة لله في كل صباح :
هل تعلم أنك تكسب الدرجات الخالدة، في النعيم الذي لم يمر على قلب بشر، وذلك بمجرد النية التي لا تكلفك سوى عزما قلبيا.. وتطبيقا لذلك، حاول أن تنوي في كل صباح : أن كل ما تقوم به – حتى أكلك وشربك ونومك – إنما هو لأجل التقوى على طاعة الله تعالى.. أليست هذه صفقة لا تقدر بثمن؟!..
وكذلك على المؤمن العزم على ترك الذنب في صباح كل يوم، والله سبحانه إذا رأى صدق العبد أعانه على ذلك.
– تخصيص وقت للدعاء والمناجاة والذكر :
خصوصا في جوف الليل، ولو بالاكتفاء بصلاة الشفع والوتر (ما مجموعه ثلاث ركعات) قبل النوم، والاكتفاء بقراء ة الحمد، ولو استطاع ضمها قبل صلاة الصبح، وإذا فاتته يقضيها في أي وقت من النهار، فهي ثلاث ركعات، ليكتب من أهل الليل ومن مصلين الليل.
– محاسبة النفس كل يوم :
محاسبة النفس كل يوم، هل فعلت ما خططت له؟.. هل ارتكبت ذنبا؟.. هل عملت معروفا؟.. وبعد ذلك شكر الله على نعمة التوفيق للعبادة، والاستغفار من الذنوب.. هكذا كل يوم إلى أن يصل إلى أن تكون الطاعة فيه كالملكة.
– السعي في معاش الدنيا :
لا ننسى أن للدنيا نصيب في حياتنا.. يجب السعي للعمل والدراسة وغيرها، فالمؤمن عابد في الليل، ومكافح في النهار.
وختاماً أقول : إن نسيتم كلامي كله فاذكرا هذه النقطة : لا تنسوا أن تنووا قبل كل عمل تقومون به.. القربة إلى الله تعالى.. حتى في الأكل والشرب والعمل.. فما تكلفنا النية إلا خاطرة، ولا تحتاج إلى التلفظ.. لتتحول حياتنا إلى جهاد في سبيل الله عز وجل.

345 لا قطع الله رجائي فيه

كيف تعرف ان الله يحبك
إن أعطاك الله الدين والهدى.. فاعلم أن الله يحبك!..
إن أعطاك الله المشقّات والمصاعب والمشاكل.. فاعلم أن الله يحبك، ويريد سماع صوتك في الدعاء!..
وإن أعطاك الله القليل.. فاعلم إن الله يحبك، وأنه سيعطيك الأكثر في الآخرة!..
وإن أعطاك الله الرضا.. فاعلم أن الله يحبك، وأنه أعطاك أجمل نعمة!..
وإن أعطاك الله الصبر.. فاعلم أن الله يحبك، وأنك من الفائزين!..
وإن أعطاك الله الإخلاص.. فاعلم أن الله يحبك، فكون مخلصا له!..
وإن أعطاك الله الهم.. فاعلم أن الله يحبك، وينتظر منك الحمد والشكر!..
وإن أعطاك الله الحزن.. فاعلم أن الله يحبك، وأنه يخـتبر إيمانك!..
وإن أعطاك الله المال.. فاعلم أن الله يحبك، ولا تبخل على الفقير!..
وإن أعطاك الله الفقر.. فاعلم أن الله يحبك، وأعطاك ما هو أغلى من المال!..
وإن أعطاك الله لسانا وقلبا.. فاعلم أن الله يحبك، ويريدك أن تستخدمهم في الخير والإخلاص!..
وإن أعطاك الله الصلاة والصوم والقرآن والقيام.. فاعلم أن الله يحبك، فلا تكن مهملا واعمل بهم!..
وإن أعطاك الله الإسلام.. فاعلم أن الله يحبك!..
إن الله يحبك.. كيف لا تحبه؟!..
إن الله أعطاك الكثير.. فكيف لا تعطيه حبك؟!..
الله يحب عباده ولا ينساهم.. سبحان الله!..
لا تكن أعمى وأوجد حبّ الله في قلبك.. واعلم أن الله يحبك، وأحن عليك من أي إنسان!..

346 لا قطع الله رجائي فيه

حكم وأمثال
قد يبيع الإنسان شيئا قد شراه، ولكن لا يستطيع بيع قلباً قد هواه!..
للذكاء حدود، لكن لا حدود للغباء!..
عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجازى به!..
ما تحسَّر أهل الجنة على شيء، كما تحسروا على ساعة لم يذكروا فيها اسم الله!..
حتى ولو فشلت،. يكفيك شرف المحاولة!..
ليس من الصعب أن تُضحِّي من أجل صديق، ولكن من الصعب أن تجد الصديق الذي يستحق التضحية!..
قطرة المطر تحفر في الصخر، ليس بالعنف ولكن بالتكرار!..
الصداقة كالمظلة كلما اشتد المطر، كلما ازدادت الحاجة لها!..
ليست الألقاب هي التي تُكسِب المجد، بل الناس من يُكسِبُون الألقاب مجداً!..
في لحظة تشعر أنك شخص بهذا العالم، بينما يوجد شخص في العالم يشعر أنك العالم بأسره!..
إذا ركلك أحد من خلفك، فاعلم أنك في المقدمة!..

347 المقصر

غريب
غريب!..
كيف أننا نرى 10 دنانير كبيرة عندما نأخذها إلى المسجد، وصغيرة جداً عندما نأخذها إلى السوق!..
غريب!..
كيف أننا نرى ساعة في طاعة الله طويلة، ولكن ما أسرع التسعون دقيقة في لعب كرة قدم، أو ستون دقيقة في ألعاب الكمبيوتر!..
غريب!..
كيف يفرح الناس عندما تُعطى المباراة وقتاً إضافياً، ولكن يشتكي الناس عندما تطول خطبة الجمعة عن وقتها المعتاد!..
غريب!..
كيف أنه من المجهد قراء ة جزء من القرآن الكريم (20 صفحة)، وكيف أنه من السهل قراء ة رواية مختارة من 200 إلى 300 صفحة!..
غريب!..
كيف أننا نصدق ما تقوله الجرائد، ولكن نتساء ل عما يقوله القرآن الكريم!..
غريب!..
كيف أننا نتقبل ونتبع أحدث أساليب الحياة، ولكننا ندير ظهورنا لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم!..
غريب!..
إننا لانستطيع التفكيرفي قول أي شيء عند الدعاء، ولكننا لانواجه أي صعوبة في التفكير في قول أي شيء عند التحدث إلى صديق!..
غريب!..
كيف تبدو طويلة قضاء ساعتين في المسجد، ولكن كم هي قصيرة عند مشاهدة فيلم سينمائي!..
غريب!..
رغبة الناس في الحصول على المقعد الأمامي في أية لعبة أو حفلة، ولكنهم يتزاحمون للجلوس في مؤخرة المسجد!..
غريب!..
أنه من الصعب على الناس تعلم أصول القرآن البسيطة لتعليمها للآخرين، ولكنه من السهل جداً عليهم أن يفهموا ويكرروا الإشاعات!..
غريب!..
كيف أننا نحتاج من 2 – 3 أسابيع لجعل مناسبة إسلامية تتوافق مع جدولنا، ولكن من الممكن تعديله وتضبيطه لمناسبة اجتماعية في آخر لحظة!..
غريب!..
كيف أننا نحتاج إلى مدة طويلة، ونواجه صعوبة في حفظ آية أو اثنتين من آي القرآن الكريم، ولكن في مدة قصيرة وبسهولة في حفظ أغنية!..
غريب!..
رغبة الناس في الذهاب إلى الجنة بشرط عدم اعتقاد، وتصديق، وقول، أو عمل أي شيء!..
اللهم!.. إغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا!..
علينا أن نجلس مع أنفسنا جلسة محاسبة، أشد من محاسبة الشريك لشريكه في التجارة!..

348 عبد الله

الهدف من خلقنا
قال روح الله الخميني : ” إن الإنسان ليصبو فطرياً وبشكل مطلق إلى نيل كل كمال، وأنتم تعلمون جيداً أن الإنسان يميل إلى أن يكون قدرة مطلقة في العالم، ولو أمسك هذا العالم في قبضته وبسط سلطته، فإن قيل له أن هناك عالماً آخر غير هذا، فإنه يصبو فطرياً ليتسلط على ذلك العالم أيضاً.. وهكذا، ومهما اكتسب الإنسان من العلوم، فهو يتوق أيضاً كسب علوم أخرى إن بوجودها.. ولهذا يجب أن تكون هناك القدرة المطلقة، والعلم المطلق، ليتعلق قلب الإنسان بهما.. وهذه القدرة المطلقة، والعلم المطلق، هما الله – تعالى – نتوجه كلنا لوجوده حتى ولو لم نعرف ذلك “.
فتفكر في هذا الكلام جيداً، هل أنك تذهب لسد حاجاتك إلى من لا يملكها، وتبحث في هذه الدنيا الفانية التي متاعها قليل وخطرها كثير، عما تصبو إليه نفسك.. فلا شك أنك لا تخالفني الإجابة. ذلك لأنك لو كنت تحتاج إلى عشرين رغيفاً، لما ذهبت إلى من لا يملك أكثر من خمسة أرغفة، لأنك تعرف أنه لا يشبع حاجتك.. فكيف إذا كانت حاجاتك هي طلب الكمال من العلم المطلق والقدرة المطلة والحياة اللامتناهية!..
فالله – سبحانه وتعالى – خلقنا لنسير إليه، وجعل زاد هذا السير تلك الفطرة الإنسانية الصافية التي أودعها في أعماقنا.. فإذا فكرنا فيها اهتدينا إلى الهدف العظيم والغاية الكبرى.

349 لا قطع الله رجائي فيه

من يصحبك من هؤلاء ؟!..
من السنن الإلهية في هذا الكون الفسيح.. سُنّة الانتقال والتغيير.
فالإنسان ينتقل من دار إلى دار.
ومن عمل إلى عمل.
ومن بلد إلى بلد.
وربما من دار الدنيا إلى دار الآخرة!..
وعندما يرغب المرء في الانتقال، يحب أن يكون معه من يؤنس وحشته، ويخفف غربته، يساعده في طريقه، ويعينه على حاجاته ؛ يتبادلان الأحاديث لقطع عناء الطريق.
ولذا عندما أراد أحدهم السفر والترحال.. رغب أن يكون له في طريقه صاحبٌ، فبدأ بإخوانه الثلاثة ؛ لقرب النسب، وقوة السبب.
فقال للأول منهم : ” يا فلان، أنا أخوك، ولي رغبة في السفر والترحال لقضاء حاجات العيال.. فهل تكون رفيقي في دربي، وصديقي في طريقي؟!..
فبادره أخوه بالرفض القاطع، والجواب الموجع، فخرج الأخُ كسِيفَ الخاطر، مهيض الجناح!..
ثم ذهب إلى الثاني، وقال له كما قال للأول.
فبادره أخوه قائلاً : يا أُخي، بحكم القرابة والرحم سأذهب معك، وسأشيعك إلى أن تركب السيارة، وأعينك إلى أن تسير في الطريق، وسأدعو لك بالحفظ والسلامة.
ولكن آمل أن تعذرني عن مصاحبتك!.. فعندي من مشاغل الدنيا ما يمنعني من السفر معك!..
فذهب للثالث ؛ لعله أن يكون خير الثلاثة. فقال : يا أخي، كلمتُ فلان وفلان، فقصّر الأول كثيراً، وأحسن الثاني قليلاً، فهل تكون خيرهم رِفادة وأحسنهم إفادة؟!..
فقال هذا الأخ : أبشر يا فلان، سأكون لك خير الأصحاب إلى أن تعود إلى الأحباب، وترجع للأصحاب.
لعلك أخي القارئ تتفق معي أن خير الأخوة الثلاثة هو الثالث، وذلك لما امتاز به من صفات حميدة، وأخلاق مجيدة.. وهكذا يكون حال الإنسان حينما يغادر هذه الحياة، ويسافر إلى الدار الآخرة.
ففي ذلك السفر الذي تترتب عليه أمور رهيبة، وحقائق غريبة، يبحث المرء عن الأنيس، ويفتش عن الجليس، فلا يجد إلا ثلاثة :
فالأول : مالك الذي جمعته، ودرهمك ودينارك الذي كنزته، واجتهدت في جمعه وتحصيله!..
فيا ترى : ما موقفه منك عندما ترغب أن يكون أنيسك في قبرك؟!..
هيهات!.. هيهات أن يصحبك في رحلتك!..
بل هو كالأول من الأخوة جفاء اً وبعداً، فهو يتخلى عنك في أحلك اللحظات!..
وأما الأهل والأولاد فهم كالثاني ؛ يشيّعونك ويجهّزونك إلى قبرك، ثم يمكثون قليلاً، وينتظرون هويناً، ثم يتركونك وحدك!..
نعم يتركونك وحدك، ويعودن إلى مشاغلهم!..
الأولاد يعودون إلى أعمالهم، والزوجة بعد قضاء عدتها تبحث عن الزوج الحبيب!..
ولكن الذي يخفف مصيبتك، ويجبر خاطرك هو الصاحب الثالث!..
وهو عملك الذي كنت تعمله في حياتك.
سجلّاتك اليومية التي كنت تدوّنها.
تاريخك الطويل في هذه الحياة.
وهو الأخير، الثالث!..
فإن كانت لك أعمال حسان، ترضي المليك المنان ؛ فأبشر بخير جليس، وأفضل أنيس.
وإن كان غير ذلك، فلا تلومنّ إلا نفسك!..
فيا من قصرت في صلاتك، وفرطت في طاعة ربك، وتعديت حدوده، وتجرأت على محارمه ؛ اتق الله تعالى، وعد، فالعود أحمد!..
واعلم أنّ الأيام محدودة، والأنفاس معدودة.

350 علي تقي

الانسان في الصغر و الكبر
قبل أيام كنت جالسا أمام النافذة، أنظر إلى بعض الأولاد وهم يلعبون في الساحة الأمامية لإحدى العمارات.. وكانوا يتنافسون على دراجة هوائية جديدة، أحضرها أحدهم.
كانت المنافسة حول من يركبها أولا، عادة يبدأ أكبرهم أولا، ولكن كان معظمهم في نفس العمر، فأصبحوا حينها يتنافسون على من هو الأكبر.
فتذكرت حينها أنه عندما كنا صغارا، كنا نتنافس على زعامة الفريق أو المجموعة، وأننا كنا نحاول بشتى الطرق أن نبرهن للآخرين، أننا الأكبر عندما كنا صغارا، في حين أن الإنسان عندما يصبح كبيرا في السن، يحاول بشتى الطرق أن يثبت لأصدقائه وللآخرين أنه ما زال شابا قويا.
الإنسان في الصغر دائما يحاول أن يكون كبيرا، وعندما يكبر يريد أن تعود السنين به إلى الوراء.
حقا إن الانسان مهما أنعم الله عليه، ولبى دعاء ه.. فإن الإنسان عاجلا أم آجلا لن يتوقف عن طلب المزيد والمزيد، ومع ذلك فإنه لا يرضى إلا بالمزيد والمزيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى