تاملات جميلة

تاملات جميلة – 33

321 طوبى

ما هي الرغبة ؟..
جاء فتى إلى حكيم، وسأله : ما هي الرغبة؟..
فجاء الحكيم بطبق من الماء، وقال له : ضع رأسك في الطبق!.. فوضعه الفتى.
فوضع الحكيم يده على رأس الفتى، فضاق نفس الفتى، ولكنه صبر حتى يعرف ما الحكمة من ذلك؟..
واستمر الحكيم في وضع رأس الفتى في الماء، وبعد فترة بدأ الفتى يتنحنح إذ ضاق به النفس، إلى أن نفد صبره، ورمى بالطبق.. والحكيم قال له : أأنت مجنون يا رجل، أتريد أن تقتلني؟..
فأجابه الحكيم بهدوء : عندما كانت رغبتك في الحياة ضعيفة، تنحنحت قليلا.. وعندما أصبحت رغبتك قوية، رميت بي وبالطبق.. فهذه هي الرغبة يا بني!..

322 أم فداء

هل تهمك سعادة زوجتك؟..
هل تهمك سعادة زوجتك؟..
هل تريدها متهيأة دائما لك وبكل الأوقات؟!..
هل تريدها أن تحبك بصدق وبشغف؟..
فاعلم أن الأشياء الصغيرة معها، تحدث تغييرا كبيرا!..
فليس بالضرورة أن تفعل أشياء كبيرة، لتنال حبها ورضاها.
بالعكس، إن الأشياء الصغيرة المتتالية، تحدث فرقا كبيرا لدى المرأة.
ربما يسهل على الرجال القيام بأشياء مرة أو مرتين، ثم يتوقفون ويهملون القيام بالأشياء
الصغيرة، التي هي ضرورية، لتشعر المرأة بالرضا في العلاقة.
فلإشباع المرأة يحتاج الرجل إلى أن يدرك ما تحتاج إليه المرأة، لتشعر بأنها محبوبة ومدعومة.
تعبير واحد أو اثنان عن الحب، مهما كانت أهميته لن، ولا، يمكن أن يشبعها.
وللنظر لهذا الموضوع، عليك أن تتخيل أن للمرأة خزان حب، يشبه خزان الوقود في السيارة، وهو يحتاج إلى أن يعبأ مرة بعد مرة.
والقيام بفعل أشياء صغيرة مرة بعد مرة، هو سر تعبئة خزان الحب لدى المرأة. وعندما يكون الخزان مملوء ا، ستكون قادرة على الاستجابة بحب وثقة وتقبل وامتتنان وإعجاب واستحسان ورغبة وقوة وبشوق.. وكن متأهبا وقتها.
وهذه بعض الأساليب، لتحرز نقاطا بقلب زوجتك…
1 – عند العودة للمنزل، حاول أن تجدها قبل أي أحد ؛ حتى تشعر بأهميتها.
2 – تمرن على الإنصات وطرح الأسئلة، وليس تقديم الحلول.
3 – أحضر لها زهورا كمفاجأة، وخصوصا بالمناسبات الخاصة.
4 – أعطها دون طلبها 20 دقيقة، فقط تأملها بحب، دون أن تقرأ صحيفتك، أو أي شيء آخر.
5 – إمتدح مظهرها، لا تعلم كم يهمها أن تعرف رأيك بها وبجمالها.
6 – عندما تتأخر، اتصل بها وأخبرها.
7 – قل لها : (أنا أحبك) على الأقل مرتين باليوم.
8 – لا تشعرها بأنها كبرت، بل أشعرها دائما بأنها طفلتك المدللة.
9 – أظهر رقتك بالأماكن العامة.
10 – قم بالفرار معها إلى خلوة رومانسية هادئة (إحجز بفندق مثلا).
11 – عاملها كما كنت تعاملها ببداية العلاقة.
12 – اشتر لها هدايا صغيرة : كعلبة شوكولاتة، أو عطر أو ملابس خاصة.
13 – كن منتبها لها أكثر من الآخرين بالأماكن العامة.
15 – إعرض عليها أن تحمل عنها المشتريات.
16 – إمتدح طبخها، إذا أعدت وجبة لك.
17 – عندما تستمع لحديثها، استعمل الاتصال بالعينين.
19 – فاجأها بملحوظة حب أو شعر على المرآة – مثلا – بعد خروجك أو على الباب، أو بأي مكان سهل أن تراه.

22 – عندما تتحدث أعطها كل انتباهك، ولا تنشغل بالتلفزيون أو المجلة.
23 – تذكر المناسبات الهامة بحياتها : كذكرى زواجكما وخطوبتكما، سجلها حتى لا تنساها فذلك يعني لها الكثير.
24 – ادخل معها المطبخ بعض المرات، واعرض عليها المساعدة.
25 – اذهب معها بنزهة على الأقدام، دون اصطحاب الأطفال.
26 – اتصل عليها من عملك، للاطمئنان عليها.
27 – امسح دموعها إذا بكت، وأشعرها بأنك مهتم.

29 – خذ برأيها وأشركها بأمورك، وأشعرها باهتمامك برأيها.
30 – اجعل أطفالكما يرون مدى حبك لها، واحترامك لها.
وبالنهاية : أخي الكريم، زوجي زوج المستقبل وفارسي الحبيب، والدي الغالي، وأولادي فلذات قلبي الذين أنتظر قدومهم!.. تذكروا أن هذه المرأة هي : زوجتك، أمك، أختك، ابنتك، خالتك، وجدتك، و…. وكفاك أن رسولنا كانت من آخر وصاياه – صلى الله عليه وسلم -: رفقا بالقوارير!..

323 الاسدية

وريقات خضراء لنسارع بقطفها
وريقات خضراء

الورقة الأولى
كن متواضعا : يرفع الله شأنك، ويعز من قدرك، ويحببك لغيرك!..
امش على الأرض هوينا، فلن تخرق الأرض، ولن تبلغ الجبال طولا!..
نزه قلبك من الغرور والكبر.. فلن تدخل الجنة وفيك منهن، لو كان بحجم حبة الخردل!..

الورقة الثانية
احترم عقول الآخرين، فهي ليست وعاء لما تحمل.. بل بعضها مجهر لما تكتب!..

الورقة الثالثة
كن كالنحل : لا ينقل إلا الرحيق الطيب، ولا يضع إلا الخليط الطيب!..
تنقل بين حدائق العلم، واختر من رحيقها الجميل، للمكان الذي تنقل له!..
ولا تكن كالذباب : لا يقع إلا على الجرح، والشيء النجس!..

الورقة الرابعة
إذا تحدثت، فلا ترفع صوتك.. فإن أنكر الأصوات صوت الحمير!..
لن تبرهن حجتك بعلوه، ولا بفحش كلماتك!..
أكتب حجتك، واختار لها الحروف والكلمات المقنعة!..
وابتعد عن التجريح!..
من كان بيته من زجاج، عليه أن لا يرمي الناس بالحجر!..

الورقة الخامسة
دع تقوى الله أمام عينك بكل شيء!..
حتى لما تكتبه.. فلا تتهاون بذلك!..
وتذكر أن عن يمينك ويسارك ملكين!..
(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)

324 لا قطع الله رجائي فيه

حجـاب الجـوارح
سألتني : هل ترتدين هذا الحجاب؟..
قلت : أي حجاب؟..
قالت : حجاب الجوارح.
قلت : وهل للجوارح حجاب؟..
قالت : وآيُ حجاب!..
قلت : ظننت أن حجابي ردائي وطرحتي.
قالت : هذا حجاب الظاهر، والكل عليه قادر.
قلت : إذاً فلمن ذاك الحجاب؟..
قالت : إنه للأحباب.
قلت : أحباب من؟..
قالت : أحباب الرحيم التّواب.
قلت : أبسبب حجاب؟..
قالت : إن لهذا الحجاب حكاية.
ولكل حكاية بداية
*********
حجاب الجوارح أُخيَّة!..
لتكونين من أصحاب النفس المرضّية.
يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضّية.
حجاب العين أُخيَّة!..
فالعين زناها النظر.
فاستحي من خالق البشر!..
وغضي البصر!..
ولماذا النظر؟..
كله تعب وكدر!..
فو الله القلب يشكي، والروح تبكي!..
ولكنك يامسكينة غافلة لا تدري!..
والنفس الجّبارة بين الرغبات محتارة!..
يا خسارة، ألم تدري أن الدنيا تجارة!..
رأس مالها الطاعة!..
والربح فيها امتلاك القناعة!..
*********
حجاب اللسان أن يصان
فلا يهين كما يحب أن لا يهان
فلا تقولي فيها كذا.. وأنا أقول الحق
فأنت فيكِ كذا.. وهي تقول الحق
والحق يقول : أن لا تقولي أنت.. ولا هي تقول
{ولا تجسسّوا ولا يغتب بعضكم بعض أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه. واتقوا الله. إن الله توَّاب رحيم}
…. فكم جيفة أكلت؟..
وبالحق تعللت!..
ألهذا الحد وصلت؟..
فمتى ستكتفين؟!..
حجاب اليدان
فلا تبطشان
أو تمسكي بهما المال الحرام
فاقرأي عقوبة الدنيا قبل الآخرة.. إن كنتِ من حديثي ساخرة
أوَ تصافحين بهما الأحباب والخلاّن وأبناء الجيران
فإنهما ستنطقان عليك وتشهدان
في يوم لا ينفع فيه الخلاّن
يكرم فيه المرء أو يهان
*********
حجاب القلب أُخيَّة!..
جوهرة النفس التقية
ذات الروح الأبية
عند ربها راضية مرضية
أعاصية؟.. وللاستغفار ناسية؟..
يا ويح القلب من نفس قاسية!..
اجعليه سكنا لحب الرحمان!..
واطردي منه وساوس الشيطان!..
وقولي الآن تبت يا رحمن!..
فاجعل لي بيتا في الجنان!..
ونوريه بالذكر والقرآن!..
وارحمي عينيك بالبكاء!..
وامسحي من القلب ذاك الجفاء!..
وازهدي في دار الفناء!..
وارتقي بالروح إلى عنان السماء!..
فالحمد الله ربي!..
أنه هداني وأكرمني!..
وأي كرما بعد الإيمان!..
وأي نعمة بعد الإسلام!..
وأي حبيب لي دون الرحمن!..
إنه خلق لي السماء والأرض والجنان!..
خلقني وعلمني ورزقني!..
وكساني وكفاني وآواني!..
وإن تعدو نعمة الله لا تحصوها!..
فالحمد لله أن كنت لله أَمَة!..
وقلبي له ممتلئا حبا!..
*********
إلهي ومولاي وسيدي!..
إليك المشتكى والمفزع!..
من نفسٍ كلما نُصحت صَدَّت!..
وكُلَّما أُصلحت اعوجت!..
ومن شيطان بالوسواس أضناني!..
وبتزيين الشهوات والمعاصي أرداني!..
ومن قلب قسى، وكلما ذكر نسى!..
ومن عقل احتار أي السبل يختار!..
فلا تجعلني يا ربي عبدا جبارا!..
وقني بلطفك ورحمتك عذاب النار!..
يا عزيز!.. يا غفّار!.. يا عزيز!.. يا غفّار!..
وصلَّ الله وسلم وبارك على سيد الأخيار!..
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الأبرار!..
كل يومِ ما تعاقب الليل والنهار!..

325 بهاء الموسوي

قطرة عفاف
نحن نسمع أن العذراء مريم، لما اتهمها قومها بالفاحشة، فإنها قالت : {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا}.
فكم كان شرفها عزيز عليها!.. وكم كانت محافظة على عفافها!..
فأين النساء المتبرجات، من هذه الروح السامية في مريم العذراء؟!..
ومن ثم أين المسيحيات اللواتي يدعين قربهن من العذراء مريم؟!.. فأين الثرى من الثريا!..

326 بهاء الموسوي

قطرة ود
إن من أهم الأشياء التي تجعلنا نتقرب نحو الآخرين، هو أن نبحث عن دوائر الارتباط بيننا وبين من نختلف معه، وما أكثرها!.. كالإنسانية، ومن ثم الإسلام، وهكذا.. فإذا بحثنا عن دوائر الاختلاف، فإذا لا تلتقي أبداً.

327 بهاء الموسوي

قطرة امل
إن الاعتقاد بالآخرة، يؤدي دوره الأساسي في إفاضة الطمأنينة والسكينة على روح الإنسان.. وينفي القلق، والسخط، والقنوط من داخله.. وذلك لأن الحساب الختامي، ليس في هذه الدنيا.
فلا ضجر ولا ندم على الخير الذي يفعله الإنسان في سبيل الله، إذا لم يشكر عليه، ولم يلق جزاء ه بمقاييس الناس.
ولا ندم على الجهاد في سبيله، إذا لم يتحقق هدفه.. وذلك لأنه يلق جزاء ه في ذلك العالم الأكبر.. فسوف يوفاه بميزان الله، فالعدل لابد واقع، ومالله يريد ظلما للعباد!..

328 noor al zahra

نور المؤمن يطغى على نار الجن!..
إن الغافل عن ذكر الله – عز وجل – يكون قد اقترب من الشيطان، ومن يُكثر من تناول الأطعمة والإغراق في النوم، يصبح فريسة سهلة لغواية الشيطان.. فالصيام بفوائده الجمّة وعوائده الوفيرة، فيه من الخصائص ما يُمكن دفع الشياطين عن الصائم، ولو اقترب الشيطان من الإنسان المؤمن، وتذكّر المؤمن ربّه لشعّ منه نور الإيمان!..
فلا يجد الشيطان بُدّاً من الهرب والفرار منه، باعتبار غلبة نور الإيمان على نار الجن.. والحال أن نار الجن والشياطين، ليست بأشد من نار جهنم، التي صرحت بها الآيات والأخبار.. إذ عندما يمر المرء المؤمن على الصراط، تبتعد عنه النار وتتنحى قائلة : (يا مؤمن، جُزني فقد أطفأ نورك لهبي).
والمطلوب هنا المعرفة القلبية، لا الشهادة العلمية للوصول إلى ذلك.. فالنور الذي يشع من قلب المؤمن (بفضل ما يحمله من إيمان) يجعله روحانياً إلى حد يستطيع به أن يُطفئ نار جهنم، بفضل ما يمتلئ به القلب من الإيمان، لا ما يملأ البطن ويُغرق النفس في الشهوات.. لأن المعيار هي الروحانية لدى الإنسان، وقوة الآصرة الارتباطية مع الله – عز وجل -، لا كما يتخيّل البعض من رفعة بعض الأفراد، بسبب ما يحملونه مثلاً من شهادات جامعية عالية، أو كون الإنسان مثقفاً بأحدث الثقافات العصرية، لأن المرء الذي تأخذ الدنيا منه جلّ اهتمامه، سوف يكون أنيساً رائعاً للشيطان والعياذ بالله!..
جنة الخلد للسيد الشهيد دستغيب.

329 بهاء الموسوي

تأملات في اية
قال الله تعالى : {لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما}.. التساء 114 فهي تعطي صفة الخير لمجلس يحتوي هذه الصفات دون غيره من المجالس فالصدقة التي تجعل التكافئ هو السمة الأبرز للمجتمع الإسلامي.. فهي تضفي صبغة الخيرية لهكذا مجالس.
ومن ثم فالأمر بالمعروف، وهو الحصانة الداخلية للمجتمع، حيث تطهره من الخبائث.
وبعد ذلك الإصلاح بمفهومه الواسع، انطلاقا من النفس، فالأهل، فالمجتمع.. فكل مجلس يخلو من هذه الصفات، فلا خير فيه من منظار قرآني.. فلنختبر مجالسنا!..

330 عشقي علوي

كن الوردة !.. ولا تكن أشواكها !..
كن الوردة!..
عندما تفرح وأنت صغير، وتقبل خدي والديك، وتنثر العبير!..
ولا تكن أشوكها، عندما تنظر إليهما وهما عاجزين، وأنت قادر وكبير!..

كن الوردة!..
التي تزين باب الدار، وتنثر الزهور في كل مكان، وتلم شمل القريب والجار!..
ولا تكن أشواكها، وتجرح من كان لك بلسما لجروحك، ولا تكن أبدا غدارا!..

كن الوردة!..
التي تغرس بأرض خصبة، ومن غبار الطلع تنبت زهرة!..
ولا تكن أشواكها، وتظلم أطفالا هم عطر الحياة، ولا تكن جبارا!..

كن الوردة!..
التي تفرح البشر بكل هبة نسيم، وتنعش الروح، وتزيل الهم بالابتسام!..
ولا تكن أشواكها، تنثر بقدومك الشر، وتشعل بالقلوب مواقد من نار!..

كن الوردة!..
التي تعطينا شرابا حلو المذاق، وماء عذبا، تطيب له الأطباق!..
ولا تكن أشواكها، تجحد للنعمة دون أخلاق، وللرذيلة تكن سباقا!..

كن الوردة!..
التي تزرع الحب في القلوب، وتكن خير هدية لكل العشاق!..
ولا تكن أشواكها، التي إن لُمست تدمي الأيادي والقلوب!..

كن الوردة!..
كن الوردة التي تنعش القلوب دائما، بعطرها ولونها ونعومتها!..
ولا تكن أشواكها، مهما طغت عليك الدنيا وجارت!..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى