تاملات جميلة

تاملات جميلة – 32

311 بنت محمد المصطفى و علي المرتضى

متى يعطش الماء
سؤال قد يكون غريبا جدا، أليس كذلك؟..
فالكائن الحي إذا عطش، أو احتاج إلى الماء.. فإنه يذهب ليشرب، أو يبحث عن الماء ليرتوي، ويروي قلبه الظامي.. لكن هل الماء يعطش؟.. كيف؟.. ومتى؟.. وهل الماء كونه ماء يشرب أو يرتوي؟..
متى يعطش الماء؟!..
عندما تفقد الإنسانية أسمى معانيها!..
فتصبح كالزورق الضائع في البحرِ في رحلة إلى المجهول، التي لا تجنى من وراء ها إلا الكوارث.. هنا يعطش الماء!..
وعندما تنحني الإنسانية إلى أسفل القاع.. هنا يعطش الماء!..
وعندما يعتنق الإنسان الحياة بلا مبدأ، وبلا هدف.. هنا يعطش الماء!..
وعندما تغفو النفوس في معبد الحق، فتستتر الضمائر خلف قضبان الباطل ؛ موافقة ً لحكمه،. غير رادعة له.. هنا يعطش الماء!..
وعندما تزحف عساكر الباطل نحو مملكة الحق، وحينما يلبس الباطل حقًا، وتزين الرذيلة ُ بثوب العفاف، وعندما تقبر الفضيلة في رمسِ الغفلة.. يعطش الماء!..
وعندما يرى الظلم ولا يستنكر، وحينما تغرق ظلمات النفسِ والأهواء معَ ظلمات المكان.. عندها فقط يعطش الماء، وتبكي الدموع، ويتلوى الألم.
اللهم لا ترينا يوم أن يعطش فيه الماء!.. فلا حياة بعدها!..

312 بهاء الموسوي

قطرة جزاء
يا أشقاء الروح!..
إن للجزاء أربعة أنواع :
أولا : الجزاء الأخلاقي الوجداني.. والمراد به شعور الفاعل بالغبطة والارتياح، لفعل مايعتقده خيرا وصلاحا.. وبالحسرة والكآبة، لفعل ما يعتقده شرا وفسادا.. وهذا يختص بمن يتميزون بالنبل والإنسانية، وهذا الجزاء الخفي الذي يبقى يؤرق الإنسان طيلة عمره، أو طيلة ما كان الوجدان حي متحرك.. ولكنه لا يصلح كقانون عام، مادام أن هناك أناسا يعيشون بلا ضمير.. والأهم من ذلك أن الضمير سلطان بلا عدة.
ثانيا : الجزاء القانوني.. وهو مجموعة من القواعد العامة الملزمة، تنظم سلوك الفرد والمجتمع.. ولكنه يعاقب المسيء، ولا يكافئ المحسن ؛ لأنه يستهدف الردع والتحذير من ارتكاب الجرائم، ولا يستهدف التربية والأعداد لمجتمع الفضيلة.. وكذلك لايمكن تطبيقه على جميع أبناء المجتمع.
ثالثا : الجزاء الأجتماعي.. والمراد به حب وولاء وتقدير الناس، واحترامهم لمن يعمل الخير والبر بهم، ومن يساعد على نشر الفضيلة في ربوع المجتمع.. أما من أساء، وخادع، وراوغ ؛ فجزاؤه عندهم : السخط، والمقت، والازدراء، والاحتقار.. وهذا يعمل في داخل المجتمعات المتحركة المتحررة، وكما قال الرسول (ص): (الساكت عن الحق شيطان أخرس).. إذاً هي تحث على الجزاء.
رابعا : الجزاء الإلهي.. وهو الأصل والأساس، وما عداه ظل زائل، تماما كوجبة من طعام إن كان ثوابا.. وكضربة أو لكمة مؤلمة، إن يك عقابا.. أما ثواب الله غدا فباق ببقائه، وقد أخبر الله جل اسمه : {وإن عذابي هو العذاب الأليم}.. وهذا الجزاء نحن ندركه بالفطرة السليمة، حيث يقول أفلاطون : (لو لم يكن لنا معاد نرجو فيه الخيرات، لكانت الدنيا فرصة الأشرار، وكان القرد أفضل من الإنسان).

313 بهاء الموسوي

قطرة توازن
خلق الله الإنسان من جسم وروح، وهو يعلم ما يتطلب هذا وذاك، وما يصلحه ويفسده.. ووضع شريعة للإنسان، ترسم له المنهج الملائم لطبيعة الجسم والروح.. وواقع الحياة بلا تصادم وتعارض.
والسعيد الكامل، من ينسق بين متطلبات جسمه وروحه، ويكون روحيا وماديا في آن واحد، على أساس الشريعة الأسلامية الوسطية.. {وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا..}؛ أي لاتجعل نفسك عبدا لشهواتك، ولا تظلم جسدك في حاجته.
وقال الرسول العظيم (ص): (ليس خيركم من عمل لدنياه وترك آخرته، ولامن عمل لآخرته وترك دنياه.. وأنما خيركم من عمل لهذه وهذه).. وهذه السمة التي تميز بها الإنسان المسلم عن غيره، وهي سمة التوازن بين الاثنين.. بل يتكامل المجالان سويا، وربما هذا الذي كان يقصده الحديث الشريف : (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً).. وهو التوازن والمزاوجة بين الاثنين معا، فلا إفراط ولا تفريط!..

314 بنت علي ع

اتصال
أخي المسلم / أختي المسلمة!..
اتصلو على هذا الرقم، وخصوصا في آخر الليل، كثيرا ما يستعصينا أمر في هذه الدنيا، والكثير منا يبحث عن وساطة.. اتصل بالرقم222 بدون مفتاح، وخصوصا في آخر الليل!..
تريد معرفة كيفية الاتصال؟..
– الرقم الأول 2 يعني منتصف الليل.
– الرقم الثاني 2 يعني ركعتين.
– الرقم الثالث 2 يعني دمعتين.
ومعناها : ركعتان، الساعة 2 في آخر الليل، مع دمعتين.
اطلب الله – عز وجل – في هذا الوقت، وبإذن الله تتيسر أمورك، وتحصل على ما تريد.

315 بنت محمد المصطفى و علي المرتضى

سوق الحياة
في سوق الحياة

دخلت يوما إلى سوق الحياة..
وبدأت أتمشى في طرقاته.. ووجدت أموراً عجيبة :
رأيت بضائع.. ومشتري.. وبائع!..
رأيت المسكين.. والرخيص.. والمبذر.. والسلطان!..
أكملت المشي في طرقات هذه السوق!..
سوق الحياة.. فوجدت :
قلوبا تُباع، وعقولا تُشترى!..
وجدت :
مشاعر ملقاة على أرض الزمن، يُداس عليها!..
وجدت :
ابتسامة : أصلية.. غالية.. نقية!..
وابتسامة : مزيفة.. مغلفة.. زهيدة!..
ولكن الابتسامتين عليهما الإقبال ذاته!..
وجدت :
الصدق في متجره.. مهجور!..
لا أحد يمر بجانبه!..
ووجدت :
الكذب في متجره.. مُتهافتٌ عليه!..
فالكل من حوله!..
وجدت :
الإخلاص بضاعة من طراز قديم!..
ووجدت :
الأمل يحمل أثمن الأثمان!..
ومضيت أكتشف ما بداخل هذه السوق!..
سوق الحياة..
أكثر ماأثار اشمئزازي، حد الغثيان!..
هو ذلك ” الاحترام ” الذي يتوسل للآخرين أن يحترموه!..
بتحقير نفسه!..
وتلك : الكرامة : التي تطلب حقها بإذلال نفسها!..
وذلك الهدوء الماكر الذي يسبق التعصف!..
وتلك الأصوات العالية، التي تنادي
للبيع.. على حساب الغير!..
رأيتها سوقا لا تحمل مسمى الحياة!..
فالبيع الرخيص فيها، أثمن من الشراء..
بكثـــــــــــــــير!..
همسة أخيرة :
الحياة حتماً لا تُباع، ولا تُشترى!..

316 بهاء الموسوي

قطرة تذكير
نحن نعيش في بعض الأوقات بين الماضي والمستقبل، فنقول : كنا هكذا، وسنكون هكذا، وعملنا هكذا، وسنعمل هكذا.. فيضيع منا حاضرنا الذي نعيش فيه، وهو رأس مالنا دون غيره.
فلننظر إلى لحظتنا التي نعيش فيها الآن، هل أنا على ذكر الله؟.. هل نحن في طاعته، أم أنني على غير ذلك؟.. ولذلك نسمع قول الشاعر :
ما مضى فات والمؤمل غيب *** ولك الساعة التي أنت فيها
فالحاضر هو دعامة الوصول إلى الله، وليس الماضي الذي ذهب.. فلو كان الماضي سيئا، فالحاضر إذا كان بطاعة الله يمحيه (إن الحسنات يذهبن السيئات).
وإذا كان المستقبل مجهولا، فإن الحاضر الذي يكون بطاعة الله، يؤسس إلى توفيق الإنسان لطاعة في المستقبل.. فرأس المال هو الحاضر دون غيره، فتأمل كلامي تفهم مرامي!..

317 محمد المرهون

كلمات للسيد هادي المدرسي
* الإيمان لا يبحث لنفسه عن دليل، فهو دائماً غاية ذاته.
* ليس من يسقط من سفينة فضائية خارج الجاذبية، فيضيع في فراغ السماوات حتى الأبد، بأسوأ حالاً من الذي يعيش على الأرض، وهو لا يعرف من أين جاء؟.. وإلى أين يروح؟.. وماذا يراد منه؟..
* حقاً إن الله – تعالى – بديع دائم.. فهو يخلق كل شيء جديداً.. فاللحظات جديدة، وكذلك الأيام، والسنوات، والأشخاص، والتواريخ، والحوادث.. فالكون أبداً فتى يافع.. والطبيعة أبداً عذراء.. والأيام أبداً واعدة.. والحياة أبداً مشعة.. والتاريخ أبداً متغير.. والله أبداً دائم لا يزول، وكل يوم هو في شأن. سبحانه!.. سبحانه!..
* تكاد ملكوت الله أن تعمي عيونهم بوهجها.. ولكن عميان القلوب، لا يزالون يسألون : أين الله؟..
* الإيمان مرشد العقل، وليس العكس.
* عندما تضع نملة في يدك، تشعر وكأن كل حياتها في راحتك.. ولكن من يدري، لعل هنالك من أنت في يده، وهو الذي يشعر بأن كل حياتك في راحته.
* أولى بك أن تشك في ذاتك، من أن تشك في بارئها.. إذ أن الشك في وجود المعلول، أقرب إلى التصديق من الشك في وجود العلة.
* الذين كفروا بالميتافيزيقيا الكونية، آمنوا بدلاً عنها بميتافيزيقيا خاصة بهم.
* أشبع نهم المعرفة في ذاتك، بالتأمل في ملكوت الله تعالى.
* عندما يفقد ابن آدم إيمانه، فهو يكون دائم البحث عن كل ما هو مفقود.
* لا يوجد استثمار أهم من أن تستثمر ذاتك لذات الله – تعالى – فهو الاستثمار الوحيد الذي لا ينتهي بالموت، بل يبدأ به.
* لا بديل عن الدين إلى العودة إلى الغاب.
* الإيمان طاقة جبارة، ما إن تجري في الدم، وتحمله الخلايا إلى كل ذرة في الجسم، حتى يتجلى مظاهره في : الفكر، والنظر، والموقف، والكلام، والحركة، والصمت والسكون جميعاً.
* كما أن الأمي الذي لا يعرف القراء ة والكتابة، يمر على الكتب واللوحات والإعلانات، كأنها مجرد ألواح وأوراق وأخشاب.. فإن من لا يملك الإيمان، يمر على كل مصنوعات الله – تعالى – فلا يرى بارئها، وخالقها، ومالكها.. بل يراها مجرد أخشاب وأوراق وألواح.. إنه أمي في الحياة كلها.
* من يتوجه دائماً إلى وجه الله تعالى، فهو كمن يسير باتجاه الشمس.. فبينما هو يمشي في النور، فإن ظله يبقى أبداً وراء ه.. أما من يكشح بوجهه عن ربه، فهو كمن يعطي ظهره للشمس.. فهو يسير أبداً في ظلمات نفسه.
* لولا الإرادة الإلهية، لكان الكون كله مجرد خاطرة شبح، في خيال ظل العدم.
* الحقيقة ثمرة الإيمان.
* قدرة الباري مطلقة.. أما قدرة الإنسان، فمحدودة بإرادة الباري.. ألا ترى كيف أنه لا يملك ذرة من القدرة عند أهم لحظتين في حياته : عند مجيئه إلى الدنيا، وعند مغادرته لها؟..
* ليس صحيحاً ما يقوله أفلاطون من ” إن الله خلق الخلق، ثم أدار له ظهره “.. فالله خالق العالم، ثم أمهله.. وظن الجاهل أنه – تعالى -: أهمله.
* إيمانك وطنك، فإذا خسرته فلا توجد منطقة على وجه الأرض، تستطيع أن تملأ خلاء الغربة في ذاتك.
* يشعر المرء أحياناً كثيرة بالتناقض بين تطلعات الروح، وشهوات الجسد.. فروحه تشتهي صفاء القرى وهدوء ها، وجسده يشتهي صخب المدن وضجيجها.. وروحه تركض وراء الاطمئنان مع الله، وجسده يسرع إلى توتر الشهوات.. والروح دائماً على الحق.
* الأديان السماوية، خطابات كونية، تتجاوز حواجز الشعوب، والتاريخ، والجغرافيا جميعاً.
* الدين خارطة بناء الروح، فهو إما أن يقبل به بكل معتقداته وطقوسه وتعاليمه وواجباته وكل تفاصيله – كما هو مفترض في كل خارطة – أو لا يكون.
* الإيمان انفتاح على الأصالة، بمقدار ما هو أصالة منفتحة.
* أخطأ الناس مرتين : مرة عندما حاول الماديون وضع الإنسان في موضع الله – تعالى. ومرة عندما حاول الفلاسفة وضع الله – تعالى – في موضع الإنسان.. إن الحقيقة بسيطة جداً : الإنسان بشر مخلوق، والله رب خالق.. و ” ليس كمثله شيء “.
* العقل الباطن أكثر الأماكن التي يحتاج إلى التطهير، من ترسبات العقل الظاهر.
* إذا تنكرنا للغاية من وجود الإنسان على هذه الأرض.. فإن دوره سيكون مجرد مكمل لدورة المياه.. يعمل لكي يأكل، ويأكل لكي يعمل، ويلتذ لكي يستريح، ويستريح لكي يلتذ، ويلتهم الطعام والشراب حتى يمتلئ، ويمتلئ حتى يفرغه في دورة المياه.. وهذا كل دوره في الحياة.
* من الخطأ أن تعتبر معتقداتك حقاً، لا لسبب أو دليل، وإنما فقط لأنك تجهل بقية المعتقدات.
* الإيمان والأخلاق توأمان لا يفترقان.
* ترى.. لو لم يكن الباري – عز وجل – هو مالك الكون.. فهذا الكون لمن؟..
* الناس يقيمون الرجال حسب إنجازاتهم.. أما الله – تعالى – فيقيمهم حسب نياتهم في تلك الإنجازات.
المصدر (كتاب طرق مختصرة إلى المجد)
لصاحبه السيد هادي المدرسي

318 المتوكل

درس عملى من خليل الرحمن
قال تعالى : {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ}.
إن نبى الله إبراهيم – عليه السلام – معصوم، وتصرفاته حكيمة، وهو يعلم أنهم لا يأكلون ولا ينطقون، والله – عز وجل – أكثر من ذكر هذا الموقف. ربما نفهم من هذا التركيز لون تشجيع لتقليد من وصفه بأنه أتى الله بقلب سليم.
والدرس العملي هو : أنه علينا أن نعامل ونخاطب بمثل ذلك الخطاب كل معبود من دون الله عز و جل. ومن أمثلة ذلك، وتقليدا للخطاب الإبراهيمى يمكننا أن نقول :
إذا دخلت بيتك، قل له : ” أنت لست بيتى الحقيقي، فأنا نزيل عندك لبعض الوقت. وأما البيت الحقيقي هو تلك الحفرة التي إما أن تكون : حفرة من حفر جهنم، أو روضة من رياض الجنة، وسوف أبقى فيها إلى ما شاء الله “.
إذا لبست ملابسك، قل لنفسك : ” لا أدرى هل سوف أنزعها بنفسي، أم سوف يكون النازع لها هو غاسلي بعد موتي “.
إذا نظرت إلى زوجتك وأولادك، ذكر نفسك : أنك تعيش معهم لفترة مؤقتة فقط، ومن المحتمل في القريب العاجل أن ترحل عنهم بلا رجعة.
إذا نظرت إلى السلاطين الظلمة، ومن تخشى بطشهم، ومن يرجون أن تعمل لكسب رضاهم، فقل لهم في نفسك : ” ليس لنا من الدنيا ما نخافكم عليه، ولا لكم من الآخرة ما نرجوكم له “.
إذا رأيت جمال النساء، فقل في نفسك لهم : ” هذا جمال ظاهري كاذب، فأين الجميلات قبلكم، أليسوا تحت التراب، قد لعب الدود بهم، فأصبحت الآن مناظرهم مقززة و منفرة؟!.. فأنا أطلب الجمال الحقيقي، وهو لا ينال إلا بترك معصية الله عند رؤيتكم “.
و هكذا نخاطب كل ما نخشى أن يميتنا، لنميتهم قبل أن يميتونا. عاملين بوصية الأمير – عليه السلام – الذي قال : ” أماتوا فيها ما خشوا أن يميتهم “.

319 بنت علي ع

كي تكون سعيدا
ما مضى فات، وما ذهب فات.. فلا تفكر فيما مضى، فقد ذهب وانقضى!..
أترك المستقبل حتى يأتي، ولا تهتم بالغد ؛ لأنك إذا أصلحت يومك صلح غدك!..
عليك بالمشي والرياضة، واجتنب الكسل والخمول، واهجر الفراغ والبطالة!..
جدد حياتك، ونوع أساليب معيشتك، وغير من الروتين الذي تعيشه!..
اهجر المنبهات، والإكثار من الشاي والتدخين!..
كرر قول : لا حول ولا قوة إلابالله ؛ فإنها : تشرح البال، وتصلح الحال، وتحمل بها الأثقال، وترضي ذا الجلال!..
أكثر من الاستغفار، فمعه : الرزق، والفرج، والذرية، والعلم النافع!..
البلاء يقرب بينك وبين الله، ويعلمك الدعاء، ويذهب عنك الكبر والعجب!..
لا تجالس البغضاء والحساد ؛ فإنهم حملة الأحزان!..
إياك والذنوب ؛ فإنها مصدر الهموم والأحزان، وهي سبب النكبات والمصائب!..
سب أعدائك لك، وشتم حسادك ؛ يساوي قيمتك.. لأنك أصبحت شيئا مذكورا ومهما!..
لا تتأثر من القول القبيح والكلام، فالذي يقال عنك يؤذي قائله ولا يؤذيك!..
اعلم أن من اغتابك فقد أهدى لك حسناته، وحط من سيئاتك، وجعللك مشهورا.. وهذه نعمة!..
ابسط وجهك للناس، تكسب ودهم.. وألن لهم الكلام، يحبوك.. وتواضع لهم، يجلوك!..
ابدأ الناس بالسلام، وحيهم بالبسمة، واغمرهم الاهتمام ؛ لتكون حبيبا إلى قلوبهم!..
لا تضع عمرك في التنقل بين التخصصات والمهن، فإن معنى ذلك أنك لم تنجح!..
كن واسع الأفق، والتمس الأعذار لمن أساء إليك.. لتعش في سكينة وهدوء!.. وإياك والانتقام!..

320 فجر النور في القلوب

مكياج يدخل صاحبته الجنة
أختي العزيزة!..
لا تدعي الفرصة تفوتك، فالعرض شيق، والوقت محدود.
إجعلي (غض البصر) كحل عينيك، فتزداد صفاء ورونقا!..
ضعي لمسات من (الصدق) على شفتيك!..
أما أحمر الخدود، فاستعمليه من ماركة (الحياء) وهو يباع في محلات الإيمان بالله!..
واستعملي صابون (الاستغفار) لإزالة أي ذنوب تشكين منها!..
أما تقصف شعرك (فاحميه بالحجاب الإسلامي)!..
أما الإكسسوار فأنصحك بالآتي :
ضعي في أذنيك سماع (الكلمة الطيبة) التي ترفع من مقامك أمام رب العالمين.
وضعي حول عنقك قلادة (العز والمعروف)، والكرم.
وزيني إصبعك بخاتم (الآباء ورفض المنكرات).
وهذه الأكسسوارات الجميلة، لا تجدينها إلا في سوق الإسلام العظيم، ومحلات الأخلاق الحميدة.
أخواتي اغتنموا هذه الفرصة، فإننا نعيش مرة واحدة فقط، في هذه الحياة الفانية!..
فأفيقوا من هذه الغفلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى