تاملات جميلة

تاملات جميلة – 24

231 عبد علي

معادلة لمحاسبة النفس
وكان يقول آية الله العظمى المرحوم، السيد عبد الأعلى السبزواري في درس الأخلاق : إن أحد كبار العلماء بعد أن بلغ عمره (85) عاماً، اختلى بنفسه ليحسب سنوات عمره، وما قد صدر منه من معصية لله تعالى، وأخيراً خاطب نفسه :
لقد مضى على بلوغك (سن التكليف) سبعون سنة، فلو وزعت على كل يوم من هذه الأعوام معصية واحدة، فتكون مرتكباً خلال هذه المدة (25200) معصية تقريباً، فهل تواجه ربك بهذا العدد الكبير من المعاصي، ولو أراد الله أن يأخذك إلى النار مقابل كل معصية فيعني بقاء ك في النار سبعين عاماً.
وهذا الوقت الذي إن يوما عند الله كألف سنة مما تعدون، مما ينتج أن بقاء ك في النار مدة (000 / 200 / 25) خمسة وعشرين مليوناً ومائتي ألف عام، بينما أبداننا لا طاقة لها على حرارة عود الثقاب (الكبريت) لحظة واحدة، فأين المتجرّئون على معصية الله من هذه المعادلة؟.. ألا يحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا؟..

232 تراب نعل الامام الحسين ع

تغير النفس والواقع في عاشوراء
تغير النفس والواقع في عاشوراء.. ضرورة أم نافلة؟..

هل نريد التضحية بين يدي الإمام الحسين عليه السلام؟.. هل نشتاق للذود عن أبي عبد الله – سلام الله عليه – وهو يصلي آخر صلاة له، ونستقبل السهام دونه؟.. هل نرغب في إيصال الماء إلى مخيم الإمام الحسين – عليه السلام – حيث العطاشى من الأطفال والنساء؟..
تطل علينا ذكرى عاشوراء الأليمة، ذكرى واقعة كربلاء التي لن تجيء واقعة أعظم منها!.. هذه الواقعة التي منذ يومها إلى يومنا هذا، وهي تعطينا دروسا ودروسا في مختلف النواحي : دروس العزة والإباء، دروس محاربة الظالمين، ومنها دروس تغيير الواقع، وتغيير النفس، ودروس الإصلاح..
إن قتل الحسين – عليه السلام – وقتل أهل بيته، لم يكن إلا من أجل الإصلاح، ذاك الإصلاح الذي طلبه سيد الشهداء – عليه السلام – عند خروجه.. وهو طلب الإصلاح في أمة جده المصطفى – صلى الله عليه وآله -.. فمن أراد تغيير نفسه وواقعه ومجتمعه، فعاشوراء من أكبر الفرص للتغيير.. حيث الارتباط بذلك الإمام العظيم الذي ذَبح من أجل الإصلاح..

إرادة التغير :
إن إرادة التغيير هي الدافع والمحرك لتغيير النفس، وإلامن لا إرادة له في هذ المجال، لن يسعَ للتغيير أبداً، لذلك فإن وجود هذه الإرادة والنية الصادقة للتغيير – في حد نفسه – موجب للتغيير في يوماً ما، وإن لم يتبع هذه الإرادة تغيير واقعي وعملي.
ومن لا يسعَ للتغيير، فالحياة ماضية دون توقف، فلن تنتظره ليغير من واقعه ومن نفسه، بل سيبقى في ظلمة الجهل والمعاصي، إلى أن يأتي ذلك اليوم ليعض على أنامله ندماً، ويقف بين يدي الله – تعالى – خجلاً مما فرط في حياته..

التغيير وتعجيل الفرج :
إن لأنصار صاحب العصر والزمان – عجل الله فرجه – صفات ذكرتها الروايات.. فمن رضي بواقعه دون أن يغير منه، فلا يمكنه أن يكون ضمن هذه الفئة.. فإن الارتباط بالإمام الحسين – عليه السلام – هو تجديد عهد بحفيده المنتظر عجل الله فرجه..
فلو نظرنا لحياتنا، فالإمام المهدي – عجل الله فرجه – لا يريد منا إلا أن نكون على خط الله تعالى.. فمن لا يحافظ على صلاته، ومن لا يلتزم بالواجبات، ومن يغتاب وينظر للحرام ويكذب ؛ فهو بعيد عن نصرة صاحب الأمر، هذه من ضروريات الدين، فكيف بباقي الأمور؟..
فلا يتوقع أحد منا أن يكون من أنصار الحجة عجل الله فرجه، وصلاة صبحه قضاء – مثلا -، ولا يتوقع أن ينصر الإمام وهو يغتاب الناس ويأكل لحومهم، إلى آخره من الأمور التي أمرنا الدين بها..
فلنبدأ في عاشوراء لتغيير الواقع الذي نعيشه، فإن النفس تبقى على ماهي عليه من الهفوات والأخطاء ما لم تُغير.. والإنسان يبقى على حاله، فلو مرت عليه مئات المناسبات المباركة كمحرم، فإن حاله لن يتغير إذا لم يغير في الواقع شيء.

الهمة العالية :
لا يكن هم أحدنا أن يصل إلى مرحلة متدنية من التكامل، بل تكون همته عالية، وإن لم يسعفه العمل في بعض الأحيان.. فمن همته ترك الحرام فقط – وإن كان هو المطلوب ابتداء ً – فسيسعى لذلك، وإن وصل إليه سيبقى على حاله.. ولكن من كانت همته عالية أكبر من ترك الحرام، فإنه سيترك الحرام تلقائياً، للوصول إلى تلك الدرجة الأكبر، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا بترك الحرام.. فمن كانت عزيمته على الصعود لسطح البناء العالي ؛ فإنه لن يكتفي بالوصول إلى أقل من ذلك، وإن لم يوفق لذلك فعلى الأقل ستكون همته في مستوى جيد.. فالبعص عندما يسمع عن بعض العرفاء، وبعض المؤمنين في درجات تكاملهم، حتى لا يخطر على باله أن يكون مثلهم في يوم من الأيام، وهذا – والله العالم – من تلبيسات إبليس في إبقاء المؤمن على وضعه، وإن كان جيداً في حد نفسه..
فعلينا بإعادة صياغة للوضع والوصول إلى نقطة التغيير، ويكون تغيير الواقع كل بحسبه وبوضعه..
عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (من طلب شيئاً ناله أو بعضه)، فمن طلب الإصلاح في شهر محرم ناله أو نال بعضه، وذلك بالنية الصادقة، والتي يتبعها العمل، كما يمكن فهمه من هذه الرواية..

عاشوراء التغيير :
ما كان خروج الإمام الحسين – عليه السلام – إلا لطلب الإصلاح في أمة جده – صلى الله عليه وآله -، وعاشوراء فرصة للاقتداء بالإمام الحسين – عليه السلام – في هذا الهدف ؛ وهو الإصلاح : إصلاح النفس، وإصلاح المجتمع بالقدر المتيسر للمؤمن.
فالإمام الحسين – عليه السلام – باب واسع لطلب التغيير، فكما أصلح الأمة فلا يعجزه أن يصلحنا..
فإحياء عاشوراء ليس مجرد اللطم والبكاء المجرد – وإن كان مطلوباً في حد نفسه -، ولكن الإحياء الحقيقي أمر آخر.. فالذي يفوت الصلاة – مثلا – في شهر محرم، أو حتى يأخرها لما بعد العزاء، كما يمكن أن يتفق للبعض في يوم العاشر، فهو مشغول بالعزاء في وقت الصلاة.. والحال أن صلاة الظهر في يوم العاشر، صلاها الحسين – عليه السلام – في تلك الظروف، ولم يتركها..
والذي يصرخ : واحسيناه!.. وهو لا يعرف دينه، فهذا أبعد ما يكون عن إمامه الشهيد، الذي ما خرج إلا طاعة لأمر الله – عز وجل – ونصرة لدينه..

فلنكن أحراراً :
ولنا في الحر الرياحي – رضوان الله عليه – في يوم عاشوراء مثالا للتوبة الصادقة، ومثالا للتغيير الكبير الذي حصل في حياة هذا العبد الصالح، وذلك – كما يٌقال – لسابقة له في احترام الإمام الحسين – عليه السلام – وامتناعه عن ذكر أمه بسوء، أو لتقديمه الإمام – عليه السلام – للصلاة بالقوم..
فلا يحرم الإنسان نفسه من الخير، وإن كان غارقاً بالمعاصي، فلعل الله – سبحانه – يتفضل عليه بعدها..

التغيير والواقع العملي :
كيف نتغير؟.. ماذا نعمل؟..
الجانب العملي هو الأهم في كل ذلك، فقد يكون الكثير ممن لديه إرادة التغيير، ولكن يخونه العمل، والمراحل تختلف باختلاف حال الفرد..

أولى المراحل :
ليست أولى المراحل للتغيير هي : الالتزام بالختمات، والأذكار، سواء الواردة عن أهل البيت – عليهم السلام – أم المخترعة، وليست أولى المراحل الالتزام بصلاة الليل – مثلا -، أو الالتزام بالمستحبات.. وإن كانت بعض هذه الأمور معينة في هذا الطريق..

إن الخطوة الأولى : هي الالتزام بكل واجب، وترك كل محرم، والالتزام بالرسالة العملية لمرجع التقليد، أي الالتزام بالصلوات الخمس في أوقاتها، ودفع الخمس وغيرها من الواجبات.. وترك الغيبة، والنظر المحرم، والربا، والكذب، وغيرها..
ولكن كيف يكون ذلك؟..
في كلام لآية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت – حفظه الله – يذكر هذا المقطع :
” والظاهر أن ترك المعصية بقول مطلق، لا يتم من دون (المراقبة الدائمة)”.
وهذه هي أهم المراحل، فيذكر هذا العارف الجليل أيضا : ” إذا كان الطالب صادقاً، فترك المعصية كاف وواف للعمر كله، حتى لو كان ألف سنة “.

دور الدعاء :
للدعاء دور كبير في تغيير الواقع، فالدعاء إنما هو طلب من مقلب القلوب، ومالك القلوب ؛ لأن يغير هذه القلوب التي أماتتها الذنوب والغفلات.. فمن المناسب استغلال ساعات الإستجابة لذكر هذا الطلب.

نماذج لخطوات عملية للتغيير :
الصلاة في وقتها، وصلاة الجماعة :
إن الإمام الحسين – عليه السلام – قدم دماء بعض أصحابه في يوم عاشوراء، من أجل أن يصلي جماعة، فكان بإمكانه أن يأمرهم بالصلاة فرادى، كل واحد في خيمته بعيداً عن مرمى السهام، ولكنه لم يفعل.. ونحن ربما نترك صلاة الجماعة، لأسباب مهما كانت ؛ فهي لن ترقَ للدماء..
فبئس الأنصار للإمام شعارأ والأعداء عملاً، فالامام – عليه السلام – لا يريد شعارا، بل يريد عملا واتباعا حقيقيا.. فما بال البعض يذهب من مأتم لمأتم، ومن موكب لموكب، ولا تراه يفكر للحظة في اقتفاء شيء من سيرة أبي عبد الله عليه السلام؟.. فتراه مفرطاً في صلاة أول الوقت، أو متهاوناً بحضور صلاة الجماعة، ومتغافلاً أو جاهلاً بهذا الحديث : عن الإمام علي (عليه السلام): لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، إلا أن يكون له عذر أو به علة.. فقيل : ومن جار المسجد، يا أمير المؤمنين؟.. قال : من سمع النداء.
فكم منا يسمع النداء : (حي على خير العمل)!.. أي حي على الصلاة، التي هي خير الأعمال.. وصاحبنا تراه منشغلاً بشغل من أشغال الدنيا، أو نوم، أو لهو، أو لعب، وكأنه في مقام العمل يقول : يا رب!.. شغلي ولعبي ؛ أفضل من الصلاة.. فما هذا الجفاء؟!..
فليبدأ المؤمن في هذا الشهر الحرام، بتغيير نفسه من هذه الجهة، في محافظته على صلاة أول الوقت، وصلاة الجماعة..

التغيير الثقافي والفكري :
كم من المؤمنين يمضي عليه العمر، وقد قطع عن نفسه كل مصادر الثقافة والعلم : فلا يقرأ شيئاً ولو قليلاً، ولا يستمع للمواعظ والمحاضرات، ولا يحضر الأنشطة الثقافية.. هل هذا هو المطلوب من المؤمن؟..
فالعلم بالنسبة للمؤمن أمر مهم جداً، فالعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس، والعالم بأحكام دينه يعرف طريقه في الحياة، وكما تؤكد الروايات : أن العالم أفضل من العابد بدرجات كبيرة، وأن السائر على غير هدى لا تزيده كثرة السير إلا بعداً!..
فمن الأفضل لطالب التغيير والإصلاح، أن يسعَى للتغيير في هذا الجانب، ولو شيئاً قليلاً ما أمكنه ذلك..

الغضب :
إن الغضب من الأمور التي تعيق المؤمن في مسيرته التكاملية، ذلك الذي تعبر عنه الروايات : بأنه جنون في أوله، وندم في آخره.. طبعا لا نعني الغضب المحمود، والذي يحثنا عليه الإسلام.. ذلك في مكانه.. ولكن الغضب الذي يعيق المؤمن، هو الذي لا يكون في محله، وذمته الشريعة المقدسة..
الكل يعرف آثار الغضب ونتائجه، وما هذه الدماء التي هدرت، ولاتزال تهدر في كل مكان، إلا من تلك القوتين الموجودتين في الإنسان، وهما : الغضب، والشهوة..
قد يغضب الإنسان على أمر لا يستحق حتى الإلتفات إليه، فضلاً عن الغضب من أجله.. وهذا يحتاج إلى أن يرتقي الإنسان قليلاً، ليرى تفاهة ما كان فيه..
من الأمور التي يُنصح بها لعلاج الغضب، هو الوضوء، وذلك لتغير الحالة التي كان عليها.. وكذلك توقيف النشاط كلياً، لا يتكلم ولا يصدر فعلاً إلى حين سكون الغضب.. وبعد ذلك سيرى حلاوة الإيمان في قلبه عند كظمه للغيظ..

النظر المحرم :
في هذه الأيام المباركة، قد يكثر النظر المحرم في ظل الاختلاط في أماكن الإحياء.. إن هذه النظرة المحرمة سهم يرميه صاحبها على قلب سيد الشهداء، وهو سهم يرميه على قربة الماء التي كان يحملها العباس عليه السلام.. والنظرة نار يحرق بها خيام الطاهرين..
ليفكر قليلاً، بعد هذه النظرة ما الذي جناه؟.. صورة في الذهن، ولا شيء في الواقع.. وإثارة دون إشباع.. وحسرة، تتبعها حسرة.. حرام رخيص قام به، ولا مسوغ له أبداً..
فليرفع الإنسان همته في هذه الأيام، وينتصر على نفسه، وعلى الشيطان في هذا الجانب.. ليترك هذا الفعل إلى أبد الآبدين، بنية صادقة، ومعاهدة لمولاه الحسين عليه السلام..

حالات التذبذب :
قد تمر على المؤمن حالات من الخمول والفتور في الهمة، هذا أمر طبيعي.. ولكن المهم ألا يتنزل إلى مستوى أقل من المستوى المطلوب.. وليستجير بالله – تعالى – ويشكو إليه أمره، وليسأله أن يرزقه العزيمة القوية.. والله – سبحانه وتعالى – أكبر وأرحم من أن يرى العبد داعياً لأمر لا يجده عند غيره فيرده، إلا لمصلحة يراها جل ذكره..

طلب الاستشفاء :
إن أهل البيت – عليهم السلام – هم أطباء النفوس والأرواح، فبإمكاننا أن نزور عيادتهم، وعيادة الحسين – عليه السلام – أكبر!.. فهو – كما تعبر الروايات – أنه كلنا سفن نجاة، وسفينة الحسين أسرع!..
فليكن ذهابنا إلى المآتم ومواكب العزاء، بقصد الشفاء من مرض القلوب والأرواح.. هذا المرض الذي لو ابتعد عنا قليلاً، لما كنا من الخاسرين كما نحن الآن..
وحاشا لأهل بيت العصمة والكرامة، أن يردوا المؤمن خائباً، وهم الذين لم يرجع منهم المسكين واليتيم والأسير خائبين.. والاسير قد لا يكون مسلماً، فكيف بالموالي وقد وفد إلى بابهم في مثل هذه الأيام ؛ متأسياً برسول الله – صلى الله عليه وآله – في تجديد حزنه على سيد الشهداء – صلوات الله عليه -..

فلنحول العَبرة إلى عِبرة، والبكاء المجرد إلى بكاء ٍ واعٍ، ولنكون على خط الحسين – عليه السلام – وهو خط الله – سبحانه وتعالى -، وهو خط نصرة صاحب العصر والزمان..

وليكن شعارنا في هذه الليالي :
” لبيك داعي الله!.. إن لم يجبك بدني عند استغاثتك، ولساني عند استنصارك ؛ فقد أجابك قلبي وسمعي وبصري ورأسي وهواي “.
لبيك يا حسين!..

233 abn alnajaf

هل تعلم هذه الاسرار؟..
السرّ في الرقم 12

لا إله إلا الله 12 حرفاً
محمد رسول الله 12 حرفاً
النبي المصطفى 12حرفاً
الصادق الأمين 12 حرفاً
أئمة أهل البيت 12 حرفا وهم 12 إماما
أمير المؤمنين 12 حرفاً
فاطمة الزهراء 12 حرفاً
الحسن والحسين 12حرفاً
أول الأئمة علي 12حرفا = علي بن أبي طالب 12 حرفا
الإمام الثاني 12 حرفاً = الحسن المجتبى 12 حرفاً
الإمام الثالث 12حرفاً = الحسين الشهيد 12 حرفاً
الإمام الرابع 12 حرفاً = الإمام السجاد 12 حرفاً
الإمام الخامس 12 حرفاً = الإمام الباقر 12 حرفاً
الإمام السادس 12حرفاً = الإمام الصادق 12 حرفاً
الإمام السابع 12 حرفاً = الإمام الكاظم 12حرفاً
الإمام الثامن 12 حرفاً = الإمام الرضا 12 حرفاً
الإمام التاسع 12 حرفاً = الإمام الجواد 12 حرفاً
الإمام العاشر 12 حرفاً = الإمام الهادي 12 حرفاً
إمام المسلمين 12 حرفاً = الحسن العسكري 12حرفاً
الإمام الخاتم 12 حرفاً = القائم المهدي 12 حرفاً
خليفة النبيين 12 حرفاً = خاتم الوصيين 12 حرفاً
هؤلاء الأطهار 12 حرفا
سادة أهل الجنة 12حرفاً
محبهم مؤمن تقي 12 حرفاً
عدوهم كافر شقي 12 حرفاً
العيون التي فجرها النبي موسى لقومه 12
الشهور 12 – الأسباط 12 – النقباء 12 – البروج 12 – الحواريين 12

234 ام زينب

حتى تكوني أبهى فتاة في الكون!..
أنت بجمالك أبهى من الشمس!..
وبأخلاقك أزكى من المسك!..
وبتواضعك أرفع من البدر!..
وبحنانك أهنأ من الغيث!..
فحافظي على الجمال بالإيمان!..
وعلى الرضا بالقناعة!..
وعلى العفاف بالحجاب!..
واعلمي أن حليّك ليس الذهب والفضة والألماس!..
بل ركعتان في السحر.. وظمأ الهواجر صياماً لله!..
وصدقة خفية لا يدري بها إلا الله.. ودمعة حارة تغسل الخطيئة!..
وسجدة طويلة على بساط العبودية.. وحياء من الله عند داعي الشيطان!..
فالبسي لباس التقوى.. فأنت أجمل امرأة في العالم!..
وارتدي عباء ة الحشمة.. فأنت أبهى إنسانة في الكون!..

235 ام نور الكواز

نعمة المرض
قال تعالى : {وان تعدو نعمة الله لا تحصوها}.. إن من نعم الله – تعالى – على الإنسان نعمة العافية، فقد قيل : (العافية تاج على رؤوس الأصحاء).. فالإنسان المعافى قادر على العبادة والعمل، وتحصيل العلم، ومزاولة حياته الاعتيادية.
وإن من نعم الله – تعالى – على الإنسان نعمة المرض أيضا.. فالحيوانات مثلا عندما تمرض تستدل على علاجها بإلهام إلهي، فتشفى بإذنه تعالى، والأمثلة على ذلك كثيرة :
(فالأفعى عندما تهرم، تفقد بصرها.. وعلاجها نبات الحبة الحلوة، تمسح بها عينيها.. لذا تخرج من جحرها، و تقطع الفراسخ في الصحراء تتشمم حتى تعثر عليها، وتتداوى بها.. والقطة حين تصاب بوجع البطن، دواؤها نبات سطح المنازل.. والأسد عندما يمرض، فعلاجه قرد يأكله.. والكلب يشفى بأكل ورقة نبات الفيل.. وذكر الخنزير، بأكل السرطان.. والديك بأكل نملة.. والفهد بأكل فأرة.. والهدهد بأكل عقرب…..).
وسرعان ما تشفى هذه الحيوانات من أمراضها.. أما الإنسان فإن له أمراضا أخرى، قد أحصى الطب القديم منها (4000) مرضا.
وإن للإنسان طرائق أخرى للعلاج، قد تطول بعضها وبعضها يؤلم، مع ما يتحمله المريض من الألم والتعب والتعطيل عن مزاولة نشاطه اليومي.. ولذلك يظن البعض أن المرض بلاء من الله – عز وجل – في حين أنه نوع من أنواع الرحمة الإلهية ؛ ذلك لأن النفس تتطهر بالمرض، ولولاه فإن الروح لا تتطهر كما ينبغي فقد ورد عنهم (عليهم السلام):
(المرض ينقي المسلمين من الذنوب، كما يذهب الكر خبث الحديد).
وقال الإمام الصادق (عليه السلام):(حمى ليلة كفارة لما قبلها وما بعدها).
أي أن قضاء ليلة مع المرض، يطهر النفس من الذنوب.. والسر في ذلك : أن المريض لا هم له إلا الحصول على الشفاء، وتشتغل نفسه بطلب العافية من الله – عز وجل – فلا تتحرك بداخله نوازع : الحسد، والأنانية، والعجب، والغرور.. ويكف عن اقتراف الذنوب التي كان مداوما عليها أيام عافيته.. لا، بل أن من رحمة الله – عز وجل – أنه يثيب العبد المريض على معاناته في مرضه، وهذا المعنى أكده الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ قال في وصيته للإمام علي (عليه السلام):
(يا علي!.. أنين المؤمن تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه على فراشه عبادة، وتقلبه من جنب الى جنب جهاد في سبيل الله تعالى.. فإن عوفي مشى في الناس وما عليه ذنب).
وقال الإمام الباقر (عليه السلام) عندما سأله أحد أصحابه :
(حمى ليلة تعدل عبادة سنة، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين، وحمى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة).. قال : قلت : فإن لم يبلغ سبعين سنة؟.. قال : (فلأبيه وأمه).. قال : قلت : فإن لم يبلغا؟.. قال : (فلقرابته).. قال : قلت : فإن لم يبلغ سبعين سنة؟.. قال : (فلجيرانه).
كذلك أن المرض الذي يصيب الإنسان، لا يأتي إلا لدفع خطر أكبر، أو واقيا من مضاعفات مرضية خطيرة، وقد ورد عنهم (عليهم السلام):
(لا يكره الإنسان أربعة لأربعة : الزكام آمان من الجذام، والدماميل آمان من البرص، والرمد آمان من العمى، والسعال آمان من الفالج).
وقد ورد التأكيد في الشريعة السمحاء، على عيادة المرضى، لما فيها من تطييب لخاطر المريض، ومعونة له في الصبر على الوجع، وهي فرصة طيبة لاستجابة الدعاء.. فقد ورد في الأثر : أن دعاء المريض لا يرد، و فيها ثواب جزيل.. فقد قال الرسول (صلى الله عليه وآله):
(ما من رجل يعود مريضا ممسيا، إلا خرج معه سبعون ألف ملك، يستغفرون له حتى يصبح.. ومن أتاه مصبحا، خرج معه سبعون ألف ملك، يستغفرون له حتى يمسي).
وفيما ناجى به موسى (عليه السلام) أن قال :
(يا رب!.. ما بلغ من عيادة المريض من الأحياء؟.. قال : أوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره).
ومن آداب الزيارة : عدم المجادلة، وإجهاد المريض بالكلام ؛ لأنه يكون رقيق القلب لا طاقة له للتحمل.. والحمد لله رب العالمين في جميع الأحوال في المرض والعافية.

236 التائب ـ مكه المكرمه

الحرية الحقيقية
يعتقد بعضنا بأنه عندما يعيش بعيداً عن الأحكام والسنن الإلهية، فذلك هو أعلى مسميات الحرية.. والحال أنه يعيش أدنى الحالات الحيوانية.
يتبرم بعضنا من الإستنان بسنن الصفوة من خير البرية، وكأن تلك السنن قد وضعته في سجنٍ، وضيقت عليه الحرية.. والحال أنها سنن قد وضعته في محمية تقيه كل الشرور : الشرور الدنيوية، والأخروية.. ومهدت له حرية حسن لقاء الله ذو النعم السخية.
يلازمنا أحياناً شعور بالنقص، عندما نرى ذلك الذي يملك من متاع الدنيا، ما لا نملكه من سيارة فخمة أو زوجة جميلة.. ولكننا لا نستشعر النقص عندما نرى رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فوصلوا لأسمى المراتب الإيمانية!..
بعضنا يسعى جاهداً، وبكل ما يملك من قوى ظاهرة أو خفية، لإحياء سنة نبوية (مستحبة)، وفي الوقت ذاته يدخل نفسه في محرمات شرعية، ويتجاوز حدود السنة النبوية (الواجبة)؛ فتراه يعمل في إظهار الفرح لليلة زفافه، ويتجاوز الحدود الشرعية، فيما يكون في تلك الليلة من مخالفات شرعية، بإحضار فرق موسيقية، وعرض للمفاتن المحرمة، من جانب من اتخذها زوجة.
يعيش بعضنا أشد حالات الحزن والتبرم، إذا فاتته حلقة من حلقات المسلسل التلفزيوني، الذي يتابع أحداثة في كل ليلة، والذي يقتتطع له وقتاً إلزامياً من وقته ؛ ولكنه لا يشعر حتى بمسحة حزن، إذا فاتته الصلاة الواجبة!..
بعضنا يتخذ من إجازتة (جوازاً) لفعل المعصية، وكأن الله قد أعطاه إجازة حتى في معصيته، ولسان حاله يقول : شباب في رحلة!.. وتباً لها من رحلة!..

237 حنين

الحب
إنك بلغة الحب تستطيع العبور لكل مكان، فالناس يريدون من يحبهم، والحيوان يقترب ممن يعطف عليه، وحتى النبات ينمو بعنايتك وصبرك، وأما الجماد إذا دفعتها ابتعدت لحيث وجهت.
إن لك تأثيرا يعم من حولك، ولكن ماذا عن الله الذي نأتي للصلاة بين يديه، ولنا هم آخر نفكر فيه، ونريد الانصراف له؟.. ألا يحق لله أن يصرفنا عنه، ولا يقبل علينا بوجهه الكريم؟..
ما أقبح أن ندعو الله ونحن معرضين بقلبنا عنه، ونعد الدقائق، وصفحات الدعاء.. وكأن آخر كلمة منه الراحة.

238 هادي

درس الفراشة
ذات يوم ظهرت فتحة في شرنقة عالّقة على غصن.. جلس رجل لساعات يحدَّق بالفراشة، وهي تجاهد في دفع جسمها من فتحة الشرنقة الصغيرة..
فجأة توقفت الفراشة عن التقدم.. يبدو أنها تقدمت قدر استطاعتها، ولم تستطع أكثر من ذلك.. حينها قرر الرجل مساعدة الفراشة، فأخذ مقصاً وفتح الشرنقة..
خرجت الفراشة بسهولة، لكن جسمها كان مشوهاً، وجناحيها منكمشان!.. ظَلّ الرجل ينظر متوقعاً في كل لحظة أن تنفرد أجنحة الفراشة، تكبر وتتسع.. وحينها فقط يستطيع جسمها الطيران بمساعدة أجنحتها.. لكن لم يحدث أي من هذا..
في الحقيقة لقد قضت الفراشة بقية حياتها، تزحف بجسم مشوّه، وبجناحين منكمشين!.. لم تنجح الفراشة في الطيران أبداً أبداً!..
لم يفهم الرجل بالرغم من طيبة قلبه، ونواياه الصالحة : أن الشرنقة المضغوطة، وصراع الفراشة للخروج منها ؛ كانتا إبداع من خلق الله، لضغط سوائل معينة من الجسم إلى داخل أجنحتها، لتتمكن من الطيران بعد خروجها من الشرنقة.
حيانا تكون الابتلاء ات هي الشيء الضروري لحياتنا.. لو قدّر الله لنا عبور حياتنا بدون ابتلاء وصعاب، لتسبب لنا ذلك بالإعاقة، ولما كنا أقوياء كما يمكننا أن نكون.. ولما أمكننا الطيران أبدا!..
طلبت قوة ً.. فمنحني الله مصاعب ومحن ؛ لتصقلني وتربيني..
طلبت حكمة ً.. فوهبني الله معضلات لأحُلها..
طلبت رخاء ً.. فأعطاني الله عقلاً وقدرة ؛ لأعمل وأنتج..
طلبت شجاعة ً.. فوهبني الله عوائق وعقبات ؛ لأتغلب عليها..
طلبت محبة ً.. فأكرمني الله بأناس لديهم مشاكل ؛ لكي أحبهم وأُساعدهم..
طلبت امتيازات ورخاء وثراء.. فأعطاني الله فرصا، وإمكانيات سانحة..
لم أحصل على أي شيء مما طلبت ؛ لكن حصلت على كل ما أحتاج..
عِش بالإيمان، عِش بالأمل، عِش بلا خوف، توكل على الله، واجِه كل العقبات في حياتك، وبرهن لنفسك أنه يمكنك التغلب عليها.

239 أم عسكري

النظر لغير الله!..
كم مرة أتوجه فيها لله فيرحمني، وكم مرة أتوجه لغيره فلا ينفعني؟!..
أليس هذا سبب كاف، لأن أعرف الطريق السوي؟..
أوليس على الإنسان يسير ليغنم، ويمسك ليسلم؟..
إلى متى أنا أعبث، ولا ينتظرني إلا الشقاء؟.. وإلى متى أطلب الشهرة، بحيث يكون المطلوب العظمة لا غير؟.. بل إلى متى أرى نفسي، ولا أرى الله علي رقيبا؟..
ركام الخيال أذهلني عن متابعة أمر الله، وجهاد النفس لا ينفع إذا كان الله غير المقصود.. لذلك اللوم مردود عليه، عندما لا أصل ولا تفلح مجاهدتي!..
فهلا أهملت حب النفس، ليستيقظ حب الله!..

240 زهراء

مثال لطمعِ الآدمي !..
صاد رجلٌ قبّرة، فقالت : ما تريد أن تصنع بي؟!..
قال : أذبحكِ وآكلك.
قالت : والله ما أشفي من قرم وما أُشبع من جوع، ولكن أُعلّمك ثلاث خصال، هي خيرٌ لك من أكلي!..
أمّا الأولى : فأعلمك إيّاها وأنا في يديك.
وأمّا الثانية : فإذا صرت على الشجرة.
وأمّا الثالثة : فاذا صرتُ على الجبل.
قال : هات الأولى!..
قالت : لا تلهفنّ على ما فات.. فخلاّها، ثم صارت على الشجرة.
قال : هاتِ الثانية!..
قالت : لا تُصدَقَنَّ بما لا يكون أنّهُ يكون.. ثم طارت، فصارت على الجبل.
فقالت : يا شقي!.. لو ذبحتني لأخرجتَ من حوصلَتي درتين، في كلِّ واحدة عشرون مثقالا!..
فعضّ على شفتيه.
وقال : هاتِ الثالثة!..
قالت : أنتَ قد نسيت اثنتين، فكيف أخبرك بالثالثة؟!..
ألم أقل لكَ : لا تلهفنّ على ما فات، ولا تصدّقنّ بما لا يكون أنه يكون؟..
أنا ولحمي ودمي وريشي، لا نكون عشرين مثقالا.. فكيف في حوصلتي درّتان، في كلّ واحدة منهما عشرون مثقال؟!..
ثم طارت فذهبت.
وهذا مثال لفرطِ طمع الآدمي، فإنّهُ يعميه عن دركِ الحق حتى ” يقدّر ما لا يكون بأنّه يكون “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى