تاملات جميلة

تاملات جميلة – 23

221 بنت علي ع

هذا هو الصراط المستقيم
نعمة إلهية كبرى للإنسان، بحيث تصبح له القدرة على استيعاب الحقائق مهما كانت.. وهي عكس صفة ضيق الصدر، حيث يكون ليس له القدرة على استيعاب أي حقيقة، وتكون رؤيته للأمور محدودة ومقتصرة على روتين الحياة الاعتيادية.. وقد عرفه رسولنا محمد (ص) نور يقذفه الله في قلب المؤمن ؛ فينشرح به صدره وصفاته.

222 الـمـذنـب

فلسفة النمل
فلسفة النمـل

الـفـلـسـفة الأولـى
الـنـمـل لا يـنـسـحـب أو يـسـتـسلم أبـداً :
إذا احتجز في مكان معين، أو حاولت إيقافه، سيبحث عن طريق آخر، سيحاول التسلق أو المرور من أسفل أو من الجوانب، وسيستمر في البحث عن طريق آخر.
* لذلك لا تستسلم في البحث عن طريق آخر لتصل إلى هدفك!..

الـفـلـسـفة الـثـانـيـة
النـمـل يفـكـر في الـشـتاء طول فصل الصيف :
من الغباء أن تـعـتـقـد أن فصل الصيف سيستمر إلى الأبد، لذلك فإن النمل يجمعون طعام الشتاء في منتصف فصل الصيف، كما يقال : لا تبني بيتك على الرمال في الصيف، يجب أن تفكر في العواصف التي ستأتيك في الشتاء.. لذلك لا تنسى الأرض الصخرية، بينما أنت تستمتع بالشمس والرمل.
* لذلك من المهم أن تكون واقعياً، وفكر في المستقبل!..

الفلسفة الثالثة
النـمل يفكـر في فصل الصيف طول فصل الشـتاء :
خلال فصل الشتاء، النمل يذكرون أنفسهم بأن فصل الشتاء لن يستمر طويلاً، وقريباً سنخرج من هنا، ويخرج النمل في أول يوم دافئ.. وعندما يعود البرد مرة أخرى يعودون إلى مساكنهم، لكنهم يعودون للخروج مرة أخرى في أول يوم دافئ.
* لذلك كـن دائـمـاً إيـجـابـيـاً!..

الـفـلـسـفـة الـرابـعـة
كـل الـذي تـسـتـطـيـع أن تـفـعـلـه تفعله :
كم تجمع النملة خلال فصل الصيف، لتستعد لفصل الشتاء؟..
* لذلك أفعل كل الذي تستطيع فعله وزيادة!..

بــاخــتــصــار : الأقـسـام الأربـعـة لـفلـسـفـة الـنـمـل :
* لا تستسلم أبداً!..
* فـكّـر فـي الـمـسـتـقـبـل!..
* كـن إيـجـابـيـاً!..
* أفـعـل كل ما تـسـتـطـيـع فـعـله!..

223 الـمـذنـب

حوار مع إبليس
الاسم : إبليس.
الكنية : أبو هرة.
اللقب : شيطان رجيم.
العمر : إلى قيام الساعة.
العمل : إغواء بني آدم.

س : شخصيات أعجبتك وأناس بغضتهم؟..
ج : الشخصيات التي أعجبتني كثيرة، منها : فرعون، وأبو جهل، وأبو لهب، وكل من أطاعني وعصى الله.. أما الناس الذين بغضتهم، فمنهم : أهل المساجد، وكل راكع، وساجد، وزاهد، وعابد، ومجاهد.

س : ما رأيك في كل مما يلي :
1 – شباب وفتيات التحفيظ : لا يعجبونني ؛ لأنهم يستغلون وقتهم فيما لا يفيد.
2 – من عزموا على التـوبة : أقول لهم : تمتعوا بالشباب.
3 – إلقاء النصـائـــح : تجر الفضـائــح.. لكنها نفع للعباد، أخاف عليهم من الشهرة وهي رأس الفساد.

س : ما تعليقكم على :
1 – الدشوش : نجعل الناس بها كالوحوش.
2 – المجلات الخليعة : هي لنا شريعة.
3 – الأسواق : عملنا بها خفاق، وفيها يجتمع الرفاق.

س : كيف تضل الناس؟.. وكيف تضل الشباب؟..
ج : أضل الناس بالشهوات، والشبهات، والملهيات، والأمنيات، والأغنيات.. وأضل الشباب بالغزل، والهيام، والعشق والغرام، والاستخفاف بالأحكام، وفعل الحرام.

س : ما الذي يقتلك؟..
ج : آية الكرسي منها تضيق نفسي، ويطيل حبسي، وفي كل بلاء أمسي.

وأخيراً : لا كلل الله مساعيك بالنجاح، ولا أعمالك بالفلاح.. أعاذنا الله منك، وكفّ عنا شرّك..
اللهم آمين!..

224 ام مهدي

كلمات مضيئة
* لن تشعر بالسعادة، ما لم يكن لســانك رطباَ بذكر الله تعالى.
* لن تعرف الــــراحة، ما لم تكن صـــابراَعلى أقدار الله.
* لن تعلو وجهك الابتســامة، ما لم تغزو الطمأنينية بالله قلبك.
* لن تســبح في حــلاوة الإيمان، ما لم ترضى بالله وما أمر.
* لن تدرك طعــم الحياة، ما لم تغرس بذور الثقة بالله وبنفسك.
إذا استشــعرت يقيناَ هذه المعاني ؛ فانطلق على بركة الله تعالى!..

225 الحجي

الطفل وجده
كان هناك رجل يعيش في مزرعة بإحدى الجبال مع حفيده الصغير، وكان الجد يستيقظ كل يوم في الصباح الباكر، ليجلس إلى مائدة المطبخ، ليقرأ القرآن.. وكان حفيده يتمنى أن يصبح مثله في كل شيء ؛ لذا فقد كان حريصا على أن يقلده في كل حركة يفعلها.
وذات يوم سأل الحفيد جده : يا جدي، إنني أحاول أن أقرأ القرآن مثلما تفعل.. ولكنني كلما حاولت أن أقرأه، أجد أنني لا أفهم كثيرا منه.. وإذا فهمت منه شيئاً فإنني أنسى ما فهمته بمجرد أن أغلق المصحف.. فما فائدة قراء ة القرآن إذا؟..
كان الجد يضع بعض الفحم في المدفأة، فتلفت بهدوء، وترك ما بيده ثم قال :
خُذ سلة الفحم الخالية هذه، واذهب بها إلى النهر، ثم آتِني بها مليئة بالماء.
ففعل الولد كما طلب منه جده، ولكنه فوجى ء بالماء كله يتسرب من السلة قبل أن يصل إلى البيت، فابتسم الجد قائلاً له : ينبغي عليك أن تسرع إلى البيت في المرة القادمة يا بني.
فعاود الحفيد الكرَّة، وحاول أن يجري إلى البيت.. ولكن الماء تسرب أيضاً في هذه المرة، فغضب الولد وقال لجده : إنه من المستحيل أن آتيك بسلة من الماء.
والآن سأذهب وأحضر الدلو، لكي أملؤه لك ماء ً.
فقال الجد : لا، أنا لم أطلب منك دلواً من الماء.. أنا طلبت سلة من الماء، يبدو أنك لم تبذل جهداً كافياً يا ولدي.
ثم خرج الجد مع حفيده، ليُشرف بنفسه على تنفيذ عملية ملء السلة بالماء.. كان الحفيد موقناً بأنها عملية مستحيلة، ولكنه أراد أن يُري جده بالتجربة العملية.. فملأ السلة ماء، ثم جرى بأقصى سرعة إلى جده ليريه، وهو يلهث قائلاً : أرأيت؟.. لا فائدة!..
فنظر الجد إليه قائلا : أتظن أنه لا فائدة مما فعلت؟.. تعال وانظر إلى السلة، فنظر الولد إلى السلة، وأدرك للمرة الأولى أنها أصبحت مختلفة، لقد تحولت السلة المتسخة بسبب الفحم، إلى سلة نظيفة تماماً من الخارج والداخل.
فلما رأى الجد الولد مندهشاً، قال له : هذا بالضبط ما يحدث، عندما تقرأ القرآن الكريم، قد لا تفهم بعضه، وقد تنسى ما فهمت أو حفظت من آياته.. ولكنك حين تقرؤه سوف تتغير للأفضل من الداخل والخارج تماماً مثل هذه السلة!..

226 هدى الحبوبي

من خلق الشر
هل الله خلق الشر؟..
تحدى أحد أساتذة الجامعة تلاميذه بهذا السؤال :
هل الله هو خالق كل ما هو موجود؟..
فأجاب أحد الطلبة في شجاعة : ” نعم “.
وكرر الأستاذ السؤال : ” هل الله هو خالق كل شيء “؟..
ورد الطالب قائلا : ” نعم يا سيدي، الله خالق جميع الأشياء “.
وهنا قال الأستاذ : ” ما دام الله خالق كل شيء، إذاً الله خلق الشر.. حيث أن الشر موجود، وطبقا للقاعدة : أن أعمالنا تظهر حقيقتنا، إذاً الله شرير “.
راح الأستاذ يتيه عجبا بنفسه، وراح يفتخر أمام الطلبة قائلا :
” أنه أثبت مرة أخرى خرافة الإيمان بالله تعالى “.
وهنا رفع طالب آخر يده وقال : ” هل لي أن أسألك سؤالا يا أستاذي “؟..
فرد الأستاذ قائلا : ” بالطبع يمكنك “.
وقف الطالب وسأل الأستاذ قائلا :
” هل البرد له وجود “؟..
فأجاب الأستاذ : ” بالطبع موجود، ألم تشعر مرة به “؟..
وضحك باقي الطلبة من سؤال زميلهم.
فأجاب الشاب قائلا : ” في الحقيقة يا سيدي البرد ليس له وجود.
فطبقا لقوانين الطبيعة، ما نعتبره نحن برداً، هو في حقيقته غياب الحرارة.. واستطرد قائلا : ” كل جسم أو شيء يصبح قابلا للدراسة، عندما يكون حاملا للطاقة، أو ناقلا لها، والحرارة هي التي تجعل جسما أو شيئا حاملا أو ناقلاً للطاقة “.. الصفر المطلق هو 460 فهرنهيت أو 273 مئوية هو الغياب المطلق للحرارة.
البرد ليس له وجود في ذاته، ولكننا خلقنا هذا التعبير لنصف ما نشعر به عند غياب الحرارة.
استمر الطالب يقول : ” أستاذي، هل الظلام له وجود “؟..
فرد الأستاذ : ” بالطبع الظلام موجود “.
فقال الطالب : ” معذرة، ولكن للمرة الثانية هذا خطأ يا سيدي.. فالظلام هو الآخر ليس له وجود، فالحقيقة أن الظلام يعنى غياب الضوء.
نحن نستطيع أن ندرس الضوء، ولكننا لا نستطيع دراسة الظلام.. في الحقيقة يمكننا استخدام منشور نيوتن، لنفرق الضوء الأبيض لأطياف متعددة الألوان، ثم ندرس طول موجة كل لون ؛ ولكنك لا تقدر أن تدرس الظلام.. وشعاع بسيط من الضوء، يمكنه أن يخترق عالما من الظلام وينيره.. كيف يمكنك أن تعرف مقدار ظلمة حيز معين؟.. ولكنك يمكنك قياس كمية ضوء موجودة.. أليس ذلك صحيحاً؟..
الظلمة هي تعبير استخدمه الإنسان ليصف ما يحدث عندما لا يوجد النور.
وفى النهاية سأل الطالب أستاذه :
” سيدي، هل الشر موجود “؟..
وهنا في عدم يقين قال الأستاذ : ” بالطبع، كما سبق وقلت، نحن نراه كل يوم، وهو المثال اليومي لعدم إنسانية الإنسان تجاه الإنسان.. أنه تعدد هذه الجرائم، وهذا المقدار الوافر من العنف في كل مكان من العالم حولنا.. هذه الظواهر ليست سوى الشر بعينه “.
وعلى هذا أجاب الطالب قائلا : ” الشر ليس له وجود يا سيدي، على الأقل ليس له وجود في ذاته.. الشر ببساطة هو غياب الله.
إنه مثل الظلام والبرد، كلمة اشتقها الإنسان ليصف غياب الله.. الله لم يخلق الشر.. الشر هو النتيجة التى تحدث، عندما لا يحفظ الإنسان محبة الله في قلبه.. إنه مثل البرد تشعر به عندما تغيب الحرارة، أو الظلمة التي تأتي عندما يغيب النور “.
وهنا جلس وصمت الأستاذ.. وكان الشاب الصغير هو ألبرت أينشتاين.

227 عبد علي

كن ملكاً على نفسك!..
كان هناك رجلٌ شيخٌ طاعنٌ في السن، يشتكي من الألم والإجهاد في نهاية ِ كل يوم.. سأله صديقه : ولماذا كل هذا الألم الذي تشكو منه؟..

فأجابه الرجل الشيخ : يُوجد عندي بازان (الباز نوع من الصقور)، يجب عليَّ كل يوم أن أروضهما.. وكذلك أرنبان، يلزم أن أحرسهما من الجري خارجاً.. وصقران، عليَّ أن أُقَوِّدهما وأدربهما.. وحية ٌ، عليَّ أن أحاصرها.. وأسدُ، عليَّ أن أحفظه دائماً مُقيَّداً في قفصٍ حديدي.. ومريضٌ، عليَّ أن أعتني به وأخدمه.

قال الصديق : ما هذا كله، لابد أنك تضحك؟.. لأنه حقاً لا يمكن أن يوجد إنسان يراعي كل هذه الأشياء مرة ً واحدة!..

قال له الشيخ : إنني لا أمزح، ولكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة، ولكنها الهامة :
إن البازين ؛ هما عيناي.. وعليَّ أن أروضهما عن النظر إلى ما لا يحل النظر إليه، باجتهادٍ ونشاط.
والأرنبين : هما قدماي، وعليَّ أن أحرسهما وأحفظهما من السير في طرقِ الخطيئة.
والصقرين : هما يداي، وعليَّ أن أدربهما على العمل، حتى تمداني بما أحتاج، وبما يحتاج إليه الآخرون من إخواني.
والحية : هي لساني، وعليَّ أن أحاصره، وألجمه باستمرار، حتى لا ينطق بكلامٍ معيبٍ مشين.
والأسد : هو قلبي، الذي تُوجد لي معه حربٌ مستمرة، وعليَّ أن أحفظه دائماً مقيداً، كي لا تخرج منه أمور شريرة.
أما الرجل المريض : فهو جسدي كله، الذي يحتاج دائماً إلى يقظتي، وعنايتي، وانتباهي.
إن هذا العمل اليومي، يستنفد عافيتي.
إن من أعظم الأشياء التي في العالم هي أن تضبط نفسك!..

228 عبد علي

عبرة
الحياة مليئة بالحجارة..
فلا تتعثر بها..
بل اجمعها..
وابن بها سُلماً تصعد به نحو
النجاح..

229 الإرادة

الحب الإلهي
نحن نسير إلى أين؟..
وعيوننا تتنقل بين الفينة والأخرى ؛ لترى ما يمر بها من أحداث، فتتصور أمورا خارج عن الواقع، وتبني الأوهام.. ولكن أليس حري بنا أن لا نتحرك إلا من خلال الواقع، ولا نسبح في وهم إبليس، ووحل الخرافة!..
كم من مرة رأينا الباطل حقا، وذلك لأننا لا نعمل وفق المطلوب منا، بل وفق ما نتمنى؟!..
وكم مرة سرنا نبتغي مرضاة الله، فرأينا الوهم مجالا لعمل ما يرضي الله.. فمثلي لا يحب أن يعيش حدود إمكانيته، بل يقفز لما يبعده عن الجادة، متخبطا بدعاوي إبليسية، وترهات تصوره قويا، لا مثيل له.. ولكن (أمن يجيب المضطر ويكشف السوء) إن الخذلان حليف المغرور.
متى أعترف أني عاجز، وأدعو الله بأن يعينني على طاعته، وينتشلني مما أنا فيه.. فلا أرجع لنفسي أبدا، حتى في ترك الوهم.. وهو أدب أهل البيت (ع) في الدعاء، وانظر أيها القارئ الكريم، كيف يدعو السجاد (ع) ربه في مكارم الأخلاق بلفظ (هب لي)، وحتى النية سلها من الله، فكيف بالعمل نفسه؟..
إن الرجوع للنفس يجعلها ربا من دون الله يستعان به!..
ألم نقرأ سورة الفاتحة؟..
فنرى كيف تقترن العبادة بالاستعانة، ولكننا لم نقرأ الفاتحة ولا صلاة لنا!..
إن عبادة الله، لا تكون بدون استعانة، وكذا كل الأمور.. على الإنسان أن يعيش لله مضطرا، فلا يحدث نفسه بشيء، بل يكتفي بالطلب.
إن الغرور بالنفس هو الإحساس بالقدرة على العمل، بينما العجب بها أن تتجه لها لتدعوها أن تعمل العمل!..
وهل النظر للنفس إلا التوجه لها؟..
حان الأوان لنحطم أم الأصنام، ونترك النظر المخزي هذا.
فلقد نجم عن ذلك النظر الرياء، فصرت أعرض للناس – ولي خاصة – تلك النفس التي محاسنها مساوئ، وحقائقها دعاوي.
لقد غفلت عن الله، وعميت عن النظر له، بسبب أكذوبة جرت علي ويلا.

230 عبد علي

عجباً لك يا بن آدم !..
عجبا لك يا بن آدم!..

1 – عندما تولد يؤذن فيك من غير صلاة.. وعندما تموت يصلى عليك من غير أذان!..
2 – عندما تولد لا تعلم من الذي أخرجك من بطن أمك.. وعندما تموت لا تعلم من الذي حملك على الأكتاف!..
3 – عندما ولدت تغسَّل وتنظَّف.. وعندما تموت تغسَّل وتنظَّف!..
4 – عندما تولد يفرح بك والديك وأهلك.. وعندما تموت يبكي عليك والديك وأهلك!..
5 – خلقت يا بن آدم من تراب.. فسبحان من يجعلك بعد الموت تُدخل في التراب!..
6 – عندما كنت في بطن أمك كنت في مكان ضيِّق وظلمة.. وعندما تموت تكون في مكان ضيِّق وظلمة!..
7 – عندما وُلِدت يغطى عليك بالقماش لكي يستروك.. وعندما تموت تكفن بالقماش لكي يستروك!..
8 – عندما ولدت خرجت من عالم إلى عالم جديد.. وعندما تموت تخرج من العالم الجديد إلى عالم الآخرة.. فماذا أعددت؟..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى