تاملات جميلة

تاملات جميلة – 19

181 سراجي

ماذا سيحصل لنا في القبر!
ماذا سيحصل لنا في القبر!
في اليوم الأول، أول ليلة في القبر : يبدأ التعفن على مستوى البطن والفرج.. هذان اللذان انشغل بهما بني آدم، أيما انشغال طوال حياته، وعصى الله – عز وجل – بسببهما، سيتعفنان في أول يوم في القبر!..
بعد ذلك يبدأ الجسم، يأخذ لون أخضر.. فبعد الماكياج وأدوات التجميل و…؛ سيأخذ الجسم لونا واحدا فقط.
في اليوم الثاني في القبر : تبدأ الأعضاء تتعفن : الطحال والكبد، والرئة والأمعاء.
في اليوم الثالث في القبر : تبدأ تلك الأعضاء تصدر روائح كريهة.
بعد أسبوع : يبدأ ظهور انتفاخ على مستوى الوجه : أي العينين واللسان والخدود.
بعد عشرة أيام : سيطرأ نفس الشيء، أي انتفاخ، لكن هذه المرة على مستوى الأعضاء : البطن والمعدة والطحال…
بعد أسبوعين : سيبدأ تساقط على مستوى الشعر.
بعد 15 يوما : يبدأ الذباب الأزرق يشم الرائحة على بعد 5 كيلو متر، ويبدأ الدود يغطي الجسم كله.
بعد ستة شهور : لن تجد شيئا، سوى هيكل عظمي فقط.
بعد 25 سنة : سيتحول هذا الهيكل إلى بذرة، وداخل هذه البذرة، ستجد عظم صغير، ويسمى :(عجب الذنب)، هذا العظم هو الذي سنبعث من خلاله يوم القيامة.

هذا هو الجسم الذي طالما حافظنا عليه!.. هذا هو الجسم الذي شغلنا عن الله – عزوجل -!.. هذا هو الجسم الذي عصينا الله – عزوجل – من أجله!.. هذا هو الجسم الذي طالما تألمنا له لأقل وأتفه الأمور، وسعينا لإرضائه!..
علينا أن لا ندع عمرنا يضيع، في جسد، مصيره هذا الفناء المحتم!..
اللهم!.. يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، إنك أنت الوهاب.

182 سراجي

جدّد حياتك بالصيام
بقلم الباحث : عبد الدائم الكحيل
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة : 183]

جدّد حياتك بالصيام
أخي المؤمن.. أختي المؤمنة :
إن الصيام ليس مجرد عبادة، إنه شفاء وعلاج لكثير من الأمراض، وهو تجديد لخلايا الجسد، وهو تجديد لنشاط الجسم.. وبالنتيجة هو تجديد لحياتك بالكامل.. فمعظمنا يصوم، ولكن القليل من يشعر بحلاوة الصيام!..

بسم الله الرحمن الرحيم : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّة ٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّة َ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة : 185]

لنبدأ هذه الرحلة الإيمانية في أسرار الصوم وفوائده الطبية والنفسية..
في عصر التلوث الذي نعيشه اليوم، وفي ظل التلوث والتسمم البيئي والتغير المناخي، فإن أجسادنا تمتص كمية من السموم عبر الهواء والماء والغذاء، ويؤدي تراكم هذه السموم إلى أمراض خطيرة، مثل الشيخوخة المبكرة والسرطان والموت المفاجئ، وبعد تجارب مضنية وجد العلماء شيئاً عجيباً.. هل تعلمون ما هو؟..

حقيقة طبية : الصوم أقوى سلاح لعلاج التسمم!
يؤكد الأطباء أن الصوم هو الوسيلة الوحيدة التي تمكّن خلايا الجسم، من التخلص من كافة المواد السامة المتراكمة، بأمان وبدون آثار جانبية!

حقيقة طبية : الصيام يزيد مناعة الجسم
يؤكد الأطباء أن الصوم ينشط النظام المناعي، لدى الصائم بدرجة كبيرة.. وبالتالي فإن مقاومة الجسم تزداد ضد جميع الأمراض، ولذلك يمكن اعتبار الصيام سيد الأدوية بلا منازع!

حقيقة طبية : الصيام يعالج اضطرابات القلب
مئات الأبحاث العلمية تؤكد أن الصوم يساعد على تنظيم عمل القلب، وعلاج أمراضه واضطراباته.. وهناك أبحاث تؤكد أن الصوم يقي من تصلب الشرايين واحتشاء العضلة القلبية!

هل تريد أن تعيش طويلاً؟ الصيام سبب رئيسي لطول العمر!
هناك كتب ألفها أناس غير مسلمين، وجدوا بنتيجة أبحاثهم أن الأشخاص الذين يصومون بانتظام، ولفترات محددة خلال السنة، يعيشون أكثر من أولئك الذين لا يصومون أبداً!

أفضل وقت لحفظ القرآن!
الصيام ينظف خلايا الدماغ، وينشط مراكز الذاكرة، ويرفع من طاقة الجسم! ولذلك فإن أفضل وقت
للبدء بحفظ القرآن هو شهر رمضان، يقول تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة : 185].

أفضل وقت لترك التدخين!
الصيام ينظف خلايا الجسد، من السموم التي يسببها التدخين، ولذلك فإن شهر الصيام يساعدك كثيراً على ترك الدخان، ولكن بشرط أن تدعو الله بإخلاص، وتعتقد أن الدخان مجرد وهم، وأنه محرم وهو انتحار بطيء. وربما نعجب إذا علمنا أن الملحدين اليوم يستخدمون الصوم لعلاج الدخان، فماذا عنا نحن المسلمين؟!

أسهل طريقة لعلاج الوزن الزائد!
علماء من دول عدة يقترحون تقنية الصوم، لعلاج كارثة القرن الحادي والعشرين ” البدانة “.. لأن الصيام يساهم بشكل كبير، في تذويب الشحم الزائد، والقضاء على الخلايا الهرمة، وتنظيم عمل الهرمونات، والحصول على جسم مثالي، بل إن الصيام علاج مجاني وسهل التطبيق.

أفضل غذاء في شهر الصيام!
كان النبي الأعظم (ص) يفطر على التمر والماء.. وتؤكد الأبحاث العلمية اليوم أن مادة التمر مع الماء، هي أفضل مادة يمكن للصائم أن يفطر عليها، لأن التمر يحوي العديد من الفيتامينات والسكريات والمعادن التي يحتاجها الجسم، بل يعتبر التمر عنصراً مساعداً للشفاء مع الصيام!

عالج الاكتئاب بالصيام!
هناك دراسات جديدة تؤكد الدور الفعَّال للصوم في علاج الاكتئاب، وتهدئة المراكز ذات النشاط الزائد في المخ.. وحيث تعجز الحبوب والأدوية الكيميائية عن علاج الاضطرابات النفسية المزمنة، نجد للصيام حضوراً قوياً في التخفيف من الآلام والاضطرابات النفسية بمختلف أنواعها.

الصيام يرفع طاقة الدماغ!
الصيام له مفعول السّحر! فهل حاولت ذات مرة أن تطور مداركك، وأن تصبح أكثر إبداعاً؟ إنه الصوم! أفضل وسيلة عملية لتنشيط خلايا الدماغ، وإعادة برمجتها، وزيادة قدرتها على العمل والإبداع. وهذا يحسّن سيطرتك على نفسك، وزيادة قوة إرادتك، وتحسين قدراتك.

الصوم يعيد برمجة الخلايا!
لاحظ الباحثون تغيرات جذرية، تحدث في أنظمة عمل الجسم لدى الصائمين، وتشمل الجانب الفيزيولوجي والجانب النفسي، ولذلك هناك اعتقاد أن الصيام ينشط الخلايا ويعيد توازنها!

الصوم يقضي على السرطان!
الصوم المنتظم يؤدي إلى تعطيل تكاثر الخلايا السرطانية، ويقول العلماء إن الصيام لفترات طويلة يحسن أداء الجسم، ويرفع طاقته، وبالتالي ينخفض احتمال الإصابة بالسرطان كثيراً!

العلاج المتكامل الصلاة والخشوع والصيام!
تؤكد الدراسات العلمية أن الصلاة تساعد على شفاء العديد من الأمراض، أهمها آلام الظهر والمفاصل، أما الخشوع فله طاقة غريبة في علاج الأمراض المستعصية والمزمنة.. وإذا ما قام المؤمن بالحفاظ على الصلاة بخشوع تام وهو صائم، يكون بذلك قد حقق أفضل أنواع العلاج!

الصيام يعالج الإحباط!
يقول الدكتور يوري نيكولايف لقد تم علاج أكثر من سبعة آلاف حالة فصام واكتئاب وقلق وإحباط، فقط بالصوم!.. وحيث عجزت جميع الأدوية عن شفاء مثل هذه الحالات، كان الصوم هو الدواء الفعال لعلاجها، دون آثار جانبية وبدون تكاليف!.. إن الصوم أفضل وسيلة لمواجهة ضغوط الحياة، والإحباط المتكرر!

وفر على نفسك العمليات الجراحية!
فالصوم هو عملية بدون جراحة!.. لأنه يعالج الحصيات التي تتشكل في الكلى والمرارة، ويعالج الأورام الخبيثة، ويعالج الكبد ويعيد له حيويته ونشاطه.. إن الصوم ينجح في المهمات الصعبة، حيث تفشل العمليات الجراحية!

هل تعاني من آلام في المفاصل والظهر أو الأطراف؟
من الأشياء الغريبة في الصوم، أنه يساعد على شفاء آلام الظهر، والعمود الفقري، والرقبة.. وقد أوضحت دراسة حديثة أن الصوم علاج ناجع لالتهاب المفاصل، بشرط أن يستمر الصوم لمدة أربعة أسابيع، وتأملوا هذه المدة وكم هي قريبة لصيام شهر واحد هو رمضان!

الصوم يعالج أمراض الجهاز الهضمي
يعالج الصيام الأمراض المزمنة، مثل تشنج القولون، والاضطرابات الهضمية.. لأنه يعمل على تنظيم وتنشيط خلايا الدم والدماغ والقلب، كذلك يعمل على تخفيض الوزن الزائد، وصيانة الجسم من السموم، وبالنتيجة تزول هذه الأمراض.

الصوم يعالج أكثر من مئة مرض، ومنها :
1 – ضغط الدم العالي.
2 – مرض السكر.
3 – الربو، وأمراض الجهاز التنفسي.
4 – الأمراض القلبية، وتصلب الشرايين.
5 – أمراض الكبد بدون آثار سلبية.
6 – أمراض الجلد، وبشكل خاص الحساسية والأكزما المزمنة.
7 – الوقاية من مرض الحصى الكلوية.
8 – علاج الأمراض الخبيثة، مثل السرطان.
9 – يعتبر السلاح رقم واحد، في الطب الوقائي.

الصيام يجدد خلايا الدم!
منذ اللحظة الأولى لبدء الصيام تبدأ الخلايا بالتجدد، وبخاصة خلايا الدم. وتبدأ الخلايا الكسولة
بالعمل بكفاء ة أعلى، ويبدأ الجسم بإيقاع جديد! ويقول العلماء إن الصيام يشبه عملية الصيانة والتنظيف وتغيير الزيت للسيارة.. فتصور لو أنك أهملت سيارتك سنة واحدة فقط، ماذا سيحدث؟.. كذلك الجسم يحتاج لصيانة، مرة واحدة على الأقل في السنة، وهي شهر رمضان الكريم!

وبعد هذه الحقائق…
هل أدركت معنى الصوم، وفوائده التي لا تُحصى؟..
وهل أدركت لماذا فرض الله الصيام على عباده؟.
وهل بدأت تشعر معي بلذة وحلاوة هذه العبادة الرائعة؟!

إن كل الحقائق الطبية السابقة عن فوائد الصيام وأسراره، تؤكد أن خير علاج لأي مرض هو الصيام، وهذا ما لخَّصه لنا القرآن بعبارة رائعة جداً : {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة : 184]

1. Masoro, E. J., Shimokawa, I., Yu, B. P., Retardation of the Aging Process In Rats by Food Restriction, Annals of the New York Academy of Science, 1990 ; pp. 337 – 52 ; Goodrick, C. L., Ingram, D. K., Reynolds, M. A., Freeman, J. R., Cider, N. L., Effects of Intermittent Feeding Upon Growth, Activity, and Lifespan In Rats Allowed Voluntary Exercise, Experimental Aging Research, 1983
2.. Salloum, T. Fasting – Patient Guidelines Textbook of Natural Medicine, Bastyr University, Seattle WA. 1987.
3. Carrington, Dr. Hereward, Fasting For Health And Long Life.
4. http :// www. vanderbilt. edu / AnS / psychology / health _ psychology / fast. htm
5. http :// www. vanderbilt. edu / AnS / psychology / health _ psychology / fast. htm
6. http :// www. fasting. com / solution. html
7. The Sapporo Medical Journal, 1986 ; 55 (2): 125 – 136
8. http :// www. healthy. net / scr / article. asp? ID = 496 # 1
9. http :// www. althealth. co. uk / services / info / misc / fasting1. php
10. http :// www. medicomm. net / Consumer % 20Site / am / fasting. htm
11. http :// www. fasting. com / index. html

183 سراجي

تعال احسب عمرك بدقة !
تعال احسب عمرك بدقة!..
نسأل الله تعالى أن نكون ممن طال عمره وحسن عمله!..
هل تعلم أنه إذا منحك الله تعالى من العمر 70 عاما، فإنك تقضيها كما يلي :
24 سنة نائماً
14 سنة تعمل
8 سنوات تلعب
6 سنوات تأكل
5 سنوات بالمواصلات
4 سنوات بالكلام والثرثرة
3 سنوات بالتعليم
3 سنوات بقراء ة الكتب والجرائد
3 سنوات بمشاهدة التلفاز

هل تعلم أن الصلاة 5 مرات كل يوم، تأخذ منك 5 أشهر من حياتك فقط!..
هل من الصعب أن نعطي 5 أشهر من الـ 70 عاما؟
يا الله كم نحن مقصرون في جنب الله!.. وكم هو ربي رحيم بنا!..
يا رب عفوك ومغفرتك!.. كم أنا مقصر ومذنب!.. ومع ذلك أنت لطيف بي!..
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين!.. سبحان الله وبحمده!.. سبحان الله العظيم!..
إذا لم تصدق الحسبة، حاول تحسبها بنفسك!..

184 سراجي

أرق وأجمل شكوى!
قدمت إحداهن شكوى تقول فيها :
لي أربع شقيقات، أنا أكثرهن غنى، لكن لا أدري لماذا يأتي أقاربي لزيارة أخواتي بكثرة، وحينما يأتي موعد زيارتي لا يأتي سوى القليل!.. فهم يزورون أخواتي الأربع كل يوم، أما أنا فلا أكاد أرى إلا القلة!.. فهم مقصرون جداً في زيارتي!.. بل ويقطعونني أياماً عدة، حتى أن بعضهم لا أكاد أراه مطلقاً، وكأنني سقطت من قاموسهم!.. والبعض منهم يأتي، وبه كسل وخمول غريب، ولهم أعذار غير مقبولة مطلقاً..
ماذا أفعل؟!.. أنا أكثر أخواتي عطاء، لمن يأتيني.. لا أتهم أخواتي بالتقصير أبداً، ولكن الكل يعرف أني أكثرهن عطاء!.. كثيرون ينصحون أقاربي بأن يأتوني، فلدي خير كثير، وأعطي بكرم من يأتيني، ومع ذلك يبتعدون عني، فلا حياة لمن تنادي!..
ما المشكلة؟!.. لماذا هذا الهجران؟!.. ألست واحدة من خمسة أخوات؟!.. لماذا يحرموني أُنسهم؟!.. لماذا ينسونني؟!..

انتهت شكواها، وبقي أن نعرف من هي صاحبة الشكوى؟..
اسمها يتكون من ثلاثة حروف فقط : ختمت بالراء، وتوسطت بالجيم، وبدأت الفاء..
إنها الغالية صلاة الفجر!.

185 المقصر

موانع التوفيق لصلاة الجماعة ..
موانع التوفيق لصلاة الجماعة.. دراسة وتحليل
عند إلقاء نظرة على ما ورد من أحاديث شريفة حول فضل صلاة الجماعة، يقف الإنسان وقفة مع نفسه أولاً عن سبب تقصيرها فيها، ويقف نفس الوقفة تجاه المجتمع الإسلامي والمتدين بالخصوص، بسبب غفلته عن صلاة الجماعة..
إن التأكيد الوارد في الروايات على صلاة الجماعة، والذم الشديد على تركها، يدعو المؤمن إلى رفع همته في تجاوز العقبات والموانع، ليكون من أهل صلاة الجماعة، فقد أكد الإسلام عليها حتى في حالة الخوف في المعركة، كما صلى الرسول – صلى الله عليه وآله – في أحد المعارك، وصلاها الإمام الحسين – عليه السلام – يوم عاشوراء، وقد أكدت الروايات على صلاة الجماعة حتى في السفينة وهي في عرض البحر.. ومن هذه الروايات :
(و من مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة، كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، وإن مات وهو على ذلك وكل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ويبشرونه ويؤنسونه في وحدته ويستغفرون له حتى يبعث).
وورد : (تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام، خير من ستين ألف حجة وعمرة، وخير من الدنيا وما فيها بسبعين ألف مرة.. وركعة يصليها المؤمن مع الإمام، خير من ألف دينار يتصدق بها على المساكين.. وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة، خير من عتق مائة رقبة).
وغيرها الكثير الذي يجعل المؤمن يبادر لصلاة الجماعة..
والقرآن الكريم كذلك لم يهمل مسألة الصلاة جماعة حيث جاء في الآية 43 من سورة البقرة، قوله تعالى : (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَة َ وَآتُواْ الزَّكَاة َ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ).
فكم نسبة المؤمنين – والمتدينيين خصوصاً – المتواجدين في صلوات الجماعة؟.. وهل الجميع معذور في تركها؟..
كثيرة هي الموانع التي قد تمنع المؤمن من الحضور لصلاة الجماعة، نذكر منها مع عدم مراعاة الأهمية في الترتيب :
1 – الغفلة عن فضل الجماعة :
قد يكون الكثير ممن يترك صلاة الجماعة غافل عن فضلها الكبير وثوابها الجزيل، والزجر الشديد لمن يتركها ويتخلف عنها.. ومثل هذا الإنسان قد لا يكون معذوراً في زمن أصبح الحصول على معلومة لا يتطلب سوى ضغطة زر!..
العلاج :
علاج هذا المانع هو بالإطلاع على الروايات ولو القليل منها، فبعض الروايات تكفي – لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد – عن الكثير من المطالعة في هذا المجال، ومنها :
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (صفوف أمتي كصفوف الملائكة في السماء، والركعة في الجماعة أربعة وعشرون ركعة، كل ركعة أحب إلى الله – تعالى – من عبادة أربعين سنة.. فما من مؤمن مشى إلى الصلاة الجماعة، إلا خفف الله عليه أهوال يوم القيامة، ثم يأمر به إلى الجنة).

2 – النوم
هو السلطان الأكبر الذي قد يحرم الإنسان من أصل الصلاة الواجبة خصوصاً صلاة الفجر – فضلاً عن أداء ها جماعة..
إن الذي ليس له هدف كبير في الحياة، قد يعيش طيلة عمره مهزوماً أمام النوم، فقلما يهزم النوم ليستيقظ لصلاة الفجر، وتمضي حياته هكذا دون أن يصل إلى المستوى الذي لا يترك صلاة الفجر لعذر النوم أبدا..
العلاج :
الممارسة والمجاهدة القليلة، تساعد المؤمن على التغلب على النوم، وقد يكون في الأمر شيء من الثقل في بدايته، إلى أن يصبح الأمر سهلاً يسيراً..
ومن المناسب جدا أن يتبع المؤمن ما يذكره علماء الأخلاق، فيبدأ بمشارطة نفسه في عدم تفويت صلاة الجماعة بسبب النوم، ثم يراقبها، ثم يجلس مع نفسه ويحاسبها على ما شارطها عليه، ثم لابد من معاتبة النفس ومعاقبتها وإلا لتمردت على الإنسان، فيحسن به مثلا – أن يصوم يوماً عقاباً لنفسه على ما فرطت به من ترك صلاة الجماعة بدون عذر، وهكذا إلى أن ترتدع النفس ويرى الإنسان أن الأمر أصبح بتوفيق من الله عز وجل تحت السيطرة.

3 – ضعف الهمة :
ضعف الهمة من أسباب الحرمان من صلاة الجماعة، فقد يحب المؤمن أن يكون محافظاً على الجماعة، ولكنه يجد صعوبة في حضور المسجد لأداء الجماعة، فيستثقل أن يفرغ نفسه شيئاً من الوقت، فيصلي فرادى لينهي صلاته سريعاً، فيحس أن صلاة الجماعة تحتاج إلى جهد كبير، أو قد يضعف عن التغلب على الموانع الأخرى..
هنا تجدر الإشارة إلى أنه بتعويد النفس على صلاة الجماعة يصبح الأمر سهلاً، إلى درجة يعز عليه ترك صلاة الجماعة..
العلاج :
أ – معرفة أسباب ضعف الهمة والاستثقال من العبادات، وهي الذنوب عموماً، وأخص بالذكر الغناء، حيث أشار الإمام الخميني رحمه الله إلى هذا المعنى : (إنَّ أكثر ما يُسبّب فقد الإنسان العزم والإرادة هو الاستماع للغناء).
وكذلك الطعام الحرام الذي يحرم من كثير من البركات المعنوية والتوفيقات، فعليه بزيادة الاحتياط في الفحص عن كل ما يدخل في جوفه.
ب – عليه أن يقف وقفة صادقة بينه وبين الله تعالى، فمثل هذه الجلسات مع النفس هي التي تنمي الإنسان روحياً، ويعرض أمره على ولي أمره صاحب الزمان عجل الله فرجه ويشكو حاله.
ج – التدرج في المحافظة على الجماعة، فيبدأ مثلاً – بيوم الجمعة ظهراً حيث يوم اجتماع المسلمين، ويبدأ من الفريضة التي يكون التزامه بها جماعة أسهل، ويرابط عليها، ثم ينتقل إلى فريضة أخرى.
د – مصادقة ذوي الهمم العالية من المؤمنين الصالحين.
هـ – التواجد في أجواء الإيمان كالمساجد والمآتم ومواطن الذكر.

4 – العمل والدراسة والمشاغل الحياتية
إن الحياة حقاً تشغل الإنسان عن صلاة الجماعة، بل عن أصل الصلاة، بل عن دينه وآخرته، فمن لا يلتفت إلى نفسه سيذهل عن هذه الأمور، ليأتي في نهاية عمره وما له من رصيد روحي سوى أموال لن يأخذها إلى قبره.. فالمؤمن الهادف في الحياة والذي يحمل هم الآخرة قبل الدنيا، لا يستغرق في الدنيا بحيث تشغله عن الآخرة، وإن كان مطلوباً من المؤمن أن يكون ذو همة عالية في سعيه لكسب المعاش، ولكن بشرطها وشروطها.. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ ما قلّ وكفى، خير مما كثر وألهى).. فالقليل الذي يكفي الإنسان، أفضل من الكثير الذي يلهيه.. وطبعاً الكثير الذي لا يلهي فيه الخير، ولكن ما أصعبه من شرط..
العلاج :
على الإنسان أن يوازن بين متطلبات حياته الدنيا وبين واجباته الدينية، ومسؤولياته الاجتماعية.. وفي الكلام عن صلاة الجماعة، عليه أن لا يترك صلاة الجماعة في أيام الإجازات، ويحاول ما أمكنه ألا يتركها في أيام شغله ودراسته، فإن كان صادقاً في تقربه وحرصه على صلاة الجماعة، فعليه أن ينتظر الفرصة ويبحث عنها ليصلي جماعة..

إذا كان المؤمن في النهار يعمل أو يدرس، وفي الليل ينام، فمتى يذكر ربه؟
وإذا كان طيلة عمره يعمل ويكدح للدنيا، فمتى يستعد للآخرة؟
في رواية عن أمير المؤمنين – عليه السلام – أنه دخل السوق فوجد الناس يبيعون ويشترون فبكى بكاء ً شديداً ثم قال – عليه السلام -: (يا عبيد الدنيا وعمال أهلها، إذا كنتم بالنهار تحلفون، وبالليل في فراشكم تنامون، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون، فمتى تجهزون الزاد وتفكرون في المعاد؟).
فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إنه لا بد لنا من المعاش، فكيف نصنع؟
فقال أمير المؤمنين – عليه السلام -: (إن طلب المعاش من حلِّه لا يشغل عن عمل الآخرة)..

5 – المرض :
الإنسان في هذه الحياة معرض لمختلف أنواع البلايا والأمراض، منها ما هو عقوبة ومنها ما هو امتحان له..
العلاج :
إذا كان المرض مما يمكنه أن يتحمله ويؤدي صلاة الجماعة، فعليه أن لا يترك.. والمجاهدة مطلوبة في هذا المجال، فقد يكون امتحاناً إلهياً، لصدق العبد في تقربه إلى ربه، فهنا يستغل العبد الفرصة ليثبت لربه صدق نواياه.
وقد يكون المرض مما يمنعه من أداء صلاة الجماعة، فهنا لابد أن يعيش الحسرة والندامة لفوات الجماعة، ورب العالمين أكرم الأكرمين لا يحرمه من ثواب الجماعة لنيته الصادقة، التي من علاماتها أنه عند شفائه لا يترك الجماعة..

وبعد معرفة هذه الأسباب التي قد يكون هناك أسباب غيرها، يعلم المؤمن الموفق لصلاة الجماعة عظمة النعمة عليه، حيث وفق للجماعة وتجاوز كل هذه الأسباب، فعليه بالشكر ومن مراتبه الشكر العملي، فعليه بالمحافظة على صلاة الجماعة…

تيقّظ :
أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام كما قال أمير المؤمنين – عليه السلام -، فلا بد لنا من الالتفات قبل أن يصل الركب إلى نهاية المطاف، فالأيام تمضي سريعاً، وعلى المؤمن استغلالها بالشكل الصحيح..
فلبيدأ من الصلاة، بالمحافظة على أوقات الصلاة، ثم الحرص على أداء ها في المسجد، ثم المجاهدة للمداومة على صلاة الجماعة..
وإلا ستمضي الأيام كالأوراق المنسوخة التي لا تختلف عن الأصل أبداً، فتكون أيام المؤمن متساوية وهذا هو الغبن كما تعبر عنه الروايات، فالحياة إن لم نحدث فيها التغيير فلن تتغير..

وكخلاصة للقول : على المؤمن أن :
– يرفع من مستوى همته، فمن يهب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر.
– ينظم وقته لكي لا يخسر صلاة الجماعة، فيكون وقت الصلاة عنده وقت مقدس لا يتعداه مهما كلف الأمر.
– يبحث عن الأفضل دائماً في صلواته، فيفضل الجماعة على الفرادى، والجماعة الكثيرة على القليلة، والمسجد الجامع على مسجد القبيلة – مثلا -، والإمام الورع على غيره، فيكون طموحاً في علاقته مع رب العالمين.
– أن يحاسب نفسه على التقصير في أداء صلاة الجماعة، تاركاً خلق الأعذار والتبرير للنفس.
وأخيراً : قال الإمام الباقر (عليه السلام): (من لم يجعل له من نفسه واعظا، فإنّ مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا).

186 فائق

حقيقة الخير و الشر
قبل عدة أعوام كنت جالسا في غرفة انتظار الطبيب مع والدتي (رحمها الله)، لغرض علاجها من المرض، الذي أودى بحياتها بعد حين. فلفت انتباهي وجود لوحة معلقة على أحد جدران تلك الغرفة، مكتوب عليها إحدى الوصايا التي أوصاها الإمام علي (ع) لولده الإمام الحسن (ع)، والعبارة هي : (كل خير بعده النار ليس بخير، وكل شر بعده الجنة ليس بشر).
أخذت هذه العبارة حيزا كبيرا من تفكيري حينها، وأزالت الهموم والآلام التي كانت تعصر قلبي، نتيجة مرض والدتي.. وتذكرت مقولة لأستاذ الأدب العربي في المرحلة الإعدادية في معرض شرحه لإحدى خطب الإمام (ع)، حيث وصف بها كلام أمير المؤمنين (ع): (دون كلام الخالق، وفوق كلام المخلوق).. فكان تحليلي المتواضع لمقولة أمير المؤمنين (ع) هو :
إن كلمة (خير) كان يقصد بها الإمام (ع): (النعيم, الرفاه, العافية, الغنى..) أما (شر) فالمقصود منه (الأذى, الألم, السقم, العوز والفقر..)
أدركت بعد التأمل بتلك العبارة، أن كل ما يصيبنا من (خير وشر) في هذه الحياة الدنيا، ما هو إلا وهم وخيال وليس حقيقة، وذلك لزوالهما مهما طال بهما الزمن. فمثلا لو تناولت ألذ ما تشتهي نفسك من طعام، فبمجرد أن تشرب بعده قليلا من الماء سيزول ذلك الطعم واللذة.. وكذلك لو مررت بأجمل لحظات السعادة، بمجرد أن تسمع خبرا سيئا ستزول تلك السعادة، وتتحول حزنا. وهذا المضمون ينطبق أيضا على ما يصيبنا من آلام ومرارة وجروح.. فلو أصابك صداع شديد، وتناولت بعده حبة أسبرين، سيزول ذلك الوجع، وتنسى أنك كنت مريضا.. وذلك لضعف الإنسان العاجز، الذي يفرح ولا يملك إلا أن يفرح ويحزن، ولا يملك إلا أن يحزن.

الخلاصة هي :
كل نعيم نسعى إليه بطرق غير مشروعة، ونحصل عليه، نحسبه خيرا لنا، إنما هو شر لنا في الآخرة، وسيبقى وزره في أعناقنا إلى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم..
وكل ألم وجرح يصيبنا في الله، فنصبر عليه، ونحتسبه عند الله، إنما هو خير لنا في الآخرة، يوم يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
فلا تفرح – أخي (القارئ لكلماتي)- إلا برضا الله عزوجل، ولا تغتم إلا بسخط الله جل جلاله.

187 بنت علي ع

هل تريد صبغة الخلود؟
العالم بأكمله للفناء.. أقوى الأبنية، وأكثر الحكومات دواما، وأشد البشر قدرة، ينتهون في نهاية الأمر إلى الفناء!.. ولكن يمكن للإنسان أن يكون خالداً على مر الدهور والأزمان.. ولكن كيف؟..
إذا أستطاع الإنسان أن يرتبط ارتباطاً حقيقياً مع الذات الإلهية المقدسة، والعمل بإخلاص وبجد لأجلها، ففي هذه الحالة، سيصبغ بصبغة الخلود، والتي منها : الأعمال الصالحة، حياة الشهداء، العلماء المخلصون، والمجاهدون في سبيل الله.. هؤلاء هم من سيبقون خالدون، لأنهم يحملون الصبغة الإلهية.. والآن ما السبيل؟.. ماذا يجب علينا أن نفعل؟..
يجب الإسراع بإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من ذخائر وجودنا المادي، ونضعها في صندوق لا تطاله يد الزمن، ولا تضيعه الأيام.. ولنبذل كل طاقاتنا في سبيل الله، وفي خدمة خلقه، وكسب رضا الله (جل وعلا)..
وهاهو رسولنا محمد ص يقول : (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له).
أما إمامنا علي بن أبي طالب (ع) يقول : (شتّان ما بين عملين : عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤنته ويبقى أجره).

188 سراجي

الرد القاطع للحجة !
قالوا : الأغاني توسع الصدر!.
قلنا : (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا).

قالوا : نحن لا نتأثر بالأغاني!.
قلنا : الغناء ينبت النفاق بالقلب، كما ينبت الماء العشب.

قالوا : نحن نستمع للتسلية فقط!.
قلنا : (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا).

قالوا : نجد الراحة إذا سمعنا الأغاني!.
قلنا : (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين).

قالوا : نحن لم نهجر القرآن، ولكنا نحب الأغاني!.
قلنا : حب القرآن وحب الغناء في القلب لا يجتمعان.

قالوا : ولكنا جمعنا بينهما!.
قلنا : الذي يؤثر هو الذي يبقى معك.. ولو أثر فيك القرآن، لذهب من قلبك الغناء!.

189 عبدالهادي صفر

هويتك الكاملة
هويتك الكاملة
الاسم : الإنسان.
اللقب : بشر.
اسم الأب : آدم.
اسم الأم : حواء.
الصفة : أحسن تقويم.
اللغة : الأبجدية العالمية.
العلامات الفارقة : مخلوق من تراب.
العنوان الحالي : الكرة الأرضية.
تاريخ الولادة : ساعة من يوم من سنة.
تاريخ الانتهاء : بيد الله.
مقصد السفر : عالم الآخرة.
العنوان هناك : الجنة – بجانب حوض الكوثر، دار المتقين.
خطوط الطيران : شركة عزرائيل (ع) لإقلاع الروح.
ساعة الحركة : بيد الطيار.
نوع الجواز : حب محمد وآل بيته الأطهار.

محتويات حقيبتك :
متران قماش أبيض ماركة الكفن.
وزن العمل الصالح مفتوح بيدك.
الاعتقاد بولاية أهل البيت بطاقتك للدخول.

تعليمات هامة :
* يرجى قبل السفر دفع قيمة التذكرة نقداً : الخمس، والزكاة.. وإذا أردت مقعداً من الدرجة الأولى، فأنفق من مالك في سبيل الله.
* يمنع الإتيان إلى المطار بأموال الدنيا والعملة الأجنبية.
* أترك وصيتك لأهلك والأقربين، لأنك لن تعود إليهم.
* أوصهم بالتقوى، وأن لا ينسوا مراسلتك بالفاتحة والخيرات.
* كي يذكرك الناس بالخير : اترك بينهم ذكريات حسنة من الأخلاق، والخدمة، والتسامح، والعلم، والصدقة الجارية، والولد الصالح
* تجنب الوزن الإضافي : كحقوق الناس، والغيبة والبهتان، وإيذاء الآخرين.
* وفي المطبات الجوية اربط حزام : (التوكل على الله والتسليم لقضائه).
* ويمكنك الاتصال بنا على الأرقام التالية :
(186من سورة البقرة).
(45من سورة النساء).
(129من سورة التوبة)
(55 من سورة الأعراف).
(2و3 من سورة الطلاق).
وللمزيد من المعلومات : اقرأ في دليلنا المطبوع :
(القرآن الكريم وسنّة النبي وأهل بيته الأطهار عليهم السلام)
نتمنى لكم رحلة سعيدة معنا إلى الجنة.

190 أبو جعفر

كيف تتخلص من البرمجة السلبية ؟
عندما كان عمره شهرين وقع الفيل الأبيض الصغير في فخ الصيادين، ثم بيع لرجل ثري يمتلك حديقة حيوان متكاملة.. وعند وصوله إلى الحديقة، قام العمال المسؤولون بربط أحد أرجل الفيل، بسلسلة حديدية قوية، تنتهي بكرة كبيرة من الحديد، ووضعوه في مكان قصي من الحديقة.
بالطبع، شعر الفيل بالغضب الشديد من هذه المعاملة القاسية، وعزم على تحرير نفسه من القيود.. ولكنه كلما حاول التحرك وشد السلسلة، شعر بألم شديد، فما كان منه بعد عدة مرات أن تعب ونام.
وتكررت محاولات الفيل خلال الأيام التالية، لكن دون جدوى.. ومع كثرة محاولاته الفاشلة وآلامه، قرر الفيل تقبل الواقع الجديد، وتوقف عن محاولة تحرير نفسه.
وبعد مدة وأثناء نومه، قام العمال بتوجيه من صاحب الحديقة بتغيير الكرة الحديدية الثقيلة، بكرة صغيرة من الخشب.. طبعا، الفرصة صارت سانحة للفيل، لتخليص نفسه، ولكن ما حدث هو العكس تماما؟!..
فقد تمت برمجة عقل الفيل، أن أي محاولة للتحرر من القيود ستفشل وستترافق بألم شديد، أي برمج عقله على عدم القدرة، وبالتالي فقد إيمانه بقواه الذاتية.
أحد زوار الحديقة أدهشه ذلك، وسأل صاحبها : هل يمكنك أن توضح لي، كيف أن هذا الفيل القوي لا يحاول سحب الكرة الخشبية، وتحرير نفسه، والأمر سهل جدا له؟!..
فرد عليه : طبعا الفيل قوي جدا، ويمكنه تخليص نفسه بسهولة، وفي أي وقت أنا أعلم ذلك.. ولكن الأهم أن الفيل نفسه لا يعلم هذا، ولا يدرك مدى قدرته الذاتية!..
والآن :
معظم الناس يبرمجون من الصغر على التصرف والكلام، وحتى الأحاسيس بطريقة معينة، واستمروا على هذا طوال حياتهم، فأصبحوا سجناء برمجتهم واعتقاداتهم السلبية، التي تحد من قدرتهم على الحصول على ما يستحقونه في الحياة.. لكن هذه البرمجة ممكن تغييرها لمصلحتنا، بأن نستبدلها بأخرى ايجابية تعيننا على تحقيق أهدافنا.
اعلم أن أي تغيير في حياتك، يجب أن يحدث أولا في داخلك : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى