تاملات جميلة

تاملات جميلة – 16

151 سراجي

ومضات سراجية 2
– المؤمن فطن في ملء ساعات الفراغ التي تتخلل نشاطه اليومي، بما يكون له زادا لآخرته.
– خير ما يملأ به ساعات الفراغ، السياحة في عالم الفكر والمناجاة مع المولى.
– السياحة الأنفسية سياحة تدرك لذتها ولا توصف ؛ وهي لا تحتاج إلى بذل مال ولا جهد جهيد، ومتيسرة لصاحبها متى ما أراد ؛ ومن مواطنها : أعقاب الفرائض، وجوف الليل.
*****
– الإخلاص في ابتغاء وجه الله تعالى، شرط لقبول العمل.
– الإخلاص لا يتحقق إلا لمن استشعر شيئا من جمال ذلك الوجه ؛ وإلا فكيف يمكن لإنسان التوجه لجمال مجهول لديه؟!.
*****
– المتنعم بالالتفاتة الإلهية، يرتدع عن كثير من الأمور ؛ خوفا من أن يسلبها.
– ترك ما يوجب سلب الالتفاتة الإلهية، أولى من استرجاعها ؛ لأنه يحتاج إلى جهد جهيد.
– الذي يترقى في سلم التكامل، يرى أن من أشق الأمور عليه، أن يلتفت إلى ما سوى الله تعالى.
*****
– منح العبد ساعة الأنس واللقاء بالله تعالى، يزرع في قلبه الهوى المقدس، فيحن ويشتاق لتلك الساعة.
– علم العبد أن ما منحه من لذة الوصال بالله تعالى، حصيلة استقامة ومراقبة متواصلة ؛ يحفزه للثبات على طريق الهدى، عن رغبة وشوق.
*****
– مخالفة النفس – وخاصة في موارد التحدي الشديد – يفتح آفاقا واسعة أمام صاحبها، لم يكتشفها من قبل.
– التذاذ العبد بكشف آفاق جديدة في نفسه، ييسر له مخالفة الهوى، لدرجة أنه يصل إلى مرحلة احتراف مخالفة النفس، فلا يجد أي عناء في ذلك.
*****
– القلب مركز الميل والانجذاب نحو المطلوب والمحبوب، سواء كان حقا أو باطلا.
– إذا تحقق الميل الشديد في القلب تجاه رغبة ما، لا يمكن للفكر والبدن أن يقاوما تلك الرغبة.
– أمنية الأماني، وغاية الطاعات، وأسمى الدرجات : إتيان المولى بالقلب السليم، أي أن لا يرى أحدا سوى الله تعالى.
*****
– الذي يشتغل بخدمة الخلق، ويغفل عن ذكر الحق تعالى ؛ محروم من العناية الخاصة المبذولة للذاكرين، وإن كان مأجورا على خدمته لهم.
– ما يعطاه العبد في الذكر الدائم، لا يعطاه في خدمة الخلق وهو ذاهل عن الحق تعالى.
– المؤمن يجمع بين المقامين : خدمة الخلق، وذكر الحق ؛ لئلا يحرم من بركات أحدهما.
*****
– من لوازم الاعتقاد بأن الشياطين يحومون حول قلوب بني آدم :
الحذر أثناء التعامل مع أي فرد، ولو كان صالحا.
عدم تقديسه لدرجة المعصوم، والاقتداء المطلق به.
نظرة الشفقة – لا الانتقاد اللاذع – عند الزلل، المستلزمة للإرشاد الحسن.
*****
– التصدي لمقام الدعوة إلى الله تعالى مشروط بالإذن الإلهي ؛ ومن علامات تحقق ذلك الشرط : التسديد في العمل.
– القدرة على التأثير في نفوس الخلق هبة إلهية، ولا يتوقف على إتقان بعض المهارات الخطابية، أو التكلف لجذب القلوب.
*****
– من اللازم للسائر بعد اليقظة، المسارعة في السير، والتخلص من أسر الشهوات.
– السائر في بدايات الطريق في حالة تأرجح بين فريقين : فهو لا يشارك أهل الدنيا في لذائذهم لعزمه على تركها، ولم يصل إلى ما وصل إليه الكملون من استذواق اللذائذ المعنوية.
– البقاء فترة طويلة في المنازل الأولى، يؤدي إلى الملل واليأس، ومن ثم التراجع إلى البدايات ؛ فيكون في معرض الانتقام الشديد من الشياطين ؛ لأنه حاول الخروج عن سلطانها.

152 سراجي

ومضات سراجية 1
– استشعار القلب للحب الإلهي، ثمرة الوجود وهدف الخلقة.
– الحب الإلهي جوهرة نفيسة، لا تمنح إلا للنفوس التي أحرزت أعلى درجات القابلية.
*****
– التألم الشديد من مرارة البعد عن الله تعالى، والتحرز من موجبات ذلك ؛ من موجبات رفع حالة الإدبار.
– كلما طالت فترة الإدبار والتألم الشديد، كانت ثمرة الإقبال أجنى وأشهى، وأشد رسوخا في القلب، بشرط السعي في رفع موجباته.
*****
– المؤمن الذي يعتقد اعتقادا راسخا أن الخلق عيال الله تعالى، فإنه يتحمل الأذى منهم، ويزداد حبه ورأفته لهم.
– إن الله تعالى يبارك للمؤمن في أهله وعياله، ويجعلهم قرة أعين له ؛ لإكرامه لهم بقصد أنهم عيال الله تعالى.
*****
– عدم رؤية الشيطان، والضعف البشري، والجهل بالنفس، والغفلة ساعات المواجهة ؛ من سبل تسلط الشيطان.
– الله تعالى يرى ولا يُرى، وهو القوي العزيز، وهو العليم الخبير، وهو الحي القيوم ؛ فالاعتصام به تعالى رافع لتلك الموجبات.
*****
– تزاحم الخواطر في الصلاة، من مكائد الشيطان ؛ لصرف المصلي عن مواجهة المولى.
– الموجب لإفساد الصلاة، عدم قطع ما يتوارد من الصور الذهنية، والمتابعة بالاختيار، أما الخواطر غير الاختيارية لا يؤاخذ عليها المصلي.
*****
– إن حقيقة القرآن الكريم ليس مجرد هذه الألفاظ، وإنما معان سامية لا يفهمها إلا من خوطب به وهم النبي وآله (ص).
– للوصول إلى مرتبة استيعاب المعاني القرآنية، لابد من المسانخة مع النبي وآله (ص)؛ لتتحقق القابلية لإدراك هذه المعاني السامية ؛ ولا يكون ذلك إلا بالاستمداد من الله تعالى.
*****
– الذي يوجه الإنسان في ساحة الحياة خيرا كان أو شرا، هو جهاز الإرادة.
– في الباطن تدور معركة : بين الشيطان وجنوده، والعقل وجنوده، للاستيلاء على جهاز الإرادة.. ومصير الإنسان متوقف على فوز أحدهما.
– المشتغل بتهذيب الظاهر مع إهمال الباطن، كالذي يريد إدارة الحكم ومركز القرارات بيد غيره.
*****
– من تجليات التوجه للحق تعالى : الشوق إلى لقائه، والحزن على ما قصر في حقه، والتأمل في عظمته، والخوف من مقامه، والافتقار إلى عنايته ورعايته، والاستشعار الدائم لمحضريته.
– الذي تجتمع عنده هذه التجليات المختلفة من التوجه للحق تعالى ؛ فإنه يكون في أرقى صور الطمأنينة والسكون.
*****
– ضبط الخواطر والسيطرة عليها، من أصعب الأمور، ولا يتم ذلك إلا بالرياضة والمجاهدة.
– طرد الخاطرة – وخاصة الملحة – عسير ؛ ولكن عدم المجاهدة في طردها، يجعلها تترسخ، فتتحول إلى ميل شديد في النفس، يحرك جهاز الإرادة لإصدار أوامره للبدن لتحقيق تلك الخاطرة.
*****
– النفس في غفلة عن حقائق واضحة ومصيرية، بها قوام سعادتها في الدنيا والآخرة.
– أسلوب التأكيد، وشدة التعبير ؛ لازم لردع النفس وإيقاظها من سباتها.

153 علي شاكر

من اقوال امير الكلام (عليه السلام)
أقوال أمير المؤمنين (ع):
– أربعة تدعو إلى الجنة : كتمان المصيبة، وكتمان الصدقة، وبر الوالدين، والإكثار من لا إله إلا الله.
– لا يتصف ثلاثة من ثلاثة : بر من فاجر، وعاقل من جاهل، وكريم من لئيم.
– لو رأيت ما في ميزانك، لختمت على لسانك.
– اطردوا واردات الهموم، بعزائم الصبر وحسن اليقين.
– لقاء أهل الخير عماره القلوب.
– اجعل سرك إلى واحد ومشورتك إلى ألف.
– أفضل عبادة إدمان التفكير بالله وفي قدرته.
– عذب حاسدك بالإحسان إليهم.
– من عذب لسانه كثره إخوانه.
– لا دين لمن لا نية له، ولا مال لمن لا تدبير له، ولا عيش لمن لا رفق له.
– ثلاثة من كنوز الجنة : كتمان المصيبة، وكتمان المرض، وكتمان الصدقة.
– لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه من ثلاثة : نكبته، وغيبته، ووفاته.

154 عبد الله عبد

صفات المدير في القران
لو تأملنا قليلا في قوله تعالى على لسان نبيه يوسف (ع): ((قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ))، لوجدنا أن نبي الله قد أشار إلى نقطتين يتميز بهما، وهما (حفيظ وعليم)، أي أنه (ع) أشار إلى جانب النزاهة (حفيظ)، وجانب الكفاء ة (عليم)..
وهذا يجعلنا ننتبه إلى أننا إذا أردنا أن نجعل شخصا في موقع ما، فعلينا أن نتحقق من أمرين مهمين وهما : الكفاء ة، والنزاهة.. ليس في مجالات إدارة الدولة، بل حتى إدارة المهام غير الرسمية.. وللأسف فإننا نلاحظ تقهقر بلادنا الإسلامية إلى الوراء، كوننا لم نراع هاتين الصفتين.

155 فواز

الذكر والتذكير
هناك في علم التسويق مفهوم يطلق عليه عدة مصطلحات ولكنه يعود ليكون مفهوم واحد ؛ وهو التذكير…..
ومثل ذلك كـ شركة الهواتف النقالة الكبيرة، مع أنها السائدة في منطقتها، إلا أنك ترى إعلاناتها على كل حائط وفي كل تلفاز وغيره من أدوات الإعلان…. لماذا؟
الهدف الرئيسي من ذلك هو إبقاء اسم الشركة في عقول الناس، وإذا كانت هناك شركات منافسة، فالحاجة للدعاية والإعلان يكبر ويكبر بحجم المنافسة…
فكثرة التذكير تؤدي إلى ترسيخ الاسم عند الناس ليختاروها على منافسيها……
ومن هنا يمكننا أن نتعرف على القليل من الآية الشريفة : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَة ً وَأَصِيلا (42)} سورة الأحزاب
{بُكْرَة ً} و {أَصِيلا} تعني أول النهار وآخره وما بينهما هو وقت انشغال الناس بحياتهم ودنياهم.
على أي حال، واضح من الظاهر أن الإنسان يحتاج إلى تذكير نفسه بربه لكي لا يميل إلى أعداء ه من شياطين الإنس والجن والنفس {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَة ٌ بِالسُّوء ِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ} سورة يوسف
وهنا نجد أهل البيت (ع) يدعون إلى الأذكار بشكر مستمر في رواياتهم، عن النبي الأكرم (ص) أنه قال : (من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا، ومن صلى علي عشرا صلى الله عليه مائة، ومن صلى علي مائة صلى الله عليه ألف مرة، ومن لم يصل علي يبق في قلبه حسرات ولو دخل الجنة)….
فهل من مُـتأمل؟…….

156 الحقيرة

معلومات عن ابليس
معلومات عن ابليس

الدرجة : فاسق من الدرجة الأولى
الأقطار : التي لا يذكر فيها اسم الله
طريق الرحلة : عوجا
رأس المال : الأماني
المجلس : الأسواق
أعداء الرحلة : المسلمون
الدليل : السراب
شعار العمل : النفاق سيد الأخلاق
لباس العمل : جميع الألوان كالحرباء فلكل مكان لون
زوجة الدنيا : الكاسيات العاريات
يحب من؟ : الغافلين عن ذكر الله
يزعجه : الاستغفار
كتابته : الوشم
بيته : الخلاء والحمام
صفته : مذبذب حسب المصلحة
بداية ظهوره : يوم أن رفض السجود لآدم
زملاؤه : المنافقون
مصدر رزقه : المال الحرام
غرفة عملياته : الأماكن النجسة ومحال المعاصي
خدماته : يأمر بالمنكر ويرغب فيه
أوامره : يأمر بالفحشاء
الديانة : الكفر
الوظيفة : مدير عام المغضوب عليهم والضالين
مدة الخدمة : إلى يوم القيامة
جهة السفر : صراط الجحيم
أرباح التجارة : هباء ً منثورا هوايته : الغواية والضلال
رفيق الرحلة : الساكت عن الحق أمنيته : أن يكفر الناس جميعا
نوع الركوبة : الكذب نهايته : يوم الوقت المعلوم
الأجرة : مأزور هو وأتباعه
افضل عمل له : اللواط والسحاق
جهاز الاتصال : الغيبة والنميمة والتجسس
كلمة السر لاتباعه :\” أنا \” كلمة المتكبرين
الطعام المفضل : لحم الأموات \” الغيبة \”
من مطربوه؟: الفنانون والفنانات
يخاف ممن؟ : المؤمن التقي
وعوده : يعدكم الفقر
يكره من؟ : الذاكرين الله كثيرا والذاكرات
ما يبكيه : كثرة السجود
الدفاع : إن كيد الشيطان كان ضعيفا
مصائده : النساء

157 بوحسن

من أسباب تأخير أداء العمل وتأجيله ..
– فقدان تنظيم الوقت.
– الخلود إلى الراحة تفضيلا على أداء الأعمال.
– الازدحام الذهني بالأعمال لدرجة لا يدري معها أي عمل يقام به.
– الاستهانة بالعمل وقيمته.
– عدم التغلب على حاجز البدء في العمل.
– استصعاب الأعمال لدرجة الترك أو التعطيل.
– الانخداع في أداء الأعمال والإعجاب بالنفس.
– الاعتماد على الآخرين في القيام بالأعمال وتنفيذها.
– الانخداع بالوقت, كأن يتصور المرء أن لديه متسع من الوقت ليقوم به.
– الكسل.

158 بوحس

ن من اروع ماقيل عن الام
وَاخْضَعْ لأُمِّكَ وارضها *** فَعُقُوقُهَـا إِحْدَى الكِبَرْ
(الشافعي)
* * * * * *

الأُمُّ مَدْرَسَة ٌ إِذَا أَعْـدَدْتَهَا *** أَعْدَدْتَ شَعْباً طَيِّـبَ الأَعْرَاقِ
الأُمُّ رَوْضٌ إِنْ تَعَهَّدَهُ الحَيَا *** بِـالرِّيِّ أَوْرَقَ أَيَّمَا إِيْرَاقِ
الأُمُّ أُسْتَاذُ الأَسَـاتِـذَة ِ الأُلَى *** شَغَلَتْ مَآثِرُهُمْ مَدَى الآفَاقِ
(حافظ إبراهيم)
* * * * * *

لَيْسَ يَرْقَى الأَبْنَاء ُ فِي أُمَّة ٍ مَا *** لَمْ تَكُنْ قَدْ تَرَقَّتْ الأُمَّهَاتُ
(جميل الزهاوي)
* * * * * *

العَيْـشُ مَاضٍ فَأَكْرِمْ وَالِدَيْكَ بِهِ *** والأُمُّ أَوْلَى بِإِكْرَامٍ وَإِحْسَانِ
وَحَسْبُهَا الحَمْلُ وَالإِرْضَاعُ تُدْمِنُهُ *** أَمْرَانِ بِالفَضْلِ نَالاَ كُلَّ إِنْسَانِ
(أبوالعلاء المعري)
* * * * * *

أَحِنُّ إِلَى الكَأْسِ التِي شَرِبَتْ بِهَا *** وأَهْوَى لِمَثْوَاهَا التُّرَابَ وَمَا ضَمَّا
(المتنبـي)
* * * * * *

الأُمُومَة أعظمُ هِبَة ٍخَصَّ الله بها النساء
(ماري هوبكنز)
* * ** * *

ليس في العالم وِسَادَة أنعم من حضن الأم
(شكسبير)
* * ** * *

قلب الأم مدرسة الطفل.
(بيتشر)
* * ** * *

من روائع خلق الله قلب الأم.
(أندريه غريتري)
* * ** * *

إني مدينٌ بكل ما وصلت إليه، وما أرجو أن أصل إليه من الرفعة إلى أمي الملاك.
(لينكولن)
* * ** * *

لن أسميكِ امرأة، سأسميك كل شيء.
(محمود درويش)
* * ** * *

حينما أنحني لأقبل يديكِ، وأسكب دموع ضعفي فوق صدرك، واستجدي نظرات الرضا من عينيكِ.. حينها فقط، أشعر باكتمال رجولتي.
(إسلام شمس الدين)

159 فواز

معنى الضلال في القرآن
وردت الآية الكريمة : {مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} الأعراف : 186، وتكررت {مَن يُضْلِلِ اللَّهُ} 9 مرات، وذلك تأكيد على ضرورة الإلتفات إلى المعنى.
ومثل ذلك كالممسك بحجرة في على منحدر جبل، ما أن يتركها حتى تتدحرج بلا حاجة إلى دفع وتسقط بالأسفل وتتكسر إلى قطع صغيرة، وهذا ما يجري على الإنسان حين يقوم بعمل ما ويفقد يد العناية الإلهية.
وقد ورد أن أحد زوجات النبي (ص) لم تجد النبي (ص) في فراشه فنهضت وبحثت عنه، فرأته منكـفّا على التراب ورأسه الشريف على التراب ودموعه تنهمر كالمطر وهو يقول : (اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين).
فالمستفاد أن طالما العناية الإلهية تطالنا، فنحن بخير، والسعي لطب ذلك مطلوب وممدوح.

أقول : لو رُفعت يد العناية الإلهية عني وعنك، فما العمل؟ لو أخذنا الله بغفلتنا ومعصيتنا وكل ما علينا من سيئات، فما نستحق بعد ذلك؟

160 سراجي

دولة المؤمن
* أين حكمتك؟
يتساء لون عن حكمتك في المرض والجوع، والزلازل والكوارث، وموت الأحبَّاء وحياة الأعداء، وضعف المصلحين وتسلط الظالمين, وانتشار الفساد وكثرة المجرمين.. يتساء لون عن حكمتك فيها وأنت الرؤوف الرحيم بعبادك؟..
فيا عجباً لقصر النظر ومتاهة الرأي!.. إنهم إذا وثقوا بحكمة إنسان سلموا إليه أمورهم، واستحسنوا أفعاله وهم لا يعرفون حكمتها.. وأنت.. أنت يا مبدع السموات والأرض، يا خالق الليل والنهار، يا مسير الشمس والقمر، يا منزل المطر ومرسل الرياح، يا خالق الإنسان على أحسن صورة وأدقّ نظام.. أنت الحكيم العليم.. الرحمن الرحيم.. اللطيف الخبير.. يفقدون حكمتك فيما ساء هم وضرهم، وقد آمنوا بحكمتك فيما نفعهم وسرّهم!.. أفلا قاسوا ما غاب عنهم على ما حضر؟!.. وما جهلوا على ما علموا؟!.. أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!.
**************

* دولة المؤمن!
عقل الفيلسوف يبني دولة في الهواء، وعقل القصصي يبني دولة فوق الماء، وعقل الطاغية يبني دولة فوق مستودع بارود، وعقل المؤمن يبني دولة أصلها ثابت وفرعها في السماء.
**************

* لولا..
لولا إيماننا بالقضاء والقدر لقتلنا الحزن، ولولا إيماننا برحمة الله تعالى لقتلنا اليأس، ولولا إيماننا بانتصار المثل العليا لجرفنا التيَّار، ولولا إيماننا بخلود الحق لحسدنا أهل الباطل أو كنا منهم، ولولا إيماننا بقسمة الرزق لكنا من الجشعين، ولولا إيماننا بالمحاسبة عليه لكنا من البخلاء أو المسرفين، ولولا إيماننا بعدالة الله تعالى لكنا من الظالمين، ولولا رؤيتنا آثار حكمته لكنا من المتحيِّرين.
**************

* لا تستعجل عقوبة الله تعالى للمفسدين
لا تستعجل عقوبة الله للمفسدين، فقد جهدوا أن يهدموا دعوة الإسلام، ويؤذوا جنوده الصادقين، فأمهلهم الله تعالى بضع سنين، وأمدهم بالمال ومظاهر الجاه والنفوذ، حتى إذا انكشفوا على حقيقتهم مغرورين مجرمين، كاذبين في ادعاء الورع والغيرة على الدين، أذاقهم الله العذاب الأليم… وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليمٌ شديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى