تاملات جميلة

تاملات جميلة – 15

141 سراجي

ومضات سراجية 6
– قلب المؤمن خير دليل له على رجحان ما يقوم به أو مرجوحيته، من حيث إحساسه بالارتياح وانشراح الصدر والتسديد، أو الملل والثقل الروحي والتعثر والفشل.
– المؤمن يتعامل بحذر مع ما يحسه من علامات الإقدام أو الإحجام، لئلا يقع في تلبيس إبليس.
*****
– المؤمن لا يختار العبادة المحببة لنفسه سواء فردية أو جماعية، بل ينظر في كل مرحلة من حياته إلى ما يريده الله تعالى منه.
*****
– المؤمن المبتلى بحالة الإدبار، يبحث عن الأسباب ويتجنبها، ليخرج من تلك الحالة.. أما إذا لم يجد سببا، فلعل ضيقه بما هو فيه : رفع لدرجة، أو تكفير عن سيئة، أو دفع للعجب.
*****
– المؤمن لا يفوت فرصة الدعاء والاستغفار لحظات الغروب والشروق، إذ أنها بدء مرحلة وختم مرحلة، وفيها صعود الملائكة بأعماله، فيتداركها بالاستغفار قبل تثبيتها.
– للمؤمن في لحظات الغروب والشروق وظيفتان :
ففي الغروب يستذكر نشاطه في اليوم الذي مضى، ومدى مطابقته لمرضاة الله تعالى.
وفي الشروق يفكر فيما سيعمله في اليوم الذي سيستقبله.
– المؤمن الذي يستمر في تذكير نفسه ومحاسبتها في لحظات الشروق والغروب، مستعينا بأدعية وآداب الوقتين، يحدث تغييرا في مسيرة حياته، فعلا لخير أو تجنبا لشر.
*****
– من لوازم المراقبة، ملاحظة الصفات المهلكة الكامنة في النفس ؛ فإن أثرها وإن لم ينعكس خارجا إلا أنه يوجب ظلمة القلب.
– عدم استئصال أصل الصفة المهلكة، قد يوجب التورط في المعصية في ساعة غفلة، أو ضعف، أو هيجان.
*****
– العبد يبرمج ساعات اليوم من أوله إلى آخره، فيما يرضي الله تعالى.
– العبد يعتبر نفسه كالأجير الذي لابد وأن يرضي صاحبه من أول الوقت إلى آخره، فيما أراده منه، وإن إخلاله بشروط الأجرة مستلزم للعقاب أو العتاب.
– الله تعالى يرغب في ذكر عبده له في جميع تقلباته، كما يتبين من مراجعة أعمال اليوم والليلة.. وكأن الأصل في الحياة هو ذكر الله تعالى إلا ما خرج لضرورة قاهرة، أو سهو غالب.
*****
– الذي يريد لأعماله الفانية الخلود والأبدية، فلابد أن يجاهد في تحقيق انتسابها لله تعالى ؛ فإن المنتسب للأبدي أبدي.
– الأعمال العظيمة بظاهرها، الغير منتسبة لله تعالى، هي حقيرة فانية.
*****
– المؤمن يحتاج دائما إلى ترس يحميه من الحوادث قبل وقوعها، وهي قوارع القرآن التي من قرأها أمن من شياطين الجن والإنس.
– دفع البلاء قبل إبرامه وتحققه، أيسر من رفعه بعد ذلك.
*****
– العبد العاصي إذا كان مع جماعة مطيعين، يتحايل على ربه ولو بوصف الجمع معهم بمكان واحد، ليستنزل الرحمة الإلهية العائدة على الجميع.
– الهيئة الجماعية للطاعة، من موجبات تعميم الرحمة.
*****
– المؤمن عند الطعام ينتابه شعور عميق بالخجل برازقية المنعم، الذي خلق صنوفا شتى من الأطعمة، رغم تقصيره وعدم قيامه بما يكون شكرا لهذه النعم المتواترة.
– الله تعالى الذي أبدع خلق الأطعمة، وخلق من أعده من المخلوقين ؛ فالإحساس بلزوم شكره لا يقاس بما يحس تجاه صاحب الطعام الظاهري.

142 سراجي

الطفولة الموؤودة
الطفولة الموؤودة
ترى هل فكر الكبار يوما أن يتعلموا من الأطفال؟!.. فالأطفال لهم عقل هم لا يمتلكونه، ولكن هذا العقل كثيرا ما يوأد من قبلهم، وكأن الطفل ليس مطلوبا منه إلا أن يفعل ما يقال مهما كان، وكأنه لا عقل له فلا ينطلق بالسلوك الصحيح أبدا!..
الطفل له عالم مغاير للكبار، لهذا الذي لا يتنزل لعالمهم، يراهم دوما على خطأ.. وبدل أن يستفيد من عالمهم، ويأخذ بأيديهم، يئد طفولتهم البريئة، بالزجر المستمر في كل حركة وسكنة.

143 سراجي

البراء ة المظلومة
البراء ة المظلومة
من أشد الظلم هو ذلك الذي يُصب على الأطفال إما بقصد : لشدة ضعفهم واحتياجهم لتدبير شؤونهم.. أو بدون قصد : للبراء ة الجميلة التي تصطدم غالبا مع نفوس الكبار الملوثة.. فالطفل لا يعرف بعد ما يعرفه الكبار، فهو يحب الصدق والعطاء والوفاء.. ولا أدري أيهما أشد ظلما : هل القسوة في التعامل، أم رؤيتهم لما يجرح تلك البراء ة؟!.. فكم يعشقون أن تتجسد أمامهم تلك المثل الملامسة لبراء تهم، ولكن أين؟!.. ففي البيت يرون من أخطاء الكبار ما يثير تعجبهم، وفي المدرسة يواجهون من يدرسهم القيم وهو بنفسه أولى.. وهكذا حتى تتلوث تلك البراء ة، وتلحق بركب المتلوثين!.

144 سراجي

ما أريده لا يكون!
ما أريده لا يكون!
دوما ما كنت أخطط لنفسي ما أريد أن أكون، كما هو الطبيعي لأي إنسان.. ولكني أجد أن ما أريده دونه عقبات وعقبات لا أستطيع تجاوزها، لأنها عالية جدا فوق قدرتي وما أستطيع.. وكان الهم والحزن يصهرني صهرا في كل مرة، لأن ما أريده لا يكون!..
وأكبر وتتغير الأمنيات، ولكن ما أريده لا يكون.. ولا يكون إلا ما يريده لي ربي، وأنا لا أعرف السر، فكنت أخطئ في المسير، وكثيرا ما أتعثر، وأقصر وأسيء فيما يريده الرب..
ولكني الآن أظنني قد عرفته!.. ولذا أرجوه أن يعينني على إتمامه قبل الرحيل إلى دار الخلود والسعادة الأبدية.. وإن كان ما أريده لا يكون ورحلت قبل الإتمام، أرجو أن تكون روحي مشرفة على إتمامه وكأني لم أرحل.

145 سراجي

متى أشيد بنياني؟!
متى أشيد بنياني؟!
كثيرا ما أردد النظر في ذلك البنيان المشيد الذي لم يكن إلا أرضا مقفرة، وأتأمل في جهود من شيده، وكيف تحملوا العناء تحت لهيب الشمس المحرق، وهمتهم العالية، وإنجازهم السريع.. فتغمرني حالة الأسى والحزن على نفسي، وأقول : وأنا يا رب متى أشيد بنياني؟!.

146 سراجي

الذكر المخلد
الذكر المخلد
بعض الحكام لما تتاح له فرصة الحكم، يجعل فترة حكمه متميزة : إما بإسباغ النعم ونشر الخير والبركات، أو بتفشي القمع والظلم والفساد.
وفي كلا الحالتين هو يكسب الخلود في صفحات التاريخ، ولكن شتان بينهما!..
وأنت إذا أتيحت لك فرصة تولي زمام القيادة على فئة، فكنت أبا لأطفال ضعفاء، أو كنت مدرسا لطلاب بسطاء، أو مهما كنت فأيهما تختار؟!.

147 سراجي

لمسة حانية
لمسة حانية
إن الإنسان قد لا يحتاج ليرتقي في سلم التكامل إلا لمسة حانية تسنده، وهو يحاول بنفسه الصعود ولو بصعوبة.. ولكنه لا يمكنه الارتقاء بدون هذه اللمسة، إنها تحفظ توازنه لئلا يسقط وهو يحاول الارتقاء في تلك الدرجة العالية، إنها لمسة توازن فقط ولكنها أساس الصعود.
فلماذا نبخل على بعضنا البعض بلمسة حانية، تعيننا على الارتقاء في طريقنا التكاملي؟!.

148 سراجي

ومضات سراجية 5
– السيطرة على القلوب ولو لغرض راجح، تحتاج إلى تدخل مقلب القلوب، وليس بالتودد المصطنع، أو التكلف في حسن الخلق.
– السيطرة على القلوب لا قيمة لها إلا لغرض الهداية والإرشاد، ولا ضمانة لدوام السيطرة الكاذبة.
*****
– الغني والفقير كلاهما يشتركان في الالتذاذ الفعلي بملذات الحياة الدنيا، ولكن بفارق أن الأول يمتلك ما يؤمن له الالتذاذ المستقبلي دون الآخر.
– الحرص على جمع المال غالبا ما يكون لتأمين الالتذاذ المستقبلي، وهذا لا يستحق ما يلازمه من المشقة والمعاناة، والغفلة عن هدف الخلقة.
– العيش بالقناعة يحقق التلذذ المطلوب بحسب القدرة، ولكن بدون تلك المعاناة التي تلازم الحريص على جمع المال.
– الغني يتلذذ ولكنه يعاني لذلك، بينما الفقير يتلذذ بدون معاناة!.
*****
– من الضروري جعل التأثر بمصائب أهل البيت (ع)، كالتأثر بالمصاب الشخصي.
– الذي عظمت مصيبته بمن يحب، لا يتوقع أجرا مقابل ذلك التأثر، ولا يجعله ذريعة للحصول على عاجل الحطام.
– التأثر بمصائب أهل البيت (ع)، كامن في أعماق النفوس المستعدة، فلا يحتاج إلى كثير إثارة من الغير.
– التأثر العميق بمصائب أهل البيت (ع)، مما يدعو العبد إلى الولاء العملي، والمتابعة الصادقة، وهذا هو المهم.
*****
– الدخول في دائرة الضيافة، مما يسهل حيازة الضيف على عطايا لا يمكنه الحصول عليها وهو خارجها.
– العطايا في شهر الضيافة مبذولة بغير سؤال، فكيف بمن يسأل، بل من يلح في السؤال.
– ليلة العيد ليلة الجوائز العظمى، ولكن الكثيرين غافلون عنها.
*****
– من خصائص العامل في المجتمع : الجمع بين حالة الوحشة من الخلق لعدم تحقق الملكات الصالحة فيهم، وبين حالة الرفق بهم لأنهم أيتام آل محمد (ع).
– الذي يجمع بين هاتين الخصلتين، أقرب للنجاح في إرشاد الخلق، وللاحتراز عن مقتضى طباعهم الفاسدة.
*****
– التعامل مع النفس وتهذيبها، يحتاج إلى خبرة بالأساليب الفاعلة في تحريكها، وإلا أوجب تمردها حتى فيما لا مشقة فيه.
– من الضروري إقناع النفس بالحقائق المحركة لها، والموجبة لاستسهالها بعض الصعاب، ومنها :
العلم بضرورة سلوك هذا السبيل الذي ينتهي إلى لقاء الله تعالى.
العلم بأن مراد المولى لا يتحقق إلا بالمخالفة المستمرة للنفس.
التذكير بما يعطاه من اللذات المعنوية البديلة.
المكافأة بما يحل ويجمل من اللذائذ الحسية.
*****
– النفس كثيرا ما تسول لصاحبها عند قيامه بعمل تقربي لله تعالى، فينبعث من دواع ذاتية، بعيدة عن الإخلاص.
– الإحجام عن العمل، خير من القيام به من منطلقات ذاتية مبطنة، مشوبة بعدم الإخلاص.
*****
– المصلح الذي يحمل على عاتقه مسؤولية إرشاد العباد، في معرض انتقام الشياطين، لسعيه في تحرير الآخرين من دائرة سيطرتهم.
– الأولياء يعيشون حالة الخوف من سوء العاقبة في جميع مراحل حياتهم، لتربص الشياطين بهم بالخصوص، وخاصة في موارد الامتحان العسير.
*****
– الذي يعايش حقيقة أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، فإنه يتهم نفسه في كل حركة، ويعيش حالة القلق والخوف، ما دام هو في معرض هذا التأثير الشيطاني.
– ثمرة الخوف الصادق من التأثير الشيطاني، هو الالتجاء إلى الله تعالى.
*****
– لا فخر في تحقيق العبودية، من دون صراع ومنافرة لدواعي الشهوات والأهواء.. وكلما اشتد الصراع وتم النجاح، عظمت درجة العبودية.
– الدرجات الكمالية لا تعطى إلا بعد اجتياز الامتحانات الإلهية بنجاح.

149 سراجي

ومضات سراجية 4
– التعمق في العلوم الطبيعية، يعين على معرفة عظمة الصانع، مما يوجب زيادة الارتباط به تعالى.
– المتعمق في العلوم الطبيعية، ينظر إلى الشرائع بتقديس واعتقاد، وتعبد ممزوج بالتعقل والقبول.
– الالتفات إلى النعم في عالم التكوين، يهيئ النفس للخضوع أمام المنعم الخالق.
*****
– الاعتقاد بحقيقة تدبير الله تعالى لعالم التكوين، وإن بيده تسبيب الأسباب، وإن ما يكون من معوقات وعقبات هي بنظر العبد العاجز لا الرب القدير ؛ من موجبات السكون والطمأنينة ولو في أحلك الظروف.
*****
– جوف الليل هو موعد اللقاء الخاص بين الأولياء وربهم.
– الأولياء ينتظرون تلك الساعة من الليل وهم في جوف النهار، بتلهف شديد.
– مما يخفف على الأولياء بعض أعباء النهار ومكدراته، هو ترقبهم ساعة الصفاء في جوف الليل عند لقائهم بربهم، والتي تخرجهم من كدر الدنيا وزحامها.
– مما يعين الأولياء على تحمل أعباء النهار في اليوم القادم، هي ساعة اللقاء في جوف الليل مع ربهم.
*****
– انتساب العمل القربي إلى الله تعالى، أشرف من العمل نفسه، قليلا كان أو كثيرا.
– العبد الملتفت لمراد المولى يجاهد في إخلاص النية وتحقيق علقة الانتساب إليه، ولا يهمه حجم العمل ولا آثاره.
– العمل مهما كان جليلا فهو حقير عند الله تعالى، الذي تصاغر عنده الوجود بأكمله.. ولكن لو تحققت علقة الانتساب إليه، فإن كل ما هو منتسب إليه يكتسب الشرافة، لأنه من شؤونه تعالى.
*****
– سلوك العبد الذي وصل إلى درجة عالية من صفاء الباطن، مطابق لبعض الأخبار الواردة عن المعصومين (ع)، حتى ولو لم يلتفت إليها ؛ لأنها حاكية عن الفطرة السليمة.
– العبد يصل إلى درجة من صفاء المزاج بحيث يكون التقيد بحدود الشريعة موافق مع مزاجه الأولي، فلا يجد معاناة في العمل بها، بل يكون سيره حثيثا حتى لقاء الله تعالى.
*****
– انتساب المؤمن لله تعالى أشرف من انتساب الكعبة ؛ لأنه موجود ناطق ذو شعور، بخلاف حجارة الكعبة الصامتة.
– كل خدمة للمؤمن المنتسب لله تعالى خدمة لله تعالى، وكل أذى له أذى لله تعالى.
*****
– الذي يطلب الدرجات العالية من الكمال، يجعل نيته في أي عمل، رضا الله تعالى والرغبة في القرب منه، وليس ما يترتب على ذلك العمل من الثواب.
– حيازة الأجر والثواب أمر يختص بالآخرة، بينما تحقيق القرب من المولى له أثره في الدنيا والآخرة.
*****
– الإنسان له وجه به يقبل على الأمور الخارجية، أو يعرض عنها.. وكذلك القلب، فإن له وجها به يتوجه إلى ما يريد التوجه إليه حبا، أو يعرض عنه بغضا.
– من الممكن أن يصل الإنسان بعد المجاهدات والمراقبات المستمرة، إلى درجة يكون وجه القلب متجه نحو المبدأ، وإن اشتغل البدن وتوزع وجهه الظاهري في أمور مختلفة.
*****
– الصلاة هي قمة اللقاء بين العبد وربه، ومدى حرارة هذه اللقاء يكشف عن وجود علاقة العبودية ودرجتها.
– المؤمن لا يغره ثناء الآخرين، ولا سلوكه قبل الصلاة وبعدها، ما دام يرى الفتور والكسل أثناء حديثه مع رب العالمين.
*****
– لا ملازمة بين العلم وتحقق الاطمئنان والسكون في القلب، وإن كان له دور كإحدى المقدمات والعلل الموجبة لذلك.

150 سراجي

ومضات سراجية 3
– الدخول في زمرة السائرين إلى الله تعالى يكون إما : بالمجاهدة، أو الاصطفاء الإلهي.
– الاصطفاء الإلهي يوفر الكثير من المعاناة والتعثر، إلا أنه يعد من أغلى أسرار الوجود.
– الطريق إلى الله تعالى مفتوح للجميع، ومن موجبات الترشح للسير : المجاهدة المستمرة لفترة طويلة، التضحية العظيمة، الالتجاء إلى الله تعالى.
*****
– العلم ما هو إلا انطباع صورة في الذهن، وهذا المقدار لا يلازم العمل بوفق ما تقتضيه المعلومة.
– بين المعلومة والعمل مسافة كبيرة، لا تطوى إلا بمركب الإيمان.
– رب العالمين هو الذي يحبب الإيمان ويزينه في القلوب، لتحريك العبد نحو ما عُلم نفعه.
*****
– قدرة النفس على الاستقامة في طريق الهدى، تُعلم من خلال التحديات المستمرة بين دواعي الغريزة ومراد الله تعالى.
– معاشرة الخلق تكشف دفائن الصفات، التي أخفاها صاحبها، أو خفيت عليه لعزلته.
*****
– الواجد للكمالات العلمية والعملية، في معرض الفتنة المهلكة.. كالمرأة المتزينة، كلما زادت زينتها، أشرق جمالها، فتفتتن هي بنفسها، ويفتتن الآخرون بجمالها.
– صاحب الكمالات يحتاج إلى مراقبة تامة، لئلا يقع في المفاسد المهلكة، كما اتفق ذلك للكثير من أرباب الكمال.
*****
– الأنس بالله تعالى أمر يغاير الأنس بطاعته.
– المتعبد الملتفت لدقائق الأمور، مراقب لمراد المولى في كل حال، فيختار من قائمة الواجبات والمستحبات ما يناسب تكليفه الفعلي، لا ما يأنس به.
*****
– من اللازم مراقبة المحادثات الباطنية ؛ لئلا تتحول إلى أفعال موجبة لسخط الله تعالى.
*****
– حركة اللسان بالألفاظ، كاشفة عن المعاني، وليست موجدة لها.
– الذكر اللساني المجرد، يخلو من الآثار المترتبة على الذكر القلبي : كتنوير الباطن، والأجر الكامل.
– في المعاملات لا قيمة للألفاظ إذا لم تقصد المعاني.. وكذلك في العبادات، وإن كانت مجزئة ظاهرا، رفقا بالمكلفين.
*****
– إيمان العبد كالجوهرة القيمة في يده، كلما ازدادت قيمتها ازداد حرص الشياطين على سلبها من يده.
– شعور أهل اليقين بالخوف من السلب عند ارتفاعهم في الإيمان درجة، صارف لحالات العجب والرياء والتفاخر وغيرها.
*****
– من الضروري في السعي لقضاء الحاجة، الجمع بين الجري وراء الأسباب، والالتفات إلى مسببِّية الله تعالى للأسباب.
– الالتفات في قضاء الحوائج إلى الله تعالى، ييسر عنايته في تحقق المسبَّب الذي يريده الساعي، وخروج عن صفة الغفلة التي تطبق على الكثيرين في مثل هذه الحالات.
*****
– تعمق الإحساس بالمعية الإلهية في نفس الإنسان، طارد للشعور بالوحشة والوحدة.
– الذي يعيش المعية الإلهية، يعيش الوحشة من الخلق، خوفا من صدهم له عن الإنس بالحق تعالى.
– المؤمن يتأسى بمواليه (ع) في لزوم معاشرة الخلق لا العزلة عنهم، بعدم التفات الباطن إلى ما سوى الحق تعالى، مع اشتغال الظاهر بالخلق.
– الإنسان لا يخلو من ساعات الوحدة في حياته الدنيا، وتعظم الوحشة بعد انتقاله منها، فالأجدر به أن يحقق في نفسه الشعور بالمعية الإلهية ؛ لئلا يعيش الوحدة القاتلة في عالم البرزخ إلى يوم لقاء الله تعالى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى