تاملات جميلة

تاملات جميلة – 13

121 خادم السراج

خطوات الطريق / الخطوة الأولى / الدرس (4)
إن هذه المسيرة هي أعظم ما يقوم به الإنسان خلال حياته, ولذا فمن الضروري أن لا يقصر في خطواتها, وإن الغايات التي نرمي إليها من وراء هذه المسيرة أشرف وأرقى الغايات في هذا الوجود, ولذا يجب علينا أن لا نحرك قدما على هذا الطريق إلا فوق مواضع الخطوات التي حددها الإسلام, علينا أن لا نتجه إلى هذا الطريق في سبيل إعظام وتفخيم أنفسنا, نحن نريد تزكية أنفسنا, أما تلك الغايات فلا يبلغها العبد المهمل, وإنما يتقرب منها الإنسان بقدر سعيه, وجده, وتكامل خطواته.

122 خادم السراج

ومضة
ويحك يا إنسان, ترى عيوبك ونواقصك ونقاط ضعفك وأقبح صفاتك الباطنية والظاهرية, لكنك رغم هذا تقف دائما مع نفسك ضد الآخرين عند مخالفتهم لها, وتحتقر كل من يعارضها من البشر.

123 خادم السراج

خطوات الطريق / الخطوة الأولى / الدرس (3)
إن أية عملية يقوم بها الإنسان تعتمد على الخطوة الأولى, وإن جميع مراحلها تحتاج إلى تلك الخطوة, وإن أغلب الأمور التي تواجه تلك العملية تقف على تمام واكتمال الخطوة الأولى, ولهذا إذا أردنا التوجه نحو طريق الإسلام فعلينا أن نحدد أول خطوة لنا في ذلك الطريق, فلعلنا نتيه عندما لا نعرف من أين نبدأ, أو لعلنا ننحرف عنه بعد إن بدأنا سلكه والتزامه, ولا سمح الله لا نبلغ مطلوبنا إلى آخر عمرنا.

124 خادم السراج

خطوات الطريق / الخطوة الأولى / الدرس (2)
كلامُنا في مجال السير والسلوك ينبغي أن يكون ذا أصالة ودقة, لأن خطوات الإنسان في هذا الطريق مهمة, وأعظم الأمور في عالم الموجودات هو تقرب الإنسان من الله عز وجل, فدنو شيء مصنوع حادث, ناقص فقير, وهو الروح الإنسانية, من الخالق العظيم جل وعلا يعد مفهوما واسعا وعميقا ومعقدا, لكن الله تعالى جعل بينه وبين عباده جسرا واسعا لأنه أكرم الأكرمين, فحتى الإنسان المقصر تناله نفحات ربانية, وتوفيقات رحمانية.

125 خادم السراج

خطوات الطريق / الخطوة الأولى / الدرس (1)
الطريق الذي يوصل الروح إلى مقام السعادة هو أطول الطرق, لأن الروح هي أعقد الأمور, فحصول الطمأنينة التامة في عمق الذات الإنسانية ليس بالسهل ولا اليسير, لكن هذا الشيء المعقد _ أي الروح _ هو كل ما بيد الإنسان للرُقي والصعود, وبالتالي فإن فلاح الإنسان وخيبته لا يتعلقان إلا بروحه, وبلوغهما يحصل عن طريق تأثير الإنسان في نفسه, وقال تعالى ((فد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها)) الشمس 8 – 9.

126 أحمدالخولى

الى كل من يتعرض لنقد آثم
لا تتخيل كل الناس ملائكة.. فتنهار أحلامك.. و لا تجعل ثقتك بالناس عمياء
لأنك ستبكي ذات يوم على سذاجتك
فالحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل إجمعها وابنِ بها سلما تصعد به نحو
النجاح
الرقعاء السخفاء الحمقى السفهاء سبّوا الخالق الرازق جل في علاه، شتموا الواحد الذي ذهب بالجمال والكمال والجلال، لا إله إلا هو! فماذا نتوقع أنا وأنت ونحن أهل الحيف والخطأ ؛ إنك سوف تواجه في حياتك حربًا ضروسًا لا هوادة فيها من النقد الآثم المر، ومن التحطيم المدروس المخصوص، ومن الإهانة المتعمدة، ما دام أنك تعطي، وتبني وتؤثر، وتسطع وتلمع وتبدع، ولن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقًا في الأرض أو سُلَّمًا في السماء فتفر من هؤلاء، أما وأنت بين أظهرهم فانتظر منهم ما يسوؤك، ويبكي عينك، ويدمي مقلتك، ويقض مضجعك.

إن الجالس على الأرض لا يسقط، والناس لا يرفسون كلبًا ميتًا ؛ لكنهم يغضبون عليك ؛ لأنك فُقْتَهم صلاحًا أو علمًا أو أدبًا أو مالاً أو بيانًا أو جهدًا، فأنت عندهم مذنب لا توبة لك حتى تترك مواهبك، ونعم الله عليك، وتنخلع من كل صفات الحمد، وتنسلخ من كل معاني النبل، وتبقى بليدًا غبيًّا صفرًا محطمًا مكدودًا، هذا ما يريدون بالضبط.

إذن : فاصمد لكلام هؤلاء، إذن : (فاثبت أُحُد)، واصبر على نقدهم وتشويههم وتجريحهم وتحقيرهم، وكن كالصخرة الصامدة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد، لتثبت وجودها وتعلن صمودها، وقدرتها على البقاء.

إنك إن أصغيت لكلام هؤلاء وتفاعلت به حققت أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك وتكدير عمرك، ألا فاصفح الصفح الجميل، ألا فأعرض عنهم ” وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ” (النحل : 127).

إن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك، وبقدر وزنك يكون النقد الآثم المفتَعَل.

لا تطلب المستحيل

إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه البشر، ولن تستطيع أن تعقد ألسنتهم ؛ لكنك تستطيع أن تدفن نقدَهم وتجنيهم بتجافيك لهم وإهمالك لشأنهم، واطراحك لأقوالهم ” قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ” (آل عمران : 119).

وكِلْمَة ِ حاسد من غير جُرْم *** سمعتُ فقلت مُرِّي فانفُذِيني

وعابوها عليَّ ولم تعبني *** ولم يندى لها أبدًا جبيني

127 نور الأعرجي

تأكيد الأحسان بين الناس
(عندما لا نستطيع أن نسع العالم بأموالنا فلماذا لا نسعهم بعواطفنا وأخلاقنا )
للشهيد السيد محمد باقر الصدر

128 حيدر حسن العقابي

نعم الله علينا لا تحصى!
قال تعالى : (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة َ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ).

– إذا كان لديك بيت يؤويك، ومكان تنام فيه، وطعام في بيتك، ولباس على جسمك ؛ فأنت أغنى من 75 % من سكان العالم.

– إذا كان لديك مال في جيبك، واستطعت أن توفر شيء منه لوقت الشدة ؛ فأنت واحد ممن يشكلون 8 % من أغنياء العالم.

– إذا كنت قد أصبحت في عافية هذا اليوم ؛ فأنت في نعمة عظيمة، فهناك مليون إنسان في العالم لن يستطيعوا أن يعيشوا لأكثر من أسبوع بسبب مرضهم.

– إذا لم تتجرع خطر الحروب، ولم تذق طعم وحدة السجن، ولم تتعرض لروعة التعذيب ؛ فأنت أفضل من 500 مليون إنسان على سطح الأرض.
– إذا كنت تصلي في المسجد، دون خوف من التنكيل أو التعذيب أو الاعتقال أو الموت ؛ فأنت في نعمة لا يعرفها ثلاثة مليارات من البشر.

– إذا كان أبواك على قيد الحياة، ويعيشان معا غير مطلقين ؛ فأنت نادر في هذا الوجود.

– إذا كنت تبتسم وتشكر المولى عز وجل ؛ فأنت في نعمة، فكثيرون يستطيعون ذلك ولكن لا يفعلون.

– إذا وصلتك هذه الرسالة وقرأتها ؛ فأنت في نعمتين عظيمتين :
أولاهما : أن هناك من يفكر فيك.
والثانية : أنك أفضل من مليارين من البشر الذين لا يحسنون القراء ة في هذه الدنيا.

أقول لك هذا، لكي تكون أسعد مما أنت عليه، احمد الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وليكن لسانك رطبا بذكر الله تعالى، وكن كما قال المصطفى (ص) لمعاذ : (لا تدعنّ بعد كل صلاة أن تقول : اللهم، أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).

129 غيث

الهم المريح
– نتأخر أحياناً عن أداء الصلاة في وقتها ؛ لأننا لم نجعل الصلاة همنا الأكبر.
– نغتم كثيراً على فقدان أحد نعم الدنيا المادية ؛ لأننا لم نجعل النعمة الأخروية همنا الأكبر.
– نتأثر ونهتم كثيراً برضا بعض الناس، كرب العمل، ونحزن لعدم رضاهم عنا ؛ لأننا لم نجعل رضا الله عنا همنا الأكبر.

130 المتوكل

ثورة على مملكة الباطن
كما استشعروا هم خطر الأنظمة الفاسدة, فلنستشعر نحن خطر الوساوس الشيطانية.

كما رفعوا هم شعار العداوة ” ارحل “, فلنرفع نحن شعار ” اخرج منها فإنك رجيم “.

كما قاموا هم بالعصيان المدني, فلنقم نحن بعصيان الشيطان، ونرفع شعار المخالفة لكل وساوس الشيطان.

كما صبروا هم وقدموا التضحيات أياما طويلة, فلنصبر نحن حتى خروجه مهزوما من مملكة الباطن.

كما لم يقبلوا هم أي حوار, وأصروا على نقطة جوهرية وهي إسقاط النظام, ينبغي علينا أن لا نتبع خطوات الشيطان، ونعزم على إسقاط سلطته علينا.

كما تآزروا وتعاونوا فكانت لهم قوة ضد الطواغيت, فلنتآزر نحن ونتعاون، فقد روي في الخبر أن المؤازرة على العمل الصالح، يقطع دابر الشيطان.

وكما فضحوا فساد أنظمة الظالمين، وسودوا وجوههم, فلنفضح الشيطان، ولنسود وجهه، فقد روي في الخبر : أن الصوم يسود وجه الشيطان.

وكما بذلوا في سبيل أهدافهم المصيرية، فكسروا شوكة الظالمين, فلنبذل نحن، ولننفق مما نحب، فقد روي أن الصدقة تكسر ظهر الشيطان.

وكما حافظوا هم على مكتسبات الثورة، وكانوا على يقظة من أمرهم حتى لا تصادر مكتسباتهم, فلنحافظ نحن على مكتسباتنا بعد كل انتصار على الشياطين، فإنهم لا ييأسون منا, وقد روي في الخبر أن الاستغفار يقطع وتين الشيطان.

وأخيرا كما جاهد شبابهم وشيوخهم فساهموا في النصر, فلنجاهد نحن بعد الأربعين كنا أو قبلها, رجالا كنا أو نساء, متزوجين كنا أو عزابا. والله تعالى معيننا أو ليس هو القائل : ” والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى