تاملات جميلة

تاملات جميلة – 12

111 بنت المفيد

كيف ننمى القيم السليمة فى انفسنا؟
كيف ننمى القيم السليمة في أنفسنا؟

قد نتساء ل : كيف ننمي القيم السليمة في أنفسنا؟
إن القيم الداخلة في تركيبة الإنسان الداخلية : قد تكون سليمة، وقد تكون فاسدة.. والسبب في ذلك أن الدنيا هي دار تطبيق القوانين والسنن الطبيعية. فلا يمكن لأي إنسان أن يصبح عالما في ليلة وضحاها، وحتى النبوة تحمل بعض الارهاصات، صحيح أنها جعل إلهي وابتداء من الله تعالى، ولكنها بحاجة مع ذلك إلى خلفيات وارهاصات. فالله تعالى يختار من الناس الرجل الصالح لحمل رسالته : (الله أعلم حيث يجعل رسالته).
فكما أنك لا يمكن أن تصبح عالما أو غنيا مرة واحدة، وإنما بالتدريج، فكذلك الحال بالنسبة إلى الأمور الروحية، فالقيم الصالحة تنمو لدى الإنسان شيئا فشيئا.. فنحن إذا بدأنا حياتنا انطلاقا من حب الآخرين والتعاون والاندماج معهم، فإن هذه القيم الصالحة سوف تكبر معنا كلما تقدمنا في العمر، وعلى العكس من ذلك، تنسحب من نفوسنا القيم الصالحة لتحلّ محلها القيم الفاسدة.

112 فواز

ورحمت ربك خير مما يجمعون
عندما دخل معاوية بن أبي وهب على الإمام الصادق (ع)، ورآه ساجدا، سمعه يتمتم وهو يناجي الله سبحانه وتعالى قائلا : (يا من خصنا بالكرامة، وخصنا بالوصية، ووعدنا الشفاعة).. إلى أن قال (اغفر لي ولإخواني ولزوار قبر أبي الحسين (ع)..) فيا له من دعاء!.. وأتبع مناجاته : (فارحم…) وقد كرر دعائه للزوار بالرحمة خمس مرات.. وأي رحمة تلك التي يعنيها الإمام؟!.. نحن لا نعلم!.. ولكن الله تعالى يقول في كتابه الكريم : {ورحمت ربك خير مما يجمعون}..
كلمات المعصومين بحر زاخر لا يفك رموزه إلا من أنار الله قلبه، فما بالنا بالقرآن الكريم؟!.. فلنتدبر كلمات القرآن، وكلمات عدل القرآن، لعلنا نهتدي إلى الصراط المستقيم!

113 طيف المحبه

أنواع الصمت
من الصمت أنواع :
فنوع يكون طريقة من طرق الفهم بين المرء وبين أسرار ما يحيط به.
ونوع ثان يغشى الإنسان العظيم، ليكون علامة على رهبة السر الذي في نفسه العظيمة.
ونوع ثالث يكون في صاحبه طريقة من طرق الحكم على صمت الناس وكلامهم.
ونوع رابع هو كالفصل بين أعمال الجسد وبين الروح في ساعة أعمالها.
ونوع خامس يكون صمتا على دوي، تحته يشبه نوما ساكنا، على أحلام جميلة تتحرك.

114 التوبه الى الله

التفكير في الآخرة والتحوّلات الأخلاقية
عن الإمام علي عليه السلام : (من أصبح والآخرة همه، استغنى بغير مال، واستأنس بغير أهل، وعز بغير عشيرة).

ضرورة الاعتقاد بالآخرة
إن وجهة نظر الإنسان نحو الموت وما بعده، مهمة جداً في حياته، فكلما كانت نظرته واقعية وموضوعية وصحيحة، كلّما كانت حياته سعيدة ونشطة ومتحركة ومتفائلة، والعكس صحيح أيضاً.
فتركيبة الإنسان النفسية ومن ثم سلوكه وأخلاقه، تتأثر جداً من خلال نظرته إلى الموت وما بعده.

فليس التفكير في الموت وما بعده، أو بالأحرى ليس الاعتقاد بوجهة نظر معينة تجاه الموت وما بعده، فكرة عابرة تمر بالخيال وترحل، ولو حاول الإنسان أن يخرجها من خياله وشعوره، فإنها ستنزل رغماً عنه إلى لا شعوره وعقله الباطني وكيانه النفسي، وتطبعه بطابع معين، إما سلباً أو إيجاباً.
فعلى هذا ليس التفكير في الموت وما بعده موتاً بل حياة، أي له دخالة في حياة الإنسان وبنائه الروحي والنفسي والعقلي.

وأنتم إذا دقَّقتم جيداً ستعرفون أن الإنسان إذا كانت نظرته إلى الموت على أنه فناء، ستكون تركيبته النفسية معقّدة خائفة متشائمة مضطربة مستهترة متحلِّلة، أما إذا كانت نظرته على النقيض من ذلك وأعتقد بأن الموت ليس انحلالاً تاماً ولا فناء محضاً، إنما حياة ثانية لها نكهتها الخاصة، فستكون حياته النفسية وتركيبته الروحية متفائلة مطمئنة ملتزمة.

التفكير بالحياة بعد الموت هاجس إنساني
إن التفكير بما بعد الموت هاجس إنساني، ليس له طائفة أو دين خاص، فكل الناس إلى أي دين انتموا، حتى الملحد منهم، لا بد وأن يأتيه تساء ل، ماذا بعد الموت؟
وإذا استقرأتم التاريخ ترون أن هذا التساؤ ل، لا يخلو من أمَّة، أو من شخص. ولكن الناس يحاولون أن ينسوا هاجس ما بعد الموت، ليبعدوا الخوف عن أنفسهم، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.

يقول أحد علماء النفس : إن الخوف من الموت يقود الإنسان إلى طرح الأسئلة التالية : لمَ، وإلى أين؟.. ومعنى ذلك أن فكر الإنسان أكثر ما يشغله المصير النهائي للحياة البشرية.

ولقد اخترع الناس الكثير لنسيان الموت، يقول بعض المفكرين : ” إن الناس قد اخترعوا شتّى ضروب اللهو أو التسلية، حتى يتجنّبوا الخوف من الوحدة أو العزلة “.

ويقول أيضاً : ” إنه لمّا كان الناس لم يهتدوا إلى علاج للموت والشقاء والجهل، فقد وجدوا أن خير الطرق للتنعم بالسعادة هي : ألا يفكروا في هذه الأمور على الإطلاق “

وفي الحقيقة إن نسيان الناس لمصيرهم النهائي، أو بالأحرى تناسيه، ما هو إلا كما تفعل النعامة، حيث تطمر رأسها في التراب، وتحسب أن الذئب الآتي لن يأكلها!

اكتشاف ما بعد الموت يحيي أمماً وأفراداً
يقول بعض المفكرين : ” إن اكتشاف الموت هو الذي ينقل بالشعوب والأفراد إلى مرحلة النضج العقلي أو البلوغ الروحي “.

فعلاً إن قول هذا المفكر صحيح وتؤيده الوقائع التاريخية، للتدليل على هذه الفكرة نعطيكم مثالاً واحداً.
الأمة العربية قبل الإسلام أكثرها كان منكراً للحياة ما بعد الموت، يقول تعالى : (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)(الجاثية : 24).

(أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ، أَو َآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ) (الصافات : 16 – 17).

فكيف كانت حياتهم؟ كانت حياتهم حياة جهلٍ وتخلّف وتبعيّة، ولكن عندما جاء الإسلام، وغيّر نظرتهم إلى الموت وما بعده، تغيَّر العرب تغيّراً جذرياً، فانطلقوا في الدّنيا بكل انشراح وقوّة وغيّروا مجرى التاريخ بعد أن كانوا هملاً لا يخافهم أحد.

القرآن والموت وما بعده
لقد اهتم القرآن الكريم بموضوع الحياة بعد الموت اهتماماً لافتاً، مما يشير إلى أهميّة هذا الموضوع على حياة الأمم والأفراد، حتى أن القرآن الكريم قد قرن كثيراً بين الإيمان باللَّه واليوم الآخر، مما يشير إلى أن الإيمان باللَّه لا يكفي الإنسان (الفرد والأمة) في كماله الروحي وسكينته النفسية وصلاحه الأخلاقي والسلوكي، إن لم يكن مؤمناً باليوم الآخر.

يقول تعالى : (ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ…) (البقرة : 232).
(يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ…) (آل عمران : 114).

إلى كثير من الآيات التي تقرن الإيمان باللَّه مع اليوم الأخر.
وهنا نماذج من الآيات المتعلقة بالآخرة :
التفكير في الدنيا والآخرة
(يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة) (البقرة : 219 + 220).

الدار الآخرة خير للمتقين
(وَلَلدَّارُ الآخِرَة ُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) (الأنعام : 32).

اللَّه يريد الآخرة
(تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَة) (الأنفال : 67).

الموعظة تنفع المؤمن بالآخرة
(ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) (الطلاق : 2).

الأعمى في الدنيا أعمى في الآخرة
(وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَة ِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً) (الإسراء : 72).

الحياة البرزخيّة
(حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَة ٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (المؤمنون : 99 – 100).

(وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران : 169).

الأحاديث وما بعد الموت
يحدثنا التاريخ أنه لما انهزم أصحاب الجمل ركب الإمام علي عليه السلام بغلة رسول اللَّه الشهباء وسار في القتلى يستعرضهم، فمرَّ بكعب بن سور قاضي البصرة وهو قتيل، فقال : أجلسوه، فأُجلس، فقال عليه السلام : ” ويلُمِّك يا كعب بن سور، لقد كان علم لو نفعك… ولكن الشيطان أضلَّك فأزلّك فعجلّك إلى النار “.

وفي نهج البلاغة أنه لما بلغ الإمام عليه السلام مقبرة كانت خلف سور الكوفة، فخاطب الموتى، فقال كلاماً في تقلُّب الدّنيا، ثم قال : ” هذا ما عندنا فما خبر ما عندكم “، ثم أضاف عليه السلام : ” أما لوا أذن لهم في الكلام لأخبروكم أن خير الزاد التقوى “

مخلوقون للآخرة
عن الإمام علي عليه السلام : ” إنك مخلوق للآخرة فاعمل لها، إنك لم تخلق للدنيا فازهد فيها “

بين العمل للدنيا والعمل للآخرة
عن الإمام علي عليه السلام : ” اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لأخرتك كأنك تموت غداً “

ثمرات ذكر الآخرة
عن الإمام علي عليه السلام : ” ذكر الآخرة دواء وشفاء، وذكر الدنيا أدوء الأدواء ”
وعنه عليه السلام : ” من أكثر ذكر الآخرة قلَّت معصيته “

خاتمة
أيُّها الأخوة، في نهاية المطاف، لا بد لنا أن نكون متوازنين بين الدنيا والآخرة، وأن يكون همُّنا الأساس هو النجاة في اليوم الأخر، في يوم القيامة، لأن اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل، فاعملوا وجدّوا واجتهدوا، ليومٍ لا ينفع فيه إلا العمل، وليس كل عمل، بل العمل الخالص للَّه تعالى.

موعظة للعبرة
كراهة الموت
لا بد أن نعرف بأن كراهتنا للموت، وخوفنا منه نحن الناقصين، لأجل أن الإنسان حسب فطرته التي فطرها اللَّه سبحانه، وجبلّته الأصيلة، يحب البقاء والحياة، ويتنفر من الفناء والممات، وهذا يرتبط بالبقاء المطلق والحياة الدائمية السرمدية، أي البقاء الذي لا فناء فيه والحياة التي لا زوال فيها. إن بعض الكبار قد أثبتوا المعاد يوم القيامة مع هذه الفطرة التي تحب الحياة والبقاء.

وحيث أن في فطرة الإنسان هذا الحب وذاك التنفر، فإنه يحب ويعشق ما يرى فيه البقاء، ويحب ويعشق العالم الذي يرى فيه الحياة الخالدة، ويهرب من العالم الذي يقابله. وحيث إننا لا نؤمن بعالم الآخرة، ولا تطمئن قلوبنا نحو الحياة الأزلية، والبقاء السرمدي لذلك العالم، نحب هذا العالم، ونهرب من الموت حسب تلك الفطرة والجبلَّة.

أن الإدراك العقلي يختلف عن الإيمان والاطمئنان القلبي. نحن ندرك عقلاً أو نصدق أحاديث الأنبياء تعبداً بأن الموت حق، ولكن قلوبنا لا تحظى بشيء من هذه المعرفة، ولا علم لها عن ذلك، بل إن قلوبنا قد أخلدت إلى أرض الطبيعة، ونعتبر الحياة في هذه الحياة، ولا نرى بقاء وحياة للعالم الثاني، عالم الآخرة.

115 الكربلائي

النظر إلى القرآن
لا يخفى أنّ اللذين ينظرون إلى المزرعة على أربعة أقسام : حمار ينظر إليها ليشبع نفسه ويملي بطنه، والطفل ينظر للمرح واللعب، والزارع لحصادها وجني ثمارها، والحكيم اللبيب إنّما ينظر باعتبار عناصر الزرع والحكمة المودوعة فيه.
والنظر إلى القرآن الكريم كذلك : فبعض يرتزق بالقرآن ويملي بطنه، وبعض يطرب لصوت القرآن، والثالث يقرأ القرآن للثواب، والرابع إنّما ينظر إلى القرآن ويستأنس بتلاوته ليكشف عناصره، وما ينظّم الحياة ويسعد الإنسان ويرشده إلى الخير والصلاح، ويزيد في كماله، إذ القرآن المجيد كلام الله الحكيم، فيه خير الدنيا والآخرة.
قال (عليه السلام): إن أردتم عيش السعداء وموت الشهداء والنجاة يوم الحسرة والظلّ يوم الحرور، والهدى يوم الضلالة، فادرسوا القرآن، فإنّه كلام الرحمن وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان.

116 ولاء

تامل
بالحب قامت السماوات والأرض، إذ ورد في الحديث القدسي : (كنت كنزا مخفيا، فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق لكي أعرف). فالله سبحانه حين أحبنا أظهرنا، وهو خفي عنا.. وعندما نريد أن نحبه، علينا أن نختفي لكي يظهر، ونعيش ذل العبودية وعز الربوبية.

117 بنت المفيد

الابتلاء غاية خلق الانسان
الابتلاء غاية خلق الإنسان
إن الله تعالى إنما خلق الإنسان ليعرف – وهو يعرف مسبقا – هل سيستقيم على الطريقة، أم أنه سيتنكب عنها. ففلسفة وحكمة خلق الإنسان في هذه الدنيا تتلخصان في أن يتعرض للامتحان والابتلاء في الدنيا، ليعرف مدى مقاومته للانحرافات المختلفة.
وفى هذا المجال يقول القرآن الكريم : (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنـزل علـيهـم الملائكة) وقد استخدمت في هذه الآية كلمة الاستقامة، وفى سورة الحمد استخدمت هذه الكلمة أيضا : (اهدنا الصراط المستقيم).
وهنا قد يتبادر إلى الأذهان السؤال التالي : ما الفرق بين كلمة (القويم) وكلمة (المستقيم)؟.. ولماذا هذه الزيادة في الحروف (إضافة حرف الألف والسين والتاء) بحيث يصبح المصدر من باب الاستفعال؟..
يقول النحاة في هذا المجال : إن صيغة (الاستفعال) تعنى طلب الفعل.
فالاستعطاف يعنى طلب العفو، والاستكتاب يعنى طلب الكتابة، وهكذا الحال بالنسبة إلى كلمة الاستقامة تعنى طلب الطريق القويم.
وعلى هذا فإن كلمة (استقاموا) التي جاء ت في الآية، تعنى أنهم طلبوا الطريق القويم. وهذا يعنى أن الاستقامة ترتبط بسعي الإنسان وإرادته وحركته ونشاطه.. فهو الذي يجب أن يسعى وراء ها ليحصل عليها. فالاستقامة – إذن – من الإنسان، وإذا ما استمر هذا الإنسان في السير على الطريق القويم، فحينئذ ستتنزل عليه الملائكة.

118 طيف المحبه

الصلاة
بين ساعات وساعات يتناول المؤمن ميزان نفسه حين يسمع : الله أكبر، ليعرف الصحة والمرض من نيته. كما يضع الطبيب لمريضه بين ساعات وساعات ميزان الحرارة.

119 خادم السراج

خاطرات بسيطة 2
– ليس المهم أن الإنسان يتحرك, لكن المهم أن يقصد الإنسان في حركته وإن جعله ذلك واقفا لفترة طويلة دون الحركة. وليس المهم أن الإنسان يطالع الكتب، لكن المهم أن الإنسان يوجه مطالعته للكتب, ويختار ما وراء ه منفعة من الكتب. وليس المهم أن الإنسان يجاهد, وإنما المهم اختيار سبيل جهاده, واختيار السلاح الأفضل, والوقوف أمام الأكثر ضرا وخطرا.
– إن الله يضع أمانات ورسائل ومسؤوليات على ظهور البشر، ليس لأنه بحاجة إليهم، وإنما لمصلحتهم, فعندما يدعوهم للجهاد في سبيله إنما لمصلحتهم, ولا يرى الله تأثير المجاهد وتغييره، وإنما يرى نواياه, وإن كان جهاده عديم الفائدة.
– ليس على الإنسان الفرح لغير ما يتلقاه من بشرى من الله.
– إن شعر الإنسان أنه أسوأ من الكثير من الناس, فليعلم أنه أفضل من الكثير. وإن شعر بنقص في نفسه، فليعلم أن اكتمالا حصل في نفسه. وإن علم أنه جاهل، فليعلم أنه عرف الكثير. وإن شعر أنه غير ناضج أو عاقل (متعقل)، فليعلم أنه أحرز تقدما في مسيرة النضج والتعقل.
– التواضع يعني العلو والتكبر يعني الدنو.
– لو علم كل إنسان ما عليه من مسؤولية وواجب يُسأل عنهما يوم القيامة، لما قهقه إنسان.

120 خادم السراج

خاطرات بسيطة 1
– أحيانا ننسى لماذا نعيش وإلى أين وإلى متى, لكن الغاية تبقى في قلوبنا وإن نسيناها أو حاولنا نسيانها.
– إن الإنسان لديه من العمر ما يكفي ليعرف نفسه، فإن لم يعرف نفسه فهو خاسر، ولن يذق سعادة أن يعرف نفسه.
– إن ما يستحق حزن الإنسان عليه، هو أن الإنسان مهما شكر الله فهو يبقى مقصر في شكره.
– إن لم تعرف هدفك في الحياة اليوم، فغدا أو بعد أيام ستفكر بالانتحار.
– السعادة أقرب لك من الخروج من غرفتك لرؤية الأنهار والجبال والشلالات.
– مهما عشقت صديقك، فلن ينظر إليك يوم القيامة, والله وحده هو الذي ينظر إليك.
– الحكمة أجمل عندما تخرج من صاحب التجارب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى