تاملات جميلة

تاملات جميلة – 11

101 أبو حوراء

غربة المؤمن في الغيبة الكبرى
المؤمن في عصر الغيبة غريب، يعتصره ألم فراق الحبيب، صحيح أنه روحيا ووجدانيا قريب من هذا اللطف الإلهي، ولكن يتأوه حسرة للقاء المادي ببقية الله في أرضه.. كيف لا، وهو يضج ويعج بالبكاء والنحيب عند رؤيته لسائر الناس إلا حبيبه، ويعز عليه سماع أصواتهم إلا صوت معزه.. فيتضح عند ذلك، مقدار غربته في هذه الدنيا الدنيئة ووحشتها، بعد أن أرخى السحاب ثقله على الشمس.
فهل نحن غرباء حقا بهذا الوجه الذي ذكر؟.. أم انغمسنا في ماديات الدنيا، حتى غطت محيطنا المادي بالكامل، فانعدم الحس بألم فراق عزيز الزهراء؟..

102 انسانه

تاملات
– أجمل ما في العالم هو العالم نفسه!
– لقد اخترعوا المخدرات التي تعطل الوجدان، ولم يخترعوا المنبهات التي نرتقي بها عن النعاس والذهول، لليقظة المبهجة!

103 ام جون

حاسب نفسك قبل نومك
المحاسبة قبل النوم
هل هناك من يحاسب نفسه قبل أن تغمض عيناه؟
هل هناك من يحاسب نفسه قبل أن ترتفع روحه إلى الرفيق الأعلى؟
ينبغي للإنسان أن يحاسب نفسه، وأن لا يغفل عن مراقبة نفسه في جميع أوقاته، والليل هو الوقت الأنسب لمحاسبة النفس، وخصوصا قبل النوم.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (إذا أَوَيتَ إلى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك، وما كسبت في يومك، واذكر أنك ميت وأن لك معاد)

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : (من حاسب نفسه ربح, ومن غفل عنها خسر, ومن خاف أمن, ومن أعتبر أبصر، ومن أبصر فهم, ومن فهم علم).
وعن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال : (ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عَمِل حسنا استزاد، وإن عمل سيئا استغفر منه وتاب إليه).

104 الدانة

حكم عن الوقت
– الوقت هو أكثر ما نحتاج, وأسوء ما نستخدم!

– الإنسان العادي لا يهتم لمرور الوقت, لكن الإنسان الموهوب يقاد به.

– الوقت يساوي الحياة, لذا تضييع الوقت هو تضييع لحياتك, والسيطرة على وقتك هي سيطرة على حياتك.

– لا تخدع بالتقويم, أيام السنة هي الأيام التي تستفيد منها, هناك رجل يحصل على أسبوع فقط من السنة، وهناك آخر يحصل على السنة كلها.

– السر ليس في قضاء الوقت، بل في استثماره.

– الناس العاديين يفكرون دائما في كيفية قضاء وقتهم, لكن العظماء يفكرون كيف يستثمرونه.

– استغل وقتك، ولا تضييع فرصة واحدة.

– الرجل الذي يجرأ على تضييع ساعة واحدة من وقته، لا يدرك قيمة الحياة.

– إذا أردت أن تستخدم وقتك بصورة جيدة, انظر إلى أهم ما عندك واعطه كل ما تملك.

– ليس المهم أن تكون مشغول, بل المهم هو الذي أنت مشغول به.

– أنت تكتب قصة حياتك في كل دقيقة.

– أنا لا أفكر بالماضي الشيء الوحيد الذي يهم هو الحاضر.

– الذي يسيء استخدام الوقت، هو أول من يشتكي من قصره.

– الوقت كالدراهم, وهي الدرهم الوحيد الذي تملكه, وأنت تقرر أين تصرفه, فلا تدع الآخرين يصرفونه لك.

105 فواز

التَوَلّي والتَبَرّي
يقول الفلاسفة والمناطقة : بأن اجتماع النقيضين مُحال، أي مستحيل : كاجتماع الليل والنهار في مكان واحد، واجتماع الحر والبرد أيضا، فكلاهما مُحال.. لذلك قاعدة التَوَلّي والتَبَرّي : أي الولاء والبراء ة، من الأمور التي لا يكون الإيمان إلا بها، الولاء لأهل البيت (ع)، والبراء ة من أعدائهم، لأنهم لا يجتمعون في قلب واحد.

106 ام مريم

سر قول الله عند رؤيتك جميلا
لا أعرف كيف خطرت ببالي هذه الفكرة!.. لماذا كلما نرى شيئا جميلا نقول (الله)!.. إن انتبهتم كل الناس كذلك، وبكل اللغات، وبطريقة عفوية لا يشعرون بها!.. ربما إنها الفطرة الإنسانية التي جبلها الله عز شانه على معرفة أن الجمال هو سبحانه، ولهذا تنطلق بصورة غريزية عند رؤية أي جمال بقول (الله)!..

107 أبو الزهراء (ش)

أجمل رسالة
عندما تصلنا رسالة من صديق عزيز أو من أحد الأحبة، فإننا نتمعن كثيرا في معانيها، ونقرأها مرات كثيرة، وفي كل مرة نقرأها نشعر بأنها دواء لشوقنا لذلك العزيز، ونحتفظ بها في أجمل سجلاتنا وأرشيفاتنا، فنعتبرها كالجوهرة تزداد لمعانا مع الأيام.. لكن لدينا رسالة لا تعدلها أي رسالة في الدنيا، وشفاء لما في قلوبنا، إنها من حبيب القلوب وطبيب القلوب وأنيس القلوب ومقلب القلوب، إنها ” القرآن الكريم ” فهلا تمعنا فيه كما نتمعن في رسائل أحبتنا, فهلا حفظناه كما نحفظ رسائل أحبتنا، وعملنا به كما نلبي طلبات أحبتنا؟

108 ام علي

الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة
قد يتبادر إلى ذهن البعض أن الحسين عليه السلام عندما قال : (ألا من ناصر ينصرنا) أنه بحاجة إلى تلك النصرة، لكي ينتصر على الأعداء من ناحية عسكرية!.. ولكن هذا النداء الذي أطلقه الحسين عليه السلام، هو كنداء نوح إلى ابنه، حين قال له : (يا بني اركب معنا) فنبي الله نوح أراد أن يستنقذ ابنه من الضلالة، وليس الطوفان فقط، فلم يكن ممكنا لابنه أن يركب السفينة إذا لم يكن مؤمنا.. كذلك الحسين عليه السلام عندما قال : (من لحق بنا استشهد، ومن تخلف عنا لم يبلغ الفتح) وهذا يعني أن الشهادة والفتح قد جمعا للحسين عليه السلام، كما جمع الإيمان والنجاة من الطوفان لمن ركب سفينة نوح.
وقد ظل الحسين عليه السلام إلى آخر لحظة في حياته يدعو الناس ليركبوا سفينة النجاة.. وحتى قوله إنه عطشان وطلبه الماء من الشمر إذا صح، فإنه رحمة بقاتليه، فهو يعلم أنه لا سفينة نجاة غيره في ذلك الموقف، ومن لا يركب معه سيغرق في الطوفان.
هذا هو الحسين الذي تخلق بأخلاق ربه، فهو يرحم قاتليه ويدعوهم للنجاة إلى آخر لحظة، وندائه إلى اليوم (ألا من ناصر ينصرنا)، وسيظل هذا النداء يدعونا للركوب في سفينة النجاة، سيظل خالدا، فالحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة.

109 بنت المفيد

لندع التعب جانبا
لندع التعب جانبا

إن نزول الملائكة على المؤمنين المستقيمين، يعنى عدم الخوف والحزن : (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا).. وعدم الحزن هنا يعنى عدم التعب، وذلك لأن الحزن يولّد التعب. فعندما أقدم بعض التضحيات، وأترك أهلي ووطني، نتيجة لذلك فإن التفكير في مثل هذه الأمور سيسبب حالة الحزن للإنسان، وحالة الحزن ستتسبب بدورها التعب والإرهاق النفسيين، اللذين يؤديان إلى التعب الجسدي.
في مثل هذه الحالات علينا أن نأخذ بالحسبان أننا نعمل ونضحي في سبيل الله، وما دام الأمر كذلك، فإن أجرنا مضمون، وتعبنا لا يذهب سدى. والإنسان الرسالي لا يمكن أن يحس بالتعب حتى وإن بلغ التسعين من عمره، فهو يبقى حيوي الروح ونشيطا، وهذه هي الصورة الحقيقية للإنسان المؤمن.
وعلى هذا، علينا أن لا ندع الشيطان يزرع في أنفسنا القيم الفاسدة، مهما كانت صغيرة، لأنها ستنمو وتتضخم بمرور الزمن. فإذا خيرنا بين راحتنا والعمل في سبيل رسالتنا، فعلينا أن نختار رسالتنا. وإذا خيرنا بين أنفسنا وبين إخواننا، فعلينا أن نختار مصالح إخواننا، وألا ندع ذرة من الحقد والحسد، وحب الرئاسة والشهرة في قلوبنا، لأن هذه الذرة ستتحول إلى ذنب كبير.
فلابد من الاستقامة على الطريق، فمن خلال هذه الاستقامة سيدخلنا الله في عداد المؤمنين الصادقين، وقد نواجه في هذا الطريق بعض الضعف، بسبب ضغوط معينة، ولكن الله سيرفعه عنا، ويحصننا من مكارهه، وينزل علينا الملائكة، ويمنحنا بذلك العزة والمنعة.

110 بنت المفيد

الشيطان يحاول افساد القيم
الشيطان يحاول إفساد القيم

الشيطان يحاول من خلال أساليب ذكية أن يحرف الإنسان، من خلال تغيير نفسه وقيمه، وعندئذ سوف لا يعود بإمكان هذا الإنسان مواجهة الفساد والصمود أمامه. ويتوجه الشيطان إلى بعض الناس، فيزيل مناعتهم الروحية من خلال إزالة تقواهم.. ومساعي الشيطان هذه تنصب بالخصوص على ذوى المسؤوليات، فإن كانت لديهم المناعة
لمقاومة إغراء ات الشيطان، فقد أفادتهم قيمهم الصالحة، وإلا سقطوا في مستنقع الشيطان.
وهكذا لابد أن نعرف كيف ننمي القيم في أنفسنا، ومن القيم المهمة جدا قيمة النشاط، أي أن يفضل الإنسان الحركة والنشاط، على الكسل والتواني والاسترخاء..
وقد قال أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام : (ما أنقض النوم لعزائم اليوم).. فقد تفكر أن تعمل وتدرس غدا، ولكن عندما يحل الصباح تجد أن من الصعب عليك النهوض، فتفضل النوم على اليقظة والعمل والدراسة، ويستمر بك الحال هكذا لتجد نفسك قد خسرت طموحاتك الكبيرة الواسعة.
وعلى هذا، لابد من النشاط والحركة، ونبذ الكسل جانبا، وعدم الاستسلام للوساوس الشيطانية التي تدفعنا إلى التكاسل، فهذا الاستسلام إنما هو تبرير شيطاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى