الخطب

الخطبة ٦: لمّا أشير عليه بألاّ يتبع طلحةَ والزبيرَ ولا يُرصدَ لهما القتال

ومن كلام له (عليه السلام)
لمّا أشير عليه بألاّ يتبع طلحةَ والزبيرَ ولا يُرصدَ لهما القتال

[وفيه يبين عن صفته بأنه (عليه السلام) لا يخدع]

وَاللهِ لاَ أَكُونُ كالضَّبُعِ: تَنَامُ عَلى طُولِ اللَّدْمِ[١]، حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا طَالِبُهَا،
وَيَخْتِلَهَا[٢] رَاصِدُها[٣]، وَلكِنِّي أَضْرِبُ بِالمُقْبِلِ إِلَى الحَقِّ المُدْبِرَ عَنْهُ، وَبِالسَّامِعِ المُطِيعِ العَاصِيَ المُريبَ[٤] أَبَداً، حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمِي.
فَوَاللهِ مَا زِلتُ مَدْفُوعاً عَنْ حَقِّي، مُسْتَأْثَراً عَلَيَّ، مُنْذُ قَبَضَ اللهُ تعالى نَبِيَّهُ(صلى الله عليه وآله)حَتَّى يَوْمِ النَّاسِ هذَا.

——————————————-
[١] . اللّدْم: صوت الحجر أوالعصا أوغيرهما، تضرب به الارض ضرباً غير شديد.
[٢] . يَخْتِلها: يخدعها.
[٣] . رَاصِدها: صائدها الذي يترقبها.
[٤] . المُرِيب: الذي يكون في حال الشك والرّيْب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى