اجتماعيات

اجتماعيات – 5

41 سراجي

حقائق تجعل منك متحدثا رائعا
حقائق تجعل منك متحدثا رائعا
* الحقيقة الأولى :
لست وحدك من يخشى الحديث أمام جمع من الناس، ولست بدعا من الآخرين، ولست فريد الزمان، فقبلك كثر، فلست وحدك الذي يخاف من الحديث إلى الجمهور.
ويشير مسح أجري لآراء طلاب إحدى الجامعات الأمريكية، أن ثمانين إلى تسعين في المائة من الطلاب المسجلين في مادة الخطابة يعانون من حالة رهبة المنصة في بداية الفصل.
وإنني أميل إلى الاعتقاد بأن الرقم أعلى من ذلك في أوساط البالغين، إذا يصل إلى مئة بالمئة تقريبا.

* الحقيقة الثانية :
إن شيئا يسيرا من القلق، وقدرا بسيطا من الرهبة أمر مفيد، فهي – أي الرهبة – أسلوب الطبيعة في إعدادنا لمجابهة التحديات غير العادية التي تظهر في بيئتنا، ولذلك لا تقلق إذا لاحظت أن ضربات قلبك ودورة تنفسك قد أخذت تتسارع.. إذ إن جسدك المستعد دوماً للاستجابة للمؤثرات الخارجية يتأهب للعمل. وإذا أمكن التحكم في هذه الاستعدادات الجسدية ووضع حدود لها، فسيمكنك التفكير بشكل أسرع والحديث بطلاقة أكثر.. وبشكل عام ستستطيع التحدث بعاطفة أكبر، مما تستطيع في الظروف العادية.

* الحقيقة الثالثة :
لقد أكد الكثير من الخطباء المتمرسين أنهم لم يفقدوا مسألة الخوف من المنصة كلية.
فهو شعور دائم الحضور تقريباً قبل بدايتهم للحديث، وقد يستمر أثناء الجمل القليلة الأولى من الحديث، لكنه يزول بالكلية بعد الاسترسال في الحديث.. وهذا هو الثمن الذي يدفعه هؤلاء الرجال، لأنهم خيول سبق لا خيول جر.
إن الخطباء الذين يقولون أنهم يكونون (باردين) في جميع الأوقات، هم في الغالب قليلو الإلهام.

* الحقيقة الرابعة :
إن السبب الحقيقي لخوفك من الخطابة ناشئ ببساطة، عن عدم تعودك على الحديث إلى الجمهور.
ويذكر الدكتور روبنسون في كتابه (عقل في مرحلة التشكل) أن الخوف ثمرة مرة، يولدها الجهل وعدم اليقين.
إن الخطابة أمر مجهول عند معظم الناس، وهي نتيجة لذلك مشحونة بالقلق وعوامل الخوف.
والخطابة بالنسبة للمبتدئ، سلسلة معقدة من الأوضاع الغربية، أكثر تركيزا من تعلم رياضة التنس أو قيادة السيارة مثلا.

وعلاج هذا يبدأ بالتوكل على الله والدعاء بالتوفيق.. كما أن الاستعداد الجيد، ورسم خريطة ذهنية مناسبة لمحاور الحديث، يسهل عليك الأمر كما.. وتبقى مشكلتنا في الخطوة الأولى، متى ما خطوناها فذلك يعني أننا وصلنا.
وستكتشف مثل آلاف الأشخاص قبلك أنه يمكن تحويل الخطابة إلى متعة، بدلاً من كونها محنة، بمجرد تكوينك لحصيلة من التجارب الخطابية الناجحة.

42 سراجي

من يبهر المرأة ؟!
من يبهر المرأة؟!
استطاع نابليون أن يبهر العالم بذكائه وانتصاراته..
واستطاع فان جوخ أن يبهر العالم بلوحاته..
واستطاع بيتهوفن أن يبهر العالم بموسيقاه..
لكنهم فشلوا جميعا في إبهار المرأة!!..
فالأول : أحبته زوجته ثم خانته وتركته.
والثاني : لم يجد واحده تقبل به حتى المومس.
والثالث : لم يجد مسكناً ولو متواضعاً في قلب أنثى.

عجيب كيف ينجح عظماء في أصعب الأمور وأعقدها، ثم يفشلون مع أبسط الكائنات رقة!..
عجيب كيف ينتصرون ويحفرون أسمائهم على جسد التاريخ، ثم ينهزمون أمام قلب صغير، فلا يتركون أثرا عليه!..
ترى هل كان هؤلاء فاشلون؟!.. لو كانوا كذلك لما أصبحوا جزء ا من التاريخ!..
لكن هناك فرقا بين من يدخل التاريخ ومن يصنع التاريخ!.. فهؤلاء كلهم دخلوه، لكن المرأة صنعته لهم.. كل واحد من هؤلاء بنى مجده بسبب امرأة :
فمن انتصر على العالم، أراد أ يثبت لها أنه الأقوى..
ومن رسم، أراد أن يبحث عنها في لوحاته..
ومن أبدع في الموسيقى، كان يغازلها بألحانه..
إنهم فشلوا جميعهم معها، ثم دخلوا التاريخ بسببها!..

لكن إبهار المرأة لا يحتاج جيوشاً ولا قاده وجنرالات.. لا يحتاج ألوانا وفرشاة، ولا أوتارا أو جيتارا، أو شعرا وشاعرا ولو كان السياب..
إن ما يبهر المرأة هو إنسان يحفظ كل أسمائها وسطورها.. صدره معطفها إن بردت، ومشاعره ماء تغسل أحزانها إن بكت.. وسواء كان قائدا كبيرا اسمه نايليون، أو كان رجلا متواضعا بلا اسم!.

43 المتوكل

رسالة إلى أمي العزيزة في يوم تكليفى
رسالة إلى الأم العزيزة والغالية من ابنتها المحبة والمقصرة :
أمي العزيزة!..
أنا إن نسيت أشياء كثيرة في هذه الحياة, فلن أنسى طيلة عمري, حرصك واهتمامك البالغين بتربيتي ورعايتي منذ صغر سني, وإن حضوري اليوم دورة التكليف هذه، لأكبر دليل على أنك أم مميزة، تبحث لي دوما عن سبل الخير والرشاد، لأنعم بنور مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وأسير على نهجهم في كل جوانب حياتي : فقها وعقيدتا وأخلاقا، ومن ثم لتكون لي منهج حياة.

أمي العزيزة!..
هناك الكثير من المشاعر بداخلي تختلجني على الدوام، ولكن لساني الصغير لا يستطيع ترجمتها في عبارات صريحة ومفهومة, وعدم بوحي بها لا يعني أنني لا أملكها. نعم هي حقيقة أعيشها وأحاول بلسان الحال دوما أن أسمعك إياها, وها أنا الآن أصوغها في مجموعة رسائل أبعثها إليك بكل الحب والوفاء لأغلى أم في الحياة :

الرسالة الأولى :
أمي العزيزة!..
أرجو أن تكون تربيتكِ لي هي أولى أولوياتكِ, وأن لا تنشغلي بالناس أكثر من انشغالك بي, وأن لا تهتمي بالناس أكثر من اهتمامك بي, وأن لا تقضي وقتك مع الناس أكثر من وقتك معي..
فأنا أحتاج إليك أكثر من الناس، والله تعالى مسائلك عني وعن تربيتي لا عن الناس، ولو رحلتي من هذه الحياة الدنيا وأنت مقصرة في تربيتك لي ومقصرة في تهذيب أخلاقي وتعليمي, فمن ترجين يا أمي من الناس أن يتحملني من بعدك، ويهتم بي من بعدك، ويربيني من بعدك؟!.. فلا يوجد إنسانة في الحياة يمكن أن تحبني أكثر منك, أو تتحملني أكثر منك, أو تتمنى لي الخير أكثر منك..
فقبل أن ترحلي من هذه الدنيا، أرجو أن تسارعي في تربيتي، وتسارعي في تهذيبي، وتسارعي في تأديبي بآداب أهل البيت عليهم السلام، وتركبيني سفينتهم، لكي أنجو معهم عليهم السلام.
**********

الرسالة الثانية :
أمي العزيزة!..
أرجو أن تتحملي أبى وتبالغي في الاهتمام به، حتى وإن كان سيئ الخلق, حتى وإن كان ذميم اللسان, حتى وإن كان يقابل إحسانك بالإساء ة, ولك بذلك الأجر العظيم الذي وعدك به حبيبنا رسول الله صلى الله عليه و اله، حيث قال (في المضمون): ” من صبرت على سوء خلق زوجها، أعطاها (الله) مثل ثواب آسية بنت مزاحم “.
فأنا يا أمي أحتاجكما جميعا, فلأجلي تحملي، ولا تكوني سببا في تشردي وضياعي، بسبب كثرة مشاكلكما ونزاعاتكما الأسرية.
**********

الرسالة الثالثة :
أمي العزيزة!..
قبل أن تغضبي علي لخطأ صدر مني، أرجو أن تتذكري دائما أن هذه الأخطاء التي لم تعجبكِ في تصرفاتي، هي إما أنني تعلمتها منك ومن أبى مباشرة، أو من المحيط الذي أنتما دفعتموني للعيش فيه، أو من التلفاز الذي أنتما أدخلتموه إلى البيت، أو من الصديقات اللواتي أنتما سمحتم لي بالاختلاط بهم!..
أرجو أن تصلحوا ما أفسدتموه من الفطرة السليمة التي أودعها الله في قلبي, وبعدها فلتحاسبوني ولتعاقبوني ولتضربوني!.. فقد أودعني الله عندكما صفحة بيضاء لا ذنب فيها, فلماذا لم تساعدوني أن أحافظ على برائتي ونقائي؟!.
**********

الرسالة الرابعة :
أمي العزيزة!…
أريد أن أخبرك بشيء مهم, وهو أنني إذا ما ارتكبت أي خطأ فأنا لست إنسانة سيئة, ولا أحب أن أكون كثيرة الخطأ, بل أنا إنسانة محترمة، وأحب أن أبقى محترمة في عينيك دائما, ولكنني غير معصومة, ومتوقع مني أن أخطأ في هذه الحياة.
فقبل أن توبخيني وقبل أن تضربيني، أرجو منك أن تفهميني ما هو خطأي، وما هي الطريقة التي أستطيع بها أن أستقبح هذا الخطأ، فلا أعاوده مرة أخرى، ولماذا يجب علي أن أبتعد عن هذا الخطأ..
فخبرتي في الحياة ضعيفة، وعقليتي مازالت بسيطة, وما زلت قليلة التجربة, وأنا أحتاج إلى من يبصرني الطريق، لا من يجبرني على المسير.. أنا أحتاج من يحبب إلى الإيمان، ويحبب إلى الصلاة، ويحبب إلى الحجاب ؛ لا من يضربني ويوبخني على ذلك.
**********

الرسالة الخامسة :
أمي العزيزة!…
أرجو أن تفكري كثيرا في كلمات التوبيخ قبل أن تقوليها لي, فأنا فريسة لكل السهام الخاطئة التي أتلقاها منك ومن أبى, وأنا كما تصفونني اليوم سوف أكون أغدا. (أكرر) أنا كما تصفونني اليوم سوف أكون أغدا.
فهناك كلمات تؤلمني عندما أسمعها، وأحس أنها كالسهام تقتلني شيئا فشيئا، وهي : ” أنت قليلة دين, أنت عديمة أخلاق, أنت عاصية, أنت قليلة أدب, أنت…” فهذه السهام تدفعني إلى أن أقتنع بأنني إنسانة غير جيدة، وأنني إنسانة سيئة، وسوف أصبح كذلك شئت أم أبيت.
وعلى النقيض من ذلك، فهناك كلمات أحب أن أسمعها منك ليل نهار، لأنها تبنى شخصيتي شيئا فشيئا، وهي ” أنت أعف البنات, أنت أحسن البنات خلقا, أنت حبيبة الزهراء، أنت الزينبية, أنت الطاهرة, أنت….” فهذه الكلمات تجعلني أشعر أنني إنسانة عظيمة، وسائرة في طريق الكمال، حتى وإن لم أصل إليه الآن.
**********

الرسالة السادسة :
أمي العزيزة!…
لقد تركتني لسنوات طويلة أشاهد القنوات الفضائية, فأشاهد في تلك القنوات صور السافرات، حتى أصبحت لا أستقبح السفور, وأشاهد في تلك القنوات مسلسلات المنحرفات عن خط أهل البيت عليهم السلام, حتى أصبحت لا أستقبح قلة الأدب وسوء الأخلاق, وأسمع في تلك القنوات أصواتا لا يرتضيها الله تعالى، حتى أصبح عندي صوت القران غريبا وصوت اللهو مألوفا.
أرجو أن تبادري في إصلاح كل ما أفسدته تلك القنوات مني، وإلا فلا تتوقعي مني إلا ما قمت بتخزينه في ذاكرتي، من تلك القنوات الفضائية، بغفلة منك عن خطرها العظيم.
**********

الرسالة السابعة :
أمي العزيزة!…
إذا ما صدر مني خطأ في أخلاقي أو حجابي أو عبادتي, فإن لساني الصغير قد لا ينطق، ولكن لسان حالي يخاطبكِ فيقول لكِ : إنني أعاني من هذا الخطأ، وإني خائفة من أن أستمر على هذا الخطأ, فأرجوكِ أن تساعديني حتى أتخلص منه, وعالجيه بحكمة، قبل أن يكبر سني وأنا على هذا الخطأ, فيهينني الناس، ويضحكون على أخطائي، وقلة أخلاقي، وسوء حجابي، وبعدي عن الله تعالى.
والأعظم من ذلك أن يكون مصيري هو عقاب برزخ الأعمال ودخول النار والعياذ بالله تعالى.
فأرجوك يا أمي ساعديني, فعودي ما زال طريا، وسني ما زال صغيرا, ويمكنك أن تقيمي إعوجاجي، وأن تعدلي من أخلاقي الآن، وقبل فوات الأوان.
**********

الرسالة الثامنة :
أمى العزيزة!…
كم أحب لو تربيني بتربية أهل البيت عليهم السلام، اقرئيها، وتنوري بنورها وربيني عليها. فأنا أعشق مولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام، فعلميني سيرتها, مبادئها, أهدافها, رسالتها, حتى تصبح كل كلماتي كلمات فاطمية, نظراتي نظرات فاطمية, حجاباتي حجابات فاطمية, أخلاقي أخلاق فاطمية مع والدي ومع إخوتي، ومن ثم مع زوجي وأولادي.
فعندها سوف أكون لك، والله من الشاكرين. لأنني سوف أنعم عندها بأسعد حياة، وأجمل حياة، وأشرف حياة في الدنيا والآخرة، إن شاء الله تعالى.

وأخيرا إلى جميع الأمهات الأعزاء الذين شرفهن الله تعالى بأن يكن ربات للأجيال :
إنه من الواضح أننا نعيش في زمن ينتظر فيه الإسلام من جميع الأمهات المؤمنات، أن تسخر كل طاقاتهن لتخرج رجالا ونساء, ذوات قلوب سليمة، وعقيدة راسخة، وإيمان قوى يحيون به ويموتون دونه، يحملون على عاتقهم هموم الرسالة المحمدية، ساعين في خدمة مذهب أهل البيت عليهم السلام، وحمل أعباء الرسالة، الذي تكالبت عليه أعدائه من كل مكان قتلا وتشويها وتحريفا!.
أولادا وبناتا, رافضين للإلهاء بالملذات ومترفعين عن الانشغال برغبات النفس، همهم هو إعلاء كلمة التوحيد، وحفظ بيضة الإسلام العزيز.

فأهل البيت عليهم السلام وضعوا لنا أدوات لتربية هكذا أولاد، وهكذا بنات، من خلال وصاياهم وخطبهم وسيرتهم ورواياتهم، ولكن نحن لم نقرأها، وإذا قرأناها لم نطبقها، وإذا طبقناها لم نخلص في ذلك لله سبحانه وتعالى، فتكون تربيتنا منزوعة البركة عديمة التوفيق!.
علينا أن نلجأ إلى الله عز وجل، سائلين منه التوفيق، علينا أن نقبل بكلنا على أهل البيت عليهم السلام، فهم حبل الله المتين، لنتعرف منهم كيف نضحي بملذاتنا وشهواتنا وراحتنا ورغباتنا وأهوائنا، من أجل أن نصبح لائقين لخدمة صاحب الزمان – أرواحنا لتراب مقدمه الفداء – الإمام المهدي عليه السلام, جعلنا الله تعالى من أنصاره وأعوانه، والذابين عنه والمسارعين إليه في قضاء حوائجه، والممتثلين لأوامره، والمحامين عنه والسابقين إلى إرادته، والمستشهدين بين يديه.

44 سراجي

أنواع الحب
أنواع الحب
النوع الأول : هناك من يحبك بجنون، ويسعى جاهداً لإصابتك بهذا الجنون، ولا يستوعب رفضك لمشاعره بهذه السهولة، فيحاصرك بسيل من المشاعر الغير مرغوبة، ويمارس عليك الغيرة غير المباحة.. فيكتفي بحبه لك، ويحملك جميل هذا الحب، ويجب لزاماً عليك أن تحبه، وإلا نعتك بصفات مرفوضة إنسانياً!.

النوع الثاني : هو من تحبه أنت بجنون، فيكون مصيبتك العظمى حين يدرك حجم هذا الجنون، فيتفنن في إيذائك، وكأنه ينتقم منك لأنك أحببته.. فيتمادى في إيذائك، ليذيقك مرارة حبك وافتقاده، ويتمادى في الهجر والصد.

النوع الثالث : هو من يحبك بصدق، فيعاملك معاملة الود، يحبك بصمت، ويحترمك بصمت، ويتمناك بينه وبين نفسه.. يمنعه اعتزازه بنفسه من الاقتراب منك إذا كنت مشغولاً بغيره، فيكتفي بالحب من أجل الحب، ويحتفظ بك صورة جميلة في ذاكرته.

النوع الرابع : هو من تحبه أنت وتبادله شعوره، فيضمك إلى ممتلكاته باسم الحب، يحاصرك بغيرته، فيسجنك بدائرة الممنوعات، يحسب عليك أنفاسك يحاسبك على أحلامك، ويسلبك حتى أبسط حقوقك، وهي التعبير عن شعورك تجاه الآخرين، فتعيش في صراع دائم.

النوع الخامس : هو من يغادر حياتك، فيترك ورائه فراغاً باتساع السماء، فتحاول جاهدا ملء الفراغ، فتتعرف على من يستحق ومن لا يستحق، وتقع في المشاكل.

النوع السادس : هو من يجعلك تندم على معرفته، فيسقيك الإحساس بالألم والندم معاً، مواقفه تخذلك، وتصرفاته تخجلك.

النوع السابع : هو من يطيل الانتظار أمام بوابة أحلامك ؛ وإذا سمحت له بالدخول خرب في مدينة أحلامك، وشوه أجمل الأشياء بقلبك، وتركك نادماً على معرفته!.

النوع الثامن : هو من يدخل حياتك بلا استئذان، يقدم لك الحب فوق أوراق الورد، يحملك إلى عالم الأحلام، يحول حياتك إلى عالم الخرافات والأساطير، يشعرك بمسؤوليته تجاهك وأنك مسؤول منه، يعلمك الصدق والحب والإخلاص، يحول سوادك إلى بياض ؛ وليلك إلى نهار ؛ وظلمتك إلى شمس، يصبح قلبك الذي تعشق به، وعينك التي ترى بهما، هذا الإنسان إذا ضاع بحق نبكي بحرقة.

45 بنت السادة

فقر القلوب
فقــر القـلوب
مخطئ من يظن أن الفقر هو فقر الجيوب، وإنما الفقر هو فقر القلوب.. فالجيوب الخاوية قد تمتلئ بالمال ذات يوم، أما القلوب الخاوية فمن الصعب أن تمتلئ بالمشاعر والأحاسيس.. فقلوب بعض أبناء البشر اعتادت الفقر، واتخذته منهج حياة ٍ تحيا به وعليه، وتعتبره مصدر قوة وكبرياء، بعدما أوصدت أبوابها أمام العواطف الإنسانية.. فقيرة هي تلك القلوب التي لا تنبض شرايينها، وأوردتها بالحب، ولا تتفجر من أعماقها ينابيع العطاء، وما هي إلا صخورٌ جرداء، لا تتفجر منها قطرة ماء، ولا تنبت في زواياها نبتة خضراء.. وإذا ما هطلت عليها أمطارُ عواطف الآخرين، سرعان ما تنزلق عنها، لأنها مغلقة من جميع جهاتها، ليس بها منفذ يسمح بدخول شيء من المشاعر والأحاسيس إليها أو الخروج منها..
فقيرة هي تلك القلوب التي تجافي ولا تسامح، فخلت من الألفة والطمأنينة والمؤانسة.. وما هي إلا حديقة ٌ تساقطت أوراق أشجارها، وذبلت ورودها على أغصانها وغادرها شذاها، فأصبحت خاوية على عروشها..
فالقلوب التي لا تزود الآخرين بالحب، ولا تتزود به، هي قلوب ميتة وإن كانت تنبض بالحياة!.

46 بوحسن

ما رأيكم أن نتعلم السحر
الطريقة مختصرة وسهلة، ما عليك إلا أن تطبق الأمور التالية :
المقادير :
1 – ابتسم في وجوه الآخرين.
2 – ابدأ بالسلام عليهم.
3 – أظهر الحفاوة والترحيب.
4 – ادع لهم ولوالديهم عند الفراق.
5 – احترم الكبير.

6 – ارحم الصغير، وقبل رأسه.
7 – اقبل الانتقادات بروح طيبة.
8 – لا ترفع صوتك في الحديث والمناقشات.
9 – اعترف بالخطأ في حال الخطأ.
10 – اعترف بالفضل لأهل الفضل.

11 – تغاض عن هفوات الإخوان وزلاتهم.
12 – انصح المقصر بلباقة ولين وتلطف.
13 – تصدق على الفقراء والمساكين.
14 – اعف عن من ظلمك.
15 – أكرم صديقك وجارك.
16 – صل رحمك.
17 – أعط كل ذي حق حقه.
18 – أغث الملهوف.
19 – أعن المكروب.
20 – قم على حوائج الناس.

النتيجة : بما مضى وغيره، سوف تسحر قلوب الناس, وتسبي ألبابهم، وتستميلها نحوك.

47 سراجي

الرجل والمرأة
* عقل الرجل والمرأة
ليست المرأة أنقص عقلاً من الرجل، ولكنها تغلِّب عاطفتها على عقلها, والرجل يغلِّب عقله على عاطفته.. لا جرم إن اختلفت نتائج أفعالهما بتباين، استعمال كل منهما لعقله، فنسب إليها نقصان العقل، ونسب إلى الرجل زيادته.

* من عجيب أمر المرأة
من عجيب أمر المرأة أنها أقوى سلطاناً على الرجل وهي أضعف منه، وأكثر تبرماً به وهي أظلم منه، وأكثر وفاء ً له وهو أغدر منها، وأكثر منه شكوى وهي أهدأ منه بالاً، وألصق بأولادها منه وهم يُنسبون إليه، وأكثر تخريباً للبيت وهو أقل منها له سكنى، وهي أقل منه عبادة، وهو أضعف منها إيماناً.

* أين يظهر تقدير المرأة
تقدير الأمة للمرأة يظهر في أمثالها وقوانينها، لا في مجالس لهوها وعبثها.. ولقد رأيت الغربيين يقدمون المرأة في الحفلات ويؤخرونها في البيوت، ويقبِّلون يدها في المجتمعات العامة، ويصفعون وجهها في بيوتهم الخاصة، ويتظاهرون بالاعتراف لها في حق المساواة، وهم ينكرون عليها هذه المساوات في قرارة أنفسهم، ويحنون لها رؤوسهم في مواطن الهزل، وينصرفون عنها في مواطن الجد. والمرأة عندنا تخدعها الظواهر كما يخدعها الذين يريدون إرواء شهواتهم من أنوثتها.

* المرأة في حضارتنا وحضارتهم
يزعمون أننا احتقرنا المرأة في حضارتنا، مع أننا لم نضربها قط.. ويزعمون أنهم احترموا المرأة في حضارتهم، وهم يضربونها دائماً. فمن الذي يحترمها ومن الذي يحتقرها؟!

48 سراجي

الطريق إلى القلوب!
الطريق إلى القلوب!
لقد شقّ النبي (ص) طريقا إلى القلوب بالابتسامة، فأذاب جليدها، وبث الأمل فيها، وأزال الوحشة منها، بل سنّ لأمته وشرع لها هذا الخلق الجميل، وجعله من ميادين التنافس في الخير، فقال : (وتبسمك في وجه أخيك صدقة).

49 فواز

كثرة المزاح
إن أكبر ما يمكن أن يصل إليه الذي يحب أن يضحك الناس، أن يكون أراجوزا!.. فالحكيم بحكمته، والرياضي برياضته، والفنان بفنـه، وكل ذي صنعة بصنعته، والمستخف بنفسه ليضحك الناس…
على أي حال يصعب وصف هذه الحالة!.. وقد ورد ذمها وكرهها بشدة في روايات أهل البيت (ع)، فقد روي عن النبي (ص) أنه قال : (كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك تمحو الإيمان، وكثرة الكذب تذهب بالبهاء).
وفي وصية النبي (ص) إلى أبي ذر (رض): (عجب لمن أيقن بالنار لِمَ يضحك).
وعنه (ص) أيضا : (إياك وكثرة الضحك، فإنه يميت القلب).
ويروى عن الصادق (ع) رواية مخيفة قال فيها : (كم ممّن أكثر ضحكه لاعبا، يكثر يوم القيامة بكاؤه!.. وكم ممن أكثر بكاؤه على ذنبه خائفا، يكثر في الجنة سروره وضحكه!).
وعنه أيضا : (كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك تمحو الإيمان محواً).
وفي الختام كلمة علمية لأمير المؤمنين (ع) في شأن ذلك حيث قال : (ما مزح رجل مزحة إلا ومُجّ من عقله مُجة).

فإدخال السرور على المؤمن ليس بالضحك، بل بقضاء الحوائج، فقد روي عن الصادق (ع) أنه قال : (من أحب الأعمال إلى الله عزوجل إدخال السرور على المؤمن، إشباع جوعته، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه).

50 أبا الأحرار

برامج تدمير الذات
حديث النفس من أهم المؤثرات، في طريقة استجابتنا للأحداث المختلفة, فما ينتج عن هذا الحديث، من توارد أفكار ومشاعر، يحدد القرار الذي نبحث عنه.
ولذا من المهم الالتفات إلى ما يسمى بـ (البرامج الحلقية اللولبية) التي تنشأ في أنفس البعض, وذلك عندما ننسب إلى ذواتنا أو إلى الآخرين، صفة سلبية وسيئة, فعندما يقول شخص لآخر : ” أنت غبي ” أو ” أنت جبان ” أو ” أنت حقير “, فإنه بكلامه هذا، يحاول أن يدس أحد هذا البرامج الحلقية إلى منطفة البرامج العالية في الشخص المقابل.
لذلك يجب أن تكون ردود أفعالنا مباشرة ومعاكسة وضد هذهِ التُهم، بل وفي حينها, وبشكل حاسم, حتى لا تتسرب لنا هذه العبارات، فنستخدمها عندما نتمعن في دواخل أنفسنا.

لنفرض أن شخصاً ما ينسب إلى آخر صفة (الغباء أو الجهالة) بشكل متكرر – والتكرار هو أحد الطرق التي من خلالها ندخل إلى منطقة البرامج العالية – ويبدأ الشخص الأخر بالتصديق, فيعتقد بأنه ذو قدرات عقلية متواضعة.. ولأنه يعتقد أن هذه الصفة هي صفة ذاتية فيه, وهي صفة مكروهة وتسبب له الإحراج، فهو الآن في الوقت ذاته يكره جزء ا من ذاته, فيبدأ بحرق وإتلاف موارده الذاتية, فكلما مر هذا الشخص بأمر يتطلب شيئا من ملكته العقلية، فإنه سوف يتراجع عن أداء هذا العمل، لأنه يعتقد أنه غير مؤهل له, ويبدأ بالهرب من الموقف نفسه، بدل أن يستعد للموقف، فيتجنب الحرج المتوقع من أدائه.

وحتى يستطيع أن يركز أكثر في كيفية التخلص من الموقف نفسه، لابد له أن :
1 – يعزز سلوكه هذا، بتعزيز الاعتقاد بأنه شخص غبي، كي يشحذ همته.
2 – يقوي عزيمته, وكلما كان إصراره أكثر على أنه شخص غبي، لا يفقه شيء، زاد تفكيره وتركيزه في محاولة الهروب من الموقف.
وهو بطريقته هذه، يثبت للآخرين بأنه فعلاً شخص (غبي)، بطريقة ردة فعله تجاه المشكلة، فيجبر الآخرين على إلصاق هذه الصفة به فيما بعد.
وهذا يبدأ بالدخول في متاهات الحلقات اللولبية، التي تستنفد كل موارده وطاقاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى