عرفانيات

عرفانيات – 11

101 سراجي

بعض ما يرقق وينقي القلب
من كتاب وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام (ع)، تأليف الحاج ميرزا محمّد تقي الموسوي الاصفهاني

أمّا ما يرقّق وينقي القلب فأمور :
1 – الحضور في مجالس ذكر بقية الله عجل الله تعالى فرجه الشريف وشرح صفاته وخصائصه وشؤونه ومجالس الوعظ، على ضوء نصائح أهل البيت عليهم السلام ومجالس قراء ة القرآن، بشرط التأمّل والتفكّر في معاني الآيات القرآنية.

2 – زيارة القبور.

3 – كثرة ذكر الموت.

4 – مسح رؤوس اليتامى، والحبّ والإحسان إليهم.

*****************

وأمّا ما يسبّب قساوة القلب، فمنها :

1 – ترك ذكر الله جلّ شأنه.

2 – أكل الطعام المحرم.

3 – مجالسة أهل الدنيا، وكثرة زيارتهم.

4 – الأكل على الشبع.

5 – كثرة الضحك.

6 – كثرة التفكير بالأكل والشرب.

7 – كثرة الحديث فيما لاينفع في الآخرة.

8 – طول الأمل.

9 – عدم أداء الصلاة في أوّل الوقت.

10 – مجالسة ومصاحبة أهل المعاصي والفسق.

11 – الاستماع للكلام غير النافع في الآخرة.

12 – الذهاب إلى الصيد للهو واللعب.

13 – تولّي الرئاسة في أمور الدنيا.

14 – الذهاب إلى المواطن الدنيئة المخجلة.

15 – كثرة مجالسة النساء.

16 – كثرة أموال الدنيا.

17 – ترك التوبة.

18 – الاستماع إلى الموسيقى.

19 – شرب مسكر وكل شراب حرام.

20 – ترك مجالس أهل العلم.
أي ترك الحضور في المجالس التي ترقّق وتنقي القلب والحاوية على ذكر أحكام الدين، وأحاديث ومواعظ الأئمة الطاهرين، وشؤون صاحب الزمان (ع)، وآيات القرآن الكريم، وخصوصاً إذا كان المتحدّث مطابق عمله قوله بما يجعل لقوله تأثير خاص في قلب المستمع، فقد ورد عن الرضا (ع) أنه قال : (من جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب).

والخلاصة : رقّقوا قلوبكم من قساوة القلب على حذر، فأخشى أن يصل الأمر بحيث لا تؤثر الموعظة بعده في القلوب، ويحرم من رحمة الله جل شأنه.

102 سراجي

مقامات الأولياء بين الإنكار و الإثبات
مقامات الأولياء بين الإنكار و الإثبات

اختلف الناس في إثبات مقامات الأولياء و مكانتهم إلى ثلاثة أصناف :
الصنف الأول : ينكر جميع ذلك و يشنع على من يؤمن به, بل و ينكر السير و السلوك بجميع طرقه و مذاهبه.
قال الإمام الخميني عليه الرحمة (بني : إسعَ أن لا تُنكر المقامات الروحانية والعرفانية ما دمت لست من أهل المقامات المعنوية، فإن من أخطر مكائد الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء – التي تصدّ الإنسان عن بلوغ جميع المدارج الإنسانية والمقامات الروحانية – هي دفع الإنسان إلى إنكار السلوك إلى الله، و الاستهزاء به أحياناً، مما يجرّ إلى الخصومة والضدّية لهذا الأمر) انتهى.

الصنف الثاني : يفرط في نسبة المقامات إلى بعض الناس, فتراه يعتقد في بعض الشخصيات بأنه حائز على مقام عرفاني عالٍ لمجرد رؤية منامية رآه فيها, أو لمجرد إخبار ذلك الطرف ببعض المغيبات, أو لمجرد أن ذلك الطرف يعرف بعض المصطلحات العرفانية و بعض الأذكار الروحية و أسلوب طرحه لهذه الأفكار جذاب. و خطر هذا الصنف على المجتمع أعلى و أعظم من الصنف الأول. إذا كان الاجتهاد في الفقه لا يثبت إلا بشهادة ذوي الخبرة فكيف نثبت المقامات العرفانية لمجرد حلم أو معرفة مصطلحات؟؟!!.

الصنف الثالث : يؤمن بالعرفان و السير و السلوك في نفس الأمر, و لكنه لا يثبت أي مقام عرفاني لأي شخصية كانت إلا بدليل شرعي صحيح و تام, و ذلك كشهادة بعض العرفاء المعروفين في حق تلك الشخصية. و الحق مع هؤلاء فما دام هناك دليل شرعي صحيح و تام فلا نبخس الناس أشياء هم بل نفتخر بهم و نحث الناس على الاقتداء بهم.

103 سراجي

العارف ابن الوقت
العارف ابن الوقت
(العارف ابن الوقت) حكمة و قاعدة عند العرفاء, عند المؤمنين الواقعيين الحقيقين, عند من يبحث عن الله تعالى. معنى هذه القاعدة أنه على العارف أن لا يؤجل و لا يسوف. لا تقل غداً أصلي صلاة الليل فالعارف ابن وقته يصلي صلاة الليل هذه الليلة. هو لا يضمن حياته إلى الليلة المقبلة. حتى لو ضمنها فعشقه لله تعالى يمنعه من ترك ليلة بدون خلوة بحبيبه. العارف لا يقول غداً أصلي بخشوع و حضور قلب لأنه ابن هذا الوقت فيصلي هذه الصلاة بتوجه و حضور قلب و خشوع. العارف لا يقول سأحاسب نفسي نهاية هذا الإسبوع بل يحاسبها الآن.
العارف ابن الوقت = لا يؤجل عمل اليوم إلى الغد.

104 سراجي

المؤمن و الامتحان الإلهي
المؤمن و الامتحان الإلهي

يتفاوت ردة فعل الناس إزاء المصائب و البلايا التي تواجههم في الحياة, و ذلك حسب فهمهم لحقيقة المصائب ودورها في بناء شخصية الإنسان و صقل روحه و إثبات حقيقته. فالبلاء كالنار التي يمتحن بها الصائغ الذهب ليتثبت حقيقته و صفاؤه و معدنه. و من الخطأ الفادح أن يعتقد البعض بأن المصيبة دليل بغض الله للعبد. قال الله تعالى {و َلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْء ٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَة ٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156)} سورة البقرة, و عن رسول الله – صلى الله عليه و آله (ما أوذي نبي مثلما أوذيت), و ها هو الإمام الحسين عليه السلام قد ابتلي بكربلاء حتى استشهد ظمآناً و قطع رأسه و رضّ صدره و أسرت نساؤه و أطفاله. إذن إيمان الإنسان لا يعني خلوه من المصائب و المحن بل كلما ازداد المرئ إيماناً ازداد بلاؤه و امتحانه.

105 سراجي

سبب الحرمان من صلاة الليل
سبب الحرمان من صلاة الليل
التوفيق لقيام الليل و صلاته نعمة كبيرة, يعرفها من ذاق حلاوة الإيمان, و هذه الحلاوة ليس خيالاً, بل حقيقة, و هي حلاوة تفوق الحلاوة المادية, و عن الإمام سيد الساجدين عليه السلام – (إلهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منك بدلا), إلا أن كثيراً من الناس قد حرموا هذه النعمة فما السبب؟ :
1 – جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني قد حرمت الصلاة بالليل قال : فقال له أمير المؤمنين أنت رجل قد قيدتك ذنوبك.
الذنوب التي يرتكبها الإنسان تسبب خذلان الله له, كما تطفئ نور الإيمان من القلب, و تقيّد الإنسان و تكبله لئلا يصعد في مدارج الكمال, و في دعاء كميل (اللهم عظم بلائي و أفرط بي سوء حالي وقصرت بي أعمالي وقعدت بي أغلالي).

2 – عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق.
نعم هذا هو الكذب الذي يستصغره كثير من الناس, و قد أفتى الفقهاء بحرمة الكذب و لو كان مازحاً, و ليس هناك كذبة بيضاء و أخرى سوداء. و قال الله تعالى {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} سورة النحل 105, و في الحديث عن أشراط الساعة قال رسول الله صلى الله و آله (ويكون الكذب عندهم ظرافة، فلعنة الله على الكاذب وإن كان مازحا).

106 سراجي

الأسفار الأربعة
الأسفار الأربعة
يعتقد العرفاء بوجود أربعة أسفار يقطعها السالك إلى الله تعالى حسب العناية الإلهية الأزلية :
السفر الأول : السير من الخلق إلى الحق, وهو مرحلة عبور عالم الطبيعة والكثرات إلى الله.

السفر الثاني : السير بالحق في الحق, وهو مرحلة معرفة الأسماء والصفات الإلهية.

السفر الثالث : السير من الحق إلى الخلق بالحق, وهو مرحلة الرجوع إلى الخلق لهدايتهم وإرشادهم.

السفر الرابع : السير في الخلق بالحق, وهو مرحلة الهداية الرحيمية.

107 سراجي

نصيحة عرفانية
نصيحة عرفانية
– تفسير القرآن الكريم – السيد مصطفى الخميني عليه الرحمة – ج 4 ص 136 :
وقد سمعت من بعض مشايخي : أن اللذيذ من هذه الدنيئة أمران : حب النساء، وخدمة الأولياء، وقد ذكرنا في بعض محافل الأنس ومجامع أهل القلب والذوق : أن من الواجب على السالكين عقد حلقات خاصة في كل أسبوع أو شهر، فإن حلقة أرباب القلوب، تذكرة بالمحبوب، وهداية إلى خير مطلوب، فلو غلبت الشهوات والسهو والنسيان بمرور الأيام وبمصاحبة الأشرار في الشوارع والأسواق، فهي تذوب برؤية أرباب العقل وأصحاب العشق والقلب، فإذا كان المبتدئ السالك يحب العافية التامة والعاقبة الحسنة، فيكون بقلبه ذاكرا لمعشوقه على الإطلاق في جميع الآنات والأيام، وفي كافة الحالات والأزمان، فعليه بتلك الحلقات وإحداثها واستمرارها، قاصدين في تأسيسها تذاكرهم وتعانقهم، وأن يكون واحد منهم يشرق على الآخرين ويضيئهم بالأضواء القلبية والأنوار الروحية، فإن النجاة لا تحصل إلا بالاجتهاد في هذه المبادئ وبالجهاد مع أعدائه. والله خير رفيق ومعين.

108 سراجي

من عوامل حضور القلب
من عوامل حضور القلب
كلنا يعلم أهمية حضور القلب في العبادة لا سيما الصلاة, فإنه لا يقبل من الصلاة إلا بمقدار ما يحضر القلب, و لحضور القلب عوامل نذكر بعضها :
العامل الأول : طلب التوفيق من الله تعالى و التوسل إليه بمحمد و آل محمد صلى الله عليه و آله ليوفقك لكل خير, قال الله تعالى {… و َمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} سورة هود 88.

العامل الثاني : ترك المعاصي و الذنوب, فإن المعاصي و الذنوب ظلمات تمنع القلب من التوجه إلى الله تعالى.

العامل الثالث : تخصيص وقتاً للعبادة في اليوم و الليلة مع توطين النفس على العبادة و رفض الاشتغال بأي عمل آخر في ذلك الوقت.

العامل الرابع : إفهام القلب أهمية العبادة و تكرار ذلك عليه بين فينة و أخرى, فإن القلب إذا أدرك أهمية حضوره و أهمية العبادة حضر و استقر.

العامل الخامس : المجاهدة و المثابرة و عدم اليأس, فحضور القلب في العبادات يحتاج إلى رياضة و تمرين, ففي البداية قد لا يحضر القلب بمقدار تكبيرة الإحرام, لكن مع إصرار العبد على إحضار قلبه امتثالاً لأمر ربه فإن القلب قد يحضر بهذا المقدار, و مع الإصرار يزداد حضور القلب ليشمل سورة الفاتحة, و هكذا بصورة تدريجية إلى أن يصبح الصلاة كلها بحضور القلب بل يصبح القلب دائماً في حضور مستمر في محضر الله تعالى و لا يغفل عن ذلك الله تعالى طرفة عين أبداً.

109 سراجي

مراحل التزكية
مراحل تزكية النفس ثلاث :
المرحلة الأولى : التخلية.. و فيها يتخلى الإنسان و يتطهر عن العقائد الباطلة, و الأخلاق و الملكات الذميمة, والذنوب و المعاصي.

المرحلة الثانية : التحلية.. و فيها يتحلى الإنسان بالعقائد الحقة, و الأخلاق و الملكات الحميدة, و يقوم بواجباته.

المرحلة الثالثة : التجلية.. فالقلب كالبيت, أولاً نقوم بتنظيفه من الأوساخ و القذارات, ثم نقوم بتأثيثه, ثم تأتي المرحلة الثالثة و هي التجلية و هي مرحلة التلميع و الصقل.

110 ابوقمران

الدوام على الذكر
ذات يوم كان الشيخ بهجت راجعا من المسجد إلى البيت بعد صلاة الجماعة، التفت إلى من حوله وقال : هل عندكم عمل؟.. ثم قال : إن لي ذكر في طريقي من المسجد إلى البيت، وعندما أراكم أظن أن عندكم عملا معي، فأتوقف عن الذكر، فأصل البيت بلا ذكر، فامتعض من ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى