عرفانيات

عرفانيات – 8

71 سراجي

شمس الوجود!!
شمس الوجود!!
إن القلب السليم هو المكان القابل للألطاف والتجليات الإلهية، فمتى ما وجد القلب السليم، فإن رب العالمين يتجلى في ذلك القلب، كالمرآة التي تعكس صور الأشياء التي تقع عليها.. وكلما ازداد صفاء المرآة ونقائها من الغبار والصدأ، كان انعكاس الأشياء فيها أكثر وضوحا.. فلو وضعت مرآة أمام الشمس، لانتقلت هذه الشمس العظيمة عبر هذه المرآة الصغيرة، وأصبحت تحمل خواصها، إذ تكون قابلة للإحراق.. فإذا كان ذلك بالنسبة للشمس والمرآة، فكيف بالنفوس البشرية إذا واجهت شمس الوجود؟!.. نعم، فإنها تصبح نفوسا إلهية.

72 سراجي

التفكير في الأبدية !!
التفكير في الأبدية !!
إن من بواعث الهمة ، أن يفكر الإنسان في الأبدية ، أو في اللانهاية ، فيبرمج لأن تكون هذه الأبدية أفضل أبدية ممكنة .. ومن المعلوم أن هذه الأبدية – بخيرها وشرها – لا تتحدد إلا من خلال هذه السنوات المحدودة .

73 سراحي

التعامل الصحيح!!
التعامل الصحيح!!
ينبغي للإنسان إذا أعطي شيئا من المزايا المعنوية، أن لا يغير من تعامله مع الناس، لإحساسه بالتميز على من دونه.. وينبغي أن يحاول كتمان ذلك، فما الفائدة من إذاعته للناس!.. إلا إذا رأى إنسانا خبيرا في هذا المجال، فبالإمكان أن يطرح أمامه الأمر، رجاء الفائدة، وحتى يتعلم كيف يصل إلى مرحلة أرقى مما وصل إليها.

74 سراجي

خارطة التكامل!!
خارطة التكامل!!
إن مجرد وجود المقتضي لا يكفي لتحقق الأثر، فهناك شروط لابد من توفرها، وموانع يجب رفعها.. فإن الزارع الذي يريد أن يرى يوما ثمرة جهده، لا يكتفي بوضع البذرة في أي تربة!.. ولو اكتفى بذلك، فهل يرجى له أن يتحقق ما يريد!.. بل إن عليه أولا أن يتخير التربة المناسبة، ثم يوفر لها الظروف المهيئة للنمو بعد أن يبذرها، ويزيل الحشائش والديدان الضارة، وينفر الطيور المترقبة..
وكذلك الحال في عالم التكامل الروحي، فإن المقتضيات كثيرة في حياة المؤمن، ولكن لا نرى أثرا ؛ لأنه يلزم تهيئة أرضية النفس، لتكون قابلة للإنماء أولا، وذلك بإزالة الشوائب والعوالق.. ثم نبادر بزرع الصالحات، ونتعهدها بالسقي والرعاية والحماية.. فكلما تكرر العمل الصالح نما وتجذر، ما لم يوجد ما ينافيه فيمحوه ؛ وهكذا يحصل إنماء وتكامل.

75 سراجي

الأثر المفقود!!
الأثر المفقود!!
إن العمل الصالح من مقتضيات التكامل ؛ وكم هي الأعمال الصالحة في حياتك أيها المؤمن، فلماذا لا نرى هذا الأثر؟!.. ونحن نرى كيف أن البذرة الصغيرة بعد فترة من تعهدها بالسقي والرعاية، تنمو حتى تغدو شجرة باسقة، أغصانها مورقة، تؤتي أكلها الشهية كل حين.. فأين مثل ذلك الأثر على أراوحنا؟!..

76 سراجي

دابة الشيطان!!
دابة الشيطان!!
إن من المؤسف أن يصل البعض إلى هذه الدرجة من التسافل والانحطاط، فيكون رهنا تحت إشارة الشيطان اللعين، يحركه حيثما وكيفما يريد.. والقرآن الكريم يشير إلى هذه الطائفة، وكيف يركبهم الشيطان كما تركب الدابة، إذ قال تعالى : {لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً}، أي وضع اللجام في حنكه الأسفل.. أَوَهل هناك تحقير أعظم من ذلك؟!..

77 سراجي

توقير المعشوق!!
توقير المعشوق!!
ما أجمل أن تكون لنا نظرة إلهية في التعامل مع الآخرين، بأن ننظر إلى كل فرد أنه من عيال الرب تعالى!.. وإذا بذلك الحب المتجلي في الفؤاد للمعبود، يسري وينعكس لمن هم من شؤونه، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى رحمية أو مهنية أو غيره.. فلأنك أيها الإنسان مذكر بذلك المعشوق ومن شؤونه، فأنا أكن لك كل احترام!..

78 سراجي

التلقين الإيجابي !
التلقين الإيجابي!
لقن نفسك الرضا بما قسمه الله تعالى لك، لأنه ليس لك ربا سواه..
ولقن نفسك حب الرب، فليس لك محبوب وفي سواه..
ومن أحب أحدا رضي بفعله، وعين المحب لا ترى إلا الجميل من المحبوب..
وقل لنفسك : ما أكثر نعم الرب، أنا عندي نعم كثيرة فعلي أن أشكرهذه النعم، فلماذا لا أنظر إلى نصف الكأس المملوء لا الفارغ؟!.

79 سراجي

أقوى سلاح!!
أقوى سلاح!!
إن من أقوى السبل لاجتناب المعاصي، هو استشعار الحب الإلهي في الفؤاد.. فكم يعظم على المحب أذية المحبوب من غيره، فكيف به أن يكون مؤذيا؟!.. فإن المحب لا يقوم أبدا بما يوجب سخط وإعراض الحبيب عنه، بل هو حريص دوما على رضاه.. وذلك لا خوفا من عقابه، وإنما لأن المحب لمن يحب مطيع.. أو هل هناك سلاح أقوى منه للقضاء على النفس الأمارة والشيطان اللعين؟!.

80 ابن الزهراء ( ع )

ومضات للعبرة (2)
السفر إلي الله – جل شأنه – يحتاج إلي عدة مقومات ؛ ولعل من أهمها في نظرة عابرة مني :
1 – القلب الذي يعكس بصائر القرآن الكريم، على سلوكه وحياته. ويمكن أن نسمي هؤلاء بحملة القرآن، الذين يقتحمون كل شيء، حاملين القرآن في أفكارهم ووجدانهم وسلوكهم، ففي البيت هناك قرآن فيصل، وفي العمل هناك قرآن يوجه، وفي كل مجالات الحياة هناك قرآن يرتل ويطبق.
2 – العين التي عميت وبصرت : عميت عن كل ما يغضب الله، وبصرت لكل ما يرضي الله. تلك العين تكرم برؤية ملكوت السموات والأرض، كما رأي نبي الله إبراهيم – بقلبه – ملكوت السموات والأرض.
3 – الأذن التي صمت وسمعت : صُمت عن سماع الحرام، وسمعت لتراتيل الكون الموحد. تلك الأذن تكرم بسماع كلام الله، كما سمع نبي الله موسى كلام الله.
والخلاصة : أغلق كل نوافذ حواسك التي يطل عليها الباطل، بشتى أنواعه، وافتح بصائر قلبك، لكل ما يرضي الله تعالى ؛ ساعتئذ يؤهل الإنسان للسفر، وهنيئاً للمخفين!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى