المحرمات القولية

التطاول القولى على بعض الشخصيات

مضمون السؤال:
هل من الصحيح التطاول القولي على بعض الشخصيات التى عاصرت النبى (ص) ؟
مضمون الرد:
متى كان الشتم ، والخروج عن الطور فى التحدث عن شخصية من الشخصيات ، من موجبات بيان الموقف الصحيح وخاصة فى ظل وجود جو متوتر مشحون ؟!… اننا – ومع توفر وسائل الرجوع الى المصادر المختلفة – ندعو الجميع الى استعمال اللغة العلمية فى ايصال الفكرة الى الطرف المقابل ، عند الاختلاف على نقطة من النقاط .. فمثلا فى خصوص هذه النقطة ، فانه من الممكن طرح عدة مفاهيم ، فى سبيل الوصول الى الموقف الحق : فمنها : ان اصحاب الرسول تنازعوا فى حياة الرسول (ص) بل اقتتلوا بل قتلوا بعضهم بعضا بعده ، كما تشهد به الحروب فى صدر الاسلام .. فكيف يمكن الشهادة بصحة موقف القاتل والمقتول ؟!.. اضف الى ان معاشرة يوم واحد للنبي (ص) – وهو ما يسوغ اطلاق لفظ الصحبة – كيف توجب الحصانة والتسديد الا من باب المعجزة ، فان العقل لا يجعل هذا المقدار سبيلا للوصول الى درجة الاقتداء المطلق .. اضف الى تصريح القران الكريم ، { ومن اهل المدينة مردوا على النفاق } وهذا لا ينطبق على المنافقين الذين ثبت نفاقهم ، بدليل قوله تعالى { لا تعلمهم نحن نعلمهم } وهذا دليل على ان الحياة فى المدينة مع النبى (ص) لم تكن يوما من الايام ، مما توجب اضفاء صفة الكمال على الفرد ، بحيث يغنينا عن اثبات الايمان والعمل الصالح فيه ؟!.. واخيرا نقول : ان هذا الاسلوب اليس اوقع فى النفوس ، من اسلوب التطاول والتوتر ، الذى لا يزيد الامر الا تعقيدا ونفورا ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى