العلاقة بالله تعالى

المقدم هو القلب ام القالب ؟

مضمون السؤال:
ماذا يكون موقع الانسان عند ربه ، عندما يقضي وقتا طويلا وهو في حالة خشوع وبكاء ، وذلك في التامل والتفكر بالله وقدرته وعظمته ووجوده في كل شيء ، اكثر مما يقضيه في العمل الجسمي مثل الصلاة والصوم وتلاوة القران ؟..
مضمون الرد:
لا شك ان التقرب الى الله تعالى بالقلوب ، أبلغ من اتعاب الجوارح بالعبادة .. ولكن ذلك لا يعنى التهاون بالعبادات البدنية والقولية ، فإن الحركات الظاهرية مشجعة ومذكرة للحركات القلبية ، كما ان الحركات الباطنية دافعة للاكثار من العبادات البدنية كما ومحسنة لها كيفا ..
ومن الواضح ان الذي يريد الاكتفاء بالتأمل فحسب فإنه قد يجر تدريجيا الى التكاسل في اداء العبادات ، ولكن مع ذلك نقول ، لو دار الامر بين الباطن الذي لا ظاهر له ، والظاهر الذي لا باطن له ، فإن الاول مقدم بلا ريب تقدم الروح على الجسد ، والمادة على المعنى..
ولقد كان قادة الخلق من المعصومين (ع) يجمعون بين القلب والقالب ، ومن هنا وصلوا الى ما وصلوا اليه من الدرجات العليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى