العلاقة بالله تعالى

دخلني اليأس والاحباط

مضمون السؤال:
انا قد نذرت كثيرا لحاجة اريد قضاءها من الله تعالى ، ولكن كل نذوري لم تتحقق ، وكذلك فاني دعوت لقضاء هذه الحاجة بالتوسل بأهل البيت (ع) من خلال مائة الف مرة من الصلوات عليهم ، وقد دخلني الياس والاحباط ، فماذا افعل؟
مضمون الرد:
ان المشكلة الاساسية في هذا المجال هو : اننا نفترض سلفا بان الحاجة التي نطلبها من الله عز وجل فيها المصلحة قطعا .. والحال ان هذا اليقين لا يأتي الا من خلال الاطلاع على اسرار الحال ، واسرار المستقبل ، ومن المعلوم ان العقل الانساني لا يمكنه الكشف عن الواقع الا في مجال محدود جدا ، وهذه حقيقة لا يمكن انكارها.. وعليه فإن الذي يطلب الحاجة بالحاح ، واصرار من رب العالمين عليه ان يعيش حالة التفويض المطلق ، لانه هو الادرى بالمصلحة عند المنع او عند العطاء .. بل ان المؤمن الداعي يصل الى درجة ، تتساوى عنده استجابة الدعاء مع عدمها ، وذلك لعلمه اليقيني بان ما حجب عنه فيه تمام المصلحة ، وانه سيأتي ذلك اليوم الذي يعوض فيه ما لا يخطر على قلبه ، وحينها يتمنى انه لو لم تستجب له دعوة واحدة في الحياة الدنيا !..
وعليه فإننا نتساءل اخيرا : ان من كان في هذا المستوى من اليقين ، فهل يتأثر بتأخير قضاء الحاجة ام انه يستمتع بالحديث مع رب العالمين قبل ان يفكر بقضاء حاجته؟!..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى