الاقبال و الادبار

ما الحل فى هذا التفريط؟

مضمون السؤال:
في بداية سلوكي في طريق الحق ووصولي الى المرحلة التي طالما انتظرتها – وهي الحلاوة الروحية التي ذقتها – حيث التحكم في نفسي في كل الاحوال ، وان هناك مراقبا لي في كل الاحوال.. لكن للاسف تدهورت هذه الحالة ، لدرجة اني رجعت الى نقطة البداية ، وانا متأكد ان السبب في ذلك هو عدم تقدير هذه النعمة من قبلنا.. ما تفسر هذه الحالة ؟..وكيف أستطيع أن أرفع من مجهودي في الحفاظ على هذه النعمة ، وعدم التفريط بها إذا رزقنا حلاوة الاقبال على الله….
مضمون الرد:
ان ما تشتكون منه هى المشكلة الكبرى فى طريق السائرين اليه ، فان الارتفاع والتحليق الى الاجواء العليا فى سماء المعرفة ، والاحساس من القرب لهو امر – على صعوبته ميسور – للكثيرين وخاصة للمجاهدين فى هذا المجال ، والمشتاقين الى جنة اللقاء الالهى فى الدنيا قبل الاخرة ، الا ان المشكلة الكبرى هى فى حفظ هذه المكاسب الكبرى ، اذ ان الحليق يحتاج الى جلسة شعورية من اثارة الاشواق او الاحزان ، الا ان ابقاء هذه الحالات يحتاج الى مراقبة متصلة للنفس ، فان اى سوء الادب لمن اذن له بمجالسة المحبوب ، يستدعى الطرد .. ومن الواضح ان الذى سعد بانس اللقاء الربوبى، ثم طرد من ذلك فانه سيعيش حالة التخبط وفقدان التوازن ، حيث خرج من جنة القرب الى جحيم الهجران ، اعاذنا الله تعالى من هذه العاقبة التى لا يعلم مراراتها الا المطرودون بعد الوصل ، وهم اكثر الضحايا فى هذا الطريق !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى