Search
Close this search box.

الدعاء السابع من أدعية الصحيفة السجادية للإمام السجاد (عليه السلام)، وعنوانه (وكان من دعائه عليه السلام إذا عرضت له مهمة أو نزلت به ملمة وعند الكرب)، يوجه الإمام ع بدعائه هذا كل من آمن بالله، إلى حسن الظن به سبحانه، وبقدرته وعدم اليأس والقنوط من روحه (تعالى) ورحمته مهما اشتدت الأزمات وضاقت الحلقات.

Layer 5
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكَارِهِ، وَيَا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ، وَيَا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ إلَى رَوْحِ الْفَرَجِ، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِـكَ الصِّعَابُ وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الاسْبَابُ، وَجَرى بِقُدْرَتِكَ الْقَضَاءُ وَمَضَتْ عَلَى إرَادَتِكَ الاشْياءُ، فَهْيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ، وَبِإرَادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ.
أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ، وَأَنْتَ الْمَفزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ، لاَيَنْدَفِعُ مِنْهَا إلاّ مَا دَفَعْتَ، وَلا يَنْكَشِفُ مِنْهَا إلاّ مَا كَشَفْتَ.
وَقَدْ نَزَلَ بِي يا رَبِّ مَا قَدْ تَكَأدَنيَّ ثِقْلُهُ، وَأَلَمَّ بِي مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ، وَبِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ وَبِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ إليَّ.
فَلاَ مُصْدِرَ لِمَا أوْرَدْتَ، وَلاَ صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ، وَلاَ فَاتِحَ لِمَا أغْلَقْتَ، وَلاَ مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ، وَلاَ مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ، وَلاَ نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَافْتَحْ لِي يَا رَبِّ بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِكَ، وَاكْسِرْ عَنِّيْ سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ، وَأَنِلْيني حُسْنَ ألنَّظَرِ فِيمَا شَكَوْتُ، وَأذِقْنِي حَلاَوَةَ الضُّنْعِ فِيمَا سَاَلْتُ.
وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَفَرَجاً هَنِيئاً وَاجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً وَحِيّاً.
وَلا تَشْغَلْنِي بالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ وَاسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ.
فَقَدْ ضِقْتُ لِمَا نَزَلَ بِي يَا رَبِّ ذَرْعاً، وَامْتَلاتُ بِحَمْلِ مَا حَـدَثَ عَلَيَّ هَمّاً، وَأنْتَ الْقَادِرُ عَلَى كَشْفِ مَامُنِيتُ بِهِ، وَدَفْعِ مَاوَقَعْتُ فِيهِ، فَافْعَلْ بِي ذلِـكَ وَإنْ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ، يَا ذَا العَرْشِ ألْعَظِيمَ.

Layer 5