مسائل متنوعة

مسائل متنوعة – 8

211 السؤال:

سألناكم عن جواز ضرب السلاسل والتطبير، فأجبتم بأنه لا يجوز فيما إذا أوجب ضررا معتدا به ، أو استلزم الهتك والتوهين .. فما معنى جوابكم تفصيلا ؟
الفتوى:

الخوئي: الضرر المعتد به هو الذي لا يتسامح بالوقوع فيه ، كهلاك النفس ، أو المرض المشابه لمثله ، والآخران ما يوجب الذل والهوان للمذهب في نظر العرف السائد ، والله العالم.
212 السؤال:

هل الاستدلال على أصول الارادة لله تعالى ( على كونه مريدا ) بالادلة المعينة ( بالقرآن الكريم ) تام أم لا ، لا على كونها حادثة كما هو الحق ، فان الاستدلال هنا تام كما تفضلتم به في بحث الاصول ، علما بأن الله خلق كل شي ، ومنها القرآن الكريم بالمشيئة والارادة ؟
الفتوى:

الخوئي: العلم منه بالجزئيات صريح في الآيات الكثيرة الدالة عليه بما لا يشك فيه ، التي منها الاية (13) من سورة الملك قوله تعالى: {واسروا قولكم أو اجهروا به انه عليم بذات الصدور الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} والاية (61) من سورة يونس، والاية (3) من سورة سبأ وغيرها ، المشتملة بعد العموم المكافي على العموم الكمي {مثقال ذرة} ومن صريحة في حده الجزئي كما لا يخفى أو {وما تسقط من ورقة} وأمثالها ما هو واضح .. وأما الشبهة ، فيدفعها أنها اللازمة في العلم الحصولي الذي هو يكشف العلوم بواسطة رسم صورة منه في نفس العالم ، أما في العلم الحضوري الذى هو أتم ، تسمى العلم وهو أوجدية العالم لمعلومه الذى لا ينفك عنه ، فلا تلزم ولا يترتب عليه تغير للعالم بتغير معلومه ، وذلك لان حضور الفعليات عنده ليس فعلية بعد فعلية، وانما هي تدرج في حصولها للزماني في محيط الزمان ، ولكن تلك الفعليات دفعية عنده سبحانه وتعالى قبل الزمان وبعده ، فانه محيط بهما جميعا ، وتفصيل ذلك موكول إلى محله ولا يسعه هنا ، والله العالم.
213 السؤال:

قد نسأل من قبل العامة كما أشار اليه البعض في أن العصمة انقطعت عند العامة بموت النبي صلى الله عليه وآله ، والامامية تدعي أن لا بد من نصب امام بعده لحفظ الشريعة من بعده ، ولكن قد يقال أنه انقطع الاتصال بالمعصوم بغيبة الحجة ، فأدلتكم يا معاشر الامامية على وجوب نصب إمام قاصرة الشمول عن مثل هذا الزمان .. فما هو دليلكم القطعي ، ولو بهذا النحو من الاستتار ؟
الفتوى:

الخوئي: اشتراط العصمة في الامام بعد الالتزام بالامامة إنما هو بنفس أدلتها في النبي صلى الله عليه وآله ، كما هو مقرر في محله ، أما الانقطاع بالغيبة ، فلا يضر في لزوم الاعتقاد بالامامة ، كما لا يضر باشتراط العصمة ، فوجوده لطف وتصرفه لطف آخر، وعدمه منا ، نسأل الله تعالى أن يمن علينا بالحضور ويتمم لطفه الثالث بشمول ذلك النور أكثر ، ثم أكثر.

التبريزي: الامام المعصوم وصايته من النبي صلى الله عليه وآله اذا ثبتت يثبت بقاء الشريعة ، فبقاء الامام بقاء للشريعة ، ولذا يحتاج إلى وجود الامام المعصوم ولو اقتضت الحكمة غيبته ، فالامام لا يختص وجوده لاجل بيان الاحكام الشرعية الفرعية ، بل وجوده وبقائه وجود للشريعة ولو كان غائبا ، حتى لا يتخيل بأن الشريعة انقضت وزالت بارتحال النبي صلى الله عليه وآله.
214 السؤال:

هل يعلم المعصوم بشهادته ، وخاصة في حالة تناوله السم مثلا ، أم لا ؟
الفتوى:

الخوئي: إن المعصوم كالنبي والائمة الاطهار يعلم بكل ما علمه الله تعالى من الوقائع والحوادث والموضوعات ، حيث لا يكون علمه ذاتيا.
215 السؤال:

قد نسأل من قبل زيدية ، أو واقفية ، أو اسماعيلية مثلا .. ما هو دليلكم القطعي على امامة الائمة من بعد الامام علي عليه السلام إلى الامام الحجة عليه السلام ؟.. هل هناك اجماع كاشف عن قول المعصوم السابق يثبت اللاحق ؟.. فما هو طريقكم فأرشدونا ولو إلى مظانه ؟.. وهل هناك أخبار متواترة على الامامة ؟
الفتوى:

الخوئي: عندنا اجماع ونصوص نبوية ، وغير نبوية من أولئك الائمة الابرار واحدا بعد واحد أيضا مذكورة في أحاديث الاصول.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: ويدل عليه أيضا قول النبي صلى الله عليه وآله المروي بطريقي العامة والخاصة أن الائمة من بعدي أثناء عشر، وهذا ينافي مذهب الزيدية والاسماعيلية والواقفية وأمثالهم.
216 السؤال:

هل يشترط لنقل رواية المعصومين عليهم السلام الاجازة من المجتهد الفقيه ؟ واذا ما حصل شخص هذه الاجازة .. فكيف ينقل رواية المعصومين ؟
الفتوى:

الخوئي: لا يشترط غير التثبت في صحة الرواية ، أو الاسناد إلى مأخذ أخذها منه ، والله العالم.
217 السؤال:

ما تفسير هذا الحديث ( من ادعى الرؤية فكذبوه ) ؟.. وهل يختلف تفسيره بالنسبة للغيبة الصغرى والغيبة الكبرى ؟.. وهل صحيح أنه ينسب للامام الحجة ( عجل الله فرجه )؟
الفتوى:

الخوئي: التكذيب راجع إلى من يدعي النيابة عنه عليه السلام نيابة خاصة في الغيبة الكبرى ، ولا يكون راجعا إلى من يدعي الرؤية بدون دعوى شيء ، والله العالم.
218 السؤال:

الرواية التي يرويها العياشي في تفسيره عن المعمر بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي عليه السلام: ( ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر ) .. ما هو معناها الحقيقي ، مع شيء من الامثلة ؟
الفتوى:

الخوئي: معنى الرواية خلط القرآن بعضه ببعض ، وعدم التمييز بين المحكم والمتشابه والعام والخاص ، كخلط بعضه ببعض ، والمراد من الكفر حينئذ هو معناه العام لا الخاص ، على ان الرواية ضعيفة ، حيث ان المعمر بن سليمان لا وجود له في كتب الرجال ، هذا مضافا إلى ان الرواية مرسلة ، والله العالم.
219 السؤال:

يقول المخالفون: ان حديث تناول النبي صلى الله عليه وآله من لحم الشاة التي قدمتها اليهودية دليل على جواز أكل ذبائح اليهود والنصارى .. فما هو جوابنا عليهم ؟
الفتوى:

الخوئي: جوابنا عليهم أولا: انه لم يثبت لنا صحة تلك الرواية ، وثانيا: ان الاحكام كانت تشرع تدريجية ، وربما كانت القضية قبل تشريع المنع ، وثالثا: لم يتحقق من الرواية ان الشاة ذبحت بذبح اليهود ، فلعلهم كانوا يعلمون بامتناع أكل النبي صلى الله عليه وآله عن ذبائحهم ، فصنعوا اللحم من ذبيحة المسلم ( أي مشترى ) من سوق المسلمين ، والله العالم.
220 السؤال:

الحديث الذي يرويه الشيخ الطوسي في أماليه (ج 2 ص 11) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي ، منهم أربعة آلاف من بني اسرائيل .. كيف يوفق بينه وبين المشهور من ان عدد الانبياء هو مائة وأربعة وعشرون ألف نبي (صلوات الله عليهم أجمعين وعلى نبينا وآله الطاهرين ) ؟
الفتوى:

الخوئي: هذه الرواية ضعيفة سندا ، ومع ذلك يحتمل ان يكون المراد من ذلك العدد عظماء الانبياء ، كما احتمله العلامة المجلسي في البحار ، والله العالم.
221 السؤال:

الحديث الذي يرويه الشيخ الطوسي في أماليه (ج 2 ص 9) عن جابر بن عبد الله الانصاري يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله قبر عبد الله بن أبى بعد أن أدخل حفرته ، فأمر به فأخرج ، فوضعه على ركبته ، أو فخذه فنفث فيه من ريقه ، وألبسه قميصه .. هل هو صحيح ؟ وان صح .. فما هو مدلوله ؟ .. وكيف نوفق بينه وبين آية ( ولا تقم على قبره ) النازلة في أمر المنافقين ؟
الفتوى:

الخوئي: الرواية ضعيفة سندا وليست من طرقنا ، ثم لو كانت صحيحة أيضا لم تناف الآية الشريفة ، فان في بعض الروايات نفس السؤال عن بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله ، فأجابه بأن (ما يدريك ما قلته في الصلاة عليه ، فقد دعوت عليه بكذا وكذا) ، والله العالم.
222 السؤال:

ما رأيكم في صحة سند الرواية التي ذكرها المفيد (ره) في الارشاد : أن أمير المؤمنين عليه السلام قاتل الجن ؟
الفتوى:

الخوئي: لم يثبت لنا أصل الواقعة بمتنها وسندها ، والله العالم.
223 السؤال:

مارأيكم في الروايات الواردة عن (حجر بن عدي) أنه دخل على الامام الحسن عليه السلام وقال له: أما والله لوددت أنك مت في ذلك اليوم ، ومتنا معك ، ولم نر هذا اليوم ؟ ( سفينة البحار ج 1 ص 223 ).
الفتوى:

الخوئي: ما وجدنا لذلك سنداً معتبراً ، والله العالم.
224 السؤال:

ورد في الحديث: لعن الله النامصة والمعتمصة والواصلة والمستوصلة .. هل يعني المرأة التي تأخذ من شعر حاجبها بقصد الزينة ؟
الفتوى:

الخوئي: الحديث الذي وردت فيه كلمة الواصلة والمستوصلة وان كان معتبرا ، الا أنه فسر في نفس هذا الحديث الواصلة بالمرأة التي تزني في شبابها ، وتقود النساء إلى الرجال إذا كبرت ، وعليه فالحديث أجنبي عن أخذ المرأة من شعر حاجبها ، ولا مانع من ذلك.
225 السؤال:

( طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ) إلى من ينسب هذا الحديث ؟.. وما نوع هذا الفرض: واجب أم مستحب ؟.. وما نوع العلم المقصود ؟
الفتوى:

الخوئي: رواية طلب العلم .. مطابقة لحكم العقل بوجوب تحصيل العلم بالخالق ، وما له من الوظائف التي قررها على عبيده الموقوفة على العلم بالرسل الذين أرسلهم لبيان وظائفهم ، وبعد ذلك تحصيل العلم بمن يتولى أمر دينه من قبله ، وخلاصة المفهوم من الرواية : هي العلم بمصالح دينهم ودنياهم ، فهذه تقرير لما في حكم العقل بلزوم تحصيله ، والله العالم.
226 السؤال:

( نزهونا عن الربوبية ، وقولوا فينا ما شئتم ) .. هل أن هذه المقولة حديث ؟.. وإلى من تنسب من الائمة الاطهار؟
الفتوى:

الخوئي: لا يحتاج تنزيههم عن صفات الرب المختصة به واتصافهم بجميع ما بدى تلك من صفات الكمال التي يمكن أن تنالها البشرية في قدسيتها ، كما هم منزهون عن ما لا يليق أن يتصف به المخلوق المعصوم عن الزلل والمعاصي ، لا تحتاج تلك إلى ورود رواية حتى نثبته بمضمونها إن كانت معتبرة ، أو نطرحها إن كانت ضعيفة غير معتبرة ، والله العالم.
227 السؤال:

الحديث المعروف المروي عن هشام بن سالم والذي يروي به ما جرى عليه وعلى بعض أصحابه ، بل وعموم الشيعة بعد وفاة الامام الصادق عليه السلام ، وكيف انه كان مع ثلة من أصحاب الصادق ، ثم كانوا يبحثون عن الخلف من بعده عليه السلام ، فدخلوا على عبد الله بن جعفر ، وقد اجتمع عليه الناس ، ثم انكشف لهم بطلان دعوى امامته ، فخرجوا منه ضلالا لا يعرفون من الامام إلى آخر الرواية .. كيف نجمع بين هذه الرواية التي تدل على جهل كبار الاصحاب بالامام بعد الصادق عليه السلام ، وبين الروايات التي تحدد أسماء الائمة جميعا منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟.. وهل يمكن اجماع الاصحاب على جهل هذه الروايات حتى يتحيروا بمعرفة الامام بعد الامام ؟
الفتوى:

الخوئي: الروايات المتواترة الواصلة الينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الائمة عليهم السلام بإثني عشر من ناحية العدد ، ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد حتى لايمكن فرض الشك في الامام اللاحق بعد رحلة الامام السابق ، بل قد تقتضي المصلحة في ذلك الزمان اختفائه والتستر عليه لدى الناس ، بل لدى أصحابهم عليهم السلام الا أصحاب السر لهم ، وقد اتفقت هذه القضية في غير هذا المورد ، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: وهنا وجه آخر وهو أن يكون اجتماعهم على المدعين للامامة هو سؤالهم عن الاحكام لكي يعرف الناس أن المدعين لا يقدرون على الجواب عن أسئلتهم ، كما أن ذلك نقل في حق غيرهم كما في قضية القميين المعروفة.
228 السؤال:

روي في البحار في ما يتعلق بالجزيرة الخضراء قصة يرويها الشيخ علي بن فاضل ، وقد ورد فيها في ضمن حوار بين الراوي وبين من اتصل بالحجة عليه السلام قلت: يا سيدي قد روت علماء الامامية حديثا عن الامام عليه السلام : انه أباح الخمس لشيعته .. فهل رويتم عنه ذلك ؟ قال: نعم انه عليه السلام رخص وأباح الخمس لشيعته من ولد علي عليه السلام ، وقال: هم في حل من ذلك .. فما تقولون في ذلك ؟ حفظكم الله وأبقاكم ذخرا ، علما بأن هناك من يحتج بمثل هذه الرواية من الشيعة ، أو من ولد علي عليه السلام خاصة في عدم وجوب الخمس في زمان الغيبة عليه ؟
الفتوى:

الخوئي: الرواية المزبورة ليست معتبرة ، وقد وردت الروايات المعتبرة في التحليل ، لكن لم يكن مفادها الحلية للمكلف بأداء الخمس ، وانما موردها ان من لم يعتقد الخمس ، او لم يؤده عصيانا وانتقل بوجه إلى مؤمن ، فلا يجب عليه التخميس ، وحل له ويكون المهنأ له ، والوزر على المانع ، كما بيناه مفصلا في بحث الخمس ، وأشرنا اليه في المنهاج ، والله العالم.

التبريزي: يعلق على قوله: الوزر عليه.. وكذا الضمان فيما إذا كان اعطاء ما فيه الخمس على وجه الهبة للمؤمن ، كما أوضحنا ذلك في مبحث الخمس ، والشاهد على ذلك ثبوت الوكلاء للائمة عليهم السلام بعد علي عليه السلام بالنسبة للخمس وسائر الحقوق الراجعة للائمة عليهم السلام من الوقف وغيره ، كما يدل عليه صحيحة علي بن مهزيار الواردة في خمس الفائدة والاكتسابات.
229 السؤال:

ورد في أمالي الشيخ الطوسي (رحمه الله) ج 1 ص 143 بالاسناد عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: ان في السماء الرابعة ملائكة يقولون في تسبيحهم: ( سبحان من ذل هذا الخلق القليل من هذا الخلق الكثير على هذا الدين العزيز ) .. فما المقصود بالخلق القليل والكثير هنا ؟.. وما معنى هذا الحديث ؟
الفتوى:

الخوئي: الرواية المذكورة مع الاغماض عن ضعفها سندا ليس لها معنى محمل ، فان كلمة ( ذل ) لازمة لا متعدية ، ومن هنا لا يبعد ان تكون النسخة مغلوطة ، والصحيح بدل كلمة ذل دل وهي المناسبة في المقام ، وحينئذ يكون للرواية معنى صحيح ، والله العالم.
230 السؤال:

في الوصية الواردة في نهج البلاغة ( من الوالد الفان المقر للزمان ) احتج بعض المخالفين بقوله مخاطبا الامام الحسن عليه السلام وواصفا له: (عبد الدنيا وتاجر الغرور.. وصريع الشهوات) ، أقول: احتج هذا المخالف بهذه الكلمات مدعيا بأن كلام الامام علي عليه السلام دليل على عدم عصمة الحسن عليه السلام وان قول الله تعالى : { لئن اشركت ليحبطن عملك } صيغة شرط لم يتحقق ، بينما كلمات النهج فيها اخبار .. فما هو القول الفصل في ذلك ؟
الفتوى:

الخوئي: ان المخاطب في الوصية المذكورة وان كان ابنه الحسن المجتبى عليه السلام ، الا ان المقصود منها جنس البشر، ولا سيما بقرينة ما فيها من الاوصاف التي هي أوصاف للجنس لا للشخص ، وقد صرح بذلك ابن ابي الحديد في شرحه للنهج ، هذا مضافا إلى عدم ثبوت كونها وصية لابنه الحسن عليه السلام ، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: وكيف يكون ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وآله الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
231 السؤال:

من الرسوم في هذه البلاد ان المؤمنين يستغيثون بالامام الحجة عليه السلام بعد كل صلاة ، ويقولون : يا صاحب الزمان ، يا ابن الحسن العسكري عجل على ظهورك ، واستشكل عليهم بعض العلماء بأن هذا ينافي عقيدة الشيعة ، فان الامام لا يملك أمره ، والدعاء لا بد ان يكون من الله .. فهل يرد هذا الاشكال ، ويحرم مثل هذه الاستغاثة ، أم لا ؟
الفتوى:

الخوئي: الاشكال المذكور غير وارد ، فان الغرض من الجملة المذكورة الدعاء والالتماس منه عليه السلام بتعجيل ظهوره بطلبه عليه السلام من الله تعالى ، ذلك كما هو الحال في سائر الادعية المشتملة على طلب الحوائج من الائمة الاطهار، فان معنى ذلك هو جعلهم واسطة عند الله تعالى ، وقد ذكر مضمونه في ذيل دعاء العهد الوارد في صباح أربعين يوما عن الصادق عليه السلام ، والله العالم.
232 السؤال:

ذكرتم سيدي في الجز الأول من معجمكم القيم في ( رجال الحديث ) أنكم تعتمدون على رواة علي بن ابراهيم في تفسيره ما لم يتعارض مع غيره وقد ورد في هذا التفسير من جملة من ورد القاسم بن محمد ، والاصفهاني يختلف بنظركم عن الجوهري ، فالأول لم يوثق ، والثاني ورد في أسانيد كامل الزيارات ، فهو موثق ، وقد ذكرتم في الجزء الرابع عشر الصفحة (56) أنهما يشتركان في رواية علي بن محمد القاساني ورواية ابراهيم بن هاشم عنهما ، وروايتهما عن سليمان بن داود المنقري .. فكيف تميزون بينهما في الروايات المشتركة ؟.. وهل هناك قرينة تبين أنه الجوهري أو الاصفهانى ، أو هي مجملة فلا يمكن الاعتماد عليها ؟
الفتوى:

الخوئي: اما بالنسبة إلى من ورد في أسانيد كامل الزيارات ، فقد رأينا أخيرا اختصاص التوثيق بخصوص المشايخ المروي عنهم بلا واسطة ، وعليه فلم تثبت وثاقة الجوهري أيضا ، وأما التمييز في الروايات المشتركة باشتراك الرواي والمروي عنه على تقدير وثاقة الجوهري فهو منتف طبعا ، فتسقط الرواية عن الاعتبار.
التبريزي: أما رجال كامل الزيارات ، فما ذكره في مقدمة الكتاب فهو راجع إلى عناوين الابواب ، ويكفي في ثبوت ما ذكره في عناوين الابواب أن تكون رواية واحدة من روايات الباب رجالها ثقات ، وهذا مبني على التغليب ، كما يظهر ذلك لمن تتبع سائر الكتب المؤلفة في الادعية والزيارات ، وأما تفسير علي بن ابراهيم فهو أيضا مبني على التغليب كما يظهر ذلك لمن تتبع الروايات التي أوردها في التفسير.
233 السؤال:

لماذا لم توثقوا الاصفهاني مع وروده في التفسير، وذكرتم أكثر من مرة أن طريق الشيخ والصدوق إلى سليمان بن داود ضعيف بالقاسم بن محمد الاصفهانى .. فهل هذا لما ذكرتموه في الجزء الرابع عشر ص 46 المعجم نقلا عن النجاشي (لم يكن بالمرضي) ؟.. وهل هذه العبارة تدل على ضعفه حتى تعارض توثيق تفسير علي بن ابراهيم ؟
الفتوى:

الخوئي: لم يرد الاصفهاني في التفسير ، فليلاحظ.

التبريزي: أما الاصفهاني والقاسم بن محمد الجوهري فلا يبعد اتحادهما ، وكون الشخص معتبرا لكونه من المشاهير الذين لم يرو في حقهم قدح ، كما ذكرنا تفصيل ذلك في البحث.
234 السؤال:

ذكرتم سيدي في الجزء السادس من المعجم صفحة (151) أن طريق الشيخ الصدوق إلى حفص بن غياث صحيح .. فهل تقصدون بوصف الصحة خصوص الطريق الاخير الذي يشتمل على القاسم بن محمد الاصفهاني ، أم صحيح في الجملة بالطريقين الاخرين ، أو أحدهما ؟
الفتوى:

الخوئي: صحيح بالطريق الأول فقط.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: وعلى ما ذكرنا الطريق الثالث أيضا معتبر.
235 السؤال:

هل ما زلتم سيدي على عدم الاعتماد على مراسيل الثلاثة : ابن أبي عمير، وصفوان ، والبزنطي ، أم لا ؟
الفتوى:

الخوئي: نعم ما زلنا كذلك ، والله العالم.
236 السؤال:

إذا كانت السيارة تسير في الشارع ، فاعترضت الابل طريقها فصدمتها ، ومات بعضها .. فهل يكون الضمان على السائق ؟
الفتوى:

الخوئي: إذا كان الخطأ من السائق بأن تخيل بأنه حينما يصل اليها يخلو الطريق ، أو يتمكن من العبور من وسها ، أو لا يعبرن خوفا مثلا ، وما اتفق ما تخيله فهو ضامن ، واما إذا كان الطريق خاليا منها ، وعند الوصول إلى قربها أخذن بالعبور ، فليس بضامن ، والله العالم.
237 السؤال:

شخص دفع ذهبا إلى الصائغ لبعض الاصلاحات ، فادعى الصائغ أن الذهب سرق من دكانه .. فهل على الصائغ الضمان ؟.. وإذا كان فهل هو قيمي أم مثلي ؟
الفتوى:

الخوئي: لا يضمن مع عدم التفريط ، ولو ادعى عدمه يصدق مع يمينه ان لم يكن متهما ، والا فلابد من اقامة البينة على دعواه ، واما كونه قيميا أو مثليا فان كان مصوغا وحليا فهو قيمي ، والا فهو مثلي ، والله العالم.
238 السؤال:

إذا سافر انسان إلى احدى الدول الكافرة ، وهناك أتلف مالا الكافرين .. فهل عليه الضمان ؟
الفتوى:

الخوئي: في مفروض السؤال: لا ضمان ، والله العالم.
239 السؤال:

هل يجوز اتلاف ممتلكات الناس التي يرتكبون بها الحرام ، كأواني الخمر ، وآلات القمار ، وأجهزة التلفزيون وما شابه ، لو كان توقف المنكر منحصرا به ؟.. وهل يضمن ذلك ؟
الفتوى:

الخوئي: لا يجوز ذلك ، نعم آلات القمار مما يجب اتلافها ، ولا ضمان فيه ، والله العالم.
240 السؤال:

صاحب المصبغة أحيانا تمر على ملابس مراجعيه عنده مدة طويلة ، ولا يطالبونه بها وهو لا يعرفهم ، ولكي لا يتحمل مسؤولية الملابس ، يكتب على الايصالات ( التي يسلمها إلى مراجعيه عندما يستلم منهم الملابس ) أن المصبغة غير مسؤولة من قبيل الشرط الضمني في المعاملة ، وعليه فلو تلفت الملابس بعد ثلاثة أشهر فهو غير ضامن ، وإذا لم تتلف .. فهل يمكن لصاحب المصبغة أن يشترط شرطا بحيث أن المراجع إذا لم يلتزم بالمدة ، فلا يكون صاحب المصبغة مسؤولا عن الملابس ؟ وفي هذا الفرض .. ماذا يعمل بها ؟
الفتوى:

الخوئي: إذا اشترط مع المراجع بإسقاط ضمانه لدى تعديه عن الوقت المقرر بينهما ، فلا ضمان وله الحرية ، ان شاء أن يعمل بوظيفة المال المجهول مالكه ، إذا لم يعرف صاحبه ، والله العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى