المعاملات والوظائف

المعاملات والوظائف – 5

121 السؤال:

أحيانا يتوقف الانسان عن عمله لمرض أو حادث ، أو لعذر آخر، وأجره يبقى مستمرا خلال مرضه .. فهل يجوز له أن يشتغل خلال فترة مرضه ، أو تمارضه في مكان آخر، وهكذا يحصل على أجرين ( وقد يستعمل الاحتيال ، أو الكذب في هذه الحالة )؟
الفتوى:

الخوئي: اذا اشترط في ضمن عقد الايجار أن يشتغل خلال مرضه ، مع استحقاقه الاجرة تماما ، فحينئذ اذا مرض واقعا جاز له الاشتغال خلال فترة مرضه في مكان أخر ، وأخذ الاجرة منه ، وأما الاحتيال بالتمارض فهو مضافا إلى أنه كذب محرم ، فلا يجوز له أخذ الاجرة تماما في الايجار الأول ، والله العالم.
122 السؤال:

لو كان احد الاشخاص يعمل في مصنع لمدة طويلة من الزمن ، ثم ان صاحب المصنع أغلقه ، ففرضت عليه النقابة دفع أجور أربعة أشهر للعامل بدون عمل .. فهل يجوز له أخذ هذه الاجور ، أم لا ؟ وعلى فرض عدم الجواز ، ومات صاحب المصنع .. فهل يجوز أن يتصدق بها ؟
الفتوى:

الخوئي: إذا كان قد دفع ذلك وهو مجبور ومكره يلزم مراجعة الورثة وتحصيل رضاهم ، فإن كان من الذين لاوارث لهم ، وجب دفع المبلغ إلى المرجع ، والله الموفق.
123 السؤال:

هناك شخص لديه ورشة لتصليح الاجهزة الكهربائية .. هل يجوز له أخذ الاجرة على تصليح التلفزيون والفيديو ، أم لا ؟
الفتوى:

الخوئي: ان عدتا من أدوات اللهو ، لم يجز أخذ الاجرة على تصليحهما ، والا جاز، والله العالم.

التبريزي: لابأس بأخذ الاجرة على تصليحهما ، والله العالم.
124 السؤال:

هل يجوز أن يشتغل الانسان بتعليم الغناء والموسيقى ؟.. وهل الاموال التي تؤخذ عن هذا الطريق حلال أم حرام ؟
الفتوى:

الخوئي: ما دام العمل حراما ، فالاشتغال بتعليمه وأخذ الاجرة على ذلك حرام أيضا.
125 السؤال:

ما حكم رواتب موظفي البنوك الربوية ؟
الفتوى:

الخوئي: لايصح التوظيف وعرضه الذي يتوظف به في شعب الربا ، ولا بأس بهما في شعبها غير الربوية.
126 السؤال:

إذا كنت أعمل موظفا في شركة ما ، وهذه الشركة تقتطع من راتبي الشهري جزءا تدخره لديها ، وهذا الادخار على قسمين : بربح وبدون ربح ، والذي هو بربح لا أدري عن حاله : هل هو بالمضاربة أو بالربا أو بغير ذلك .. فهل يجوز لي والحالة هذه أن أجعله بربح ؟
الفتوى:

الخوئي: ما لم تشترط أنت معها أن تربحك مع ما ادخرته لك عندها ، جاز لك أن تأخذ الربح الذي تدفعه ، فإن كانت الشركة أهلية غير حكومية إسلامية ، فلك جميع ما تدفعه لك ، وتدفع خمس ما مضى لك عليه سنة .. وإن كانت شركة حكومية فتأخذ الاصل والربح بعنوان المجهول مالكه ، ثم تتصدق بنصف الربح الذي أخذته ، وتجعل لنفسك الاصل ، ونصف الربح الذي بقي ، فإن مضت عليها السنة وجب عليك الخمس للمجموع الذي صار خالصا لك ، ولم تصرفه من ربحك.

التبريزي: يكفي في حل المأخوذ من الشركة الحكومية التخميس عند الاستلام ، واذا بقي شيء زائد إلى آخر السنة ، فيخمس الزائد أيضا.
127 السؤال:

هل يجوز لشخص العمل في بنوك ربوية وأخذ الرواتب منها ، في حالة كونه لا يجري معاملة ربوية ، أو كان يجري معاملة ربوية لا بقصد الربا ، بل بقصد الزيادة بدل أتعاب ، أو بقصد كونها أموالا مأذونا فيها شرعا ؟
الفتوى:

الخوئي: إنما لايجوز العمل في شعبها الربوية بصفة أنه شاغل لتلك الخدمة ، فلا بأس باستخدامه لسائر شعبها غير المربوطة بالعمل الربوي.
128 السؤال:

هل يجوز للانسان أن يبيع بعض أجزاء بدنه اختيارا ؟
الفتوى:

الخوئي: لا يجوز بيعها ، لعودها ميتة عند تحويلها ، ولكن يجوز أخذ مال مقابل جعلها تحت اختيار المستفيد بها في غير الاجزاء الرئيسية للانسان ، كاليد والرجل والعين ، فلا يجوز اعطاؤها أصلا ، والله العالم.

التبريزي: يعلق على آخر جوابه (قدس سره): بل في الاجزاء الغير الرئيسية اشكال كالاجزاء الرئيسية ، إذا عد جناية على النفس كالكلية مثلا.
129 السؤال:

هناك مؤسسات تعاونية أهلية يقوم بها مجموعة من المساهمين المسلمين ، ويتم التأسيس بعد الموافقة من قبل الجهات المختصة في الحكومة ، وذلك باعتماد النظام الاساسي لأي جمعية ، ولابد أن يكون ذلك في اطار قانوني تعاوني ومن جملة هذه القوانين:
1 تتأسس الجمعية التعاونية من اعضاء مساهمين ، لكل مساهم عشرة أسهم مثلا.
2 تقوم هذه الجمعية بتوفير وشراء السلع ، وتقوم بإعادة بيعها بأسعار تعاونية على اعضائها وعلى غيرهم ، والهدف هو رفع مستوى المساهمين حتى اجتماعيا وليس تجاريا فقط ، ولذلك تقوم الجمعية باعادة جزء من الارباح على مساهميها كعائد على مشترياته ، وذلك مرهون بالارباح المحققة وسياسة التوزيع.
3 يتم التصرف بأرباح الجمعية التعاونية بحسب نص القانون الملزم ( حصرا ) كالتالي:

أ 20% من صافي الربح ( الفائض ) يتم حجزها في الجمعية ، وذلك كاحتياطي اجباري لتدعيم مركز الجمعية المالي ، ويستمر هذا الاقتطاع حتى يبلغ الاحتياطي ضعفي رأس المال.

ب 20% من الربح تصرف بمعرفة إدارة الجمعية كإعانات وخدمات للمراكز التربوية والدينية (كالمساجد) والاجتماعية ، في مراكز عمل تلك الجمعية ، وذلك كخدمة عامة للمساهمين.

ج 15% من صافي الربح يتم استردادها من قبل المساهم كعائد على مشترياته كحد أعلى.

د 7% من صافي الربح فائدة على رأس المال الذي أسس به المساهم رأس مال الجمعية ، وهي فائدة ثابتة سنويا.

ه 10% من صافي الربح تصرف كمكافأة لأعضاء مجلس ادارة الجمعية ، حيث لا يعتبر اعضاء مجلس الادارة موظفين ، ولا يتقاضون أي رواتب عن اعمالهم ومساهماتهم في الادارة.
و النسبة الباقية يتم حجزها للقيام بالصرف على ترميم مباني الجمعية وصيانتها.

4 أي مساهم له الحق بالانسحاب من الجمعية ، ويرد له رأس ماله الذي ساهم به في أي وقت شاء.

بعد هذه المقدمة هناك عدة أسئلة:

1 ما هو حكم المساهمة في الجمعية التعاونية ؟
2 ما هو حكم استلام الفائدة الثابتة على رأس المال ؟
3 ما هو حكم قبل العائد على المشتريات ؟
4 ما هو حكم المكافأة التي تعطى لأعضاء مجلس الادارة ؟
الفتوى:

الخوئي:
1 لا بأس بالمساهمة في الجمعية التعاونية المشار اليها في السؤال.
2 لا بأس باستلام الفائدة المذكورة ، لأنها فائدة التجارة للمساهمين.
3 لا بأس للمساهم أن يقبض العائد على المشتريات من الجمعية المذكورة.
4 لا بأس بالمكافأة المشار اليها في السؤال.
130 السؤال:

تبيع الجمعية سلع استهلاكته ، منها العاب للاطفال على هيئة ادوات موسيقية لتعليم الاطفال على درجات السلم الموسيقي ، وكذلك العاب فيها أصوات موسيقية .. ما هو حكم بيع تلك الالعاب ، وكذلك حكم شراؤها من قبل الناس ؟
الفتوى:

الخوئي: الادوات المشار اليها في السؤال ، ان كانت من الادوات المعدة لألعاب الاطفال ، ولم تعد لدى العرف من آلات اللهو واللعب كأدوات القمار والشطرنج ونحوها فلا بأس بشرائها ، ولا يجوز بيع آلات تلك الالعاب ، إذا كانت الاصوات التي فيها مناسبة لمجالس اللهو واللعب ، فإن باعها والحال هذا ، فالبيع باطل ، ويجب رد الثمن إلى صاحبه ان أمكن ، وان لم يمكن فحكمه حكم المجهول مالكه.
131 السؤال:

من أعمال الجمعية التعاونية بيع المواد الغذائية بمختلف أنواعها ، وتشترط الدولة حسب قوانينها ( الخاصة باستيراد المواد الغذائية ) عدم احتواء المواد والاطعمة على محرمات شرعية ، وكذلك يشترط في اللحوم المستوردة من بلاد غير اسلامية أن تكون مذبوحة تحت اشراف جمعيات اسلامية ، معترف بها لدى الدولة ، وكذلك يشترط ان تكتب جميع مكونات المواد الغذائية على أغلفتها ، والنسب المكونة والمواد الداخلة في التركيب ، وتوفر الجمعية جميع هذه السلع من تاجر مسلم، فهنا:
1 هل يجوز بيع لحوم مستوردة من بلاد غير اسلامية ، فيها المواصفات السابقة ؟
2 ما هو حكم بيع وأكل أي أجزاء مستخرجة من الذبيحة المستوردة بالمواصفات السابقة ، مثل الجلاتين البقري ؟
الفتوى:

الخوئي: 1 إذا حصل الاطمئنان من المواصفات المذكورة ، بأنها مذبوحة بالطريقة الاسلامية جاز أكلها ، والا لم يجز ، ولا يكفي مجرد الكتابة على أغلفتها بأنها مذبوحة على الطريقة الاسلامية
2 ما لم يعلم بنجاسته جاز اكله ، واما بيعه فلا اشكال فيه في مفروض السؤال ، والله العالم.
132 السؤال:

ما هو حكم بيع وأكل مواد غذائية ذكر على غلافها بأنها تحتوي على سمن أو دهن حيواني ، وهي مستوردة من بلاد غير إسلامية ؟
الفتوى:

الخوئي: ما لم يعلم بالنجاسة فلا بأس بأكلها ، وفي أمثالها لا طريق إلى العلم بالنجاسة ، لعدم احراز أن الحيوان ميتة ، واحتمال أن المراد من الدهن هو الدهن المأخوذ من حليب الحيوان لا من شحمه ، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): والعمدة في الحكم بالطهارة هو الوجه الثاني ، وهو عدم احراز كون الدهن من شحم الحيوان لا من حليبه.
133 السؤال:

ما هو حكم بيع لحوم مستوردة من بلاد غير اسلامية ( تم التأكد بعدم تذكيتها عن طريق اخبار الثقة في تلك البلاد ) على من يستعمل اكلها من المذاهب الاسلامية الأخرى ، حيث يكتفون بما هو مسجل على غلافها بأنها ذبحت بطريقة اسلامية ؟
الفتوى:

الخوئي: إذا أخبر الثقة في تلك البلاد بأنها غير مذبوحة بطريقة اسلامية فهي ميتة ، فلا يجوز بيعها حتى على من يستحلها ، والله العالم.
134 السؤال:

ما هو حكم بيع مواد غذائية مصنعة ، يدخل في تركيبها اللحوم ، وغير معلوم طريقة ذبحها ، على من يرى جواز أكلها حسب مذهبه ، وتلك المواد الغذائية مستوردة من بلاد غير اسلامية ؟
الفتوى:

الخوئي: إذا لم يعلم طريقة ذبحها فلا بأس بأكلها ، باعتبار أنها مستهلكة فيها ، والله العالم.

التبريزي: لا يجوز أكلها ، إلا إذا حصل الاطمئنان بأنها مذكاة.
135 السؤال:

إذا كان غير جائز بيع المواد الغذائية سالفة الذكر .. فما هو حكم قبض العائد على المشتريات من الجمعية التعاونية ؟ وكذلك قبض رواتب العاملين في الجمعية التعاونية ؟
الفتوى:

الخوئي: ان فرض عدم جواز بيعها يكون ثمنها باقيا في ملك مالكه ، فإن عرفه وجب رده اليه ، والا فمن المجهول مالكه ، والله العالم.
136 السؤال:

هناك بعض المتقاعدين يبيعون بعض مرتباتهم الشهرية ، ( كأن يبيع الدينار بمائة دينار ) ويأخذها نقدا ، ولكن الدينار المباع يخصم على قدر حياة البائع ، وإذا مات ينتهي هذا العقد ويعود المرتب كاملا لاولاده .. فما هو حكم الشرع في هذا البيع ؟
الفتوى:

الخوئي: لا يصح هذا البيع ويكون باطلا ، والله العالم.

التبريزي: المراد أن المتقاعد يبيع للمشتري كل شهر ديناراً من راتبه التقاعدي ما دامت حياته في مقابل المائة دينار نقدا التي أخذها ، فيكون راتبه التقاعدي إلى ورثة البائع ، وهذا البيع باطل ، إما لجهالة المبيع إذا كان راتبه التقاعدي على الشركة الاهلية ، وإما لعدم الملك إذا كان راتبه على غير الشركة الاهلية.
137 السؤال:

موظف في الدولة ، أحيل على التقاعد براتب مقداره خمس مائة دينار ، وأعطته الحكومة الحق أن يستبدل على حد تعبيرهم ربع راتبه البالغ مائة وخمسة وعشرين دينارا بمبلغ نقدي هو عشرون ألف دينار، كرأس مال يستغله للترفيه على عائلته ، وحينئذ سوف يصبح راتبه الشهري بعد خصم الربع منه (375) دينارا ، يتسلمها رأس كل شهر طيلة حياته ، وهنا توجد عدة أسئلة:
1 هل أن عملية الاستبدال هذه جائزة ؟
2 بناء على الجواز .. هل يتعلق بهذا المبلغ الخمس ؟
3 وعلى تقدير عدم الجواز وفعلا تسلم المبلغ الانف الذكر كيف يتصرف به؟.. وما هو حكمه ؟
الفتوى:

الخوئي:
1 لا بأس بالعملية المزبورة ، والله العالم.
2 إذا جعله كرأس مال يسدد من ربحه في كسب ، فله أن يستثني منه مقدار ما يكفي صرف عينه بضميمة ما يتسلمه كل شهر من تقاعده لمؤونة سنة واحدة له ولعائلته ، فيخمس الباقي ، ولا خمس عليه فيما استثنى ، ويجعل المجموع ( رأس المال ) وما ربح كل سنة فحكمه حكم ساير أرباح التجار ، يجب خمس ما زاد عن صرف السنة ، والله العالم.
3 ذكرنا ان التبديل لا بأس به ، ولكن يعامل مع المأخوذ حكم المجهول مالكه ، يأخذه باجازة منا ثم يتصرف فيه ، والله العالم.
138 السؤال:

ذكرتم في استفتاء سابق أن بيع جزء من المعاش التقاعدي ( كأن يبيع الدينار بمائة دينار مثلا ) غير صحيح وباطل ، فنوجه إليكم هذا السؤال : إذا قام الموظف بهذا العمل لا بقصد البيع الحقيقي ، بل بقصد البيع الصوري ، فغرضه من هذا العمل هو الحصول على ذلك المبلغ ، لكي يأخذه بعنوان مجهول المالك ، وهو فقير فينطبق عليه .. فهل يجوز ذلك أم لا ، أو أن هذا الشخص يتنازل عن مقدار من معاشه التقاعدي مدى الحياة ، كي يمنح هذا المبلغ الفعلي ، فهذه العملية ليست معاوضة ومبادلة كي يكون احد طرفيها مجهولا فتصبح غررية ، وعلى كل فان كان غير مقبول عندكم ، فالرجاء ارشادنا إلى ما هو المقبول ؟
الفتوى:

الخوئي: لا بأس بأن يتراضيا على مبلغ معين نقد ، فيعطيه صاحب التقاعدي الرخصة في أخذ المبلغ المقرر لنفسه ، وحينئذ فله أن يقبض ما يأخذه بعنوان مجهول المالك ، ان كان من تلك المصادر، ثم يتملكه ان كان فقيرا ، والا فيعمل معه معاملة المجهول مالكه ، والله العالم.
139 السؤال:

العملية المعمول بها عند مؤسسة الضمان الاجتماعي ( وهي التي تصرف الراتب التقاعدي ) في الكويت هي المقصودة ( بالاسئلة الثلاثة السابقة ) لا غيرها ، وحيث أنه ورد منكم أجوبة يمكن أن يستفيد البعض منها الاختلاف ( كما وقع فعلا ) ، فنرجو الاجابة على الأسئلة التالية:
1 هل هناك فرق بين البيع وغيره من المعاوضة والمبادلة في العملية المذكورة ؟
2 هل أن بطلان البيع وعدم صحته ( كما أفدتم في الجواب الأول ) من جهة مجهولية احد طرفي المعاملة ، وهذه الجهة موجودة حتى في الجواب الثالث .. فلماذا قلتم بالجواز فيه ؟
3 هل أن جواز العملية ( في الجواب الثاني ) من جهة أن السائل لم يذكر في سؤاله أن المرتب يعود كاملا بعد وفاته إلى الورثة ، والحال أن المفروض ( كما ذكرنا ) أن العملية التي هي مورد السؤال في الجميع واحدة ؟
4 وعلى فرض أنه يجوز أخذه بعنوان مجهول المالك لا البيع ، كما ذكرتم ( في الجواب الثالث ) .. فهل يصح ذلك ، مع فرض أن المسؤول المعطي للمبلغ يقصد المبادلة ، فيكون الاعطاء من طرفه بعنوان المبادلة ، والاخذ من طرفنا بعنوان مجهول المالك ؟
الفتوى:

الخوئي:
1 اما بحسب حقيقة البيع مع حقيقة المبادلة ، فلا فرق بينهما ، والله العالم.
2 إنما قلنا بالجواز فيما أشرت ، فإنما رخصة بأخذ رضا صاحب الراتب ان يستلم المبلغ المتراضي عليه بعنوان مجهول المالك ، ثم يتملكه بعنوان المجاز عن الحاكم في أخذه وتملكه ، لا بعنوان المبادلة حينما يدفع البدل بينه وبين الراتب الذي لا يدري كم شهر يمكن أن يأخذه.
3 كما ذكرنا اعلاه ، ليس المقصود تصحيح المبادلة بما لها من المعنى ، بل بما تلازمه في العمل الجارحي.
4 لا بأس بالمخالفة ما لم يكن الواقع حقيقة المبادلة ، وان ما هو المقصود يتفقان على الرضى به ، والله العالم.
140 السؤال:

هل يجوز بيع خاتم الذهب الرجالي ، والحال أن المنفعة المقصودة منه محرمة ؟
الفتوى:

الخوئي: يجوز بيعه ، ولكن لا يجوز للرجل لبسه ، والله العالم.
141 السؤال:

هناك أشخاص يغتنمون الفرص في معاملاتهم التجارية ، فإذا تيسر لهم سلعة يستفيدون بشرائها وبيعها يقدمون على ذلك ، وقد لا يحصل القبض لهذه السلعة في المعاملة الأولى ، لعدم وجود المكان لنقلها مثلا أو هربا من أجرة النقل وما شابه ذلك .. فهل تجوز مثل هذه المعاملة ؟
الفتوى:

الخوئي: من اشترى شيئا ولم يقبضه ، فإن كان مما لا يكال ولا يوزن ، جاز له بيعه قبل قبضه ، وكذا ( يجوز بيعه قبل قبضه ) ، إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال ، أما لو كان بربح فلا يجوز ، والله العالم.
142 السؤال:

هل هناك اشكال في بيع مائة كيلو من الارز الجيد ( الامريكي مثلا ) بمائة وعشرين كيلو من الارز المتوسط ( التايلندي مثلا ) ، سمعنا أن ذلك محرم لأنه ربا ، فنرجو الاجابة بالتفصيل ؟
الفتوى:

الخوئي: نعم ، مثل هذه المعاملة باطلة ، لأنها من الربا المحرم ، والربا على قسمين : الأول ما يكون في المعاملة ، والثاني : ما يكون في القرض ، والمسؤول عنه من القسم الأول ، وتفصيل ذلك: أن الربا يتحقق في المعاملة إذا كان الثمن والمثمن من ذات وجنس واحد عرفا ، مع الزيادة في أحدهما ، عينية كانت هذه الزيادة كما مثل في السؤال ، او حكمية ، كبيع عشرين كيلو من الارز نقدا بعشرين كيلو من الارز نسيئة ، وإن اختلفت الصفات .. اما إذا اختلفت الذات فلا بأس ، كبيع مائة كيلو من الحنطة بخمسين كيلو من الارز، ويشترط أيضا أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون ، فان كانا مما يباع بالعد كالبيض والجوز مثلا ، فلا بأس بالتفاضل فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين ، يراجع المنهاج (2) ، والله العالم .
143 السؤال:

الصليب المعروف عند المسيحيين .. هل يجوز صنعه ؟.. وهل يجوز بيعه وشراؤه ، وهل يصحان ؟
الفتوى:

الخوئي: لا يجوز صنعه ، ولا بيعه وشراءه ، ولا يصحان ، والله العالم.
144 السؤال:

هناك بعض الاعيان النجسة لا يجوز بيعها ، ولا المعاوضة عليها ، كالخمر ، والميتة ، و… الخ ، ولكن .. هل يجوز أخذ مقدار من المال بعنوان حق الاختصاص بازائها ، فمثلا لو صار الخل خمرا ، أو ماتت الشاة عند صاحبها .. فهل يثبت له حق الاختصاص أم لا ؟
الفتوى:

الخوئي: نعم يثبت له حق الاختصاص ، ولا يجوز أخذ شيء من ذلك قهرا عليه ، وتجوز المعاوضة على الحق المذكور ، فيبذل له مال في مقابله ، ويحل ذلك المال له ، بمعنى أنه يبذل لمن في يده العين النجسة كالميتة مثلا مالا ليرفع يده عنها ، ويوكل أمرها إلى الباذل ، والله العالم.
145 السؤال:

رأيكم أنه لا يجوز بيع الميتة .. فهل هذا الحكم يشمل الميتة جميع اجزاءها ، أم يستثنى الاجزاء التي لا تحلها الحياة ، كالصوف والفرو… الخ ؟
الفتوى:

الخوئي: يجوز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة ، إذا كانت له منفعة محللة معتد بها ، والله العالم.
146 السؤال:

صاحب الكرم ، تارة يبيع العنب ليعمل خمرا ، وأخرى يبيعه ممن يعلم أنه يعمله خمرا ، وثالثة يبيعه من دون أن يكون شيء من ذلك .. فأي من الفروض جائز ، وأي منها حرام ؟
الفتوى:

الخوئي: يحرم البيع في الفرض الأول فقط ، والاحوط استحبابا تركه في الثاني ، ولا إشكال في الفرض الثالث ، والله العالم.
147 السؤال:

هل يجوز اجارة المسكن أو المحل ليباع فيه الخمر، أو يفعل فيه شيء من المحرمات ، وكذلك اجارة وسائل النقل كالسيارة مثلا لأجل ما ذكر ؟
الفتوى:

الخوئي: تحرم ، ولا تصح اجارة المساكن لتباع فيها الخمر ، أو تحرز فيها ( بأن تتخذ مخزنا لحفظها ) ، أو يعمل فيها شيء من المحرمات ، وأيضا تحرم ولا تصح اجارة السيارة أو غيرها لحمل الخمر ، والثمن والاجرة في ذلك محرمان ، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): نعم ، إذا آجر الدكان أو المحل بان ملكه المنفعة مطلقا ، وشرط عليه أن يستوفي المنفعة في الأمر المحرم ، فالشرط فاسد والاجارة صحيحة ، ولا يجوز للمستأجر أن يستوفي المنفعة في الأمر المحرم.
148 السؤال:

يرد كثيرا عبارة المثلي والقيمي في بعض معاملات البيع والاجارة .. فما هو المقصود منها ؟
الفتوى:

الخوئي: المثلي: ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات ، والقيمي: ما لا يكون كذلك ، فالآلات والظروف والأقمشة المصنوعة في المعامل في هذا الزمان من المثلي ، والجواهر الاصلية من الياقوت والزمرد ونحوها من القيمي ، والله العالم.
149 السؤال:

صائغ يبيع الذهب المصاغ بسعر ( ألف دينار ) للكيلو مثلا في الذمة ، ويشتري منك الذهب غير المصاغ بسعر ( تسعمائة دينار ) للكيلو مثلا في الذمة أيضا ، ثم تدفع له الفرق بين السعرين وهو (مائة دينار ) .. فهل مثل هذه المعاملة صحيحة ؟ (بيعان في الذمة بدون نقد القيمة ، ثم تخلص الذمتان ويدفع فارق القيمة)؟
الفتوى:

الخوئي: يصح هذا البيع ، ولا يحرم ، والله العالم.
150 السؤال:

ما حكم المعاملة الموجودة حاليا في الاسواق ، وهو الشراء بالدين مع كونه بدون تحديد الاجل ، غايتها أن يسجل الطلب في دفتر البائع ، وينتظر تسديده في أي فرصة ممكنة للمشتري ؟
الفتوى:

الخوئي: إذا لم يقدر أجل دين الثمن فالبيع باطل ، ويحل التصرف في المبيع مع العلم برضا البائع ، ويضمن مع اتلافه ثمن مثله ان لم يزد على ما رضي به البائع ، والله العالم.

التبريزي: البيع تارة يكون حالا ، كما لو اشترى شيئا بمبلغ كذا ، ثم قال للبائع: أجيئك بالثمن بعد ذلك ، مع أن للبائع أن يقول: أعطي الثمن ثم خذ المبيع ، فهذا لا يدخل في البيع نسيئة ، حتى يعتبر فيه تعيين المدة ، واخرى يكون الشراء نسيئة كما إذا قال للبائع : بعني هذا المتاع بكذا إلى أجل ، فباعه البائع بدون تعيين الاجل ، فهذا البيع باطل ، مع عدم تعيين الاجل في عقد البيع ، ولا يجوز للمشتري التصرف في المبيع ، نعم إذا رضي البائع بتصرف المشتري بالمبيع مع قطع النظر عن المزبور جازت التصرفات التي لا تتوفف على الملك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى