البنوك والتأمين

البنوك والتأمين – 3

61 السؤال:

هناك أنواع شتى من البنوك في العالم:
النوع الأول: بنوك في دول اسلامية ملكيتها راجعة إلى الحكومة والى الاهالي بنسب مختلفة.
النوع الثاني: بنوك في دول اسلامية ملكيتها راجعة إلى الحكومة فقط.
النوع الثالث: بنوك في دول اسلامية ملكيتها راجعة إلى الاهالي فقط.
النوع الرابع: بنوك ملكيتها لغير المسلمين ، وموجودة في خارج الدول الاسلامية.
النوع الخامس: بنوك ملكيتها لغير المسلمين ، ولديها فروع داخل احدى أو بعض الدول الاسلامية.
النوع السادس: بنوك ملكيتها لاشخاص مسلمين ، وموجودة في خارج الدول الاسلامية.
النوع السابع: بنوك ملكيتها لاشخاص مسلمين ، وموجودة في خارج الدول الاسلامية ، ولها فروع في احدى الدول الاسلامية أو بعضها .. فما هو حكم الشرع في ايداع المال فيها بنية الحصول على الفوائد ، سواء بشرط أو بغير شرط ، وكذلك كيفية صرف هذه الفوائد ؟
الفتوى:

الخوئي: ايداع المال في أي مصرف ، وفي أي مكان ، كان المصرف اسلاميا أو غير اسلامي ، أهليا كان أو حكوميا أو مشتركا بينهما ، أو كان مشتركا بين المسلم وغير المسلم ، والدولة الاسلامية أو غير الاسلامية ، مع اشتراط الفائدة محرم جزما ، وأما بالنسبة إلى أخذ الفائدة مع العلم بأن المصرف يعطي للمودع مقدارا من المال ، فاذا أودع شيئا فيها ، وقد التزم بعدم مطالبة الفائدة ، فان أعطي ذلك من دون مطالبة ، فان كان المصرف أهليا أو كان أجنبيا جاز له الاخذ ، وصرفه فيما شاء ، واما إذا كان المصرف حكوميا اسلاميا أو مشتركا بين الحكومة والاهالي ، فإن أعطي شيئا من دون مطالبة كان حكمه حكم المال المجهول مالكه ، فان كان المودع فقيرا جاز له أخذ ذلك من قبلنا ، وصرفه في حاجاته الشرعية ، وأما إذا كان غنيا جاز له أن يأخذ ذلك من قبلنا ، ويصرف نصفه ، ويعطي النصف الآخر إلى الفقراء المتدينين ، والله العالم.
التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): في البنوك الاهلية المسلمة مجرد عدم التزام الاخذ قلبا بعدم مطالبة الزيادة ، إذا لم يعطوا لا يفيد في جواز اخذ الزيادة ، إذا اعطى اصحاب البنك بعنوان الربا ، بل لابد من ارجاع الزيادة إلى أصحاب البنك ، كما أنه في البنك الاهلي غير المسلم يأخذه بعنوان الاستنقاذ على ما تقدم.
62 السؤال:

رأيكم أنه لا بأس بالايداع في البنوك الاسلامية ، وان جر نفعا من غير شرط .. ما المقصود من كلمة ( من غير شرط ) مع العلم أن المودع في المعاملة بمصلحة يعلم أنه تاتيه مصلحة ؟.. هل يكفي في نفي الشرط عدم التلفظ باللسان في المعاملة ، أم ماذا المطلوب في نفي الشرط ؟
الفتوى:

الخوئي: المقصود من نفي الشرط عدم التلفظ ، مع عدم الالتزام بالمطالبة إذا لم يدفعوا له الربح ، ولا يضر العلم بدفعهم حسب التزامهم.
63 السؤال:

ورأيكم أنه لا بأس بالقرض من البنوك لمدة معينة ، ولكن لا يقصد بأخذ المال قرضا .. فما المقصود من جملة ( ولكن لا يقصد بأخذ المال قرضا ) والمقترض يقدم كلمة القرض للبنك ؟
الفتوى:

الخوئي: المقصود منها أن ينوي بأخذه حين أخذه أنه مجهول المالك ياخذه لنا ، ثم يقبله لنفسه ، ويصرفه في غرضه ، والله العالم.
64 السؤال:

إذا كان الموظف في البنك يقرض العملاء بقصد كون هذا المال المأخوذ من البنك قد أذن الشارع لهؤلاء في أخذه ، وانما هو يسهل عليهم طريقة أخذه ، باجراء أوراق روتينية وصورية ، لأن البنك لا يدفع بغير تلك الصورة في اعطاء الكمبيالات التي تقترض بشرط الزيادة .. فهل يجوز العمل في ذلك ؟
الفتوى:

الخوئي: لا يصحح ذلك عمل الموظف ، ولا يبيحه له.
65 السؤال:

هل تعتبر المبالغ المودعة في البنوك في هذا الزمان ودائع شرعية ، وتأخذ احكام الوديعة ؟
الفتوى:

الخوئي: نعم تعتبر كذلك في نفسها ، ان لم يجعلوها قرضا لاربابها كما هو الغالب.

التبريزي: لا تتحقق الوديعة الشرعية في البنك ، وكلها تعطى في البنك بعنوان القروض إذا كان ذلك من النقود ، نعم ربما يكون الدفع للبنك تسبيبا لاخذ مجهول المالك.
66 السؤال:

في فتوى لكم حديثة قلتم : انه لا مانع من شراء أسهم البنك المنشأ وبيعها ، لكنه لا يجوز ابقاؤها قائمة في البنك ، ولم نفهم قصدكم من عبارة ( ابقاؤها قائمة في البنك ) اذ ان الاسهم عبارة عن مستندات ورقية ذات قيمة اعتبارية ، يتم تداولها خارج البنك بين البائعين والمشترين ، ولا تحفظ في البنك ، فهلا كشفتم ما غمض علينا ؟
الفتوى:

الخوئي: المراد من الابقاء أن لا يسحب ما هو ملاك وجود السهم ، واجراء المعاملات عليه ، وخلافه أن يسحب ذلك ويأخذ عوضه الذي له هناك ، أو بيع نفس السهم بما له من مالية ، ولو بأزيد مما اشتراه مهما بلغ ، والله العالم.
67 السؤال:

في احدى فتاواكم المتأخرة ذكرتم أنه يجوز أخذ الربح من البنك الاهلي مع عدم الشرط ، وهو من مال صاحبه ، ولابد أن يكون أخذه برضاه ، فإذا كان أصحاب البنك هم مساهمين يعدون بالالاف .. فكيف ومن أين يعلم رضاؤهم بأخذه ؟.. فهل يكفي لاحراز رضاهم اعطاء الربح على الايداع ضمن نظام البنك ، فضلا عن أنه من أنظمة غالب البنوك الحديثة ، ومع ذلك أقدموا على المساهمة فيه ، أم هل يكفي اخبار موظفي البنك بذلك ؟
الفتوى:

الخوئي: يمكن أن يحرز رضاهم بدفعهم الربح لجميع من يعامل معهم من غير سؤال عمن لا يشترط معهم أو يشترط على السواء ، والله العالم.

التبريزي: لا يجوز أخذ الربح من البنك الاهلي ، إذا اعطوا بعنوان ربح القرض ، إلا إذا احرز رضاهم بالاعطاء ، لا بعنوان ربح القرض.
68 السؤال:

في أي بنك يجوز للمسلم أن يودع أمواله ، في حاك وجود بنوك أهلية ترجع للمسلمين ، وبنوك غير أهلية للمشركين ؟.. وما هو الحكم في المقام إذا كان الحساب حسابا جاريا ، أو حسابا للتوفير ؟.. وما حكم المال ( الفائدة ) المأخوذ من البنك ؟
الفتوى:

الخوئي: لا بأس بالايداع فيما ذكر بدون شرط الفائدة ، بحيث إذا لم تدفع إليه لا يطالب بها ، واما مع الشرط فغير جائز، وعلى التقدير الأول أخذ الفائدة من الاهلية ، أو بنك المشركين لا اشكال فيه ، بل يجوز الاخذ استنفاذا منه حتى في الفرض الثاني ، وان أثم بالاشتراط ، والله العالم.

التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): إذا فتح حساب توفير في البنك الاهلي المسلم ، فلا يجوز له أخذ الفائدة ، وان لم يشترطها قبلا ، إلا إذا كان اعطاء البنك لها بعنوان الهبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى