التقليد والفتوى

التقليد والفتوى – 11

301 السؤال:
إذا انحصر الشياع المفيد للعلم في الأعلمية بين مجتهدين ، ولم يعلم المكلف أو يطمئن للأعلمية في أيهما .. هل يجوز له التبعيض بينهما ؟
الفتوى:
إذا احتمل التساوي ، ولم يكن أحدهما أورع في مقام الافتاء جاز للمكلف تطبيق عمله على فتوى أحدهما ، وهذا التخيير مستمر ، إلا أن الاحوط وجوباً في موارد العلم الاجمالي بالتكليف كمسائل القصر والتمام الجمع بين الفتويين إذا اختلفتا .
302 السؤال:
هل يجوز أخذ الأحكام من الكتب الموثوق منها كمصباح الكفعمي ومفاتيح الجنان ، مع العلم اني اقلد السيد الخوئي قدس سره ؟ مثال : طريقة الوضوء وطريقة الصلاة والمستحبات .
الفتوى:
لا يجوز أخذ الأحكام ، إلا من رسالة المرجع الأعلم الذي تقلده ، أو ممن تثق به ممن ينقل لك فتواه ، ولا عبرة في ذلك بما في كتب الأدعية ، أو كتب القدماء ، أو غير ذلك .
303 السؤال:
لو أن مكلفاً التزم بفتوى مرجع تقليده ، وكان هذا الإلتزام مما يعاقب عليه القانون الإسلامي المعمول به ، أو القاضي الشرعي الذي يلتزم بفتوى شرعية مغايرة ، كالحق في ملكية النشر ، كما لو أفتى بخلافه .. فهل للقاضي الشرعي الحق أن يطالب بمحاكمة صاحب الفتوى على فتواه ، باعتبار أن الإلتزام بها من قبل بعض المكلفين أدى إلى إلحاق الضرر المادي بالطرف المقابل ؟
الفتوى:
لا يمكن ذلك بالنسبة الى صاحب الفتوى أقصى الأمر ان ذا الحق يمكنه رفع الدعوى على من خالف القانون عند الحاكم الشرعي ، فإن حكم له واغرم المتخلف وفق فتواه بثبوت الحق المشار إليه وجب على المتخلف تنفيذ حكم الحاكم الشرعي ، وان كان مقلداً لمن لا يرى بثبوت ذلك الحق .
304 السؤال:
لقد قلدت السيد حفظه الله عندما سمعت بسماحته من بعض الأصدقاء الذين أثق بهم .. فهل تقليدي صحيح مع العلم اني كنت اقلد مرجعا متوفى ابتداءً ؟
الفتوى:
نعم تقليدك صحيح ، ان وثقت بأعلمية سماحة السيد حفظه الله .
305 السؤال:
هل يجوز أن أحث الناس على تقليد الفقيه الذي أقلده ؟
الفتوى:
يجوز في حد ذاته .
306 السؤال:
لازال يلتبس لدي مفهوم الأعلمية والرجوع للأعلم .. فما هو المقصود بالأعلمية والرجوع للأعلم .. هل يعني انحصار الأعلمية في شخص واحد يوصى بالرجوع اليه في حالة وفاة من أقلد ، أم يعني الرجوع إلى أي عالم يملك درجة الاجتهاد ؟ وإذا كان الأعلم شخصا واحدا .. فما هي المعايير التي يبنى عليها هذا الاختيار ؟
الفتوى:
الأعلم : هو الاقدر على استنباط الاحكام الشرعية بأن يكون أكثر إحاطة بالمدارك وتطبيقاتها من غيره ، بحيث يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى فتوى غيره ، ويعرف بالرجوع إلى أهل الخبرة ، فان احرزت أعلمية أحد تعين تقليده .. وان لم تحرز وتساوى الكل في الورع في مقام الافتاء ، تخير في تطبيق عمله على فتوى أي منهم ، إلا في موارد العلم الاجمالي مثل القصر والاتمام ، فالأحوط في مثله الجمع بين الفريضتين .
307 السؤال:
هل يجوز للمرأة ان تعدل عن من كانت تقلده إلى من يقلده زوجها ؟
الفتوى:
إذا كان تقليدها على أساس الاعلمية ، فلا يجوز العدول إلى غيره ما لم تثبت أعلمية الغير بمراجعة أهل الخبرة الثقاة .
308 السؤال:
أبلغ من العمر واحدا وعشرين عاماً ولا أقلد عالماً ، لا يوجد سبب لعدم التقليد غير أنني كنت متساهلاً .. فما هو الحكم في ذلك ؟
الفتوى:
يلزمك تقليد الاعلم وتطبيق أعمالك على فتاواه ، فهو المعذر لك يوم القيامة .
309 السؤال:
هل العمل بالمسائل الواردة في كتاب فقه المغتربين مبرئة للذمة ؟
الفتوى:
مبرئ إن شاء الله ، وهذا الكتاب موافق لفتاوي سماحة السيد فقط .
310 السؤال:
هناك مسألة تقول : ( يجب تقليد الأعلم في مسألة تقليد الأعلم ) .. فهل هذه المسألة مشهورة لدى العلماء الأحياء .. وما رأيكم فيها ؟
الفتوى:
المعذّر يوم القيامة هو رأي الأعلم فقط .
311 السؤال:
هل إستجازة الأعلم في البقاء على تقليد الميت معتبرة أم يمكن إستجازة أي مجتهد ؟
الفتوى:
بل الاعلم فقط فهو المعذّر .
312 السؤال:
إننا من مقّلدي « السيد الخوئي قدس سره » ، وبقينا على تقليده بعد رحيله ، وربما تستجد لنا بعض المسائل الشرعية ، خصوصاً ونحن نعيش زمن مقارعة الطاغوت والاستكبار العالمي ، فنلمس أهمية الرجوع إلى سماحتكم في كل المسائل الشرعية ، لذا نريد العدول إليكم وتقليدكم .. فهل لنا ذلك ؟
الفتوى:
إذا امكن التوصل الى رأيه رحمه الله تعين ، وإلا جاز الرجوع الى الاعلم الحي .
313 السؤال:
هل يجب العمل بالمسائل التي يكون الاحتياط فيها وجوبياً ؟.. وهل يجوز تركها ؟
الفتوى:
إذا كان الاحتياط وجوبياً ، فيجوز العمل بما يتطلبه الاحتياط ، كما يجوز الرجوع الى بقية المراجع ان كان لهم فتوى ، مع رعاية الاعلم فالاعلم .
314 السؤال:
إذا أخبر المجتهد الذي يرى وجوب تقليد الأعلم أن تقليد فلان مجزىء ومبرىء للذمة .. فهل نستفيد من كلامه هذا أنه يرى أعلمية هذا العالم الذي عناه ؟.. وهل نعتبر ذلك بمثابة الشهادة بأعلميته ؟
الفتوى:
لا يستفاد منه ذلك ، إلا مع وجود قرائن تدل عليه .
315 السؤال:
أود معرفة شروط التقليد للمراجع ، فعلى أي أساس يمكن للمقلد ان يقلد أي مرجع .. هل يعتمد ذلك على الأعلمية ؟.. وكيف يمكن لمن يريد التقليد ان يعرف المرجع الأعلم ؟.. وهل يكفي الاطمئنان للمرجع لتقليده ؟.. هل الأقدم هو الأعلم ؟.. وهل يجوز العدول من مرجع يعتبر أعلم الى أقل منه ؟
الفتوى:
المعذر يوم القيامة فتوى الأعلم فقط ، ويعرف الأعلم بشهادة أهل الخبرة ، وهم المجتهدون ومن يدانيهم المطلعون ولو اجمالاً على مستويات من هم في اطراف شبهة الأعلمية في الاُمور الدخيلة فيها ، ولا يجوز الرجوع الى من لا خبرة له بذلك ، ويكفي الإطمئنان اذا حصل من شهادة أهل الخبرة المذكورين ، ولو لشهادة واحدٍ منهم اذا كان يثق به ، واذا كان احدهم أعلم فيلزم تقليده والبقاء على تقليده حتى تثبت أعلمية غيره ، ولا يجوز العدول منه الى غير الأعلم ، إلا في الموارد التي لا يكون للأعلم فتوى فيها ، فيجوز الرجوع فيها الى غيره من رعاية الاعلم فالاعلم .
316 السؤال:
أنا شاب مقلد للسيد الخوئي رحمة الله عليه ، وقبل فترة أخبرني شخص بأنه يجب عليّ أن أقلد سماحتكم لأنني لم أكن بالغاً في تلك الفترة ، وفي الحقيقة أنا لا أذكر هل كنت بالغا في تلك الفترة ، أم لا ( قبل وفاة السيد أبا القاسم الخوئي رحمة الله عليه ) ؟ ارجو من سماحتكم إرشادي الى ما يجب عليّ فعله ؟
الفتوى:
اذا كنت ملتزماً بالعمل بفتاواه رحمه الله حال حياته ، وان لم تكن حينئذٍ بالغاً ، ولم يثبت عندك بمراجعة أهل الخبرة أعلمية الحي وجب البقاء على تقليده .
317 السؤال:
ما هو الدليل الشرعي في الكتاب والسنة في وجوب التقليد وبطلان عمل العبد المسلم فى كل أعماله التى يتقرب بها إلى الله العظيم وحده خالصاً له ، لأنه لا يتبع بالتقليد شخصا معينا من العلماء الذين هم بشر ، قد يخطئون وقد يصيبون ، وأريد أن أبين اني لا أنكر الإجتهاد ، ولكني أسأل عن التقليد ؟
الفتوى:
لا يجب التقليد ، وانما يجب العمل باحكام الشريعة ، فإن لم يتمكن الملكف من العلم بالأحكام بمراجعة أدلتها لتوقفه على اختصاص علمي ، فإما ان يحتاط بإتيان كل محتمل الوجوب وترك كل محتمل الحرمة ، أو يقلد ، وأساس التقليد هو لزوم رجوع الجاهل إلى العالم ، وهذا أمر منطقي يلتزم به العقلاء في اُمور دنياهم وقرره الشارع الأقدس ، كما في الروايات الكثيرة المتواترة الآمرة بالأخذ من العلماء .
318 السؤال:
هل يجوز التنقل من مقلد إلى آخر من غير سبب ؟
الفتوى:
لا يجوز إذا كان التقليد صحيحاً ، إلا مع ثبوت أعلمية الآخر .
319 السؤال:
هل التقليد واجب على كل مكلف ؟
الفتوى:
الواجب على كل مكلف ان يحرز إمتثال التكاليف الالزامية الموجهة إليه في الشريعة الاسلامية ، ويتحقق في غير الضروريات اما بالاجتهاد ، أو الاحتياط ، أو التقليد ، وبما ان الطريقين الاولين لايتأتيان من عامة الناس ، ولذا فطريق احراز الامتثال والعذر ينحصر بالتقليد فقط .
320 السؤال:
ما حكم من اتخذ مقلد ، لكنه لا يرجع لأحكامه ؟
الفتوى:
يكفي في التقليد تطابق العمل مع فتوى المجتهد الذي يكون قوله حجة في حقه فعلاً ، مع إحراز مطابقته لها ، وبغيره لا يكون له عذر يوم القيامة ، ولا تجزيه أعماله لو كانت مخالفة للحجة .
321 السؤال:
ما حكم من لم يتخذ له مقلد ؟
الفتوى:
لا عذر له ، ولا يجوز له الاجتزاء بعمله ، إلا إذا أحرز موافقته لفتوى من يجب عليه تقليده فعلاً ، أو ما هو بحكم العلم بالموافقة .
322 السؤال:
هل يجوز تقليد مرجع بالفقه ، ومرجع ثاني بمناسك الحج ، مثلاً انني من مقلدي السيد الخوئي ( قدس سره ) ، وأرى أن سماحتكم أعلم بمناسك الحج .. فهل يجوم تقليدكم بمناسك الحج ؟
الفتوى:
يجوز في الفرض .
323 السؤال:
قمت بتقليد السيد الخوئي رحمه الله على حياته ولم ابلغ ، بل قلدته وانا صبي مميز .. فهل تقليدي صحيح ؟.. وهل اواصل على تقليده يرحمه الله ، أم ماذا ؟.. وهل أعمالي السابقة صحيحة ؟
الفتوى:
اذا كنت قد التزمت انذاك بالعمل بفتاواه رحمه الله ، فوظيفتك الان البقاء على تقليده حتى يثبت لديك اعلمية الحي بمراجعة اهل الخبرة ، واما اذا لم تلتزم بذلك في حال حياته ، فيجب عليك تقليد الحي الأعلم .
324 السؤال:
الى الآن لم اقلد مرجعاً معيناً .. فهل يجب عليّ التقليد بمرجعية معينة ، ام لا ؟
الفتوى:
لا تعذر يوم القيامة ، إلا بالاستناد إلى حجة ، وهي لمثلك تقليد الأعلم الحي .
325 السؤال:
سؤالي هو عن كيفية إختيار الفقيه لأجل التقليد .. ولماذا اختار أحدا دون سواه ؟.. وهل يجوز ان أختار مقلدا متوافقا مع ما أعتقد ؟
الفتوى:
المنطق العقلائي يحكم بوجوب مراجعة الجاهل للعالم فيما هو متخصص فيه من العلوم التي تتوقف على اختصاص ودراسة ، وهو أيضاً يحكم بوجوب مراجعة الأعلم في كل فن بالنسبة للأغراض العقلائية المصيرية ، كالأمراض الخطيرة ونحوها فيما إذا علم إختلاف المتخصصين في المستويات والتشخيص ، وهذا هو الذي يفرض على كل مكلف ان يتحرى أعلم المجتهدين ليتبعه في شؤون حياته ، ولا يهمه في هذا المجال معتقده وغيره ، فان السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة من أخطر الأهداف التي يتوخاها الانسان في حياته ، هذا بالاضافة إلى الروايات الواردة في باب اختلاف المجتهدين ، وانه يلزم الأخذ بالأعلم .
326 السؤال:
كنت أقلد مرجعا ، فعدلت عنه وفي ذمتي خمس مستحق ، ولكن لا أعلم وقت استحقاقه عليّ .. هل في زمن تقليدي للمرجع الأول أم الثاني ، والسؤال لمن أؤدي الخمس ؟
الفتوى:
تدفعه للمرجع الحي الذي تقلده فعلاً على كل حال .
327 السؤال:
ما حكم من عدل عن تقليد مرجعه إلى تقليد مرجع آخر بدون سبب ظاهر ؟
الفتوى:
إذا كان الثاني أعلم فيجب العدول إليه .. وان كان الأول هو الأعلم فيجب البقاء على تقليده .. وان كانا متساويين ولم يكن أحدهما أورع في مقام الافتاء ، فيجوز العدول إلا فيما كان له علم إجمالي بالتكليف كما في مسألة القصر والاتمام ، فالأحوط وجوباً الاحتياط في المسألة المذكورة .
328 السؤال:
ما معنى الاحتياط الوجوبي ؟
الفتوى:
يعني أن المرجع ليس له رأي في المسألة يكون عذراً للمكلف يوم القيامة ، فإما أن يحتاط المقلد فيهما كما يحتاط المرجع نفسه ، إذا كانت المسألة مما يبتلي هو أيضاً بها ، أو ان يرجع إلى من له فتوى في المسألة تعذره من بقية المراجع مع رعاية الأعلم فالأعلم .
329 السؤال:
ما معنى حكم : على الأحوط وجوباً أو إستحباباً ؟
الفتوى:
الثاني فتوى ، والاول يتخير المكلف فيه بين الاحتياط أو الرجوع إلى من له فتوى في المسألة من الفقهاء مع رعاية الأعلم فالأعلم .
330 السؤال:
ما هو تعريف التبعيض ؟.. وما الفرق بين التبعيض والاحتياط ؟
الفتوى:
مورد التبعيض فرض تعدد الأعلم بحسب أبواب الفقه ، ومورد الاحتياط فرض التساوي أو إحتمال التساوي شخصين أو أكثر ، فالأحوط الجمع بين الفتويين ، أو الفتاوي في موارد العلم الاجمالي كالصلاة قصراً وتماماً .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى