الجزء الحادي عشر كتاب النبوة

باب سجود الملائكة ومعناه ومدّة مكثه (ع) في الجنّة

سئل الصادق(ع): أيصلح السجود لغير الله ؟.. قال: لا، قال: فكيف أمر الله الملائكة بالسّجود ؟.. فقال: إنَّ من سجد بأمر الله فقد سجد لله فكان سجوده لله إذ كان عن أمر الله.. ثمّ قال (ع):
فأمّا إبليس فعبدٌ خلقه ليعبده ويوحّده ، وقد علم حين خلقه ما هو وإلى ما يصير، فلم يزل يعبده مع ملائكته حتّى امتحنه بسجود آدم ، فامتنع من ذلك حسداً وشقاوةً غلبت عليه فلعنه عند ذلك ، وأخرجه عن صفوف الملائكة ، وأنزله إلى الأرض مدحوراً ، فصار عدوّ آدم وولده بذلك السبب ، وما له من السّلطنة على ولده إلاّ الوسوسة والدّعاء إلى غير السبيل ، وقد أقرّ مع معصيته لربّه بربوبيّته. ص139
المصدر:الاحتجاج ص184

قال الصادق (ع): لمّا أعطى الله تبارك وتعالى إبليس ما أعطاه من القوّة ، قال آدم :
يا ربّ !.. سلّطت إبليس على ولدي ، وأجريته فيهم مجرى الدّم في العروق ، وأعطيته ما اعطيته ، فما لي ولولدي ؟.. فقال : لك ولولدك السيّئة بواحدة والحسنة بعشرة أمثالها ، قال:
ياربّ !.. زدني ، قال: التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النّفس الحلقوم ، قال:
ياربّ !.. زدني ، قال: أغفر ولا ابالي، قال: حسبي.
قلت: جُعلت فداك !.. بماذا استوجبَ إبليس من الله أن أعطاه ما أعطاه؟.. فقال: بشيء كان منه شكره الله عليه ، قلت: وما كان منه جعلت فداك؟.. قال: ركعتين ركعهما في السّماء في أربعة آلاف سنة.ص142
المصدر:تفسير القمي ص35

كنا جلوسا مع رسول الله (ص) إذ أقبل إلىه رجل فقال: يا رسول الله (ص) أخبرني عن قول الله عزَّ وجلَّ لإبليس:
{أستكبرت أم كنت من العالين} فمن هم يا رسول الله الّذين هم أعلى من الملائكة ؟.. فقال رسول الله (ص): أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، كنّا في سرادق العرش نسبّح الله وتسبّح الملائكة بتسبيحنا قبل أن خلق الله عز وجلَّ آدم بألفي عام ، فلمّا خلق الله عزَّ وجلَّ آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يأمرنا بالسجّود ، فسجدت الملائكة كلّهم أجمعون إلاّ إبليس فإنّه أبى أن يسجد، فقال الله تبارك وتعالى: {أستكبرت أم كنت من العالين} أي من هؤلا الخمس المكتوب أسماؤهم في سرادق العرش.ص142
المصدر:فضائل الشيعة

قال الصّادق (ع): أُمر إبليس بالسجود لآدم ، فقال: ياربّ !.. وعزّتك إن أعفيتني من السجود لآدم ، لأعبدنّك عبادة ماعبدك أحد قطّ مثلها.. قال الله جلّ جلاله: إنّي أحبّ أن أطاع من حيث أريد.
وقال: إنّ إبليس رنّ أربعة رنّات أوّلّهن يوم لُعن ، ويوم أُهبط إلى الأرض ، وحيث بعث محمّدا (ص) على فترة من الرسل ، وحين اُنزلت امّ الكتاب .. ونخر نخرتين: حين أكل آدم من الشجرة ، وحين أُهبط من الجنّة. . وقال تعالى: {فبدت لهما سوآتهما} كانت سوآتهما لا تُرى ، فصارت ترُى بارزة…. الخبر .ص145
المصدر:قصص الأنبياء

قال الصادق (ع) : إنّ الله تبارك وتعالى علم آدم (ع) أسماء حجج الله كلّها ، ثمّ عرضهم وهم أرواح ٌعلى الملائكة فقال: {أنبنئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين} أنّكم أحقّ بالخلافة في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم {قالوا سبحانك لاعلم لنا إلاّ ما علمّتنا إنّك أنت العليم الحكيم} قال اللَّه تبارك وتعالى:
{يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلمّا أنبأهم بأسمائهم} وقفوا على عظيم منزلتهم عندالله تعالى ذكره ، فعلموا أنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء اللّه في أرضه وحججه على بريتّه ، ثمّ غيّبهم عن أبصارهم واستعبدهم بولايتهم ومحبّتهم ، وقال لهم: {ألم أقل لكم إنّي أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ماتبدون وما كنتم تكتمون}.ص145
المصدر:إكمال الدين ص9

قال الصادق(ع): إنّ إبليس قاس نفسه بآدم فقال: {ِخلقتني من نار وخلقته من طين} فلو قاس الجوهر الّذي خلق الله منه آدم بالنار ،كان ذلك أكثر نوراً وضياءً من النار. ص147
المصدر:المحاسن ص211

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى