الجزء الواحد والمئة كتاب الايقاعات والاحكام

باب أصناف القضاة وحال قضاة الجور والترافع إليهم

فبينا نحن في مسجد الرسول (ص) ، إذ دخل الصادق (ع) فقمنا إليه ، فسألني عن نفسي وأهلي ، ثم قال : من هذا معك ؟.. فقلت : ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ، فقال : نعم ، ثم قال له : تأخذ مال هذا فتعطيه هذا ، وتفرّق بين المرء وزوجه ، ولا تخاف في هذا أحداً ؟.. قال : نعم . قال : فبأي شيءٍ تقضي ؟.. قال : بما بلغني عن رسول الله (ص) ، وعن أبي بكر وعمر ، قال : فبلغك أنّ رسول الله (ص) قال : أقضاكم علي ؟.. قال : نعم .. قال : فكيف تقضي بغير قضاء علي (ع) وقد بلغك هذا ؟.. فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى ، ثم قال : التمس لنفسك زميلاً ، والله لا أكلّمك من رأسي كلمةً أبداً . ص263
المصدر:الاحتجاج 2/102

قال الصادق (ع) : إذا فشتْ أربعةٌ ظهرتْ أربعةٌ : إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل .وإذا أُمسكت الزكاة هلكت الماشية .وإذا جار الحكّام في القضاء أمسك القطر من السماء . وإذا خُفرت الذمة نُصر المشركون على المسلمين . ص263
المصدر:الخصال 1/165

قال الصادق (ع) : القضاةُ أربعةٌ :قاضٍ قضى بالحقّ وهو لا يعلم أنه حقٌّ ، فهو في النار .. وقاضٍ قضى بالباطل وهو لا يعلم أنه باطلٌ ، فهو في النار .. وقاضٍ قضى بالباطل وهو يعلم أنه باطلٌ ، فهو في النار .. وقاضٍ قضى بالحقّ وهو يعلم أنه حقٌّ ، فهو في الجنة . ص264
المصدر:الخصال 1/169

قال الصادق (ع) : من كانت بينه وبين أخيه منازعةٌ ، فدعاه إلى رجلٍ من أصحابه يحكم بينهما ، فأبى إلا أن يرفعه إلى السلطان ، فهو كمن حاكم إلى الجبت والطاغوت ، وقد قال الله : { يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت } إلى قوله { بعيد } . ص264
المصدر:تفسير العياشي 1/254

من كلام علي (ع) في صفة من يتصدّى للحكم بين الأمة ، وليس لذلك بأهل : إنّ أبغض الخلائق إلى الله رجلان : رجلٌ وكله الله إلى نفسه ، فهو جائرٌ عن قصد السبيل ، مشعوفٌ ( أي مجنون من فعل الحبّ ) بكلام بدعة ، ودعاء ضلالة فهو فتنةٌ لمن افتتن به ، ضالٌّ عن هدى من كان قبله ، مضلٌّ لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته ، حمّال خطايا غيره ، رهنٌ بخطيئته .ورجلٌ قمش ( أي جامع من هنا وهناك ) جهلاً موضع في جهال الأمة ، غارٌّ في أغباش الفتنة ، عمٍ بما في عقد الهدنة ، قد سمّاه أشباه الناس عالماً وليس به ، بكر فاستكثر من جمع ما قلّ منه خيرٌ مما كثُر ، حتى إذا ارتوى من آجن (أي متغيّر طعمه ولونه ورائحته ) ، واكتنز من غير طائلٍ ، جلس بين الناس قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره ، فإن نزلت به إحدى المبهمات هيّأ لها حشواً رثّاً من رأيه ثم قطع به .فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ، جاهلٌ خبّاط جهالاتٍ ، عاشٍ ركّاب عشواتٍ ، لم يعضّ على العلم بضرسٍ قاطعٍ ، يذري الروايات إذراء الريح الهشيم ، لا مليء والله بإصدار ما ورد عليه ، لا يحسب العلم في شيءٍ مما أنكره ، ولا يرى أنّ من وراء ما بلغ منه مذهباً لغيره ، وإن أظلم عليه أمرٌ اكتتم به ، لما يعلم من جهل نفسه ، تصرخ من جور قضائه الدماء ، وتعجّ منه المواريث .إلى الله أشكو من معشرٍ يعيشون جهّالاً ، ويموتون ضلاّلاً ، ليس فيهم سلعةٌ أبور من كتاب الله إذا تُلي حقّ تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعاً ولا أغلى ثمناً منه إذا حرّف عن مواضعه ، ولا عندهم أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر . ص267
المصدر:النهج 1/47

قال علي (ع) فيما كتب إلى قثم بن العباس : واجلس لهم العصرين فأفت للمستفتي ، وعلّم الجاهل ، وذاكر العالم ، ولا يكن لك إلى الناس سفيرٌ إلا لسانك ، ولا حاجبٌ إلا وجهك .ولا تحجبن ذا حاجةٍ عن لقائك بها ، فإنها إن ذيدت عن أبوابك في أول وردها ، لم تجد فيما بعد على قضائها . ص268
المصدر:النهج 3/140

من وصية علي (ع) لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة : سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك ، وإياك والغضب !.. فإنه طيرةٌ من الشيطان . ص268
المصدر:النهج 3/149

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى