الجزء المئة كتاب العقود والإيقاعات

باب الإجمال في الطلب

قال رسول الله (ص) : ليس الغنى في كثرة العرض ، وإنما الغنى غناء النفس . ص20
المصدر:كنز الكراجكي ص288

قال النبي (ص) : ثلاث خصالٍ من صفة أولياء الله : الثقة بالله في كلّ شيءٍ ، والغنى به عن كلّ شيءٍ ، والافتقار إليه في كلّ شيءٍ . ص20
المصدر:كنز الكراجكي ص288

قال النبي (ص) : ألا أخبركم بأشقى الأشقياء ؟.. قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة .. نعوذ بالله من ذلك . ص20
المصدر:كنز الكراجكي ص288

قال أمير المؤمنين (ع) : الفقر يخرس الفَطِن عن حجّته ، والمقلّ غريبٌ في بلده ، ومن فتح على نفسه باباً من المسألة ، فتح الله عليه باباً من الفقر . ص20
المصدر:كنز الكراجكي ص289

قال علي (ع) : العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى . ص20
المصدر:كنز الكراجكي ص289

قال علي (ع) : من أبدى إلى الناس ضرّه فقد فضح نفسه ، وخير الغنى ترك السؤال ، وشرّ الفقر لزوم الخضوع . ص20
المصدر:كنز الكراجكي ص289

قال علي (ع) : استغن بالله عمن شئت تكن نظيره ، واحتج إلى من شئت تكن أسيره ، وأفضلْ على من شئت تكن أميره . ص20
المصدر:كنز الكراجكي ص289

روي أنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى عيسى بن مريم : ليحذر الذي يستبطئني في الرزق أن أغضب ، فأفتح عليه باباً من الدنيا . ص21
المصدر:كنز الكراجكي ص290

قال رسول الله (ص) لبعض أصحابه : كيف بك إذا بقيت في قومٍ يجبون رزق سنتهم لضعف اليقين ، فإذا أصبحت فلا تحدّث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدّث نفسك بالصباح ، فإنك لا تدري ما اسمك غدا . ص21
المصدر:عدة الداعي ص57

قال النبي (ص) : ما عال امرؤٌ اقتصد . ص21
المصدر:عدة الداعي ص57

وفيما أوحى الله إلى داود (ع) : من انقطع إليّ كفيته . ص22
المصدر:عدة الداعي ص65

جاء جبرائيل إلى النبي (ص) فقال :
يا رسول الله !.. إنّ الله أرسلني إليك بهديةٍ لم يعطها أحداً قبلك ، قال رسول الله (ص) : فقلت : ما هي ؟..
قال : الفقر ، وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟..
قال : القناعة ، وأحسن منها ، قلت : وما هو ؟..
قال : الرضا ، وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟..
قال : الزهد ، وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟..
قال : الإخلاص ، وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟..
قال : اليقين ، وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟..
قال : إنّ مدرجة ذلك كلّه التوكّل على الله ، قلت :
يا جبرائيل !.. وما تفسير التوكل على الله ؟.. قال :
العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من المخلوق ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحدٍ سوى الله ، ولم يزغ قلبه ، ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع إلى أحدٍ سوى الله ، فهذا هو التوكّل ، قال : قلت :
يا جبرائيل !.. فما تفسير الصبر ؟.. قال :
يصبر في الضرّاء كما يصبر في السرّاء ، وفي الفاقة كما يصبر في الغنى ، وفي العناء كما يصبر في العافية ، ولا يشكو خالقه عند المخلوق بما يصيبه من البلاء ، قلت :
فما تفسير القناعة ؟.. قال :
يقنع بما يصيب من الدنيا ، يقنع بالقليل ، ويشكر باليسير ، قلت :
فما تفسير الرضا ؟.. قال :
الراضي الذي لا يسخط على سيده ، أصاب من الدنيا أو لم يصب ، ولا يرضى من نفسه باليسير ، قلت :
يا جبرائيل !.. فما تفسير الزاهد ؟.. قال :
الزاهد يحبّ من يحبّ خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، و يتحرّج من حلالها ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فإنّ حلالها حسابٌ ، وحرامها عقابٌ ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحرّج من الكلام فيما لا يعنيه ، كما يتحرّج من الحرام ، ويتحرّج من كثرة الأكل ، كما يتحرّج من الميتة التي قد اشتدّ نتنها ، ويتحرّج من حطام الدنيا وزينتها ، كما يتجنّب النار أن يغشاها ، وأن يقصر أمله ، وكان بين عينيه أجله ، قلت :
يا جبرائيل !.. فما تفسير الإخلاص ؟.. قال :
المخلص الذي لا يسأل الناس شيئاً حتى يجد ، وإذا وجد رضي ، وإذا بقي عنده شيءٌ أعطاه الله ، فإن لم يسأل المخلوق فقد أقرّ لله بالعبودية ، وإذا وجد أقرض فهو عن الله راضٍ ، والله تبارك وتعالى عنه راضٍ ، وإذا أعطاه الله فهو جدير ، قلت :
فما تفسير اليقين ؟.. قال :
الموقن الذي يعمل لله كأنه يراه ، وإن لم يكن يرى الله فإنّ الله يراه ، وأن يعلم يقيناً أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وهذا كلّه أغصان ومدرجه الزهد . ص23
المصدر:عدة الداعي ص65

قال الصادق (ع) في قول الله تبارك وتعالى { وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } : هو قول الرجل : لولا فلان لهلكت ، ولولا فلان لما أصبت كذا وكذا ، ولولا فلان لضاع عيالي ، ألا ترى أنه قد جعل لله شريكاً في ملكه يرزقه ويدفع عنه ، قلت : فنقول : لولا أنّ الله منَّ عليّ بفلان لهلكت ، قال : نعم ، لا بأس . ص23
المصدر:عدة الداعي ص70

قال النبي (ص) : احذروا المال !.. فإنه كان فيما مضى رجلٌ قد جمع مالاً وولداً ، وأقبل على نفسه وجمع لهم فأوعى ، فأتاه ملك الموت فقرع بابه وهو في زيّ مسكين ، فخرج إليه الحجّاب فقال لهم : ادعوا لي سيدكم ، قالوا :
أوَ يخرج سيدنا إلى مثلك ؟!.. ودفعوه حتى نحّوه عن الباب ، ثم عاد إليهم في مثل تلك الهيئة ، وقال : ادعوا لي سيدكم ، وأخبروه أني ملك الموت ، فلما سمع سيدهم هذا الكلام قعد فرقاً ، وقال لأصحابه :
ليّنوا له في المقال ، وقولوا له : لعلّك تطلب غير سيدنا بارك الله فيك ، قال لهم : لا ، ودخل عليه وقال له : قم فأوص ما كنت موصياً ، فإني قابضٌ روحك قبل أن أخرج ، فصاح أهله وبكوا ، فقال :
افتحوا الصناديق واكتبوا ما فيها من الذهب والفضة ثم أقبل على المال يسبّه ويقول له : لعنك الله يا مال !.. أنت أنسيتني ذكر ربي ، وأغفلتني عن أمر آخرتي حتى بغتني من أمر الله ما قد بغتني ، فأنطق الله المال فقال له :
لِمَ تسبّني وأنت ألأم مني ؟..
ألم تكن في أعين الناس حقيراً ، فرفعوك لما رأوا عليك من أثري ؟..
ألم تحضر أبواب الملوك والسادة ، ويحضرهما الصالحون ، وتدخل قبلهم ويؤخَّرون ؟..
ألم تخطب بنات الملوك والسادة ، ويخطبهن الصالحون ، فتنكح ويردّون ؟.. فلو كنت تنفقني في سبيل الخيرات لم أمتنع عليك ، ولو كنت تنفقني في سبيل الله لم أنقص عليك ، فلِمَ تسبني وأنت ألأم مني ؟..
إنما خُلقت أنا وأنت من تراب ، فأنطلق تراثا وانطلق بإثمي ، هكذا يقول المال لصاحبه . ص25
المصدر:عدة الداعي ص75

قال رسول الله (ص) – عند منصرفه من أُحد ، والناس محدقون به ، وقد أسند ظهره إلى طلحة هناك – :
أيها الناس !.. أقبلوا على ما كلفتموه من إصلاح آخرتكم ، وأعرضوا عما ضمن لكم من دنياكم ، ولا تستعملوا جوارحاً غُذيت بنعمته في التعرّض لسخطه بمعصيته ، واجعلوا شغلكم في التماس مغفرته ، واصرفوا همّكم بالتقرّب إلى طاعته ، من بدأ بنصيبه من الدنيا فاته نصيبه من الآخرة ، ولم يدرك منها ما يريد ، ومن بدأ بنصيبه من الآخرة وصل إليه نصيبه من الدنيا ، وأدرك من الآخرة ما يريد . ص25
المصدر:عدة الداعي ص229

قال رسول الله (ص) : إن الله يعطي الدنيا بعمل الآخرة ، ولا يعطي الآخرة بعمل الدنيا . ص25
المصدر:عدة الداعي

قال النبي (ص) : ما من مؤمنٍ إلا وله بابٌ يصعد منه عمله ، وبابٌ ينزل منه رزقه ، فإن مات بكيا عليه ، وذلك قول الله عزّ وجلّ :
{ فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين } . ص25
المصدر:أعلام الدين

قال النبي (ص) : إذا كان يوم القيامة أنبت الله تعالى لطائفةٍ من أمتي أجنحة ، فيطيرون من قبورهم إلى الجنان ، يسرحون فيها ويتنعمون كيف شاؤا فتقول لهم الملائكة :
هل رأيتم الحساب ؟.. فيقولون : ما رأينا حساباً ، فيقولون :
هل جزتم الصراط ؟.. فيقولون : ما رأينا صراطا ، فيقولون :
هل رأيتم جهنم ؟.. فيقولون : ما رأينا شيئاً ، فتقول الملائكة :
من أمة من أنتم ؟.. فيقولون : من أمة محمد (ص) ، فيقولون :
نشدناكم الله ، حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا ؟.. فيقولون :
خصلتان كانتا فينا ، فبلغنا الله هذه الدرجة بفضل رحمته ، فيقولون :
وما هما ؟.. فيقولون :
كنا إذا خلونا نستحي أن نعصيه ، ونرضى باليسير مما قسم لنا ، فتقول الملائكة : حقّ لكم هذا . ص26
المصدر:مسكن الفؤاد ص10

قال الصادق (ع) : إذا أحبّ الله عبداً ألهمه الطاعة ، وألزمه القناعة ، وفقّهه في الدين ، وقوّاه باليقين .. فاكتفى بالكفاف ، واكتسى بالعفاف .
وإذا أبغض الله عبداً حبّب إليه المال ، وبسط له ، وألهمه دنياه ، ووكله إلى هواه .. فركب العناد ، وبسط الفساد ، وظلم العباد . ص26
المصدر:أعلام الدين

قال العسكري (ع) : ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك ، فإنّ لكلّ يومٍ رزقاً جديداً ، واعلم أنّ الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ، ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتى يفتح الله لك باباً يسهل الدخول فيه ، فما أقرب الصنع من الملهوف ، والأمن من الهارب المخوف ، فربما كانت الغير نوعاً من أدب الله .
والحظوظ مراتبٌ فلا تعجل على ثمرة لم تُدرك ، وإنما تنالها في أوانها ، واعلم أنّ المدبّر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها ، فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط . ص26
المصدر:أعلام الدين

قال العسكري (ع) : المقادير لا تُدفع بالمغالبة ، والأرزاق المكتوبة لا تُنال بالشرة ، ولا تُدفع بالإمساك عنها . ص26
المصدر:بحار الانوارج100/ص26

قال رسول الله (ص) : أيها الناس !.. إنّ الرزق مقسومٌ ، لن يعدو امرؤٌ ما قُسم له ، فاجملوا في الطلب ، وإنّ العمر محدودٌ لن يتجاوز أحدٌ ما قُدّر له ، فبادروا قبل نفاذ الأجل ، والأعمال محصية . ص26
المصدر:بحار الانوارج100/ص26

قال رسول الله (ص) : قال الله تبارك وتعالى :
يا بن آدم !.. يُؤتى كلّ يومٍ برزقك وأنت تحزن ، وينقص كلّ يومٍ من عمرك وأنت تفرح ، وأنت فيما يكفيك وتطلب ما يطغيك ، ولا بقليلٍ تقنع ، ولا من كثيرٍ تشبع . ص27
المصدر:بحار الانوارج100/ص27

قال رسول الله (ص) :
إياكم وفضول المطعم !.. فإنه يسم القلب بالقسوة ، ويبطّيء بالجوارح للطاعة ، ويصمّ الهمم عن سماع الموعظة .
وإياكم وفضول النظر !.. فإنه يبذر الهوى ، ويولد الغفلة .
وإياكم واستشعار الطمع !.. فإنه يشوب القلب شدّة الحرص ، ويختم على القلوب بطابع حبّ الدنيا ، وهو مفتاح كلّ سيئةٍ ، ورأس كلّ خطيئةٍ ، وسبب إحباط كلّ حسنةٍ . ص27
المصدر:بحار الانوارج100/ص27

قال الصادق (ع) : إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفّل بالرزق ، فاهتمامك لماذا ؟.. وإن كان الرزق مقسوماً ، فالحرص لماذا ؟.. وإن كان الحساب حقاً ، فالجمع لماذا ؟.. وإن كان الخلف من الله عزّ وجلّ حقاً ، فالبخل لماذا ؟.. ص27
المصدر:أمالي الصدوق ص7

قال الصادق (ع) : من اهتمّ لرزقه كُتب عليه خطيئةٌ ، إنّ دانيال كان في زمن ملكٍ جبّار عاتٍ ، أخذه فطرحه في جبٍّ وطرح معه السباع ، فلم تدنوا منه ولم تجرحه ، فأوحى الله إلى نبيٍّ من أنبيائه أن ائت دانيال بطعامٍ ، قال : يا ربّ !.. وأين دانيال ؟.. قال :
تخرج من القرية فيستقبلك ضبعٌ ، فاتبعه فإنه يدلّك ، فأتت به الضبع إلى ذلك الجبّ ، فإذا فيه دانيال فأدلى إليه الطعام ، فقال دانيال :
الحمد لله الذي لا ينسى مَنَ ذكَره ، الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه ، الحمد لله الذي من توكّل عليه كفاه ، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره ، الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحساناً وبالصبر نجاةً .
ثم قال الصادق (ع) : إنّ الله أبى إلا يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون ، وأن لا يقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين . ص28
المصدر:أمالي الطوسي 1/306

قال الصادق (ع) : إنّ الله عزّ وجلّ أوسع في أرزاق الحمقى لتعتبر العقلاء ، ويعلموا أنّ الدنيا لا تُنال بالعقل ولا بالحيلة . ص29
المصدر:العلل ص92

قال رسول الله (ص) : من أصبح وأمسى والآخرة أكبر همّه ، جعل الله له الغنى في قلبه ، وجمع له أمره ، ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه ، ومن أصبح وأمسى والدنيا أكبر همّه ، جعل الله الفقر بين عينيه ، وشتّت عليه أمره ، ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم له . ص29
المصدر:ثواب الأعمال ص153

قال أمير المؤمنين (ع) : كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضاً كتبوا ثلاث ليس معهن رابعة :
من كانت الآخرة همّه ، كفاه الله همّه من الدنيا .
ومن أصلح سريرته ، أصلح الله علانيته .
ومن أصلح فيما بينه وبين الله ، أصلح الله فيما بينه وبين الناس . ص29
المصدر:ثواب الأعمال ص164

قال رسول الله (ص) : إنّ لله عزّ وجلّ فضولاً من رزقه ، ينحله من يشاء من خلقه . ص29
المصدر:ثواب الأعمال ص163

قال أمير المؤمنين (ع) : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال :
يا بني !.. ليعتبر من قصر يقينه ، وضعف تعبه في طلب الرزق ، أنّ الله تعالى خلقه في ثلاثة أحوالٍ من أمره ، وأتاه رزقه ولم يكن له في واحدةٍ منها كسبٌ ولا حيلةٌ أنّ الله سيرزقه في الحال الرابعة .
أما أول ذلك : فإنه كان في رحم أمه ، يرزقه هناك في قرارٍ مكين ، حيث لا برد يؤذيه ولا حرّ ، ثم أخرجه من ذلك ، وأجرى له من لبن أمه ما يربّيه من غير حولٍ به ولا قوة ، ثم فُطم من ذلك ، فأجرى له من كسب أبويه برأفة ورحمة من تلويهما ، حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ، ضاق به أمره فظنّ الظنون بربه ، وجحد الحقوق في ماله ، وقتّر على نفسه وعياله مخافة الفقر . ص30
المصدر:قصص الأنبياء

قال الباقر (ع) : أتى رسولَ الله (ص) رجلٌ من أهل البادية ، فقال :
يا رسول الله !.. إنّ لي بنين وبنات ، واخوة وأخوات ، وبني بنين وبني بنات ، وبني اخوة وبني أخوات ، والمعيشة علينا خفيفة ، فإن رأيت يا رسول الله (ص) أن تدعو الله أن يوسّع علينا ، قال : وبكى فرقّ له المسلمون .
فقال رسول الله (ص) : ما من دابةٍ في الأرض إلا على الله رزقها ، ويعلم مستقرّها ومستودعها كلّ في كتابٍ مبين ، من كفل بهذه الأفواه المضمونة على الله رزقها صبّ الله عليه الرزق صبّاً كالماء المنهمر ، إن قليلا فقليلاً ، وإن كثيراً فكثيراً ، ثم دعا رسول الله (ص) ، وأمّن له المسلمون .
قال الباقر (ع) : فحدّثني من رأى الرجل في زمن عمر ، فسأله عن حاله ، فقال : من أحسن من خوّله حلالاً وأكثرهم مالاً . ص32
المصدر:تفسير العياشي 2/139

دخل أمير المؤمنين (ع) سوق البصرة ، فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون ، قبكى بكاء شديدا ، ثم قال : يا عبيد الدنيا وعمّال أهلها !.. إذا كنتم بالنهار تحلفون ، وبالليل في فرُشكم تنامون ، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون ، فمتى تجهّّزون الزاد ، وتفكّرون في المعاد ؟.. فقال له رجل : يا أمير المؤمنين !.. لابد لنا من المعاش ، فكيف نصنع؟.. فقال أمير المؤمنين (ع) :
إن طلب المعاش من حلّه لا يُشغل عن عمل الآخرة ، فإن قلت : لا بد لنا من الإحتكار، لم تكن معذوراً .. فولّى الرجل باكياً ، فقال له أمير المؤمنين (ع) : أقبلْ عليّ أزدك بياناً !.. فعاد الرجل إليه ، فقال له : إعلم يا عبدالله !.. أن كل عامل في الدنيا للآخرة ، لا بد أن يُوفّى أجر عمله في الآخرة ، وكل عامل دنيا للدنيا ، عمالته في الآخرة نارُ جهنم ، ثم تلى أمير المؤمنين (ع) قوله تعالى :
{ فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى } .ص32
المصدر:مجالس المفيد ص69

قال الصادق (ع) : ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيّع ، دون طلب الحريص ، الراضي بالدنيا ، المطمئن إليها ، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفّف ، ترفع نفسك عن منزلة الواهي الضعيف ، وتكتسب ما لا بدّ للمؤمن منه ، إنّ الذين أُعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم . ص33
المصدر:تنبيه الخواطر

قال الصادق (ع) : كان أمير المؤمنين (ع) كثيراً ما يقول : اعلموا علماً يقيناً أنّ الله تعالى لم يجعل للعبد وإن اشتدّ جهده ، وعظُمت حيلته ، وكبُرت مكايدته ، أن يسبق ما سمّي له في الذكر الحكيم .. ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته ، وبين أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم .
أيها الناس !.. إنه لن يزداد امرؤٌ تغييراً بحذقه ، ولن ينقص امرؤٌ فقير لخرقه ، فالعالم بهذا العامل به ، أعظم الناس راحة في منفعة ، والعالم بهذا التارك له ، أعظم الناس شغلاً في مضرّةٍ ، وربّ مُنعَمٍ عليه مستدرجٌ بالإحسان إليه ، وربّ معذورٍ في الناس مصنوعٌ له ، فارفق أيها الساعي من سعيك ، وأقصر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكّر فيما جاء عن الله عزّ وجلّ على لسان نبيه (ص) .
واحتفظوا بهذه الحروف السبعة ، فإنها من أهل الحجى ومن عزائم الله في الذكر الحكيم ، أنه ليس لأحدٍ أن يلقى الله عزّ وجلّ بخلّةٍ من هذه الخلال :
الشرك بالله فيما افترض ، أو شفاء غيظ بهلاك نفسه ، أو آمر يأمر بعمل غيره ، واستنجح إلى مخلوقه بإظهار بدعة في دينه ، أو سرّه أن يحمده الناس بما لم يفعل ، والمتجبّر المختال ، وصاحب الأُبهة . ص34
المصدر:تنبيه الخواطر

قال الصادق (ع) : إذا كان عند غروب الشمس ، وكل الله بها ملكاً ينادي :
أيها الناس !.. أقبلوا على ربكم ، فإنّ ما قلّ وكفى خيرٌ مما كثُر وألهى وملَكٌ موكّلٌ بالشمس عند طلوعها :
يا بن آدم !.. لِدْ للموت ، وابنِ للخراب ، واجمع للفناء . ص34
المصدر:الاختصاص ص234

قال الصادق (ع) : ما سدّ الله على مؤمنٍ رزقاً يأتيه من وجهٍ ، إلا فتح له من وجهٍ آخر فأتاه ، وإن لم يكن له في حسابه . ص35
المصدر:قصص الأنبياء

قال الحسن (ع) لرجلٍ : يا هذا !.. لا تجاهد الطلب جهاد العدو ، ولا تتكل على القدر اتّكال المستسلم ، فإنّ إنشاء الفضل من السنّة ، والإجمال في الطلب من العفّة ، وليست العفّة بدافعةٍ رزقاً ، ولا الحرص بجالبٍ فضلاً ، فإنّ الرزق مقسومٌ ، واستعمال الحرص استعمال المأثم . ص35
المصدر:قصص الأنبياء

قال الصادق (ع) : من صحة يقين المرء المسلم أن لا يُرضي الناس بسخط الله ، ولا يحمدهم على ما رزق الله ، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله ، فإنّ رزق الله لا يسوقه حرص حريصٍ ، ولا يردّه كره كارهٍ ، ولو أنّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت ، لأدركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت . ص35
المصدر:قصص الأنبياء

قال رسول الله (ص) في حجّة الوداع : ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي : أنه لا تموت نفسٌ حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شيءٍ من الرزق ، أن تطلبوه بشيءٍ من معصية الله ، فإنّ الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته ، قد قسم الأرزاق بين خلقه ، فمن هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه ، قُصّ من رزقه الحلال ، وحوسب عليه يوم القيامة . ص35
المصدر:التمحيص

قال أمير المؤمنين (ع) : كم من متعبٍ نفسه مقتَّرٍ عليه ، ومقتصدٍ في الطلب قد ساعدته المقادير . ص35
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع) : إنّ الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثُر دعاؤه . ص36المصدر:التمحيص

قال رسول الله (ص) : الدنيا دولٌ فما كان لك منها أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ، ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه ، ومن رضي بما رزقه الله قرّت عينه . ص36
المصدر:التمحيص

قال علي (ع) : لا يصدق إيمان عبدٍ حتى يكون بما في يد الله سبحانه ، أوثق منه بما في يده . ص37
المصدر:النهج/شرح الشيخ عبده 3/227

قال علي (ع) : الرزق رزقان : رزقٌ تطلبه ورزقٌ يطلبك ، فإن لم تأته أتاك فلا تحمل همّ سنتك على همّ يومك ، كفاك كلّ يومٍ ما فيه ، فإن تكن السنة من عمرك فإنّ الله – تعالى جدّه – سيؤتيك في كلّ غدٍ جديدٍ ما قسم لك ، وإن لم تكن السنة من عمرك ، فما تصنع بالهمّ لما ليس لك ؟..
ولن يسبقك إلى رزقك طالبٌ ، ولن يغلبك عليه غالبٌ ، ولن يبطئ عنك ما قد قُدّر لك . ص38
المصدر:النهج/شرح الشيخ عبده 3/245

قال علي (ع) : إنّ المال والبنين حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعها الله لأقوامٍ . ص39
المصدر:النهج/شرح الشيخ عبده 1/56

قال علي (ع) : وأكرم نفسك عن كلّ دنيةٍ ، وإن ساقتك إلى الرغائب ، فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضاً ، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرّا ….
وإن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل ، فإنك مدركٌ قسمك وآخذٌ سهمك ، وإنّ اليسير من الله سبحانه أكرم وأعظم من الكثير من خلقه ، وإن كان كلٌّ منه . ص39
المصدر:النهج/شرح الشيخ عبده 3/56

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى