الجزء التاسع والتسعون كتاب المزار

باب الزيارات الجامعة التي يزار بها كل أمام صلوات الله عليهم وفيه عدة زيارات

*
المصدر:بحار الانوارج99/ص135
بيــان:
خزّان العلم : فإن جميع العلوم التي نزلت من السماء في الكتب الإلهية ، أو جرت على ألسنة الأنبياء مخزونة عندهم مع ما نزلت أو تنزل عليهم في ليلة القدر وغيرها كما سبق بيانه.ص135
وبقية الله : أي بقية خلفاء الله في الأرض من الأنبياء والأوصياء ، إشارة إلى قوله تعالى : { بقية الله خير لكم إن كنتم تعلمون } أو الذين بهم أبقى االله على العباد ورحمهم فالحمل للمبالغة ، فيكون إشارة إلى قوله تعالى : { ا’ولوا بقية } والأول أظهر .ص137
واركاناً لتوحيده : أي لا يقبل التوحيد من أحد إلا إذا كان مقروناً بالاعتقاد بولايتهم ، كما ورد في أخبار كثيرة أن مخالفيهم مشركون ، وأن كلمة التوحيد في القيامة تسلب من غير الشيعة ، أو أنهم لو لم يكونوا لم يتبيّن توحيده فهم أركانه ، أو المعنى أن الله جعلهم أركان الأرض ليوحّده الناس وفيه بعد .ص138
وشهداء على خلقه كما قال تعالى : { لتكونوا شهداء على الناس } وقد سبق في الأخبار الكثيرة ، أن أعمال العباد تعرض عليهم.ص138
ويردكم في أيامه : إشارة إلى الرجعة ، وإلى ما ورد في الأخبار أن المراد بالأيام في قوله تعالى :{ وذكرهم بأيام الله } هي أيام قيام القائم (ع). ص142
بكم فتح االله : أي في الوجود أو الخلافة أو جميع الخيرات ، والباء تحتمل السببية والصلة ، وبكم يختم : أي دولتكم آخر الدول والدولة في الآخرة أيضاً لكم .ص143
ذكركم في الذاكرين : أي وإن كان ذكركم في الظاهر مذكوراً من بين الذاكرين ، ولكن لا نسبة بين ذكركم وذكر غيركم ، فما أحلى أسماءكم وكذا البواقي.ص143
بيان : أقول : إنما بسطت الكلام في شرح تلك الزيارة قليلاً، وإن لم أستوف حقها حذراً من الإطالة ، لأنها أصح الزيارات سنداً ، وأعمها مورداً ، وأفصحها لفظاً وأبلغها معنى ، وأعلاها شأناً.ص144

يستحب أن يدعى بهذا الدعاء أيضاً عقيب الزيارة لهم (ع) :
اللهم !.. إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك ، وحجبت دعائي عنك ، وحالت بيني وبينك ، فأسألك أن تقبل عليَّ بوجهك الكريم ، وتنشر عليَّ رحمتك ، وتنزل عليَّ بركاتك .
وإن كانت قد منعت أن ترفع لي إليك صوتاً ، أو تغفر لي ذنباً ، أو تتجاوز عن خطيئة مهلكة ، فها أنا ذا مستجير بكرم وجهك وعزّ جلالك ، متوسل إليك ، متقرّب إليك بأحب خلقك إليك ، وأكرمهم عليك وأولاهم بك ، وأطوعهم لك ، وأعظمهم منزلة ومكاناً عندك ، محمد وبعترته الطاهرين الأئمة الهداة المهديين ، الذين فرضت على خلقك طاعتهم ، وأمرت بمودتهم ، وجعلتهم ولاة الأمر من بعد رسولك (ص) .
يا مذل كل جبار عنيد !.. ويا معز المؤمنين !.. بلغ مجهودي فهب لي نفسي الساعة ، ورحمة منك تمنّ بها عليّ يا أرحم الراحمين.
ثم قبّلْ الضريح ومرّّغ خديك عليه وقل :
اللهم !.. إن هذا مشهد لا يرجو من فاتته فيه رحمتك أن ينالها في غيره ، ولا أحد أشقى من امرء قصده مؤمّلاً فآب عنه خائباً .
اللهم !.. إني أعوذ بك من شرّ الاياب ، وخيبة المنقلب ، والمناقشة عند الحساب ، وحاشاك يا رب أن تقرن طاعة وليك بطاعتك ، وموالاته بموالاتك ، ومعصيته بمعصيتك ، ثم تؤيس زائره ، والمحتمل من بعد البلاد إلى قبره ، وعزتك لا ينعقد على ذلك ضميري ، إذ كانت القلوب إليك بالجميل تشير.ص173
المصدر:مصباح الزائر ص244

الزيارة السادسة : قال الباقر (ع) : ما قالها أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين ، أو أحد من الأئمة (ع) إلا وقع في درج نور ، وطبع عليه بطابع محمد (ص) حتى يسلّم إلى قائم (ع) ، فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة وهذه الزيارة :
السلام عليك يا أمين الله في أرضه …. الخبر .ص177
المصدر:مصباح الزائر ص245

الزيارة الحادية عشرة : زيارة المصافقة وجدت في نسخة قديمة من تأليفات أصحابنا ما هذا لفظه : روى غير واحد أن زيارة سادتنا (ع) إنما في تجديد العهد والميثاق المأخوذ في رقاب العباد ، وسبيل الزاير أن يقول عند زيارتهم (ع) :
جئتك يا مولاي زائراً لك ، ومسلّماً عليك ، ولائذاً بك ، وقاصداً إليك أُجدّد ما أخذه الله عز وجل لكم في رقبتي من العهد والبيعة ، والميثاق بالولاية لكم ، والبراءة من أعدائكم ، معترفاً بالمفروض من طاعتكم .
ثم تضع يدك اليمنى على القبر وتقول :
هذه يدي مصافقة لك على البيعة الواجبة علينا ، فاقبل ذلك مني يا إمامي ، فقد زرتك وأنا معترف بحقك ، مع ما ألزم الله سبحانه من نصرتك ، وهذه يدي على ما أمر الله عز وجل به من موالاتكم ، والإقرار بالمفترض من طاعتكم ، والبراءة من أعدائكم ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
ثم قبّل الضريح وقل :
يا سيدي ومولاي وإمامي والمفترض عليّ طاعته !.. أشهد أنك بقيت على الوفاء بالوعد والدوام على العهد ، وقد سلف من جميل وعدك ، لمن زار قبرك ما أنت المرجو للوفاء به ، والمؤمّل لتمامه ، وقد قصدتك من بلدي ، وجعلتك عن الله معتمدي ، فحقّق ظني ومخيلتي فيك ، صلوات الله عليك وسلّم تسليما كثيراً.
اللهم !.. إني أتقرّب إليك بزيارتي إياه ، وأرجو منك النجاة من النار ، وبآبائه وأبنائه صلوات الله عليهم ، رضينا بهم أئمة وسادة وقادة .. اللهم !.. أدخلني في كل خير أدخلتهم فيه ، وأخرجني من كل سوء أخرجتهم منه ، واجعلني معهم في الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين .
ثم تصلي ركعات الزيارة عند كل إمام ركعتين وتنصرف ، فإذا فعلت ذلك كانت الزيارة مثل العهد المجدد.ص198
المصدر:بحار الانوارج99/ص198
بيــان:
أقول : ورواها بعض أصحابنا المتأخرين عن الشيخ المفيد قدس الله روحه بهذه العبارة بعينها.ص198
أقول : أوردت في هذا الكتاب من الجوامع بعدد المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، لكن أفضلها وأوثقها الثانية ( الجامعة الكبيرة ) ، ثم الأولى ( الجامعة الصغيرة ) والرابعة والخامسة والسادسة ( زيارة أمين الله ) والسابعة ، ثم العاشرة ( الزيارة الرجبية ) والثالثة.
ورأيت في بعض الكتب زيارات جامعة أخرى ، تركتها إما لعدم الوثوق بها ، أو لتكرر مضامينها مع ما نقلناه ، وقد ذكر الكفعمي أيضاً جامعة كبيرة في البلد الأمين ، أوردتها في أعمال يوم الجمعة ، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى.ص209

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى