الجزء الثامن والتسعون كتاب المزار

باب أن الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة صلوات الله عليهم أجمعين يأتونه عليه السلام لزيارته ويدعون لزواره ويبشرونهم بالخير ويستبشرون لهم

قال الصادق (ع) : إنَّ فاطمة بنت محمّد (ص) تحضر زوار قبر ابنها الحسين (ع) فتستغفر لهم.ص55
المصدر:كامل الزيارات ص118

روى مؤلف المزار الكبير بإسناده إلى الأعمش قال : كنت نازلاً بالكوفة وكان لي جار كثيراً ما كنت أقعد إليه ، وكان ليلة الجمعة فقلت له : ما تقول في زيارة الحسين بن علي (ع) ؟.. فقال لي :
بدعة ، وكلُّ بدعة ضلالة ، وكلُّ ضلالة في النار ، فقمت من بين يديه وأنا ممتليء غضباً وقلت : إذا كان السحر أتيته وحدثته من فضايل أمير المؤمنين (ع) ما يسخّن الله تعالى به عينيه.
قال : فأتيته وقرعت عليه الباب فإذا أنا بصوت من وراء الباب : إنه قد قصد الزيارة في أول الليل ، فخرجت مسرعاً فأتيت الحير ، فإذا أنا بالشيخ ساجد لا يملّ من السجود والركوع .. فقلت له : بالأمس تقول لي بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، واليوم تزوره ؟.. فقال لي :
يا سليمان !.. لا تلمني ، فإني ما كنت أثبت لأهل هذا البيت إمامةً ، حتى كانت ليلتي هذه فرأيت رؤيا أرعبتني!.
فقلت : ما رأيت أيها الشيخ ؟.. قال : رأيت رجلاً لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير اللاصق ، لا أُحسن أصفه من حسنه وبهائه ، معه أقوام يحفّون به حفيفاً ويزفونه زفاً ، بين يديه فارس على فرس له ذنوب ، على رأسه تاج ، للتاج أربعة أركان ، في كل ركن جوهرة تضيء مسيرة ثلاثة أيام.
فقلت : من هذا ؟.. فقالوا : محمّد بن عبدالله بن عبد المطلب (ص) ، فقلت : والآخر ؟.. فقالوا : وصيه علي بن أبي طالب (ع) ، ثمَّ مددت عيني ، فإذا أنا بناقة من نور ، عليها هودج من نور ، تطير بين السماء والأرض ، فقلت : لمن الناقة ؟.. قالوا :
لخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد ، قلت : والغلام ؟.. قالوا : الحسن بن علي ، قلت : فأين يريدون ؟..
قال : يمضون بأجمعهم إلى زيارة المقتول ظلماً ، الشهيد بكربلا الحسين بن علي ، ثمَّ قصدت الهودج وإذا أنا برقاع تساقط من السماء ، أماناً من الله جلَّ ذكره لزوار الحسين بن علي ليلة الجمعة ، ثمَّ هتف بنا هاتف:
ألا إنا وشيعتنا في الدرجة العليا من الجنة .
والله يا سليمان لا أُفارق هذا المكان حتى تفارق روحي جسدي.ص58
المصدر:المزار الكبير ص107

سمعت الصادق (ع) يقول : ليس نبيٌّ في السموات والأرض إلا ويسألون الله تبارك وتعالى أن يُؤذن لهم في زيارة الحسين (ع) ، ففوج ينزل وفوج يعرج.ص59
المصدر:كامل الزيارات ص111

خرجت في آخر زمان بني مروان إلى قبر الحسين بن علي (ع) مستخفياً من أهل الشام حتى انتهيت إلى كربلا.
فاختفيت في ناحية القرية ، حتى إذا ذهب من الليل نصفه ، أقبلت نحو القبر فلما دنوت منه أقبل نحوي رجل فقال لي : انصرف مأجوراً فإنك لا تصل إليه!.. فرجعت فزعاً حتى إذا كاد يطلع الفجر ، أقبلت نحوه حتى إذا دنوت منه خرج إليَّ الرجل فقال لي : يا هذا إنك لا تصل إليه.
فقلت له : عافاك الله !.. ولِمَ لا أصل إليه وقد أقبلت من الكوفة أُريد زيارته ، فلا تحل بيني وبينه وأنا أخاف أن اُصبح فيقتلوني أهل الشام إن أدركوني ههنا ؟.. فقال لي :
اصبر قليلا !.. فإن موسى بن عمران (ع) سأل الله تعالى أن يأذن له في زيارة قبر الحسين بن علي (ع) فأذن له ، فهبط من السماء في ألف ملك ، فهم بحضرته من أول الليل ينتظرون طلوع الفجر ثمَّ يعرجون إلى السماء.
فقلت : فمن أنت عافاك الله؟..قال : أنا من الملائكة الذين اُمروا بحرس قبر الحسين (ع) والاستغفار لزواره ، فانصرفت وقد كاد يطير عقلي لما سمعت منه.
قال : فأقبلت حتى إذا طلع الفجر أقبلت نحوه ، فلم يحل بيني وبينه أحد ، فدنوت منه فسلّمت عليه ، ودعوت الله تعالى على قتَلَته ، وصلّيت الصبح ، وأقبلت مسرعاً مخافة أهل الشام.ص60
المصدر:كامل الزيارات ص111

قال الصادق (ع) : ما بين قبر الحسين بن علي (ع) إلى السماء السابعة مختلف الملائكة.ص62
المصدر:كامل الزيارات ص114

قال الصادق (ع) : إنَّ الحسين بن علي (ع) عند ربه عزَّ وجلَّ ينظر إلى معسكره ومن حلّه من الشهداء معه ، وينظر إلى زوّاره ، وهو أعرف بهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم ومنزلتهم عند الله عزَّ وجلَّ من أحدكم بولده ، وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له ، ويسأل آباءه عليهم السلام أن يستغفروا له ، ويقول : لو يعلم زائري ما أعد الله له ، لكان فرحه أكثر من جزعه ، وإن زائره لينقلب وما عليه من ذنب.ص64
المصدر:أمالي الطوسي 1/54

قال الصادق (ع) : إن لله ملائكة موكلين بقبر الحسين (ع) فإذا همّ بزيارته الرجل أعطاهم الله ذنوبه ، فإذا خطا محَوها ، ثمَّ إذا خطا ضاعفوا له حسناته ، فما تزال حسناته تضاعف حتى توجب له الجنة ، ثمَّ اكتنفوه وقدّسوه.. وينادون ملائكة السماء أن قدّسوا زوّار حبيب حبيب الله ، فإذا اغتسلوا ناداهم محمّد (ص) :
يا وفد الله !.. ابشروا بمرافقتي في الجنة ، ثمَّ ناداهم أمير المؤمنين (ع) :
أنا ضامن لقضاء حوائجكم ، ورفع البلاء عنكم في الدُّنيا والآخرة .. ثمَّ التقاهم النبي (ص) عن أيمانهم وعن شمائلهم حتى ينصرفوا إلى أهاليهم.ص65
المصدر:كامل الزيارات ص132

سمعت الصادق (ع) يقول : من أراد أن يكون في جوار نبيه (ص) وجوار علي وفاطمة ، فلا يدَع زيارة الحسين بن علي عليه السلام والرحمة .ص66
المصدر:كامل الزيارات ص136

قال الصادق (ع): فإذا انقلبت من عند قبر الحسين (ع) ناداك مناد لو سمعت مقالته ، لأقمت عمرك عند قبر الحسين (ع) وهو يقول : طوبى لك أيها العبد!.. قد غنمت وسلمت ، قد غفر لك ما سلف فاستأنف العمل .ص67
المصدر:كامل الزيارات ص153

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى