الجزء الثامن والتسعون كتاب المزار

باب أن زيارته عليه الصلاة والسلام تعدل الحج والعمرة والجهاد والاعتاق

قال : زيارة قبر رسول الله (ص) وزيارة قبر الحسين (ع) تعدل حجة مع رسول الله (ص).ص32
المصدر:كامل الزيارات ص157

سمعت الصادق (ع) يقول لرجل من مواليه : يا فلان !.. أتزور قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (ع) ؟.. قال : نعم إني أزوره بين ثلاث سنين مرة ، فقال (ع) له وهو مصفر وجهه : أما والله الذي لا إله إلا هو!.. لو زرته كان أفضل مما أنت فيه.
فقال له : جعلت فداك !.. أكل هذا الفضل ؟.. فقال (ع) : نعم والله !.. لو أني حدثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره ، لتركتم الحج رأساً .. وما حج منكم أحد ، ويحك !.. أما علمت أن الله اتخذ كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يتخذ مكة حرماً.
قال ابن أبي يعفور : فقلت له : قد فرض الله على الناس حج البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين (ع) ، فقال (ع) : وإن كان كذلك ، فإن هذا شيء جعله الله هكذا .. أما سمعت قول أبي أمير المؤمنين (ع) حيث يقول : إنَّ باطن القدم أحق بالمسح من ظاهر القدم ، ولكن الله تعالى فرض هذا على العباد أو ما علمت أنّ الموقف لو كان في الحرم كان أفضل لأجل الحرم ، ولكن الله تعالى صنع ذلك في غير الحرم.ص33
المصدر:كامل الزيارات ص266

قال الصادق (ع) : كان الحسين بن علي (ع) ذات يوم في حجر النبي (ص) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله ما أشد إعجابك بهذا الصبي ؟.. فقال لها : ويلك ِ!.. وكيف لا أُحبه ولا أُعجب به ، وهو ثمرة فؤادي وقرة عيني ؟.. أما إن أُمتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجة من حججي.
قالت : يا رسول الله ، حجة من حججك ؟.. قال (ص) : نعم ، وحجتين من حججي ، قالت : يا رسول الله (ص) حجتين من حججك ؟.. قال (ص) : نعم وأربعة ، قال (ع) : فلم تزل تزاده ويزيد ويضعّف ، حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول الله (ص) بأعمارها.ص35
المصدر:كامل الزيارات ص68

قال الصادق (ع) : إنَّ الله تبارك وتعالى يتجلّى لزوار قبر الحسين (ع) قبل أهل عرفات ، ويقضي حوائجهم ويغفر ذنوبهم ويشفّعهم في مسائلهم ، ثمَّ يثنّي بأهل عرفات فيفعل ذلك بهم.ص37
المصدر:كامل الزيارات ص165

قلت للصادق (ع) : إنَّ فلاناً أخبرني أنه قال لك : إني حججت تسع عشرة حجة وتسع عشرة عمرة ، فقلتَ له : حج حجة أُخرى واعتمر عمرة أُخرى تكتب لك زيارة قبر الحسين (ع) ، فقال :
أيما أحب إليك أن تحج عشرين حجة وتعتمر عشرين عمرة ، أو تحشر مع الحسين (ع) ؟.. فقلت : لا ، بل أحشر مع الحسين (ع) ، قال : فزر أبا عبدالله (ع)!.. .ص38
المصدر:التهذيب 6/47

قال الرضا (ع) : أما علمت أنَّ البيت يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك ، حتى إذا أدركهم الليل صعدوا ونزل غيرهم فطافوا بالبيت حتى الصباح ؟.. وإنَّ الحسين (ع) لأكرم على الله من البيت ، وإنه في وقت كل صلاة لينزل عليه سبعون ألف ملك ، شعْث غبْر ، لا تقع عليهم النوبة إلى يوم القيامة.ص40
المصدر:كامل الزيارات ص159
بيــان:
لعل اختلافات هذه الأخبار في قدر الفضل والثواب ، محمولة على اختلاف الأشخاص والأعمال وقلة الخوف والمسافة وكثرتهما ، فإن كل عمل من أعمال الخير ، يختلف ثوابها باختلاف مراتب الإخلاص والمعرفة والتقوى وساير الشرايط التي توجب كمال العمل ، على أنه يظهر من كثير من الأخبار : أنهم كانوا يراعون أحوال السائل في ضعف إيمانه وقوته ، لئلا يصير سبباً لانكاره وكفره .. وأنهم كانوا يكلمون الناس على قدر عقولهم.ص44

روي أنه دخل النبي (ص) يوماً إلى فاطمة (ع) ، فهيأت له طعاماً من تمر وقرص وسمن ، فاجتمعوا على الأكل هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع) ، فلما أكلوا سجد رسول الله (ص) وأطال سجوده ، ثمَّ بكى ثمَّ ضحك ثمَّ جلس وكان أجرأهم في الكلام علي (ع) ، فقال : يا رسول الله !.. رأينا منك اليوم ما لم نره من قبل ذلك ، فقال (ص) : إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم ، فسجدت لله تعالى شكراً.. فهبط جبرئيل (ع) يقول :
سجدت َشكراً لفرحك بأهلك ؟.. فقلت : نعم ، فقال : ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك ؟.. فقلت : بلى يا أخي يا جبرئيل ، فقال :
أما ابنتك فهي أول أهلك لحاقاً بك بعد أن تُظلم ، ويُؤخذ حقها ، وتمنع إرثها ، ويُظلم بعلها ، ويُكسر ضلعها .
وأما ابن عمك فيُظلم ويمنع حقه ويقتل .
وأما الحسن فإنه يُظلم ويمنع حقه ويقتل بالسم .
وأما الحسين فإنه يُظلم ويُمنع حقه ، وتُقتل عترته ، وتطؤه الخيول ، ويُنهب رحله ، وتُسبى نساؤه وذراريه ، ويُدفن مرمّلاً بدمه ، ويدفنه الغرباء..
فبكيتُ وقلت : وهل يزوره أحد ؟.. قال : يزوره الغرباء ، قلت :
فما لمن زاره من الثواب ؟.. قال : يكتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة ، كلها معك ، فضحكت.ص44
المصدر:مصباح الشيخ أبي منصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى