الجزء الثامن والتسعون كتاب المزار

باب أن زيارة الحسين صلوات الله عليه واجبة مفترضة مأمور بها ، وما ورد من الذم والتأنيب والتوعد على تركها وأنها لا تترك للخوف

قال الصادق (ع) : زوروا قبر الحسين (ع) ولا تجفوه ، فإنه سيد شباب أهل الجنة من الخلق ، وسيد شباب الشهداء.ص1
المصدر:كامل الزيارات ص109

قال الصادق (ع) : زوروا الحسين (ع) ولو كلّ سنة ، فإن كل من أتاه عارفاً بحقه غير جاحد ، لم يكن له عوض غير الجنة ، ورزق رزقاً واسعاً وأتاه الله بفرج عاجل ، إن الله وكل بقبر الحسين (ع) أربعة آلآف ملك كلهم يبكونه ويشيّعون من زاره إلى أهله ، فإن مرض عادوه ، وإن مات حضروا جنازته بالاستغفار له والترحّم عليه.ص2
المصدر:كامل الزيارات ص85

في حديث طويل عن الصادق (ع) قلت : جعلت فداك !.. ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر على ذلك ؟.. قال : أقول : إنه قد عق رسول الله (ص) وعقّنا واستخف بأمر هو له ، ومن زاره كان الله من وراء حوائجه وكفى ما أهمه من أمر دنياه ، وإنه ليجلب الرزق على العبد ، ويخلف عليه ما أنفق ، ويغفر له ذنوب خمسين سنة ، ويرجع إلى أهله وما عليه وزر ولاخطيئة إلا وقد محيت من صحيفته .
فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسّلته وفُتح له باب إلى الجنة ، يدخل عليها روحها حتى ينشر ، وإن سلم فُتح له الباب الذي ينزل منه الرزق ، ويجعل له بكل درهم أنفقه عشرة آلآف درهم وذخر ذلك له ، فإذا حُشر قيل له : لك بكل درهم عشرة آلآف درهم ، وإن الله نظر لك وذخرها لك عنده.ص2
المصدر:كامل الزيارات ص127

قال الصادق (ع) : لو أن أحدكم حجَّ دهره ثمَّ لم يزر الحسين بن علي (ع) لكان تاركاً حقاً من حقوق رسول الله (ص) لأن حق الحسين (ع) فريضة من الله واجبة على كل مسلم.ص3
المصدر:كامل الزيارات ص122

قال الصادق (ع) : من لم يأت قبر الحسين (ع) حتى يموت كان منتقص الدين منتقص الإيمان ، وإن أُدخل الجنة كان دون المؤمنين في الجنة.ص4
المصدر:التهذيب 6/42 ، كامل الزيارات ص193

قال الصادق (ع) : من لم يأت قبر الحسين (ع) وهو يزعم أنه لنا شيعة حتى يموت فليس هو لنا بشيعة ، وإن كان من أهل الجنة فهو من ضيفان أهل الجنة.ص4
المصدر:كامل الزيارات ص193

قال الباقر (ع) : من أراد أن يعلم أنه من أهل الجنة فليعرض حبنا على قلبه ، فإن قَبِله فهو مؤمن ، ومن كان لنا محباً فليرغب في زيارة قبر الحسين (ع) فمن كان للحسين (ع) زواراً عرفناه بالحب لنا أهل البيت ، وكان من أهل الجنة .. ومن لم يكن للحسين (ع) زواراً كان ناقص الإيمان.ص5
المصدر:كامل الزيارات ص193

قال الباقر (ع) : كم بينكم وبين قبر الحسين (ع) ؟.. قلت : ستة عشر فرسخاً ، قال (ع) : أو ما تأتونه ؟.. قلت : لا ، قال : ما أجفاكم!.ص5
المصدر:كامل الزيارات ص290

قال الباقر (ع) : يا أبان !.. متى عهدك بقبر الحسين (ع) قلت : لا والله يا بن رسول الله (ص)!.. ما لي به عهد منذ حين.
قال : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، وأنت من رؤساء الشيعة تترك الحسين لا تزوره؟.. من زار الحسين كتب الله له بكل خطوة حسنة .. ومحى عنه بكل خطوة سيئة .. وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر .. يا أبان بن تغلب!.. لقد قُتل الحسين صلوات الله عليه ، فهبط على قبره سبعون ألف ملَك، شُعثٌ غُبرٌ ، يبكون عليه وينوحون عليه إلى يوم القيامة.ص7
المصدر:كامل الزيارات ص331

دخلت على الصادق (ع) وهو في مصلاه فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه ويقول :
يا من خصنا بالكرامة ، ووعدنا الشفاعة ، وحمّلنا الرسالة ، وجعلنا ورثة الأنبياء ، وختم بنا الاُمم السالفة ، وخصنا بالوصية ، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي ، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا !..
اغفر لي ولإخواني وزوار قبر أبي الحسين بن علي صلوات الله عليهما الذين أنفقوا أموالهم ، وأشخصوا أبدانهم ، رغبة في برّنا ، ورجاء لما عندك في صلتنا ، وسروراً أدخلوه على نبيك محمّد (ص) ، وإجابة منهم لأمرنا ، وغيظاً أدخلوه على عدونا ، أرادوا بذلك رضوانك ..
فكافهم عنّا بالرضوان ، واكلأهم بالليل والنهار ، واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف ، واصحبهم واكفهم شر كل جبار عنيد ، وكل ضعيف من خلقك أو شديد ، وشر شياطين الإنس والجن ، وأعطهم أفضل ما أمّلوا منك في غربتهم عن أوطانهم ، وما آثرونا على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم.
اللهم !.. إنَّ أعداءنا عابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا خلافاً عليهم ، فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تقلب على قبر أبي عبدالله (ع) ، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا ..
اللهم !.. إني أستودعك تلك الانفس وتلك الأبدان ، حتى ترويهم من الحوض يوم العطش.
فما زال صلوات الله عليه يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد ، فلما انصرف قلت له : جعلت فداك !.. لو أنَّ هذا الذي سمعته منك كان لمن لا يعرف الله تعالى ، لظننت أنَّ النار لا تطعم منه شيئاً أبداً ، والله لقد تمنيت أني كنت زرته ولم أحج!.. فقال لي : ما أقربك منه ، فما الذي يمنعك من زيارته ؟..
يا معاوية !.. لا تدع ذلك ، قلت : جعلت فداك !.. فلم أدر أنَّ الأمر يبلغ هذا كله.
فقال : يا معاوية !.. ومن يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض ، لا تدعْه لخوف من أحد ، فمن تركه لخوفٍ ، رأى من الحسرة ما يتمنى أنَّ قبره كان بيده ..
أما تحب أن يرى الله تعالى شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله (ص) ؟.. أما تحب أن تكون غداً ممن تصافحه الملائكة ، أما تحبُّ أن تكون غداً فيمن يأتي عليه ذنب فيتّبع به ؟.. أما تحبُّ أن تكون غداً فيمن يصافح رسول الله (ص)؟.. ص9
المصدر:كامل الزيارات ص116
بيــان:
لعل هذا الخبر بتلك الأسانيد الجمة ، محمول على خوف ضعيف يكون مع ظن السلامة ، أو على خوف فوات العزَّة والجاه وذهاب المال لا تلف النفس والعرض ، لعمومات التقية ، والنهي عن إلقاء النفس إلى التهلكة والله يعلم.ص10

قلت للصادق (ع) : إني أنزل الارَّجان وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك ، فإذا خرجت فقلبي مشفق وجل حتى أرجع خوفاً من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح ، فقال (ع) :
يا بن بكير!.. أما تحب أن يراك الله فينا خائفاً ؟.. أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظله الله في ظل عرشه ، وكان محدّثه الحسين (ع) تحت العرش ، وآمنه الله من أفزاع القيامة ، يفزع الناس ولا يفزع ، فان فزع وقرته الملائكة ، وسكّنت قلبه بالبشارة.ص11
المصدر:كامل الزيارات ص125

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى